|
بيني وبينـك غابـاتٌ مـن الألـمِ
يا قامة المجـد والعليـاءِ والشمـمِ
|
|
بواسـق الـزور والبهتـان يانعـةٌ
ثمارها تستقي مـن أدمعـي ودمـيِ
|
|
غِربانها قد أحالت شمسنـا كِسفـاً
تساقطت في مُحيطات مـن الظُّلـمِ
|
|
قالوا أحاطوا بصدَّام ومـا صدقـوا
فالأُسد في أسرها كالأُسد في الأجَـم
|
|
الأُسد في غابها تُخشـى لسطوتهـا
فإن أُحيط بهـا فابشـر بعـرس دمِ
|
|
آمنـت بالله لا العُـزَّى ولا هُبـلٍ
بفضلـه وبمـا أولاك مـن نِـعـمِ
|
|
بالعلم بالحلم بالتقوى بـلا وهـنٍ
ببسطة الجسـم بالآيـات بالحِكـمِ
|
|
بالصدق بالعدل بالبأس الذي علموا
بالحزم بالعـزم بالإقـدام بالكـرمِ
|
|
بالرُّعب إرثاً من الهادي نُصرت بـه
بالِّلين في موطـنٍ لا يُشتـرى بِـدَمِ
|
|
هل أنكروا فيك شيئاً مـن مواهبـه
أم يحسدونك في فضلٍ مـن القِـدَم
|
|
لم يَجمع الكفر في الدنيا قُواهُ علـى
سواك في سائـر الأزمـان والأمـم
|
|
يهودهم والنصارى والمجوس ومـن
لم يدخلوا غير طوع السيف في السَّلمِ
|
|
ولا تـولاَّك إلا المؤمنـون ومــن
خلوا من الزور والبهتـان والتُهـمِ
|
|
قِسْطُ الموازين فيهم لا تُقيـم علـى
جورٍ وظلمٍ ولا تُصغـي إلـى إثَـمِ
|
|
أريتنـي يـا زمانـي كُـلَّ إمَّعـةٍ
كالكلب يلهثُ يستغويه كـلُّ عَـمِ
|
|
من كل من بـاع مختـاراً كرامتـه
إما زنيـمٌ و إمـا فاقـدُ الرَّحِـمِ
|
|
فاعجبْ لبيضِ اللحى والكُفرُ يخصِفُها
نعلاً تقيه مـن الرمضـاءِ والضـرمِ
|
|
و للعمائـمِ شهـبـاءٌ و فاحـمـةُُ
أحلَّها فاستباحـت حُرمَـةَ الذِّمـمِ
|
|
يا سـادن النـار مزهُـوًَّا بفعلتـه
كُفِيتَ غدْري فليس الغدرُ من شيميِ
|
|
عاجلت نفسك بالغدرِ الأثيم وبـي
يا موقد النار في أهلي وفـي حَرمـيِ
|
|
أبلغ أباك الـذي استقبلـت قبلتـه
وجمعـه وعلـى أعناقهـم قدمـيِ
|
|
أن الـذي أخضـعـت طـهـران
وطأتُهُ ودَكَّ إيمانُه قُدسيـةَ الصنـمِ
|
|
يُمرِّغُ اليوم أنـف الكفـر مُنتعـلاً
سُود العمائم فـي مُبيضَّـة اللِّمَـمِ
|
|
فهم بـ( بغداد ) قوَّادو الزناة وهم
مواكب الحزن تبكي بائـع الحـرمِ
|
|
وهم بـ( طهران ) آياتٌ مُزغـردةُُ
لأسر من صاد منهم نشـوةَ الحُلُـمِ
|
|
ما زال وجهك في هذا الدُّجى قمـراً
يُزيلُ ما ران من حُجْب ومن ظُلَـمِ
|
|
وصوتك العذب يُنسينـا مواجعنـا
إذا ترقرق مثـل الكوثـر الشَّبِـمِ
|
|
ألفاظـه بمعانـي الحـقِّ مُتـرعـةُُ
وقد تـلألأ نـور الله فـي الكَلِـمِ
|
|
وأُلبِسَت كِسوةَ القلبِ الذي خرجت
منه فمـا أقبلـت إلا علـى عَلَـمِ
|
|
ما طاب للمؤمنين العيش من زمـنٍ
إلا بكم يا أميـر السيـف والقلـمِ
|
|
حيث انتهى بك أمر الله أنـت لنـا
كنزُ البطولاتِ طودٌ شامـخُ القِمَـمِ
|
|
في القصر في الأسر أو في الغار محتسباً
في القيد أو مطلق الكفيـن والقَـدمِ
|
|
مع الشهادة إن جاءت علـى قـدرٍ
يا سيدًا لملـوك العُـربِ والعجـمِ
|
|
وهـذهِ يـا إمـام الحـقِّ بيعتُنـا
نحنُ اليمانون نعطيهـا بملـئِ فـمِ
|
|
أنت الذي مـا انحنـى إلا لخالقـه
ولا تلجلج فـي " لاءٍ" ولا "نعـمِ"
|
|
أحييت ب( البعث) أمجاداً لمن سبقوا
ويُنشِئُ (اللهُ) أمجـادًا مـن العَـدمِ
|
|
على ثباتـك يـا صـدَّام عاودَنـي
فخرُ انتِسابِي وأحيا صرخـةً بفمـي
|
|
يا أُمَّة العُربِ والإسـلام لا تلـدي
إلا كـ( صدَّام ) أو فابقي على عُقِمِ
|