أسلحة لا يصنعها البشر
محمد بن عبد الله الشمراني

قال تعالى : وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم

 

 إن الحرب مع الأعداء لا تكاد تعرف إلا منطق القوة سواء كانت هذه القوة هي القوة الحسية المادية أو القوة المعنوية الغيبية ، لذا قال الله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ( 60 ) {الأنفال: 60} .

ومن الخطأ الفادح أن تقيّم معادلة القوة بالنظر إلى أحد جانبيها: (الحسي أو المعنوي) مع إغفال الجانب الآخر. وأعظم من ذلك خطأًًُ الاعتماد على جانب دون الجانب الآخر، كمن يعتمد فقط على نصر الله لعباده المؤمنين إنطلاقاً من قوله تعالى: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين 171 إنهم لهم المنصورون 172 وإن جندنا لهم الغالبون 173 {الصافات: 171 - 173} فيدعوه ذلك إلى ترك الأخذ بالأسباب المادية ، أو يرى أن عدم التكافؤ في الأسباب المادية يوجب الهزيمة والاستسلام ، ويظن أن مواجهة الأعداء مع عدم التكافؤ المادي الحسي (التكنولوجي) إلقاء بالنفس إلى التهلكة، والحق أن قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة195 {البقرة: 195} جاء في سياق الآيات وهي تلفت النظر إلى الجانب الأهم للقوة وهو جانب معية الله لعباده المتقين ، قال تعالى: فمن \عتدى" عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما \عتدى" عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين 194 وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين 195 {البقرة: 194، 195} قال ابن عباس }: "ليس التهلكة أن يُقتل الرجل في سبيل الله ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله".

وقد روى ابن جرير الطبري بسنده عن أسلم أبي عمران أن رجلاً من الصحابة في غزوة القسطنطينية حمل على العدو حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلاً فصاح الناس وقالوا : سبحان الله ألقى بنفسه إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله  فقال: أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية هكذا أن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة أو يبلى في نفسه إنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار، إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه ، قلنا فيما بيننا بعضنا لبعض سراً من رسول الله {: إن أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا فيها فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله في كتابه يرد علينا ما هممنا به ، فقال تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة 195 {البقرة: 195}.

فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها ، وندع الجهاد قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية .
إذاً مواجهة أهل الإيمان لعدوهم الذي يتفوق عليهم بالعدة والعدد مهما كان الفارق بينهم ومهما ملك العدو من وسائل الحرب المتطورة ليس من الإلقاء بالنفس إلى التهلكة إذا بذلوا ما في وسعهم لإعداد العدة (الحسية والمعنوية) لمواجهة عدوهم ولو كان شيئاً يسيراً فإن الغلبة والنصر إنما هي من عند الله كما قال تعالى: وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم 126 {آل عمران: 126}.
ويزيد الأمر وضوحاً إذا عرف المؤمن أن معادلة القوة تكون لصالحه إذا كان يملك (إلى جانب ما يستطيع أن يعده من القوة الحسية) ، تلك الأسلحة التي لا يمكن لقوى الأرض كلها أن تقف أمامها وهي ما يمكن أن نسميها (الأسلحة التي لا تصنعها الحضارات) ونقصد بها:

 أولاً : معية الله لعباده المؤمنين:



لا شك أن ميزان القوى ومعادلة التكافؤ بين الأطراف المتحاربة تخضع لمن يناصر كل طرف ؟ ومن يقف بجانبه ويؤيده ؟
وإن كان بمجرد التأييد العاطفي والتشجيع المعنوي ! فكيف تكون المعادلة إذا كان الله جل وعلا مع أهل الإيمان يؤيدهم وينصرهم؟! كما قال تعالى: واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون  26  {الأنفال: 26}. وقال الله تعالى: قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى" كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار  13  {آل عمران: 13}.

وقال تعالى: إن الله مع الذين \تقوا والذين هم محسنون 128 {النحل: 128}.

"فهو معهم تعالى بالإعانة والرعاية والكفاية والنصر والتأييد والهداية والتوفيق والتسديد وغير ذلك مما تجفو عبارة المخلوق عنه ويقصر تعريفه دونه، وهذه هي معية الله الخاصة لأحبابه وأوليائه".  ومن كان الله معه كان النصر حليفه مهما ملك عدوه من قوة ، وأصبح ذلك العدو أحقر من الذباب في نظره وإن كانت كل الأسباب المادية في يده ، كما قال موسى عليه السلام حينما خرج فرعون بغطرسته وجنوده يطاردونه هو والقلة المؤمنة معه، حتى قال فرعون : إن هؤلاء لشرذمة قليلون  54  {الشعراء: 54}، وهذه المفارقة العظيمة بين الطرفين جعلت بعض من كان مع نبي الله موسى عليه السلام يقول: (إنا لمدركون) كما قال تعالى: فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى" إنا لمدركون  61  {الشعراء: 61} فكانت النتيجة نجاة موسى ومن معه من المؤمنين، وهلاك فرعون ومن معه من الكافرين، ولكن موسى عليه السلام لما كان يعي حقيقة المعادلة: قال كلا إن معي ربي سيهدين  62

 {الشعراء: 62} ثم قال الله تعالى بعد ذلك: إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين  67  {الشعراء: 67}.

وكذلك نبي الرحمة { حينما خرجت قريش بغطرستها وكبريائها تطارده { فأوى إلى الغار ومعه صاحبه الصديق رضي الله عنه، وما كانا يملكان من القوة المادية شيئاً يذكر، حتى خاف أبو بكر رضي الله عنه على النبي { حينما رأى أن القوم قد وصلوا إليهم، ولكن الثقة بموعود الله جعلت النبي { يطمئن صاحبه ويقول: لا تحزن إن الله معنا 40  {التوبة: 40} كما قال تعالى: إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني \ثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى" وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم  40  {التوبة: 40}.

وحينما تمتلئ قلوب أهل الإيمان يقينا بأن الله معهم لم يأبهوا بعدوهم مهما يكن معه من قوة، وقد أخبرنا الله تعالى في كتابه العزيز عن هذا النوع من الناس فقال: فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من \غترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين 249 ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين 250 فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين 251 {البقرة: 249 - 251}.

 ثانياً: قتال الملائكة في صفوف المؤمنين:



 ملاحظة مهمة:
 قبل أن نستطرد في الحديث عن الأسباب الغيبية لنصرة أهل الإيمان أو ما نسميه: (بالأسلحة التي لا تصنعها الحضارات) فإنه من المهم دفع شبهة قد ترد على البعض وهي ما يمكن أن يعبر عنها بهذا السؤال:
ما هي الحكمة من تسخير جنود السماوات والأرض لمناصرة أهل الإيمان والله تعالى قادر على أن يهزم أعداءه بقوله كن فيكون: إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون  82  {يس: 82}.
 ذكر السبكي رحمه الله جواباً على ذلك فقال: "وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي { وأصحابه، وتكون الملائكة - وغيرها من جنود السماوات والأرض - مدداً على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عباده. والله هو فاعل الجميع" .
"وكلام السبكي رحمه الله يكشف عن طبيعة الإسلام في تحقيق أهدافه معتمداً على الجهد البشري وفي حدود السنن والقوانين الطبيعية والاجتماعية. وهذا الكلام يدل على بصيرة نافذة وعمق في فهم طبيعة هذا الدين" .

فمما يجعل كفة المعادلة ترجح لصالح أهل الإيمان أن الملائكة تقاتل في صفوفهم، فقد ثبت بالكتاب العزيز والسنة الصحيحة أن الملائكة شاركت في قتال المشركين يوم بدر، كما قال تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون 123 إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين 124 بلى" إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين 125 {آل عمران: 123 - 125}.

وقال تعالى: إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان  12  {الأنفال: 12}.

وقد رأى الرسول { الملائكة في غزوة بدر، ففي صحيح البخاري: باب شهود الملائكة بدراً، أن رسول الله تعالى قال: "هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب".

 بل إن رؤيتهم لم تكن مقتصرة على النبي {، ففي صحيح البخاري عن سعد بن أبى وقاص قال: "رأيت عن يمين رسول الله { وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض لم أرهما قبل ولا بعد".

قال ابن حجر في الفتح:هما جبريل وميكائيل كذا وقع في مسلم من طريق أخرى.

وجاء جبريل إلى النبي { يوم بدر فقال: "ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين، قال جبريل: وكذلك من شهد بدراً من الملائكة".

 وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه "بينما رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه ، وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم ، إذ نظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقياً قال : فنظر إليه فإذا هو قد حطم وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله {، فقال: صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة".

ولم تكن مشاركتهم مقتصرةً على غزوة بدر، فقد حاربت الملائكة في مواقع أخرى، ففي غزوة الخندق أرسل الله ملائكة تقاتل في صفوف أهل الإيمان كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا \ذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا 9 {الأحزاب: 9}.

والمراد بالجنود التي لم يروها الملائكة.
وقد ثبت في الصحيح أنهم يقاتلون بأسلحتهم ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما رجع النبي { من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل عليه السلام فقال: "أو ضعتم سلاحكم ، فإننا لم نضع سلاحنا بعد ، فقال:إلى أين ؟ فأشار إلى بني قريظة".

وقال أبو داود المازني "إني لأتبع رجلاً من المشركين لأضربه إذا وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أنه قد قتله غيري" وجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيراً فقال العباس: إن هذا ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً، على فرس أبلق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال {: "اسكت فقد أيدك الله بملك كريم".

فإذا علم ذلك فإن الملائكة خلق من خلق الله تعالى، وقد أوتوا من القدرة ما يعجز عنه الوصف، كما قال تعالى عن ملائكة النار: عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون 6 {التحريم: 6}.

وفي الحديث الصحيح أن النبي { قال: "أذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش، ما بين شحمة أذنه وعاتقه مسيرة سبعمائة عام تخفق الطير".

وقد رفع جبريل قرى قوم لوط بطرف جناحيه إلى السماء ثم فلتهم.. كما ذكر ابن كثير في تفسيره عن مجاهد أنه قال: "أخذ جبريل قوم لوط من سرحهم ودورهم، حملهم بمواشيهم وأمتعتهم، ورفعهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم كفأها، وكان حملهم على خوافي جناحه الأيمن".

فسبحان الله كيف يُهزم جندٌ يقاتل معهم الملائكة ؟!!
 وهذا من أهم الأسرار التي تجعل كفة الغلبة والنصر في أكثر الغزوات ترجح لصالح أهل الإيمان رغم عدم التكافؤ في العدد والعدة.

 ثالثا: مؤازرة مسلمي الجن لإخوانهم المؤمنين:



الجن خلق من خلق الله تعالى خلقهم الله تعالى قبل خلق آدم عليه السلام كما قال تعالى: ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون  26  والجان خلقناه من قبل من نار السموم  27  {الحجر: 26، 27}، وقد وهبهم الله تعالى من القدرات العظيمة التي لا يعلمها إلا الله، وقد بين تعالى في كتابه شيئاً من ذلك كما في قصة سليمان عليه السلام حينما طلب إحضار عرش ملكة اليمن (بلقيس) من اليمن إلى بيت المقدس، فقال عفريت من الجن: أنا أتيك به في مدة لا تتجاوز قيام الرجل من مجلسه كما في قوله تعالى: قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين  39  {النمل: 39}.

ويدل على ما أوتوا من القدرات الهائلة: قدرتهم على اختراق الفضاء، ووصولهم إلى السماء كما قال تعالى عنهم: وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا 8 {الجن: 8}.
ومما لاشك فيه أن فيهم الصالحون الذين تعلقت قلوبهم بحب الله كما قال تعالى: وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا  11  {الجن: 11}.
ومما ينصر الله به عباده المؤمنين أن يكون في صفوفهم إخوان لهم من صالحي الجن يقاتلون معهم أعداء الله تعالى ، فيكونون من جملة جنود الله تعالى الذين يجعلهم الله تعالى سبباً لنصرة أوليائه كما قال تعالى: ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزا حكيما 7 {الفتح: 7} وقال تعالى: وما يعلم جنود ربك إلا هو 31  {المدثر: 31}.

قال الرازي في تفسيره: وفي جنود السماوات والأرض وجوه:
 أحدها: ملائكة السماوات والأرض.
 ثانيها: من في السماوات من الملائكة ومن في الأرض من الحيوانات والجن .
 ثالثها: الأسباب السماوية والأرضية ... حتى يكون سقوط كسف من السماء والخسف من جنوده .

 وقال السمرقندي: "فجنود السماوات: الملائكة، وجنود الأرض: المؤمنون من الجن والأنس".
وقال محمد الخطيب في تفسيره: "ولله جنود السماوات" من الملائكة "والأرض" من الإنس والجن".
وفي غزوة خيبر سمع المسلمون نجدة أخٍ لهم من الجن يصيح ويقول: "يا أيها الناس أهلكم خولفتم إليهم" .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن عمر رضي الله عنه لما نادى يا سارية الجبل قال : إن لله جنوداً يبلغون صوتي. وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحي الجن . فجنود الله بلغوا صوت عمر إلى سارية، وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر" .
وقال شيخ الإسلام أيضاً: "وكان عمر مرة قد أرسل جيشاً فجاء شخص وأخبر أهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر فقال عمر : من أين لكم هذا ؟ قالوا شخص صفته كيت وكيت فأخبرنا ، فقال عمر : ذاك أبو الهيثم بريد الجن ، وسيجيء بريد الإنس بعد ذلك بأيام".

عن مجلة الجندي المسلم

 مواضيع ذات صلة

 

إلى صفحة المقالات