ما الذي يحدث في العراق

بقلم :علي حتر

قال تعالى : وأن هذه أُمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون

 

 

 وحدة الدم.. هي أهم ما يحدث في العراق..

 في مواجهة الاحتلال الأمريكوصهيوني البريطاني.. المدعوم بقوى التآمر العربية العراقية والعربية الرسمية القريبة من العراق، المعنية باستقرار هيمنة البسطار الأمريكو-أنجلو-صهيوني على المنطقة.. تكون وحدة الدم العراقي هي أهم حصيلة للمعارك في النجف الشريف.. وفي الفلوجة الباسلة.. وفي بغداد التاريخ..

 سقطت كل محاولات التمزيق الطائفي والجهوي.. واكتشف العراقيون من هم أعداؤهم.. بدءا بجورج بوش، مرورا ببلير.. وشارون.. وانتهاء بعلاوي ومن يدعمه من الذين هرولوا لتجهيز قوى القمع العراقية.. لتأهيلها للدور الذي تحاول أن تقوم به في النجف الشريف.... وكانوا هم أنفسهم قبل ذلك يتهيؤون لتدريب قوى القمع الفلسطينية لقمع المقاومة في فلسطين.

 أهل النجف وفقراؤها.. مثل كل فقراء العراق.. عرفوا أيضا من هم الأعداء.. وعرفوا ما معنى الدفاع عن مدينتهم وحمايتها من المحتلين ومن الحكومة الذنب.. تلك الحكومة التي تقبل وتجيز قصف أبناء شعبها في الفلوجة.. وتقبل وتشارك في عمليات اقتحام النجف الشريف بالشرطة العراقية تمهيدا لدخول قوات الاحتلال.. وتهدد أبطال المقاومة في الصحن الحيدري بالسيف الأمريكوصهيوني.. فإما أن يستسلموا.. أو فالمحتل موجود لاقتلاعهم من جذورهم.. تماما كما فعلت في الفلوجة.. حين أعلنت هذه الحكومة نفسها أنها وافقت على القصف الأمريكي لأحيائها السكنية، وكأنها تملك غير أن توافق..

 إنه العراق.. وهو لم يعد جيش المهدي ولا هيئة علماء المسلمين.. ولا المثلث السني ولا البعثيين.. ولا المتسللين العرب الأجانب.. إنه عراقهم مجتمعين..

 إنه المقاومة في أجلى صورها.. مقابل المؤامرة في أوقح وأقصى همجيتها..

 إنه الحرص على الوحدة الوطنية العراقية في أكثر لحظات التاريخ حاجة إليها..

 إنها المقاومة الوطنية العربية الإسلامية المتوحدة.. ولتتوقف مرحليا كل التسميات الأخرى..

 إنه فهم العدو المشترك.. الذي يتصيد الجميع ويفضلهم متفرقين ممزقين..

 إنه رفض الاحتلال.. ورفض سرقة خيرات العراق العظيم..

إنه رفض الانخراط في المؤتمر المسمى وطنيا.. وهو لا ينتمي إلا إلى الوطنية الأمريكية البوشوية الصهيونية...

 إنه رفض الأصنام التي يفرضها هذا الاحتلال على الشعب.. والتي تتحرك بأوامره ووفق برامجه وتساعده على تنفيذ عمليات النهب والسلب.. وتطلب من المقاومة بكل فئاتها العربية والإسلامية.. الاستسلام له.. بحجة حماية المدن العراقية من الدمار.. الذي أحضرته هي إلى المنطقة بنفسها.. وجاءت معه على ظهر حاملات طائرات العدو ودباباته..

 إنه رفض الرشاوى لبيع المبادئ بالمكاسب والمناصب السياسية المحمية ببساطير جنود الاحتلال.. الدائسة على جثامين الشهداء..

 إنه خوف القيادات التقليدية المعينة بالإرادة الأمريكوصهيونية وبتوصيات المجلس اليهودي العالمي، من القيادات الشعبية الثورية الميدانية.. التي تفرزها المقاومة والبطولات والمواقف..

 لم يعد أحد قادرا أن يبرهن أن هناك سيادة فعلية لغير البسطار الأمريكي على القرار الرسمي العراقي.. والعربي..

 وقد اتحد بالدم.. الذين أدركوا هذه الحقيقة..

 أما الذين حيدوا في الشمال.. فهم مدعوون فورا للالتحاق بركب المقاومة.. قبل فوات الأوان.. وقبل الندم   حين لا ينفع الندم.. فالعدو المحتل لا يحترم حتى حلفاءه.. إلا إلى حين.. والبراهين كثيرة..

 إن الوحدة.. هي الضمان الوحيد لسلامة العراق ومن فيه ولضمان مستقبلهم..

 نعم يا أبطال العراق.. نحن نعقد الآمال على ثورتكم كلكم.. مثلما كنا نعقد الآمال دائما على رفضكم الخضوع والاستسلام.. ونحن ندرك إنسانية وقومية المعارك التي تخوضونها ضد أعداء الإنسانية والأمة..
 

 الموت للعملاء.. والخزي والسقوط للصمت العربي الرسمي المتآمر.. من المحيط إلى الخليج..

 الخزي والعار على صمت الأمم المتحدة ووقوفها موقف المتفرج على شلال الدم العربي يسيل في المنطقة..

 المجد للمقاومة.. وللشهداء في كل ساحات النضال.

 

إلى صفحة المقالات