دمّريهم يا حماس

 بقلم :أبوالمعالى فائق

abo_64@hotmail.com

قال تعالى : الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون

 

 

 

     فى غرة صفر 1425 من هجرة الرسول (  صلى الله عليه وآله وسلم ) الموافق 22 آذار ( مارس ) 2004 وبعد صلاة الفجر مباشرة انطلقت طائرات وصواريخ الغدر والخيانة بأمر من رئيس العصابة الصهيونية السفاح شارون لاغتيال الشيخ القعيد أحمد ياسين ليذهب شهيدا إلى ربه راضيا مرضيا نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدا  ، ولم تقتصر الوقاحة الصهيونية عند هذا الحد بل تمادت فى غيها ووقاحتها وفى أقل من شهر كررت نفس العملية الخسيسة ضد أحد أبرز كوادر حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسى وكأنه كان على موعد مع توأمه فى الجهاد  أمير الشهداء الشيخ ياسين ، وأظنهما الآن يرتعان فى جنات النعيم ، بعد استشهاد الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسى كان الكل فى انتظار الرد الموجع من حماس عبر جناحها العسكرى لكن هذا الرد تأخر بعض الوقت  فظن البعض أن حماس لم تعد قادرة على الرد أو أن حماس دخلت فى لعبة سياسية جعلتها تنسى ثأر الشهيدين لكن فات البعض أن الفترة من شهر مارس وإلى يوم عملية بئر سبع الميمونة أقول أنه فى هذه الفترة  لم يرى العدو الصهيونى يوما هادئا وظل يعيش فى قلق أكثر مما يتصوره متصور وفى كل يوم يسأل اليهودى صاحبه متى يكون رد حماس ، وفى كل ساعة يرن هاتف شارون يظن أن الرد قد جاء يريد أن يستريح قليلا  لأنه يعلم أن الاعتداء على  قيادات ورموز فى حجم الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسى لا يمكن أبدا أن يمر دون عقاب ، وشارون يعلم أيضا أنها إذا وعدت أو توعدت وفّـت وأنجزت ولو بعد حين ، والخوف والرعب الذى ملأ قلوب الصهاينة قبل عملية بئر سبع هى جزء من عمليات الرد المتتابعة لحركة حماس واسمحوا لى أن أنال شرف الالتصاق بحركة حماس وأقول إن هذه الحركة ،هى حركة كل العرب والمسلمين وهى التى أبت إلا أن تكون مدافعة عن شرف العرب والمسلمين بعد أن اُستبيح هذا الشرف من الجميع، وربما نسمع من المتأمريكين والمتصهينين الذين لا نسمع لهم نعيقا ونهيقا إلا عندما تتم عملية بطولية ضد الأوباش من بنى صهيون لكن يخرسون تماما عندما تهدم المنازل على رؤوس أصحابها فى غزة وجنين ورفح وكل أراضى فلسطين المحتلة ، لو أن أحدا من هؤلاء الذين يدينون العمليات الاستشهادية ضد المحتل الصهيونى سواء مدنيين أو عسكريين لوأن أحدا من هؤلا قام بعمل إحصائية لعدد المنازل التى تم هدمها وعدد الجرحى الذى يقدر بعشرات الآلاف ثم عدد الشهداء أظنهم لو فعلوا هذه الإحصائية فلن يأسفوا على صهيونى مغتصب تم قتله على أرض فلسطين المحتلة لكن للأسف الشديد أنه عقب كل عملية استشهادية نراهم يتناسون جرائم شارون وعصابته ولا يتذكرون إلا هؤلاء القتلى الغير مأسوف عليهم  هل رأيتم يوما واحدا مر دون وقوع ضحايا من أبناء شعب فلسطين  ؟ إذن لماذا لا يكون هناك ضحايا صهاينة ؟ هل الدم العربى أقل سعرا من الدم الصهيونى ؟ كنّا ندين ونستنكر ونشجب العمليات الاستشهادية لو رأينا قصاصا عادلا من هؤلا القتلة أحفاد القردة والخنازير ، لكن الذى نراه هو إشادة بشارون وأنه رجل السلام  هذا شأنكم وعليكم أن تتحملوا نتيجة وقوفكم مع الباطل ، وعلى كل عربى ومسلم أن يتبادل التهانى بمثل هذه العمليات البطولية التى ليس بغيرها ترتدع ما يسمى بدولة إسرائيل .

 

إلى صفحة المقالات