'رجال العراق'

شعر الدكتور/ أحمد عزالدين

 

رجالُ العراقِ أعادوا البنودا وصَفّوا الأسودَ، أسوداً أسودا

رجالُ العراق أعادوا المثنى لظهر الجوادِ..أعادوا الرشيدا

أنا يا رجـالُ تساءلتُ يوماً: أيَغدو أسـودُ العراق عبيدا ؟!

أتُسبى النساءُ ويبقى الرجالُ يجروّن قرب الجيادِ القيودا؟!

وجاء الجوابُ، وكان جواباً يَسرّ القريبَ.. ويُدني البعيدا

وقال الرجالُ سنَفدي العيونَ وكُحلَ العيونِ ونفدي الخدودا

رجالُ العراق يبيتون ليلاً لربي قياماً.. ركوعاً.. سجودا

يذوبون حباًّ بمحراب دمعٍ يناجون رباًّ غفـوراً ودودا

وحتى إذا ما استفاقَ النهارُ تراهم بساح المنايا أسودا

أذاقوا الغزاة كؤوس منونٍ تدور لِتسقيَ بَعدُ اليهودا

وأغرقَ نفطُ العراق الغزاةَ ومَن أشعل النارَ صارَ وقودا

سيهوي النفاقُ ويبقى العراقُ يقودُ الحضارةَ، يبني الخلودا

ويفنى الطغاةُ ، ويبقى الهُداةُ ونزرعُ في الرافدين الورودا

فعُد يا فراتُ و دِجلةُ حتى تعودَ المـواسمُ ... باللهِ عودا

 

 

 إلى صفحة القصائد