22/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إلى روح شهيد الأمة صدام حسين في الذكرى الأولى لاستشهاده وسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

شعر : نخلة العراق

 موقع النهى*   

 
 
وقالوا : اقتلوه...
تملكوا عرشَه ُ والبلاد ْ
قال قائلهم : إسجنوه
قال جلادهم : إعدموه...
قال : بل سوّل الحقد ُ ما تشتهون
فصبرٌ جميلٌ...
وجاؤوا به مثقلا ً بالحديد...
عليَّ الجبين
خطاه ُ تنوءُ
بثقل الحنين
وفوق ذراه
نسيمٌ عليل ٌ من الرافدين
بيمناه ُ قرآنه
وفي القلب جرح الحسين
واقف ٌ والعراق ُ على منكبيه
تحيط ُ به مهج العاشقين...
وأجنحة ٌ خافقات
وأفئدة ٌ ناظرات
مواجعنا أننا
ما استطعنا احتمال الوقوفْ...
وهو محتمل ٌ للطعان ِ
بلا ناصر ٍ أو معين
* * *
وجاؤوا به
يدّعون بأن على ثوبِِِِـــهِ
اثرا ً من دم الغابرين
وكانوا ذئابا ً
ويعقوب يدري
فظلّ على غربةِ الحق
منطويا ً صابرا ً
موجع الخافقين
وفوق الفرات يمام ٌ بكى
ومرَّ على النخل ِ غيم ٌ حزين...
* * *
سوّلت لهم الشهوات ُ
فصبر ٌ جميل...
قال ربِّ هوالموت أرحم ْ...
يريدون أن أنتهي أو أبيع...
فكيف أبيع ُ بلادا ًمن الشمس ِ أحلى
جدائلها القمح ُ والياسمين؟
وكيف أبيع ُ الذين اشتروني
بدمع العيون؟
وكيف أبيع مفاتيح مجد الزمان
وبوصلة العارفين؟
وكيف أبيع ُ سلالات ِ أور وبابل
ورايات ِ أجدادي الفاتحين؟
وكيف أبيع ُ غوالي السنين؟
سوّلت لهم الشهوات...
فصبرٌ جميل...
وأعرض َ مؤتزرا ً روحه واليقين...
((المنية ُ أعذب ُ من مائهم))
وانتحى جانبا ً، حين صلّى دعا :
ربِّ خذني إليك شهيدْ...
* * *
أتوا.. بالحبال...
وكان لإخوته ألف ُ عين ٍ ترى
فغضّوا عن المجرمين
استووا والذئابْ
فران عليه العذابْ...
كانت الريح ُ تنشج ُ
وارتدت الحزنَ
كلّ ُ الدروب...
فما عاد َ للضوء ِ ضوءٌ...
أعتمت ْ
والشبابيك سود ٌ
عيون المدائن سود ٌ
ليس غير البنادق بالنار ترمق ُ
عم َّ الحدادُ... بأرض السواد...
* * *
يريدون أن يسرقوا الكون
في لحظ ِ عين...
ذئاب... على جثث ٍ وخراب...
ذئابٌ.. ذئاب
وكلّ ُ الجهات حراب...
قال بل سوّل الغدرُ.. باعوا نواصيهم
فصبر ٌ جميل...
عندها أطبق البدر ُ عينيه
وانسل من روحِهِ خاطرٌ
أفاق على نحرِه ِ الناس ُ
في المشرقين...
وضعنا عليه رداءَ العراق
وذابت شموعُ أضالعنا
حُرَقا ً
والعيون مزاريب تهمي
فما جف ماء العيون...
((وداعا ً)) على البعد ِ قلنا...
نشيّع فيه الأماني العِذاب ْ...
ونحسد ُ ما ضمّه
من تراب...
قيل كان التراب ُ
يفوح شذى ً
والزمان يصعّد في الأفق ِ
بدرا ً، فلا تحزنوا
أنتم الرابحون...
وهم خاسئون...
اجل خاسئون...
يرفلون بأكفانهم
كراسيهمِ من رماد القبور
سوف تهوي بهم
للحساب العسير...
فتبا ً لهم
أنت حي ٌّ شهيد
رغم كل الأنوف
قمرٌ.. يومَ عيد...
وهم.. لا أحد...
وأنت الذي سوف تبقى
على كل ثغر ٍ نشيدْ...
يعيشُ.. يعيشُ الشهيدْ
هنا صوتهُ..
هنا وجههُ
هنا ما كتبْ
هنا ما أحبْ..
هنا ما وهب ْ...
فهبْ يا زمانَ الفواجِع ِ
لي سلّما ً مثلَهُ
للخلودْ...
وخذ كلّ َ شعري...
وخذ من يدي كل َّ هذا الوجود
 

 شبكة البصرة

إلى ركن الشاهد الشهيد

إلى صفحة قصائد 2