العدوانية العلمانية

بين إخراج آدم من الجنة

وتخريب الأوطان في الأرض

1\2

 بقلم :د يحيي هاشم حسن فرغل

yehia_hashem@ hotmail .com

 

قال تعالى : ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

 

 

 

 
 

 ليسمح لي أصحاب الأدمغة الباردة ممن ينشدون مع العلمانية صلحا أن أختلف معهم ، وأن اذهب في هذا الخلاف إلى مدى أبعد ،  فحيث يرون كما يرى الأكثرون أنها نشأت في زاوية من زوايا التطور في تاريخ النهضة الأوربية أراها وقد نشأت على يد إبليس

أليس إبليس  هو أول من حرض على إسقاط الشريعة في تحريم الشجرة ؟ وألم يكن إبليس مؤمنا بوجود الله ؟ كما هو الحال عند بعض دعاة العلمانية كما يدعون ؟

أليس إبليس بهذا هو أول من رفع لهم رايتهم راية  العلمانية في تاريخ العالم ؟

ألم يكن آدم عليه السلام هو أول من تبع إبليس في دعوته إلى إسقاط شريعة تحريم الشجرة في الجنة ، لكنه لم يكن سلفا لهم كما قد يطربون ، لأنه عليه السلام إنما فعل ما فعل عن " نسيان  " فنسي ولم نجد له عزما "  ، وأنه تاب من بعد فتاب الله عليه ، ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) البقرة 37 البقرة ( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) 122 طه

 أما هم فإنما يحاربون شريعة الله بكل ما يملكونه من إرادة ووعي وإصرار .

ومع ذلك فإن عفو الله عن " النسيان " إنما يكون في حساب  الآخرة ، ولكنه أي النسيان لا يعطل شيئا من سنة الله في هذه الحياة . فكان إخراجه من الجنة جزاء اتباعه ولو نسيانا لأول علماني في الكون فيما نعلم إبليس لعنة الله عليه .

 وفي سياق سريان سنة الله في الكون والحياة قال سبحانه وتعالى لإبليس ( فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين ) 13 الأعراف

وقال تعالى عن آدم  وزوجه: ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ، وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ، ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ، فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) البقرة 36-37 البقرة

ولآدم وزوجه قال تعالى : ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) طه 123 124

وعن آدم  وزوجه قال تعالى : ( فدلاهما بغرور ، فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ، وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ) 22 الأعراف

 

وهاهي الإنسانية اليوم وقد أعرضت  بالعلمانية عن الله  تبدو سوءاتها فتطفق تخصف عليها من ورق العلمانية وما هو بساتر

وهي في أثناء ذلك تتخبط في مجال حضارة العصر " الإنسشيطانية" أو " الشيطإنسية " العدوانية

وإن بينهما لنسبا لغويا ، فاسم الشيطان جاء لغويا من شطن أي انحرف عن الطريق ، واسم الشيطان قرآنيا قسمة غير ضيزى بين الإنسان والجن ( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) الأنعام 112

 

إنها حضارة " إنسشيطانية" أو " شيطإنسية " تتخبط في مجال عدواني رسمته الأقدار لها جزاء وفاقا لعلمانيتها ، في قوله تعالى :

( إن الشيطان لكما عدو مبين  ) 22 الإعراف

(اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ) طه 123

إنها معادية لله : في إلحادها وعلمانيتها

معادية للروحيات : في الملائكة والروح والآخرة والغيبيات عموما

معادية للدين الصحيح : وصحة الدين مشروطة بتوجيهه للحياة الدنيا ، فيصبح الدين من ثم مزاحما لهذه الحضارة  في السيطرة على هذه الدنيا  ، وتم من ثم دخولها أي هذه الحضارة - في نفق معاداة الإسلام

معادية للقيم الثابتة باسم التطور

معادية للطبيعة المادية : باسم السيطرة على الطبيعة وتم من ثم الدخول في نفق تدمير البيئة

معادية للطبيعة الحيوانية : باسم التطوير والسيطرة على الطبيعة وتم من ثم  الدخول في نفق السيطرة على الجينات الوراثية ومن ثم الانحراف بها 

معادية للطبيعة البشرية : فباسم السيطرة على الطبيعة البشرية (الفطرة ): سحبت الإنسان من  من إشباع حاجاته الأساسية ( الطعام + الزواج + الصحة + العلم + الدين  )  حرمته منها نزولا على حكم الديناصور الرأسمالي : فلا تأمين لطعامه ولا لمجانية علاجه ، ولا لمجانية تعليمه ، ولا لزواجه ، ولا لدينه المرتبط بالحياة ، وجرته إلى اصطناع حاجات مشتقة من قاع الإباحية وحرية الجنس ، بتوجيه من الجهاز الرأسمالي: السلطوي ، والاقتصادي والإعلامي ، فحرمته من الأصل ودوخته مع المزيف ، وحرمته من فهم مشكلته ، وقادته إلى الاستعباد باختيار مصطنع ، تديره المؤسسة الرأسمالية من وراء ستار

معادية للإنسان في انحيازها لعنصرية الرجل الأبيض إذ قسمت العالم الإنساني  إلى عالمين : التقدمي للرجل الأبيض والنامي للرجل غير الأبيض ، ومحاصرة هذا الأخير في دائرته بعوامل تاريخية : بدأت بالاسترقاق، والإبادة ، والاحتكار ، والاستعمار ، وانتهت بالحصار والهيمنة والعولمة وشرعية (!) مجلس الأمن

 معادية للمرأة :  في إجبارها على العمل باستثناء النخبة منهن  ، فباسم تحريرها أجبرتها على العمل لتتزوج ثم لتعيش ( أجر الرجل والمرأة معا = أجر الرجل سابقا )

 معادية للأسرة : فباسم التطور حطمت الأسرة الكبيرة ، وآلت إلى الأسرة الصغيرة ، ثم النووية المكونة من المرأة والطفل ، بلا حاجة للرجل من أجل الإنجاب ، أما الجنس فهو على قارعة الطريق

 معادية للفقراء : حيث صارت إلى تحطيم طبقة العمال لحساب الرأسمالية

 معادية للحرية : فالحرية هي حرية الرأسمالية دون سواها ، وعلى هذا الأساس تمت مصادرة الحرية عن كل خصوم الرأسمالية ، وهي متسلحة ضد خصومها : بلقمة العيش ، بالإعلام ، بالقوات المسلحة ، بشعار الحرية نفسه : فلا حرية لأعداء الحرية !! ، احتكرت الديموقراطية فلا حرية لأعداء الديموقراطية = حلقة مفرغة

 معادية للسامية : الهولوكست + طرد اليهود إلى محرقة فلسطين ( أطروحة روجيه جارودي لم تكن نفي المحرقة ولكن نفي العدد الذي أشيع عنها وتخفيضه من بضعة ملايين إلى بضعة مئات الآلاف )

وما عداؤهم للإسلام غير فرع من عدائهم للسامية يقول أرنست رينان المستشرق الفرنسي الشهير  في خطاب افتتاحي في الكوليج دوفرانس حول تصنيف الشعوب السامية في تاريخ الحضارة  ..( . الشرط الأساسي لتمكين الحضارة الأوربية من الانتشار هو تدمير كل ماله صلة بالسامية الحقة : تدمير سلطة الإسلام الثيروقراطية ، لأن الإسلام لا يستطيع البقاء إلا كدين رسمي ، وعندما يختزل إلي وضع دين حر وفردي فإنه سينقرض . هذه الحرب الدائمة، الحرب التي لن تتوقف إلا عندما يموت آخر أولاد إسماعيل بؤسا ، أو يرغمه الارهاب ( !! ) علي أن ينتبذ في الصحراء مكاناً قصيا . )

إنها و باسم العلم والعلم وحده تماهت مع الجن في قدراته " العلمية " المشهودة ، " أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك "

ولكنها قبل ذلك كانت قد تماهت مع إبليس  في شطره الشيطاني ( الشطن : الانحراف ) الانحراف العلماني عن دين الله وشريعة الله 

 

****

 ولأن آدم عليه السلام كان ممن اصطفى الله ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين )  33 آل عمران فقد كان عليه أن يكون النموذج في الطاعة ، والنموذج في ثمرات الطاعة ( يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ) البقرة 35 ، والنموذج في عواقب الخروج على الطاعة في ( ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) 35 البقرة ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليها من ورق الجنة ، وعصى آدم ربه فغوى ) طه 121، والخروج من الجنة ( فأخرجهما  مما كانا فيه ) 36 البقرة 

 

ولأن أمة الإسلام هي كذلك ممن اصطفي الله بتكليفهم برسالة الله في الأرض ( كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )آل عمران 110  انطبق عليهم ما انطبق على أبيهم في نمذجة الطاعة ونمذجة عواقبها ، ونمذجة المعصية ونمذجة عواقبها. فكانت إذا أسلمت سلمت لها حياتها ، وسلمت لها الأوطان ، وإذا تعلمنت ساءت وسيئت حياتها وبدت لها سوءاتها و طردت من معونة  الله ، وطردت من الأوطان

أليس هذا ما جرى لآدم عليه السلام ؟                        

 وأليس هذا ما جرى من إبليس أستاذ العلمانية ومبتدعها اللعين ؟

 وأليس هذا ما جرى ويجري من رواد العلمانية في الأرض ؟

 وأليست " ليس" رمز السلب ، المنحوت من إبليس رمز المعصية ؟

 

 وأليس هذا ما جرى لأمة الإسلام في تجربتها التاريخية الكبرى ؟

 وهاهي اليوم وقد أعرضت  بالعلمانية عن الله  منذ أكثر من قرن .. تبدو سوءاتها فتطفق تخصف عليها من  ورق العلمانية ،  فتارة ورقة تسمى الإنسانية  ، وتارة ورقة تسمى القومية وتارة ورقة تسمى الاشتراكية ، وربما الشيوعية حسب الأحوال ، وتارة ورقة تسمى الديموقراطية ، وتارة ورقة تسمى الليبرالية وتارة تسمى العولمة وأخرى تسمى الحداثة ، و هلم جرا

 

 هانحن نرى الأمة الإسلامية  في أثناء هذه  الممارسات تشارك في هذه الموبقات جميعا ولكنها بعد ذلك  وبسبب ذلك  تطرد منذ أسلمت أمرها لإبليس العلمانية أو علمانية إبليس . 

طردت وما زالت تطرد في المكان من أوطانها التي كانت لها بالإسلام وطنا بعد وطن

 طردت وما زالت تطرد في الزمان من التاريخ  ومن الحياة

ولا عودة بها إلى المكان والزمان والحياة بغير رجوعها إلى مشروعها الذي اصطفيت له ، ونبذ كل مشروعاتها العلمانية التي بدأها إبليس معلم العلمانية الأول ، وهي المشروعات التي بدأتها بسقوط الدولة الإسلامية في بداية القرن العشرين وما زالت تتخبط ويتخبط مفكروها ومنظروها في ظلماتها حتى اليوم ، يسلكون ما يسلكون ثم يفشلون فيصرخون جهلا ويصرخون حيرة ويصرخون دهشة ، يحسبون أنهم يصلحون وما دروا أنهم مفسدون : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .  وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) البقرة 11 13 "

وما دروا أنهم كذلك لأنهم يتخبطون خارج المشروع .( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين . مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ، صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) البقرة 16- 18

 

إنها لا عودة بها إلى المكان والزمان والحياة والنور بغير رجوعها إلى مشروعها الذي اصطفيت له ، ( كنتم خير أمة أخرجت )  ونبذ كل مشروعاتها العلمانية التي بدأها من قبل إبليس معلم العلمانية الأول ، ثم  بدأتها " امتنا الإسلامية " بمؤامرات نخبتها - مع عدونا الأكبر -  على سقوط الدولة الإسلامية في بداية القرن العشرين ، وجاراهم في ذلك عموم الأمة : جهلا واستنامة ، أو ضعفا واستكانة ، أو سكوتا واستهانة ، أوتربحا أو طلبا لزائف السلامة .

سقطت الدولة الإسلامية فتداعت أحجار الدينومو جميعا : فسقطت تركيا ، وسقط العرب ، وسقطت مصر وتداعت أحجار البناء وما تزال تتداعى شرقا وغربا ،  وتداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها .

 ترنح هؤلاء جميعا كالعرائس المخدورة على أنغام  القس أكسنفلد الذي قال في مؤتمر أدنبرج التبشيري بعد أن أشار إلى ( أن الخطر الإسلامي صار أمره معروفا للجميع  .. )  هكذا !! قال : ( إن الحكومة ويقصد الحكومات العميلة للاستعمار لابد لها من القيام بتربية الوطنيين المسلمين في المدارس العلمانية مادام هؤلاء المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية !! ) المصدر كتاب " الغارة على العالم الإسلامي " تأليف أد شاتليه ترجمة مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب ط القاهرة المطبعة السلفية عام 1350 هـ ص  ، 105

 أوما قاله القس صمويل زويمر وجيمس كانتين عندما تأسست الإرسالية العربية الأمريكية عام 1889 ( إن للمسيح الحق في استرجاع الجزيرة العربية ) وقولهما : ( إن من واجبنا أن نعيد هذه المنطقة إلى أحضان المسيحية !! ) المصدر كتاب " الخليج العربي أمام التحدي العقدي " للدكتور سعيد حارب ، نشر مكتبة الأمة بدبي ط 1985 ص 43- 46 نقلا عن " تاريخ عمان لوندل فيلبس ترجمة محمد أمين عبد الله ص 67

 ثم يقول الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الإمارات : ( إن الهدف الرئيسي لم يكن غائبا لحظة عن دعاة التنصير ، وهو القضاء على الإسلام في عقر داره ، وهزيمة المسلمين في بلادهم فمكة المكرمة هي الهدف { كذا } والجزيرة العربية  هي الطريق إلى ذلك ، والخليج هو البداية التي يلج فيها التنصير إلى مكة المكرمة كما يصفه زويمر ) المصدر السابق  ص 74

وما جاء في قرارت مؤتمر أدنبرج التبشيري الذي عقد عام 1910 ( يشير المؤتمر على الذين بأيديهم زمام المستعمرات أن يقاوموا كل عمل من شأنه توسيع نطاق الإسلام ، وأن يزيلوا العراقيل من طريق انتشار النصرانية ، وأن ينتفعوا من أعمال إرساليات التبشير التي تبث مبادئ المدنية !! ) المصدر الغارة على العالم الإسلامي ص 82 

 فهل من جديد في كلام المبشر الرئيس بوش الإبن  وجماعته ممن يسمون المحافظين الجدد ؟

 وأليس من الواضح أن العلمانية وهي تبدو في ثوب استبعاد الدين تجد في الدين المضاد حليفا طبيعيا لها في العمل على تحطيم الإسلام منذ كشر الغرب عن أنيابه ضد الإسلام في دورته الجديدة في العصر الحديث ؟

إن العاملين في مجال تحطيم الإسلام والمسلمين هنا هم ثالوث عريق متداخل الأركان : الاستعمار والتبشير والعلمانية ، ثم انظر تحت أي حذاء من أحذية هذا الثالوث تجد من يسمون أنفسهم اليوم دعاة الإسلام الجديد . فربما كان هو حذاء  القس ينغ  الذي قال في مؤتمر لكنو عن الانقلابات السياسية في جزيرة العرب : ( إنه قد أزف الوقت لارتقاء العالم الإسلامي ، وسيدخل الإسلام في شكل جديد من الحياة والعقيدة ، ولكن هذا الإسلام الجديد سينزوي ويتلاشى أمام النصرانية ) المصدر كتاب " الغارة على العالم الإسلامي " 105 وربما كان هو حذاء واحد من زعماء السياسة الغربية ويليام ويلجراف في قوله في أحد مؤتمرات التبشير في مطلع القرن العشرين : ( متى توارى القرآن ومكة عن بلاد العرب !! يمكننا أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها غير محمد وكتابه ) المصدر كتاب " الغارة على العالم الإسلامي ص 58

***

وأدرك السلطان عبد الحميد الخطر القادم من وراء الزحف العلماني إذ يحذر المصريين أو يحذر منهم قائلا في مذكراته : ( هاهم أي الإنجليز قد خدعوا المصريين بأفكارهم لدرجة أن البعض منهم يؤمن بأن طريق الإنجليز هو السبيل إلى الأمن والنجاة ، وبفضل القومية على الدين ، إنهم يظنون أن حضارتهم ستمتزج بحضارة الغرب دون أن يشعروا أن هناك تضادا بين الحضارة الإسلامية والحضارة النصرانية بحيث لا يمكن أبدا التوفيق بينهما ) المصدر مذكرات السلطان عبد الحميد نشر مؤسسة الرسالة ط خامسة ص 35 28

 

وإذا كانت العلمانية هي القضية المركزية في الخروج من الجنة ومن الأوطان ولا عودة إلى أي منهما بغير الرجوع عنها فإن الأحداث التاريخية التطبيقية لهذه القضية بدأت بالقضية المركزية في فلسطين

وأدرك الخطر القادم على فلسطين السلطان عبد الحميد الذي قـُدر لبلده أن تبدأ الأخطار من جهتها إذ يقول في مذكراته : ( إنني لم أتخل عن الخلافة لسبب ما سوى أنني بسبب مضايقة رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة وهي عش الأفعى الذي انطلقت منه العلمانية في تركيا وتهديدهم اضطررت وأجبرت على ترك الخلافة

إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا علىَّ بان أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود في الأرض المقدسة " فلسطين " ورغم إصرارهم فإنني وبصورة قطعية لم أقبل هذا التكليف ، وأخيرا وعدوا بتقديم مائة وخمسين مليون ليرة إنكليزية ذهبا ، فرفضت هذا التكليف بصورة قطعية أيضا ، وأجبتهم بهذا الجواب القطعي الآتي : إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فضلا عن مائة وخمسين ليرة إنكليزية ذهبا فلن أقبل تكليفكم هذا بوجه قطعي ، لقد خدمت الملة الإسلامية والملة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلمَ أسود صحائف المسلمين : آبائي وأجدادي من السلاطين والخلفاء العثمانيين ؟ لهذا لن أقبل تكليفكم بوجه قطعي أيضا .

وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي ، وأبلغوني بأنهم سيبعدونني إلى سلانيك ، فقبلت هذا التكليف الأخير .

هذا وحمدت المولى وأحمده أنني لم أقبل بأن ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية في الأراضي المقدسة : فلسطين )

كتب السلطان عبد الحميد رسالته هذه إلى شيخه في الطريق الشاذلي الشيخ محمود أبي الشامات 1329 هـ ونشرها الأستاذ سعيد الأفغاني في مجلة العربي الكويتية في عدد كانون الأول عام 1972، كتبها السلطان عبد الحميد منذ حوالي ثمانين عاما قبل أن تظهر على الأفق ملامح الكارثة ، لم يكن السلطان عبد الحميد في موقفه هذا خاضعا لعاطفة من الحرص والطمع السياسي ، فهو نفسه الذي يقول في مذكراته  ص 78: ( لم آسف على فقد بلاد البلقان التي استعصت على حكمنا واستهلكت الكثير من قدراتنا ، فبقدر ما أمكننا الانحسار والتكثيف بقدر ما نستعيد قوتنا ونتخلص من المرض )

إذن فما الذي جعله يضحي بعرشه دون أن يسلم فلسطين للصهيونية ؟ أهو القومية ؟ أهو الاقتصاد ؟ أهو النضال ضد الإمبريالية ؟ أهو شيء غير الإسلام ؟ أليس هذا هو الإسلام الذي تصر العلمانية على استعباده من شئون السياسة والدولة والحياة ؟

وما الذي جنيناه على أيدي العلمانية التي بدأت في تركيا واستمرت ؟ غير أن تقطعنا دويلات وطوائف ؟ وأخذت تتساقط من هذه الدويلات قاصيها والداني منها على السواء ؟

وحصلت جريمة الغرب في تأسيس دولة إسرائيل

يقول كلود شيسون المفوض للسوق الأوربية المشتركة في مؤتمر صحفي عقده في تونس ( إن الغرب ارتكب جريمة عام 1948 بإسهامه في خلق إسرائيل ، إن الغرب يتحمل مسئولية تحويل الشعب الفلسطيني إلى لاجئين وإنشاء وكالة دولية للإغاثة قامت بتشريد الفلسطينيين وتحويلهم إلى شعب بدون وطن )  المصدر جريدة الاتحاد بأبوظبي عام 1988

هكذا يعترف الغرب العلماني - على لسان مسئول كبير - بجريمته العلمانية

 

أما في الخلافة العثمانية فنحن نعرف ما حدث من تآمر الغرب مع حزب الاتحاد التركي العلماني على إسقاطها في بدايات القرن العشرين بعد أن ظلت أكثر من أربعة قرون القلعة الشامخة للإسلام والمسلمين ، تحميهم وتذود عنهم كلاب أوربا المسعورة ، وتبث الرعب في رجالها البغاة ، وتصل إلى مخادعهم لتملأها بكوابيس الرعب والهوان

صحيح أن هذه الامبراطورية كانت قد شاخت وسرت في جسمها أمراض الحضارات الكبيرة وأنها كانت في حاجة إلى دم جديد أو مركز إشعاع إسلامي جديد ، ولقد كانت هناك محاولات من هذا القبيل كالتي قام بها محمد علي في مصر ، أجهضت على يد الغرب .

لكن غير الصحيح هو ما تولى كبره الغرب من التآمر على توزيع ميراث هذا الرجل المريض ، ودفن دولة الإسلام إلى الأبد باسم العلمانية ، وبأيدي العلمانيين الخونة من زعماء تركيا .

والسؤال الآن ما الذي حدث للدولة على يد العلمانية في تركيا ؟

في سنة 1922 تم فصل السلطنة عن الخلافة وإلحاقها بمجلس الأمة وكانت هذه الخطوة  هي التمهيد الطبيعي لإلغاء الخلافة { بعد ذلك في شهر مارس من عام 1924 }

 وكان  إلغاء الخلافة  كما يقول مؤلف كتاب " الرجل الصنم "[1] أحد هدفين هامين عند الإنجليز  أولهما : ( إلغاء الخلافة وسواء كانت  للخليفة سلطة فعلية أولا   فإنها كانت تحمل على الدوام احتمال الظهور والوجود )

وكان الهدف الثاني اقتطاع لواء الموصل ومنابع النفط فيها من تركية  ص 266

أليس هذا هو أصل النسخة الكربونية البوشية الحديثة مع اختلاف الأسماء ؟

ثم عقد مؤتمر الصلح بلوزان بعد عشرين يوما من إلغاء السلطنة ، وفي مفاوضات المؤتمر كان الإنجليز في بدايته ما يزالون يخفون رغبتهم في إلغاء الخلافة ولكنهم كانوا كما  يقول الدكتور رضا نور في مذكراته وزير الصحة التركي والممثل الثاني في مؤتمر الصلح بلوزان وكان في البداية معارضا  لإلغاء الخلافة بالرغم من موافقته على إلغاء السلطنة يظهرون تعصبهم المسيحي بإصرارهم على بقاء بطريركية الروم في استامبول ! ص 276

 ويتوقف المؤتمر وتدور الاتصالات من وراء الكواليس  ، وتأتي شروط انجلترا للصلح وفيها الشرطان الأساسيان : إلغاء الخلافة وترك الموصل . 287 ص

وبعودة المؤتمر للانعقاد بدأت الحكومة التركية بقيادة أتاتورك تقدم سيل التسهيلات إلى انجلترا والعالم الغربي للحصول على الصلح : ( وكأنهم يقولون لهم لقد تركنا الإسلام ودخلنا إلى طريق التشبه بكم فاحمونا ) على حد تعبير كاتب " الرجل الصنم " ص 289 ، وهذا ما قاله رضا نور عضو الوفد التركي في كتابه " حياتي وذكرياتي" :  ( كنت أول من تلفظ بهذه الكلمة في جلسات مؤتمر لوزان إذ قلت : ( إن تركيا أصبحت علمانية وقد انفصل الدين عن الدولة وإذا ما تم الصلح فإننا سنقوم بوضع القوانين المدنية ) ثم يقول : ( وكلامي هذا مسجل في محاضر الجلسات وقد قلت هذا من اجل الدفاع عن مصالحنا في لوزان ، وقد كانت هذه من أهم نقاط الارتكاز والاستناد التي كنا نستند عليها في لوزان ، وقد سبق أن وضعت شرط فصل الدين عن الدولة في التقرير الذي وضعته عن إلغاء السلطنة وهذا هو الأساس في العلمانية ) ص  289 من " الرجل الصنم "

يقول صاحب كتاب " الرجل الصنم " :  ( إن معاهدة لوزان ليست إلا عبارة عن رشوة وذلك بإعطاء استقلال صوري لوطن قلمت أظافره وقصت أجنحته مقابل التضحية بالإسلام ، وقد وضعت مجلة " بيوك دوغو " -  لصاحبها نجيب فاضل الذي يعتبر من كبار أدباء ومفكري تركيا وكذلك كتاب معاهدة لوزان انتصار أم هزيمة " في سنة 1958 هذه الحقيقة المرعبة أمام الأنظار ) ص 294

ويأتي بعض أعضاء مجلس الأمة  الذي اصدر قرار إلغاء الخلافة في عام 1924 إلى مصطفى كمال ويعرضون عليه الخلافة ولكنه يرفضها بكل نفور قائلا ( إن الإنجليز سوف لا يرضون عن هذا ) ص 296 نقلا عن كتاب " الخطابة " ص 515

هذه هي العلمانية وهي تخرب وطنا بعد أن خربت امبراطورية بعد أن خرب معلمها الأول " إبليس " على آدم موطنه في الجنة

يقول صاحب كتاب الرجل الصنم وهو يسد الطريق أمام من يدعون أن العلمانية في البلاد الإسلامية يمكن أن تكون غير معادية للدين : ( إن المدرسة الفرنسية العلمانية تدعو إلى فصل الدين عن الدولة ، أي أنها تدعو الدولة إلى عدم التدخل في الشئون الدينية ، كما تدعو إلى عدم تدخل الدين في أمور الدولة . أما رجال الدين والقسس الذين تسلطوا على الدولة وإدارتها وعلى المدرسة وعلى العائلة وعلى جميع المؤسسات الاجتماعية دون أن تكون لديهم أية أحكام شرعية فإن العلمانية تدعو إلى بقائهم في نطاق عملهم ، وحصرهم في دائرة وظيفتهم فقط ، دون السماح لهم بتخطيها أو تجاوزها ، وهكذا يتبين أن العلمانية في منبعها في فرنسا لم تكن موجهة لهدم أية عقيدة مسيحية ولكنها عملت فقط على إبعاد المسيحية التي لا تملك أحكاما دنيوية عن تسلط غير عادل وغير مبرر .

لذلك فإن العلمانية لا توصف بأنها غير دينية أي ضد الدين ، بل يمكن التعبير عنها بأنها لادينية ، أي لا توجد لها علاقة بالدين ، لذا فإن العلمانية يمكن تطبيقها فقط على الأديان التي لا تملك أحكاما دنيوية

ولما كان الدين الحقيقي يشمل الدنيا والآخرة ويضم الإنسان والمجتمع بروحه ومادته ويحيط بكل شيء فإن العلمانية تجاهه لا توصف إلا بأنها " غير دينية " أي ضد الدين وهادمة للدين ، ولذلك فاستنادا إلى المفهوم العلمي الخالص فإن العلمانية لا تعني بالنسبة للإسلام إلا هدما له وتقويضا لأركانه وإن من المستحيل إيجاد الوفاق بين العلمانية وبين الإسلام ) ص 330

ويبدو أن مؤلف الكتاب إنما اعتمد في تصوره عن خلو المسيحية من التشريع على تيار معين ، ربما أسس له بولس " الرسول " وهو يمهد لترك شريعة الختان في رسالته إلى أهل رومية ( 3: 27-28) إذ يقول : : ( فأين المفاخرة ؟ قد انتفى ، بأي ناموس ؟ أبناموس الأعمال ؟ كلا  بل بناموس الإيمان ، إذا  نحسب أن الإنسان  يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس  )

 وعلى العكس من هذا يقرر يعقوب  في رسالته في الإصحاح الثاني فقرة 17 - 26 ( هكذا الإيمان أيضا إن لم يكن له أعمال ميت في ذاته ) ويقول فيما يعتبر ردا للتيار العلماني الذي يرفض الشريعة ويدعي الإيمان : ( أنت تؤمن أن الله واحد ، حسنا تفعل والشياطين يؤمنون ويقشعرون ، ولكن هل تعلم أيها الإنسان الباطل أن الإيمان بدون أعمال ميت . ألم يتبرر إبراهيم أبونا بالأعمال إذ قدم إسحاق ابنه على المذبح ، فترى أن الإيمان عمل مع أعماله وبالأعمال أكمل الإيمان ،  وتم الكتاب القائل فآمن إبراهيم بالله فحسب له برا ودعي خليل الله ، ترون إذا أنه بالأعمال يتبرر الإنسان لا بالإيمان وحده ، كذلك راحاب الزانية أما تبررت بالأعمال إذ قبلت الرسل وأخرجتهم من طريق آخر ، لأنه كما أن الجسد بدون روح ميت ، هكذا الإيمان أيضا ، بدون أعمال ميت )

ويقول فيما يعتبر ردا على العلمانية التي تدعي التوجه إلى الدنيا والظفر بها ( هلم الآن أيها الأغنياء ، ابكوا مولولين على شقاوتكم القادمة ، غناكم قد تهرأ ، وثيابكم قد أكلها العث ، ذهبكم وفضتكم قد صدئا وصدأهما يكون شهادة عليكم ، ويأكل لحومكم كنار ) الإصحاح الخامس فقرة 1- 3

 

 

2\2

إن العلمانية أبلسة قديمة حديثة ، بينا كيف ضربت في أعماق الإنسان وهو في موضع التكريم بجوار الملائكة ، ، ثم واصلت ضربه وهو في موضع إعادة التكوين في دار الابتلاء ، وهي محاربة لله ورسوله ، وهي اعتداء على شريعته

وهكذا بالعلمانية سقطت تركيا معقل الخلافة وتداعت أوطان المسلمين التي كانت قد بدت عليها الشروخ من قبل ، وأعلنت الحماية الغربية الموتورة على شعوب المشرق والمغرب من شعوب الإسلام ، وعقدت اتفاقيات الغرب في تقسيم ميراث الرجل المريض ، وجرت معه ألاعيب الاستقلال الزائف ، وهو استقلال استهدفت الشعوب حقيقته ، بينما استراحت إليه النخب العلمانية  زائفا ، حرصا منهم على استمرار الحبل السري الذي يربطهم بمصدر وحيهم في قوى الاستعمار . 

، وربما يشيرون في هذا  إلى شيء من التقدم الصناعي والعلمي النسبي في تركيا العلمانية متجاهلين أنه لم يكن بسبب الفصل بين الدين والدولة ، بمعنى أنه لم يكن بسبب إبعاد الإسلام عن شئون الدولة وما تجر إليه مبادئه من التخلف كما يدعون ، وإنما كان فتاتا يقدمه الغرب مكافأة  لتركيا على إبعاد الإسلام ، ولتتحول إلى نقطة جذب علماني بين البلاد الإسلامية

 وهنا فإننا نتساءل : أي تقدم صناعي أو غير صناعي حققته تركيا باسم العلمانية ؟

وأين هي مما حققته شعوب أخرى في نفس المرحلة التي قضتها تركيا في العلمانية منذ بدئها حتى اليوم ؟ أين هي مما حققته اليابان والصين وماليزيا وسنغافورة وما إليها ؟ يا للعار ؟؟ إنه لأشبه بما جرى للاتحاد السوفيتي من قبل ، تحطيم الدولة لأجل فتات المائدة ، وإنه ليشبه أن تدعو الاتحاد الروسي اليوم إلى تصفيته ليصبح مونت كارلو أو ليصبح هونج كونج

 ماذا حققته تركيا منذ علمانيتها حتى اليوم وهي ما تزال ملحقة بذيل الغرب سياسيا وعسكريا واقتصاديا وتتمنى المزيد ولكنهم هناك يتمنعون ؟! وقد كانت من قبل في ظل الإسلام وبفضله الدولة  الكبرى التي يرتعب أمامها دول العالم صغيرها وكبيرها على السواء

 

وبعد : ألا يذكرنا ما يسمى اليوم " مشكلة الشرق الوسط " وجوهرها اليوم فلسطين والعرب بما كان يسمى " المسألة الشرقية " وجوهرها كان إذ ذاك تحطيم الخلافة الإسلامية ؟

ألا يتضح لنا الحبل السري الذي يربط سقوط السلطان عبد الحميد في مخطط " المسالة الشرقية " بسقوط فلسطين في مخطط الشرق الوسط "

وهل يعني هذا إلا أن المخطط ما زالت حلقاته ممتدة ؟

وألا يذكرنا ذلك بشعوب أخرى كادت تسقط من الذاكرة بعد أن سقطت في براثن العلمانية ، أو سقطت في براثن التفكك ، وتخلي المسلمون عنها ، وتم القضاء عليها فرادى : نتيجة حتمية للفكر العلماني؟

 

نقدم أدناه إشارات-   فيما يشبه مرور الكرام إلى تساقط مباني الإسلام حجرا حجرا أو جدارا إثر جدار ، أوسقفا إثر سقف وتواتر ذلك بسبب من العلمانية تدميرا منه  للكيان الإسلامي ، أو تفكيكا لروابطه

  بعد سقوط دولة الحماية الإسلامية ، وسقوط الخلافة ، تساقطت مباني الإسلام في أوطان المسلمين الذين سلكوا مسلك تركيا وإن لم يعلن بعضهم  ما أعلنته تركيا: مسالك علمانية في علاقاتهم الداخلية ، ومسالك علمانية في علاقاتهم مع غيرهم من المسلمين في أنحاء  العالم ، علمانية اقتضت براءة بعضهم من بعض، أو تنكر بعضهم لبعض ،  ، مسالك علمانية على جبهات السياسة والتربية والفن والإعلام والشئون الاجتماعية جميعا.

 

 إنها إشارات - موجزة وربما هي ناقصة - إلى :

# ( ما حدث في التاسع عشر من فبراير 1981 عندما أعلنت قرية كاملة بالهند تعدادها ألف وثلاثمائة من الهندوس المنبوذين عن دخولها الإسلام طواعية ودفعة واحدة أصيبت الحكومة الهندية { العلمانية } !! بالجزع ، وتكونت اللجان للتحقيق والبحث في أمر هذه القرية وعوملت كأنها " منطقة منكوبة " تستدعي على وجه السرعة هبوط طائرات كبار المسئولين لإثنائها عن قرارها بالأساليب السلمية ، قبل أن تشهر في وجهها الاتهامات المعتادة ضد كل من تسول له نفسه الدخول في الإسلام فيتهم بأنه " عميل لقوى سياسية أجنبية أو أنه تم شراؤه وإغراؤه بفلوس عرب البترول " ) المصدر المصدر كتاب الحقيقة وغسيل المخ لصافيناز كاظم ص 30

 

( وفي الهند العلمانية بعد أن أخفقت ثورة 1857 الهندية الشعبية أباد الإنجليز العائلة المالكة وهي أسيرة بعد إعطائها الأمان ، واستباحوا دلهي بعد أن دخلوها ، ودارت المجزرة التي كان النصيب الأكبر فيها للمسلم الهندي على وجه الخصوص

وبعد المذابح جاء دور الشنق ، وقد تم شنق بعض الأحياء الإسلامية بأكملها إلى أن بلغ عدد ما أمكن إحصاؤه من المشنوقين سبعة وعشرين ألفا كلهم من المسلمين ، تم شنقهم على سبعة أيام ، حيث كانت المشانق تنصب على الطرق العامة والشوارع ، كمناطق نزهة عامة ، يذهب إليها الإنجليز ليتفرجوا } وهم يدخلون ويتحدثون ، متمتعين بمناظر احتضار المشنوقين ، فإذا لفظ المشنوق نفسه الأخير استقبلوه بالضحك والابتسام ) المصدر كتاب الحقيقة وغسيل المخ لصافيناز كاظم . { وهم نفس الإنجليز الذين يأخذهم التشنج الحضاري العلماني   اليوم عند سماع أنباء ذبح أذناب الغزاة في العراق!!

فمن أين جاء حقد هؤلاء على الإسلام لو أن العلمانية كانت مجرد موقف محايد من الدين وليست موقفا عدائيا في الأعماق ؟

 

واستمرت مذابح المسلمين في الهند :

مذبحــــــــــــة احمد أباد عام 1970 م التي ذهب ضحيتها 15 ألف مسلم باعتراف انديرا غاندي نفسها وارتكب فيها الهنادكة(عباد البقر) افظع العمليات غير الإنسانية ومنها إحراقهـــــــــم 300 إمرأة مسلمة بالنار وهن أحيـاء .

و مذبحة آســــام الشهيرة التي ذهب ضحيتهــــا 50 ألف مسلم علي أيدي الهنادكة من أعضاء الحكومة المركزية.

– هـــــــــــــــدم المسجد البابري التاريخي الشهير في الهند عام 1992م*والذي يعتبر هدمه إهانــــــــــــة وتحــديا للأمة الإسلامية

إلخ

 

وهل كان المهاتما غاندي علمانيا حقا إذ استعمله الإنجليز لضرب الحركة الإسلامية بالهند أم كان معاديا للإسلام مؤمنا بـ " البقرة " ، أنظر إليه إذ يقول : (  إنني لا أوافق على سياسة بغير دين ، إن السياسة المنفصلة عن الدين ليست عندي سوى فخ للموت ، لأنها موت للروح ، ولو أملت السياسة عليَّ ديني أو فصلته عنها فإنني سوف أترك سياسة من هذا النوع ، وإنني أعتقد أن أهم الأشكال الخارجية لديني الهندوسية القديمة هو حماية البقرة ) المصدر السابق ص 27

فهل هي حماية البقرة أم هو صوت البقرة ؟

 

# وما الذي حدث في بنجلاديش بعد انفصالها عن باكستان وإعلانها العلمانية كمشروع تقدم ؟

أليست هي ما تزال من أفقر دول العالم وظل الفقر مقيما يفرخ فيها فقرا يوما بعد يوم ؟

تم إلغاء العطلة الأسبوعية يوم الجمعة

صارت يوم الأحد في بلد 95% من سكانه مسلمون .

تم حذف كل الإشارات الموجودة بالدستور التي تدل على علاقة شعب بنجلاديش بالإسلام ابتداء من البسملة التي وضعت في صدر الدستور إلى النص الذي كان موجودا بأن دين الدولة الرسمي هو الإسلام ،{ بالرغم من أنه لا يوجد بها عشرة بالمائة مسيحيون ينبغي رعاية خاطرهم !! }

وكان شعار جامعة دكا كتابا مفتوحا وضع فوقه كلمة" اقرأ " فالغي هذا الشعار

وفي داخل الجامعة كانت هناك قاعة عريقة وشهيرة ظلت مصانة طوال سنوات الاحتلال البريطاني برسمها واسمها وقد عرفت باسم قاعة " سليم الله الإسلامية " فحذفت الكلمة الأخيرة وأصبحت تحمل كلمة " سليم الله " فقط

وكانت جامعة أخرى في بلدة نجر معروفة باسم جامعة " جهانجير نجر الإسلامية " فشملها الإصلاح أيضا وشطبت كلمة الإسلامية

وكانت هناك مؤسسة ثقافية متخصصة في طباعة ونشر كتب الأدب والتراث الإسلامي تحمل اسم مكتب الإصلاح الوطني ، هذه المكتبة أوقف نشاطها وسحبت رخصتها ، ولم يصدر كتاب له بالإسلام نسب طوال سنوات حكم مجيب الرحمن . المصدر مقال فهمي هويدي بالأهرام بتاريخ 14\1\1986

# ووقعت المذبحة في بنغلادش عام 1971 بعد انتصار الجيش الهندي الذي كان يقــــــوده يهود على باكستان حيث قتل أكثر من 1000 عالم مسلم ، ومائة ألف من
طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة وقتل ربــــــــــع مليون هندي مسلم كانوا قد هاجروا من الهندإلى باكستان قبل الحرب.

#  ووقعت مذابح المسلمين ومآسيهم في كشمير، حيث قتل أكثر من 44000 مسلم وجرح أكثر من 67000 ، واعتقل أكثر من 000و40 مسلم، وبلغ عدد المنازل والمتاجر والمساجد والمدارس المهدمة 129000 منزل ومسجد، بالإضافة إلى آلاف النساء المغتصبـــــــــــــــات وما يزال مسلسل المذابح لم ينته بعد


#
وهاك مثلا صارخا للوباء العلماني الثقافي الذي أصاب دولة إسلامية من قبل : في ألبانيا ما ذا حدث بعد أن صدر قرار بمنع الأديان واعتبار الدولة علمانية ؟

إثر ذلك التاريخ بدأ تعقب المسلمين والمسيحيين ، ولم يعد هناك أي ترميم للمساجد القديمة أو الكنائس ، واختفت معظم المساجد ، وما بقي منها كآثار سياحية تشبه جدارا يريد أن ينقض ، وتحول الولاء إلى الحزب الشيوعي وحده

ولم يعد جائزا طبقا لقوانين الدولة أن يدعو العلماء إلى الله . كان السجن هو جزاء من يتجرأ على الدعوة إلى الله .

جمعت المصاحف والأناجيل والكتب الدينية من البيوت ، وصار الكتاب الديني مثل سلاح بغير ترخيص ، صار يعرض صاحبه للسجن والعقوبة

ولم يكف الناس عن عباداتهم استمرت الصلاة والصوم من وراء علم الحكومة ، كانت عقوبة من يدعو إلى الله هي السجن خمس سنوات ، تعقبت الحكومة كل المظاهر الدينية الشكلية أيضا ، كارتداء ملابس الشيوخ أو عمامة الرأس ، أو إطلاق اللحية ، ثم صدر قرار بتغيير الأسماء ، ولم يعد ممكنا لأحد أن يتسمى بأسماء إسلامية أو مسيحية " لا تينية " ، وتم عمل قائمة بالأسماء الممنوعة ، وهي الأسماء الإسلامية واللاتينية المسيحية ، وصار كل من ينجب من الآباء ملزما بأن يختار اسما من القائمة المسموح بها . المصدر الكاتب أحمد بهجت في كلمته بالأهرام بتاريخ 18\12\1986

 

# وفي بلغاريا الشيوعية أجبرت السلطات المسلمين على اعتناق ديانات أخرى غير الإسلام ، مائة وخمسون ألف مسلم تركي في بلغاريا حرموا من حقوقهم في العبادة وبصفة خاصة : الصلاة والصوم والختان ، وكما قال وزير خارجية تركيا آنذاك في تصريح له : ( إن السلطات البلغارية شرعت في إغلاق المساجد وأجبرت عددا من المسلمين على اعتناق ديانات أخرى ، وأكد أن الذين كانوا يجرءون على الاعتراض تم تصفيتهم جسديا بكل بساطة ) . المصدر جريدة النور 17\12\1986

 

# وفيما كان يسمى الاتحاد السوفييتي  عمد الشيوعيون لأساليب إبادة رهيبة للمسلمين فتمت إبادة عشريــن مليون مسلم خلال خمسين عاما ، وقد ثبت بالإحصائيات الروسية أن ستالـــــــــــين وحده قتل 11 مليون مسلم .


ونتيجة لهذه الإبادة والتهجيـــر حصل نقص في عدد المسلمين في بعض المناطق الإسلامية نقصا رهيبا؛ فمنطقة داغستان مثلا كان عدد سكانها ثمانية ملايين في عام 1917 وتناقصـــــــــوا إلى 1627000 فقط في عام 1977 وتناقـــــــص عدد سكان منطقة القرم من خمسة ملايين ليصبح أقل من نصف مليون.

وحاربوا الإسلام حرباً شديدة فأقفلت المساجد وهدمت وتم إغلاق المدارس الإسلامية وألغي التعليم الديني وربي أبناء المسلمين على الإلحاد


 # ووقعت مذابح  البوسنة في يوغسلافيا السابقــــــة حيث أباد الشيوعيون فيها بعد الحرب العالمية الثانية مليون مسلم منهم 12 ألفاً قتلوا في المسجــــــــــد الكبير بفوجا في شرق البوسنة وذبح 6 آلاف مسلم في جســــــر فورا .

أما مأساة البوسنة والهرسك الأخيرة فقد شهدها العالم الإسلامي بالصوت والصورة. حيث قتل عشرات الألوف قتلا وذبحـــا وتم اغتصــاب عشـــــــــــــــرات الآلاف من النساء بما فيهن صغيـــرات السن ، حيث أقيمت معسكـــــــــــــرات للاغتصاب الجماعي وأصبح آلاف المسلمات سبايا للجنود الصرب وأحيانا يقدمــــــــــــــــن للترفيه عن جنود القوات الدولية!! ،
وذبــــح الأطفال ويتموا ، وشرد الشعب البوسنوي، وتم حرق وهدم المساجد،
وحــــرق 1000 طفل في أحد الجوامع في سراييفو* . وبلغ عدد اللاجئين أكثر من مليونين ونصف*.

 وفيها حدثت المذبحة الرهيبة التي حدثت للمدنيين عند سقوط مدينة سريبرينيتســــــــــــــــا في 11 يوليو/1995م عندما دخلها الصرب مع أنها كانت وقتها منطقة آمنة تحت حماية الأمم المتحـــدة!!!  فشرد أهل هذه المدينة بأجمعهم بعد المجزرة الرهيبة التي حصلت لهم حيث والتي نتج عنها آلاف القتلى حيث وصل القتلــــى إلى 20 ألف حسب بعض الإحصائيات،  وخرج أهل المدينة بما فيهم الأطفـــال والعجـــزة والنســـاء وهم في فزع عظيم يهيمــــــــــــون في الشعاب والغابات باتجاه مدينة توزلا

ووقعت  مأساة كوسوفا التي شهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح حيث ذبح الآلاف وشرد مئات الألوف وتم ذبـــــح أطفال أمـــام أعين آبائهم ودمرت قرى بأكملها بالحرق أو بغيره واغتصبــت فيها المسلمات* .في هذه المأساة فر 7000 مسلم من الصرب إلى مجاهل الغابات حيث هــــــــلك الكثير منهم جوعـاً ومرضـاً وبرداً

 .
# وللمسلمين مأساة  في الصين الشيوعية حيث حورب الإسلام في الصين الشيوعية بخاصة منذ عام 1954 وشمل ذلك تعطيل المساجد وقتل وسجن العلماء وتقسيم تركستان الشرقية وتهجــــير المسلمين وقتــــــــــــل 000و360 مسلم في مدينة كاشغر عام 1377 في معركة مع الشيوعيين 
# ووقعت مذابح المسلمين ومآسيهم في منطقة الحبشة حيث وضع الطاغية هيلاسيلاســــي خطة لإنهـــــــــــاء المسلمين خلال 15 عاما،  وتباهى بخطته أمام الكونجرس الأمريكي، وقام بإحــــــــــــراق الشيوخ والنساء والأطفال بالنار والبنزيـــن في قرية جرسم ، وأمر بالتعقيم الإجباري للمسلمين رجالا ونساء.

وقام بعده السفاح منجستــــو بمذبحة كبيرة حيث أمر بإطلاق النار على المسجـــــــــد الكبير بمدينة ريرادار بإقليم أوجاوين ،  فقتل أكثر من ألف مسلم كانوا يـــــــــــــــؤدون الصلاة في رمضــــــــــــان عام 1399ه كما تم تشريد المسلمين وحربهم في دينهم .*

 

# ووقعت مذابح المسلمين في الفيلبين على يد حكومة ماركوس ، حيث ارتكبت أفظـــــع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء وانتهاك الأعراض والحرمات ، وفـــــــــقـءٍ لأعين الرجال، وبقـــــــــر لبطون الأطفال ، وذبح بالخناجر ، وفصـــــــــل للرؤوس عن الأجساد، وقد نشــــــــرت صور لبعض هذه المذابح في جريدة المسلمون 26 شوال 1408 ه.
وما بين عامي 1392- 1404 هـ  قتل اكثر من 30000 مسلم من النساء والأطفال وكبار السن ، وفر اكثر من 300000 مسلم ، وتم احراق300 ألف منزل ، وتدمير مائة قرية ومدينه اسلاميه وأكثر من 500 مسجــد


#  ووقعت مأساة المسلمين في فطاني في تايلاند حيث قامت الحكومة البوذية بحرب الإسلام وإغلاق الكتاتيب وإفساد عقائد المسلمين وقامت بتصفية الدعاة
والعلماء، وتم حـــــــــــــرق 100 شاب مسلم بالبنزين حيث صرح رئيس البوليس في جنوب تايلاند أن حياة المسلم لا تســــــــــــــــــــاوي 26 سنتاً فقط أي قيمة الرصاصة . كما اغتصبت أراضى المسلمين الخصبة وأحـــــــــــــرقت قراهم

 .
#
ووقعت مذابح الأفغان على يد الروس قبل خروجهم. ثم  كانت محطة أخري للقتلة الهمج عقب أحداث 11 سبتمبر الشهيرة ، حيث شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حربا جوية علي المدن الأفغانية  وراح ضحية هذه الحرب آلاف الابرياء في قندهار وكابول ومزار شريف.

وشهدت افغانستان  اكبر مذبحة ضد الانسانية في القرن الجديد، حين ألقت قوات امريكا وبريطانيا قنابل مدمرة يصل وزن الواحدة الأطنان، وقنابل عنقودية القت بها طائرات إف 18، 40 غارة علي  تورابورا  مما أسفر عن مقتل آلاف الأسري من الافغان والشيشان والعرب الذين وجدت جثثهم متفحمة وهي مقيدة بالسلاسل.

 

ووقعت مأساة المسلمين في بورما، وشمل ذلك قتل المسلمين وتشريـــــــــدهم وإحراق المساجد وتعذيـــــــــــــب المسلمين . ولجأ ما يزيد على نصف مليون مسلم بورمي إلى بنغلادش ، وكثير آخرون لجئوا إلى أقطار أخرى متفرقة في العالم الإسلامي

.
# ووقعت مذابح المسلمين في ليبيريا في أواخر الثمانينات الميلادية حيث أحرق الوثنيون!!
105 مساجد ، وقتلوا الأئمة وقطعـــــــــوا السنـــــــــة المؤذنين ، وقتلوا اكثر من 2000 مسلم مع التمثيل بجثثهم بعد فصـــــــــــل الجمجمة عنها ، وأحرقـــوا عشرين قرية بأكملهـــا
واغتصبوا المسلمات وقتلوا الحوامل ، ولجأ اكثر من 167 ألف مسلم إلى غينيا وساحل العاج. .

 

# ووقعت مذابح المسلمين في سيريلانكا على يد المتطرفين التاميل، وهي مذابح عديدة ومتكررة، ذبحوا فيها المئات والآلاف من المسلمين واغتصبوا النساء وذبحوا الأئمة وقتلوا 168 من الحجـــــــــــاج الذين كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم.واشتهرت مذابحهم بحصول العديد منها على المصلـــــــــــــين في المساجـــــــــــــد.وخلفت هذه المجازر الآلاف من اللاجئين والآلاف من المقعــــــدين والأيتـــــــــــام


# ووقعت مأساة الشيشان التي ما يزال يشهدها العالم الإسلامي أيضا بوضوح، قتل لعشرات الآلاف، تشريد لمئات الألوف ، تدمير مدن وقرى بأكملهـــا براجمـــات الصواريخ،
حرق المنازل ،أنهار من الدماء، تقطيــــــــــــــع وصلــــــــب للأحيــــــــــاء،
ضرب الطوابير المهاجرة بالطائرات والرشاشات المدفعية ، قتل للأطفال والنساء والمسنين ،اغتصاب النساء ،ذبـــــح وحــــــرق أطفــــــــــــال داخل روضة ، قصف حافلة مليئة بالأطفال والنساء بصواريخ من طائرات مروحية عدا التعذيب الرهيب ،  ارتكاب الفاحشة بالأسرى نساءً ورجالاً. قصف سوق يعج بالمدنيين ، 4000 شيشاني قتلوا في قرية في يوم واحد، واستخدم الروس أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا .


# ووقعت مذابح المسلمين في أندونيسيا على يد النصارى ، حيث ذبح في جزر الملوك آلاف من المسلمين ذبحــا وحرقــا،وقتل مائتان من الطلبة المسلمين في مدرستهــــم،
وقتل 1200 مسلم في مسجــد بعد لجوئهم إليه حيث ذبــــــــح بعضهم ثــــم حـــــــرق المسجد على البقية وهم أحيــــــــــاء وتم تقطيــــع رؤوس بعض المسلمين ثم وضعها في حاويــــــــات ورقية للسخرية ، وتم التمثيل بجثث المسلمين وبقـــــــــر بطونهم *.
ومن قبل ذلك في أندونيسيا الإسلامية رعت واشنطن  سوهارتو الذي أقدم علي اقتراف مجزرة بشعة استهدفت آلاف المواطنين ، وكانت المحصلة مقتل ما يزيد علي 80 ألف مواطن

 

# وفي السودان  شنت أمريكا هجمات بصواريخ توماهوك علي مصنع الشفاء في مساء يوم 20 اغسطس عام 1998، ، مما تسبب في مصرع واصابة 360 مواطنا بخلاف تدمير المصنع الذي ينتج اكثر من 50 % من ادوية وعقاقير الشعب السوداني.

وفي ذات الليلة ألقت القوات الأمريكية صواريخ توماهوك أخري علي المدنيين في افغانستان ففتك 26 شخصا.

 

# هذا إلى ما يجري من مذابح في العراق بدءا من عملية طرده من الكويت إلى سنوات المقاطعة والتجويع وما ترتب عليها من وفاة أكثر من مليون طفل ، وعشرات الآلاف من الرجال والنساء

ووقعت مأساة الشعب العراقي أثناء حرب الخليج حيث قتلت القوات الأمريكية 100 ألف جندي عراقي خلال الإنسحاب من الكويت في طريق البصرة مع أنهم كانوا منسحبين ولم يكونوا مقاومين ،وهذا محرم حتى حسب القوانين الدولية. ودمرت الحرب الكثير من الجسور ومحطات الكهرباء ومحطات تصفية المياه وغير ذلك من البنى الأساسية للعراق المصدر مقال جريدة الأسبوع بتاريخ 24\3\2003 موقع " عودة ودعوة " مع الإشارة إلى مصدر التوثيق

وليقرأ من يريد شهادة جيف سيمونز في كتابه " التنكيل بالعراق " نشر مركز دراسات الوحدة العربية ط الثانية عام 1998 بيروت ، وليتابع ما حدث وما يزال يحدث بعد ذلك في الحرب التي بدأت في مارس عام 2003 والتي تستمر إلى اليوم من قتل عشرات الآلاف في الشوارع والبيوت والسجون والمعتقلات

 

## ودعمت أمريكا إسرائيل وساندتها بالأسلحة والذخيرة في حروبها مع العرب التي استشهد فيها عشرات الآلاف من جنودنا، وأطلقت يدها لارتكاب مجازر يومية في الأرض المحتلة، واحتلال الجولان وغزو لبنان وضرب المفاعل النووي العراقي في بغداد.

وكانت اكبر المذابح التي نفذتها المنظمات والحكومات الإسرائيلية مجموعة  من المذابح قبل وخلال وبعد حرب 1948 نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " :

# بتاريخ 6-7-1938 فجرت عصابات "الاتسل" سيارتين في سوق حيفا ادى انفجارهما الى قتل 21 مواطنا عربيا وجرح 52 آخرين

# بتاريخ 14-7-1938، القى احد الصهاينة قنبلة يدوية في سوق خضار عربية فقتل 12 عربيا.

# بتاريخ 15-7-1938، فجر الصهاينة قنبلة يدوية امام احد مساجد القدس اثناء خروج المصلين فقتل عشرة اشخاص وجرح ثلاثون.

# بتاريخ 26-8-1938 فجر الصهاينة سيارة ملغومة وضعتها عصابات "الاتسل" في سوق القدس العربية فقتلت 34 عربيا وجرحت 35 آخرين.

#  بتاريخ 27-2-1939 فجرت عصابة "اتسل" قنبلتين في حيفا فقتل 27 عربيا وجرح 39 آخرون.

 # بتاريخ 22-7-1938، - نسف فندق الملك داود حيث كانت الطوابق العليا للفندق تضم الكتائب الرئيسية لادارة حكومة فلسطين، وذكرت التقارير ان تفجير الفندق ادى الى مقتل 91 شخصا بينهم 41 شخصا بينهم 41 عربيا 28 بريطانيا و 17 يهوديا وخمسة آخرون.

#في 1-1-1948،وقعت مذبحة قريتي بلد الشيخ وحواسة  وتقعان جنوب شرق حيفا فقد هاجمتهما قوة مؤلفة من حوالي 200 مسلح وقتل جميع السكان فيهما.

# مذبحة ناصر الدين في 13-4-1948 وهي قرية قرب طبريا، دخل عليها الصهاينة وهم يرتدون اللباس العربي، وحين استقبلهم اهل القرية ذبحوهم جميعا.

# مذبحة بيت دارايس في 21-5-1948، وهي قرية كبيرة شرقي غزة هاجمتها قوات الصهاينة بالمصفحات من جهاتها الاربع، وابادت سكانها.

# مذبحة دير ياسين في 9-10-1948، وهي قرية قريبة من القدس وبلغ عدد سكانها 600 نسمة، هاجمتها قوات مشتركة من الارغون وشتيرين قوامها 300 مقاتل، ترافقهم مدرعات، واعملوا السلاح قتلا وتدميرا، وكانوا يحتلون القرية بيتا بيتا، ويقتلون الفلسطينيين فردا فردا وأسرة أسرة، ثم جاءت قوة من الهاغاناة وحفرت قبرا جماعيا دفنت فيه نحو 250 جثة عربية.

 

# مذبحة الدوايمة في 29،30-10-1948، وتقع القرية جنوب شرق الخليل، حين قاد موشيه ديان الكتيبة 89 من الجيش ودخل القرية وذبح 96 عربيا، وقتل الاطفال بتحطيم رؤوسهم.

# مذبحة عيلبون في 30-10-1948، حيث ذبح 12 قتيلا غير الجرحى.

# صفصف في الجليل، حيث ربط 52 رجلا بالحبال والقي بهم في البئر.

# مذبحة اللد في 11/12-7-194، حيث قتل بالرصاص عشرات الفلسطينيين في مسجد وكنيسة البلدة، وقدر مصدر "اسرائيلي" عدد القتلى بـ 250 قتيلا غير الجرحى.

#وشهدت اللد مذبحة أخرى يوم قتل 350 من ابنائها اثناء طرد سكان البلدة وارغامهم على مغادرتها سيرا على الاقدام.

# وفي صفد ذبحت قوات الهاغاناة نحو 70 شابا عربيا.

# مذبحة قبية وكان عدد سكانها يوم المذبحة 200 شخص يملكون ارضا تبلغ مساحتها 16504 دونمات. قامت وحدات من الجيش النظامي "الاسرائيلي" مساء ليلة 14-10-1953 بتطويق القرية بقوة قوامها نحو 600 جندي، وقامت بعزل القرية عن المناطق المحيطة بها، ودخل الجنود القرية وهم يطلقون النار في كل الاتجاهات، وقاموا بتفجير المنازل وقتل اهل القرية، واستمرت المجزرة اكثر من 32 ساعة من اعمال الارهاب والقتل والتدمير، كانت حصيلتها تدمير 65 منزلا ومسجد القرية ومدرستين، واستشهاد 67 مواطنا من الرجال والنساء والاطفال وجرح مئات آخرين.

# مذبحة كفر قاسم : نفذت هذه المذبحة ضد اهل قرية كفر قاسم الواقعة في فلسطين 48 على امتداد قضاء طولكرم من جهة الجنوب، في 29-10-1956، عشية العدوان الثلاثي على مصر، حيث قام جنود الاحتلال بتجميع عمال القرية العائدين من مزارعهم واماكن عملهم في الخامسة من مساء ذلك اليوم، وقاموا باعدامهم بدم بارد، فكانت النتيجة 49 شهيدا من بينهم اطفال ونساء بلغ عدد النساء 14 امرأة وثلاث فتيات تبلغ اعمارهن 12-14 عاما، و 11 طفلا تبلغ اعمارهم 12-16 عاما والباقي من الرجال.

# صبرا وشاتيلا : تعتبر مجزرة صبرا وشاتيلا وهما اثنان من اثني عشر مخيما فلسطينيا في لبنان التي اقترفت في 16،18-9-1982، من ابشع المجازر الجماعية التي نفذت ضد الشعب الفلسطيني، ورغم ان منفذيها كانوا من قوات الكتائب اللبنانية العميلة، الا ان مخططيها ومصمميها والمشرفين عليها كانوا قادة جيش الاحتلال "الاسرائيلي" آنذاك وعلى رأسهم أريل شارون ، ورفائيل ايتان الذي شغل منصب رئيس اركان الجيش "الاسرائيلي". ففي اوج الحرب "الاسرائيلية" - الكتائبية ضد الفلسطينيين والحركة الوطنية اللبنانية قامت قوات الكتائب التي قدر عددها بـ 12 مسلحا باقتحام المخيمين حيث قاموا بالتنكيل بسكانهما وذبح عدد كبير من اهل المخيمات من نساء واطفال وشيوخ، اما بالنسبة للشهداء الذين ذبحوا ذبحا وقتلا بالرصاص فقد تفاوتت اعدادهم مع تفاوت واختلاف المصادر، فبينما تحدثت بعض المصادر عن استشهاد 3000-3500 بين طفل وامرأة وشيخ ورجل وشاب، تحدثت مصادر فلسطينية عن استشهاد اكثر من اثني عشر الف فلسطيني.

# مذبحة المسجد الأقصى حيث قامت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود وقوات المخابرات بالتعاون مع عصابات المستوطنين اليهود المسلحين، بمحاصرة مدينة القدس، ومحاصرة الحرم القدسي الشريف باقتحام باحة الحرم لاقتراف اكبر مذبحة صهيونية في مدينة القدس، وكان ذلك في الثامن من تشرين الاول / اكتوبر من عام 1990، وعلى اثر محاولة متطرفين يهود وضع حجر الاساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم حيث هب اهالي القدس لمنعهم من ذلك دفاعا عن المسجد الاقصى المبارك، فاشتبك المواطنون مع عصابة "امناء جبل الهيكل" فلم تنقض لحظات إلا وتدخلت قوات الجيش وحرس الحدود والشرطة بكثافة هائلة واخذوا يطلقون النار بكثافة مرعبة ومن كل صوب باتجاه المصلين العرب، ودون تمييز بين امرأة او طفل او شيخ او شاب، فبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا بالرصاص 21 شهيدا.

 

# مذبحة الحرم الابراهيمي في الخليل وهي المجزرة البشعة المروعة التي اقترفها المستوطن الأيديولوجي غولدشتاين ضد المصلين العرب في باحة الحرم الابراهيمي. "فقبل ان يستكمل المصلون العرب التسبيحة الثانية من سجود التلاوة في الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، دوت اصوات القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات الحرم الشريف، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب اكثر من ثلاثمائة وخمسين بين شهيد وجريح في اقل من عشر دقائق" (9)

# مذبحة عيون قاره قام احد جنود الاحتلال بفتح رشاشه على مجموعة من العمال الفلسطينيين تجمعوا في وقت مبكر من صباح 20-5-1989 في عيون قاره الفلسطينية قرب تل ابيب، فسقط سبعة عمال شهداء على الفور.

# مذبحة بحر البقر كما اقترفت دولة الاحتلال "الاسرائيلي" مجزرة رهيبة خلال حرب الاستنزاف مع مصر العربية، اذ قامت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" بقصف مدرسة بحر البقر في السويس بالقذائف الصاروخية، مما اسفر عن مجزرة دموية كان ضحيتها عشرات الاطفال المصريين،

# مذبحة قانا : وفي لبنان وصل الارهاب الدموي الصهيوني ذروة مرعبة، حيث قامت طائرات سلاح الجو "الاسرائيلي" بقصف ملجأ تابع لقوات الامم المتحدة في قانا اللبنانية فدمرت القذائف الصاروخية "التي امر شمعون بيريز رئيس الوزراء "الاسرائيلي" آنذاك بتوجيهيها" الملجأ كاملا، فسقط اكثر من مائة مواطن لبناني من النساء والأطفال والشيوخ في هذه المجزرة التي لا تمحى من الذاكرة والتاريخ، وكان ذلك في 18-4-1996. المصدر نقلا عن شبكة سوريانا في 20\7\2004

*****

ألقائل أن يقول : تلك ظاهرة استعمارية محضة ؟

إذن فما الذي يقوله في تفسير تفكك المسلمين عند مواجهة واجبة لهذه الهجمة الاستعمارية ؟  وقد كانوا من قبل العلمانية جسدا واحدا : واقعا أو أملا قريبا ؟

وما الذي يقوله في استمرارية هذا السلوك عند الحكومات الوطنية ( العلمانية ) التي جاءت بعد ذلك ؟

ماذا يقول في مذابح المعتقلات في مصر " مذبحة ليمان طرة " مثلا باسم العلمانية الاشتراكية؟

ماذا يقول في مذبحة حماة في سوريا ضد المسلمين في شباط 1982م والتي قتل فيها 40 ألفاً وشرد الآلاف .باسم العلمانية والعنصرية معا ؟

ماذا يقول في مذابح الجزائر التي نصبت للمسلمين طوال التسعينات باسم العلمانية الديموقراطية ؟

وهلا قرأ من يعرف القراءة من المسلمين ما حدث للموريسكيين القدامي في الأندلس ؟ أولئك الذين تم تنصيرهم من المسلمين كرها في أسبانيا بعد سقوط الأندلس ؟ وظلوا بعد ذلك موضع الاضطهاد أجيالا ؟ هلا قرءوا معنا ليتأملوا بخيال المستقبل القريب أو البعيد كيف يمكن أن يصبح عليه حال الموريسكيين الجدد ، ضحايا مراسيم الصهيونية المسيحية في تحالفها مع العلمانية الإبليسية ؟

فليتأملوا بخيال المستقبل وليسألوا معنا بضمير جريح : ماذا يمكن أن يحدث لأندلس المشرق إذا سارت الأمور على ما هي عليه من علمانية أدت إلى ما أدت إليه من تهاون وتنكر وتفكك وحرب على الإسلام - كما حدث لأندلس المغرب من قبل ؟

إني لأدعو أولئك " المتفائلين"  بالعودة لقراءة مراسيم الملكة جوانا ( 1479 1555) م { التي حددت كيفية التعامل مع الموريسكيين في شئون حياتهم : في ملابسهم وذبائحهم وزواجهم وزياراتهم وبيعهم وشرائهم وممتلكاتهم وكتبهم وإرثهم وسفرهم وشعائرهم  كما حددت عقوباتهم عند المخالفة عقوبات تتراوح بين الموت حرقا والسجن مدى الحياة والتعذيب والاسترقاق ومصادرة الممتلكات ؟! وفقا لما تحكم به محاكم التفتيش ، وهي تلك المراسيم التي حققها ونشرها الدكتور محمد عبده حتاملة بمجلة " دراسات " التي تصدر عن الجامعة الأردنية كانون الأول 1981 -}  ..

 أدعو إلى قراءة هذه المراسيم أولئك المتفائلين بالمجان الذين يظنون أن الأمة وصلت في عصرها الحاضر إلى القاع الذي لا قاع بعده وأنه ليس أمامها -  بناء على قانون الحركة والتغير إلا الصعود ، هكذا بتفسير مادي بحت يتجاهل جرائر الإصرار على العلمانية ويأبى الرجوع إلى أصل انطلاق الأمة بالإسلام ، ويرفض خطة التفاؤل المبنية على الإسلام حصرا

 

فهل تفلح هذه التذكرة الموجزة أو بالأحرى  الناقصة في أن تبخر من رءوس العلمانيين  في بلادنا ما علق بها من أوهام عن حقوق الإنسان وإنسانية الحضارة فضلا عما  لحق بها من أسطورة استبعاد الدين كمشروع للنهضة بين المسلمين أسوة بأساتذة ما سمي التقدم في الغرب !!   أم  يفترض أنها تبخرت ؟!

ونقول لهم : هذا هو القاع ، لكن يجب أن تدركوا أنه  في اتجاه القاع يوجد ما بعده ، ما تحته ،  يوجد الأسفل منه ، إن حركة التدهور والهبوط يمكن أن تصل إلى ما تحت القاع ، إلى باطن الأرض ، إلى عملية الاستئصال ، ، لا تستغربوا ، ولا تستبعدوا ، واقرءوا مرة أخرى مراسيم الملكة جوانا ، واحدة من علامات الحضارة الغربية التي يدعوننا إليها والتي لا سبيل لنا إلى الانخراط فيها إلا بأن نستبعد الدين ونصبح موريسكيين ، أن نكون علمانيين ، وعندئذ فنحن ندخل فيما تحت القاع

 والفرق الوحيد بين موريسكيي أندلس الغرب وموريسكيي أندلس الشرق ، أننا نتحرك إلى تحت القاع بقيادة دعاة منا باسم الحضارة الغربية التي ندعى إليها باسم أنها " إنسانية " ، تلك الحضارة التي تجعل بعضهم إذا دعي إلى زي إسلامي تساءل مستنكرا " لمَ أفي الإسلام هذا ؟ أما إذا دعي إلى الزي الإفرنجي تهلل وجهه وتنفس الصعداء

 نعم نحن إذا لم نخلع عنا ثوب العلمانية النجس نتحرك إلى ما تحت  القاع ، باسم الحضارة الغربية التي يدعونها إنسانية أو علمانية

هكذا خرجنا من الجنة وهكذا  خرجنا وما نزال نخرج  من أوطاننا التي سقطت  وخربت بدعاوى العلمانية

هكذا تبدو بصمات العلمانية بارزة على جثث الجرائم المتناثرة هنا وهناك

هكذا تبدو بمسئوليتها في التخلي عن المسلمين في أنحاء العالم عند قطعت وشائجها الدينية بينها باسم العلمانية فأكلت فرادى

هكذا تطل رأس الأفعى برأسها ، بل تتحرك مكشوفة بكل وحشيتها والتواءاتها

هكذا تتقدم العلمانية بفيروسها الإيدز لتفقد المنطقة عنصر المقاومة والمناعة فيها

هكذا تصبح العلمانية - ثم تشتد انتشارا - باعتبارها تفسيرا واضحا وغطاء أيديولوجيا  للخيانة واسعة الانتشار في مصر وتركيا والعراق وأفغانستان والشيشان  وفلسطين إلخ .{ أنظر مقال ممدوح إسماعيل بعنوان ( فلسطين ضاعت بالخيانة ) بجريدة الشعب الألكترونية بتاريخ 13\8\1004 } 

وهكذا نتذكر دعاوى العلمانية المستخزية في طريقة التصدي لإسرائيل بـ " إنشاء دولة علمانية "

وهكذا تطل أمامنا على الخريطة الإسلامية منطقة الخطر الزاحف من الشمال ومنطقة الخطر الزاحف من الجنوب ، وفي جميع الأحوال يأتي الغزو العلماني مقدمة أو مصاحبا أو بديلا .

وهكذا يتبين أن الغزو مختلف الألوان  المتسربل بالنظرية العلمانية  وهو يتجه إلى مهبط الوحي يمثل فكي كماشة أحدهما يزحف من الشمال من فرعين : في صورة احتلال العراق والغزو الصهيوني وتهديد سوريا وتركيا ، كما يزحف في الشرق من أفغانستان وإيران ، وثانيهما يزحف من الجنوب في صورة الإرساليات وجيوش الاستعمار والاستيلاء على النفط  والماء ، ومن بين هذين الفكين تصل إلى أسماع المسلم قعقعات السلاح الأمريكي الصاخب في العراق ، وأفغانستان وفلسطين ، والذي يجول مع أساطيل الولايات المتحدة في الخليج والمحيطات ، بدعوى الحرب على الإرهاب

وهكذا يقوم التفريغ العلماني بدوره في نشر الإيدز السياسي والثقافي والعقدي لتصبح المنطقة كلها سوءات مفضوحة مفتوحة ، أو لاجئين مطاريد ، أو أمواتا

ولا تنتهي معركة " المسألة الشرقية " بحلقتها الأخيرة في " مشكلة الشرق الأوسط "

بل تتصل فصولها في أوطان المسلمين تخريبا وتبديدا

أو يخلعوا ثوب العلمانية ، ويلبسوا ثوب الإسلام

والله أعلم

[1] \ كتاب " الرجل الصنم : أتاتورك " من تأليف ضابط تركي مات عام 1984 نشر كتابه وحجب اسمه ووضع صفته على غلاف الكتاب خشية التعرض للعقاب أو الملاحقة من جانب الكماليين ، والكتاب يتداول سرا في تركيا ، وقد ترجم إلى العربية في السبعينيات وطبع في بيروت والكويت ، والنسخة التي نقلنا عنها نشر مؤسسة الرسالة بيروت 

 

 
 

إلى صفحة المقالات