24/04/1429

 

إليك

شعر أبو ميس

 

لكَ وحْشة ٌ في القلب حينَ أراكا

ما اختار قلبي أن يُحِبَّ سواكا

ما زلتَ تنبضُ بالفؤادِ محبّة ً

إي والذي من رَحْمة ٍ سوّاكا

وتطوفُ في ألق النجوم تألقا

تغزو القلوبَ وترْكبُ الأفلاكا

ًفإذا نطقْتَ تزلزلتْ اركانها

وإذا سكتّ تحدثتْ عيناكا

يا سابراً غورَ النفوسِ بحكمة ٍ

أدركتَ كُنْهَ غموضها إدراكا

جاوزتَ حدّ الكونَ مُهرَتكَ المدى

حتى بلغتَ بها حدودَ مداكا

لمْ تلتفْ للخانعينَ تسومُهُم

عُقدُ الخنوع وما خشيتَ هلاكا

الموتُ عندكَ نزْهة ٌ لم تكْترثْ

يوما به فلعلهُ يخشاكا

يا جامعاً وَجَعَ القلوبِ بقلبه

يا حاملاَ ما لا يطيقُ سواكا

ومطوعا ً زُمَرِ الضباعِ بصبْره

يا ناصبا لقطيعها أشْراكا

لك وحْدك التاريخ ُ يركعُ ساجدا

لا ريْب فالتاريخ ُ مِنْ أسراكا

قد كان يُدركُ ما الصدامُ وهولهُ

هذا الذي بحُروفه سَمّاكا

 عن شبكة لبصرة

إلى صفحة القصائد