العراق بعد الاحتلال الأمريكي - البريطاني

الأمريكيون يرفعون شعار ..الحرية للعراقيين!!  

  قال تعالى: الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا

عماد الدبك

«الأمريكان» يعيثون فساداً في العراق

بعد مضي ستة أشهر على الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، ظهر أن قوات الاحتلال لم تكتف بالسيطرة على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد وتخطيطها لنهب الثروة النفطية العراقية، بل تجاوزت ذلك الى تسهيل سرقة الآثار العراقية ودخول المخدرات وانتشار عمليات السلب والنهب والسطو المسلح على المواطنين.

ولا يتردد مواطنون عراقيون في توجيه الاتهام لسلطات الاحتلال الامريكي بالوقوف وراء كل ما يحدث لبلادهم من عدم استقرار امني وفوضى ادارة شؤون مرافق الدولة، ويعتقدون ان اجراءات الاحتلال بشأن تسريح الموظفين وحل الجيش وغيرها من الاجراءات ساهمت الى حد كبير في زيادة معاناة المواطن العراقي الذي لم يعد يجد عملاً يوفر له جانباً من احتياجاته اليومية، فضلاً عن انتشار ظواهر اجتماعية لم تكن موجودة قبل الاحتلال من قبيل انتشار تعاطي المخدرات والمشروبات الروحية والافلام الاباحية التي أصبحت تغزو الاسواق ودور السينما دون رقيب.

وفي موازاة ذلك، يبدي عراقيون خشيتهم من ان تقوم سلطات الاحتلال بتحويل بلادهم الى «مكب» لنفايات العالم، وذلك بعد ان لفتت قضية شحنة الاغنام الاسترالية المصابة بالامراض الانتباه الى أن العراق يمكن ان يستقبل أنواعاً مختلفة من الاغذية الفاسدة في ظل غياب رقابة حقيقية على غذاء المواطن وسلامته الصحية. ويؤكد عراقيون ان ما يجري على الارض يحمل تجاوزات خطيرة تهدد مستقبل العراق وشعبه ويحدث كل ذلك تحت سمع وبصر سلطات الاحتلال التي يظهر انها غير معنية بالحفاظ على المواطن العراقي وبلاده الا بالقدر الذي يخدم مصلحتها.

وخلال الاشهر الستة الماضية، راجت افادت تشير الى تزايد تعرض المواطنين العراقيين لاعتداءات يقوم بتنفيذها افراد عصابات مسلحة، فضلاً عن تزايد حالات الاغتصاب والسرقة والسطو المسلح وغيرها. مما يؤثر على انتشار ظاهرة الجريمة المنظمة التي ستؤدي في البلاد الى فوضى لم يشهدها من قبل.

أغذية فاسدة

في تصريح صادر عن وزارة الصحة العراقية فان كميات كبيرة من السلع الغذائية التي انتهت صلاحيتها مصدرها الكيان الصهيوني وتنتشر في الاسواق العراقية وتباع بأسعار زهيدة تشجع المواطن العراقي على الاقبال عليها. وجاء في التصريح الرسمي العراقي أن هذه السلع الصهيونية تغزو الاسواق العراقية منذ الايام الاولى للاحتلال الامريكي.

واتهمت وزارة الصحة العراقية رجال أعمال اردنيين وأتراكاً بتسهيل دخول المنتجات الاسرائيلية الفاسدة الى الاسواق العراقية، وهي التهمة التي رفضتها الحكومة الاردنية، وأكدت ان هذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

الأغنام الاسترالية

وتفيد المعلومات الواردة من العراق، أن الحكومة الاسترالية تواصل مفاوضاتها مع قادة الجيش البريطاني لتوزيع شحنة أغنام استرالية مشكوك بمرضها في جنوب العراق.

وسبق للسلطات في المملكة العربية السعودية رفض دخول هذه الاغنام الى اراضيها إثر اكتشاف علتها وعدم صلاحيتها للاستخدام بعد ذبحها، بسبب اصابة اعداد كبيرة منها بمرض جرب الفم. ويبدو ان الحكومة الاسترالية ستنجح في التخلص من أغنامها المريضة في العراق، وما يعزز هذا الاعتقاد عدم نفي الاخبار التي تم تداولها عبر وسائل الاعلام خلال الايام الاخيرة.

المخدرات والسجائر

لم يشهد العراق انتشاراً لظاهرة تعاطي المخدرات والاتجار بها كما يشهده الآن، حيث تشير المعلومات الى ان كميات كبيرة من المخدرات والسجائر الضارة عبرت الحدود العراقية خلال الاشهر التي تلت احتلال القوات الامريكية والبريطانية للعراق، ووصلت كميات منها الى المواطن العراقي الذي تشجعه الظروف التي تعيشها بلاده وغياب السلطات الرسمية التي تحاسب وتمنع تعاطي المخدرات، على الاقبال عليها للتجربة في المرة الاولى كمقدمة لحالة ادمان تجهز على ما تبقى من صحته التي انهكتها سنوات الحصار وأشهر الاحتلال التي تلتها.

سرقة الآثار

لم تتوقف عمليات نهب الآثار العراقية التي بدأت مع ساعات الاحتلال الاولى للعاصمة العراقية. مؤخراً حذر عدد من الخبراء العاملين بمصلحة الآثار العراقية استمرار نهب الآثار العراقية من قبل لصوص الآثار الذين يسطون على المواقع الاثرية وتهريبها خارج العراق لبيعها.

وتدعي سلطات الاحتلال ان قواتها حاولت وقف عمليات النهب الجارية للآثار العراقية، وأدعت أنها تمكنت من استعادة الاف قطع أثرية اختفت من متحف بغداد.

وقال مسؤول امريكي إن هناك صعوبة في استعادة الآثار التي تم نهبها من مواقع اثرية تعود معظمها الى العهد السومري والبابلي.

ويتهم عراقيون عناصر في قوات الاحتلال بالاعتداء على الآثار وسرقتها وبيعها في الاسواق الاوروبية والامريكية، وهذه العناصر مرتبطة بمافيا دولية تخطط لاخراج اكبر قدر ممكن من هذه الآثار لبيعها في الاسواق العالمية.

سرقة الاعضاء البشرية والاطفال

في رأي المراقبين فإن المعلومات التي يجري تداولها في العراق حول وجود عصابات متخصصة بسرقة الاعضاء البشرية والاطفال العراقيين، تعتبر الاخطر في سلسلة التجاوزات والاعتداءات التي يقوم بها أو يسهلها جيش الاحتلال. وتقول المعلومات ان الجنود الامريكيين والضباط يقودون مافيا متخصصة في سرقة الاعضاء البشرية وبيعها في الاسواق الاوروبية والامريكية وهي جزء من مافيا أكبر تقوم بسرقة الاطفال وتهريبهم الى الخارج وبيعهم في دول اوروبية.

وحسب ذات المعلومات فان الجنود الامريكيين يقومون بنقل جثث الشهداء العراقيين الى مشارح ضخمة اعدت خصيصاً لسرقة الاعضاء البشرية بعد ان يكون الجنود قد حقنوا الجثث لحظات القتل والجرحى منهم بابر خاصة. وتضيف المعلومات انه بعد سرقة الاعضاء البشرية يقوم افراد هذه العصابة بدفن جثث الشهداء العراقيين في مقابر جماعية في الصحراء.

النفايات النووية

من ناحية ثانية، تعزو المصادر المراقبة ما يحدث في العراق الى الفوضى على الحدود العراقية مع الدول الاخرى بعد الاحتلال، وهذه الفوضى تسهل دخول المخدرات والاغذية الفاسدة وتهريب الاعضاء البشرية والاطفال، حيث تغيب الرقابة الصحية والامنية على الحدود التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التي لا يظهر أنها معنية في وقف هذه التجاوزات.

وأمام ما يحدث في العراق، خرجت أصوات تطالب بتحرك شعبي في ظل الغياب الرسمي، للتصدي للمخدرات والغذاء الفاسد باعتبار ذلك جريمة سيدفع المجتمع العراقي ثمنها في المستقبل القريب، وحذرت هذه الاصوات من ان تصبح بلادهم مكباً لنفايات وأمراض العالم خاصة في ظل معلومات تشير الى ان الولايات المتحدة يمكن ان تستخدم الصحراء العراقية لدفن نفاياتها النووية.

وجدير بالذكر ان باحثين عراقيين وغربيين كشفوا ان حالات اصابات بأمراض لا يمكن علاجها خلال السنوات القليلة القادمة يمكن ان يتعرض لها عراقيون بسبب كميات اليورانيوم المنضب التي ألقتها القوات الغازية على الاراضي العراقية.

وكشف الباحث العراقي ليث عباس ان النسبة العظمى من هذه المادة تتركز في مناطق الجنوب التي شهدت معارك وتعرضت لقصف شديد من الطائرات الامريكية والبريطانية. وأكد عباس ان حالات الاصابة بالسرطان اخذت بالاتساع في المناطق الجنوبية بسبب اليورانيوم الذي ألقي من قبل قوات الغزو الامريكي خلال حرب الخليج الثانية في العام 1991 والذي ادى الى تلويث المزروعات والمياه الجوفية، وأشار الى ان كمية ما ألقي من يورانيوم في الغزو الاخير يزيد اضعافاً عما ألقي في حرب 91.

السبيل

إلى صفحة المقالات