28/01/1426

له المجد والكبرياء

   نخلة العراق

طاش سهمُ الردى

في الحشا

و ما صدّق القلبُ

ما قد رأى

تجلّدُت كبراً

تساميتُ فخراً

و لكنه الحزنُ غالبني

شلَّ لي قدمي و ذراعي

تماسكت . . ثم تماسكت

لم أستطع

ثم سالت دموعي

* * *

إذا أنا لم ابكِ صدامَ

من يستحقُّ البكاءْ ؟

صَعَدت شهقتي للسماءْ

فلاقت هناك

نخيلاً و طيراً

و ماءاً و نجماً

و كلٌّ بكل الأسى

كان يبكي عليه

ثم أجهشتُ

يا من يدل خطاي إليه ؟

أريد قبيل الرحيلِ

أودعَهُ . . .

و أسأله :

كيف يمضي بنا للفراق ؟

هو يدري بأنّا

لا نميّز ما بينه و العراق

(( اذا قلت صدام . . قلت العراق ))

كيف لا تبكي عيني عليه

و أعمى كيعقوب حتى أراه ؟

* * *

هو صدام عزّي و فخري

سمائي و مائي و أرضي . . .

هوضوء عيوني

هو أمّي . . أبي . . و أخي ..

كلُّ أهلي . . .

هو ظلّي و نخلي

هو رايات جدي

و ضحكة ُ طفلي . . .

كيف لا تبكي عيني عليه ؟

* * *

بكت الأرضُ أجمَعُها

بل و ضجّت . . .

تمنت بأرواحها تفتديه ْ . . .

كيف لا تبكي عيني عليه ؟

* * *

ليس ضعفا ً بكائي

و لامن هوان . . .

و لست ُ بشاكيةٍ

غدرَ هذا الزمان . . .

هو فيضٌ من الوجدِ

و الشوقِ

أو مِزنةٌ من حنانْ . . .

* * *

حنان ٌ لمن هو رمز الحنان

لمن فاز بالحسنيين

لمن ليس في عصرنا كلِّهِ

مثله بطل كالحسينْ . . .

أو يضاهي اليسوع

لمن شج َّ رأس الطغاة

بلاءٍ كوقعِ البلاءِ عليهم

فأردت بهم خاسئين . . .

لمن جعل الموت أسمى

فلم يرضَ إلاّ

شهيداً مع الخالدين

* * *

لمن صار اسطورة ً للحياة

بطل . . ثائر . . قاهر

لا يموت

لمن علم الثائرين

أن موت الجسوم مع العز

أهون من موتهم

و هم يرفلون

بثوب الحياة

* * *

لصدام . .  كلُّ الحنانِ

و كلُّ الحياة  ..

له الخلدُ

في جنة الخلد

في صحبة الشهداءْ . . .

مع الأنبياءْ . . .

له العزُّ أنّى يشاءْ . .

له المجد ُ و الكبرياءْ  . . .

له زغردات الرصاص

تحييه من صادحات البنادق

ثأر الرجال . . .

و ثأر النساء . . .

له زغردات العلا و الإباء . . .

و يبقى لَنا سيداً

ما حيينا

و حينَ نلاقيه يوماً

إذا شاء رب السماءْ

شبكة البصرة

إلى صفحة قصائد