قاطعوهم ما استطعتم
بقلم \ فهمي هويدي
 

من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه

 

الحوار الدائر في مصر حول مقاطعة المنتجات الصهيونية والأمريكية كشف عن أزمتين نعانيهما كل منهما أعمق وأسوأ من الأخرى، الأولى ثقافية والثانية اجتماعية ولأنني لم استطع أن أتخلص من الشعور بالدهشة أو الصدمة لدي قراءتي لما نشرته بعض الصحف حول الموضوع فلن أبدأ بالحديث عن أي من هاتين الأزمتين و إنما سأدعو إلى إطلالة سريعة لما يحدث خارج ديارنا في أوروبا بوجه أخص ربما لكي يشاركني القارئ الشعور بالدهشة .


في إحدى القرى الصغيرة بمقاطعة ساري الإنجليزية رابط السكان أمام إحدى البنايات على18 شهرا متصلة لمنع إحدى الشركات الأمريكية من إقامة فرع لمطاعمها هناك باعتبار أن ذلك نوع من الاختراق والعدوان علي نمط الغذاء المحلي وهو ما رفضه الناس وأصروا على مقاومته ومقاطعته وفي دفاعهم عن خصوصية أطعمتهم وهويتهم بالتالي فإنهم لجئوا إلى تلك الخطوة لعدم تمكين الشركة من اختراق حياتهم وإزاء ذلك الإصرار الذي لم يتزحزح الناس عنه طيلة سنة ونصف السنة لم تجد الشركة مفرا من التراجع فألغت عقد الإيجار الذي كانت قد أبرمته مع الشركة مالكة البناية ورحلت عن قرية هنتشلي وود غير مأسوف عليها.


وفي شهر يوليو الماضي أقدمت مجموعة فرنسية تطلق علي نفسها اسم جبهة المقاومة ضد الاضطهاد الرأسمالي على خطف الدمية التي ترمز إلى شبكة المطاعم الأمريكية من أمام أحد فروعها في مدينة سانت الفرنسية وأصدرت الجبهة بيانا خفيف الظل لكنه عميق الدلالة قالت فيه إن الدمية في صحة جيدة ولا تقدم إليها المأكولات سوى اللحوم المعدة على الطريقة الفرنسية و الأجبان وحددت الجبهة مطالبها في ضرورة إضفاء الطابع الفرنسي على تلك المطاعم من قبيل أن تستخدم المطاعم جبنة الـ كامامبير الفرنسية وان يرتدي العاملون فيها الزي التقليدي لمنطقة شارانت حيث تقع مدينة سانت وأن تضع على طاولاتها شوكا وسكاكين ومفارش عليها مربعات على غرار المطاعم الفرنسية التقليدية .


ذكر التقرير الذي نشرته صحيفة الحياة اللندنية حول الموضوع في10/19)‏ن النبأ كان يمكن يبقي في خانة الطرائف لولا أجواء الاحتقان والتعبئة السائدة في عدد من الأوساط الفرنسية ضد المساعي التي ترى أن هدفها أمركة فرنسا بإلغاء ثقافتها والقضاء على اقتصادها
ومقاومة الأمركة تجاوزت مسألة خطف الدمية وانما ذهبت إلى ماهو أبعد ففي شهر أغسطس من العام الماضي قام رئيس نقابة الكونفدرالية الزراعية في فرنسا ـ اسمه جوزيه يوفيه ـ مع بعض رفاقه بتحطيم واجهة ومحتويات المطعم الأمريكي في بلدة مير في تحد معلن لرموز الهيمنة الأمريكية وقد أقدم بوفيه علي تلك الخطوة اثر الخلاف الذي وقع بين واشنطن وباريس حول مسألة الاستيراد والتصدير الذي أقدمت خلاله الولايات المتحدة على فرض حظر على بعض المنتجات الزراعية الفرنسية.


منذ حدثت واقعة تحطيم مطعم ماكدونالدز تحول جوزيه بوفيه إلى بطل شعبي في فرنسا وأصبح أحد نجوم الساحة السياسية باعتباره قائدا لمقاومة الاجتياح الأمريكي ولذلك فثمة حملة واسعة للتضامن معه وتأييده خصوصا في القضية التي رفعتها الشركة الأمريكية ضده جراء ما أقدم عليه
مجلة نيوزويك الأمريكية نشرت في عدد‏7/11‏ الماضي تغطية واسعة للحملة ضد سلسلة المطاعم الأمريكية التي لها نحو خمسة آلاف فرع في القارة الأوروبية وتوفر ربع مليون فرصة عمل لابناء أقطارها ، مع ذلك فحملة مقاومتها شعبيا متصاعدة خصوصا في فرنسا وإنجلترا وألمانيا وإيطالياولتحسين سمعتها فان الشركة الأمريكية عملت على إضفاء الطابع المحلي على ما تقدمه من أطعمة وحرصت في حملة إعلانات مضادة نظمتها لتأكيد أنها من مواليد الولايات المتحدة فحسب ‏ولكن ما تقدمه هو صناعة محلية .


حملة المقاطعة لما سمته بعض الصحف الأوروبية العم ماك واعتبرته سفيرا لأمركة أوروبا لا تتجاوز حدود الدفاع عن الهوية كما رأيت(للعلم الحملة ـ شملت مشروبا أمريكيا مشهورا وملابس وملاهي أطفال ومحطة تليفزيونية وهي محل ترحيب من أبرز عناصر النخبة الأوروبية على الأقل فإنني لم أصادف معارضة أو نقدا لتلك الحملة من جانب أحد من المثقفين الأوروبيين في حدود ما أتيح لي من متابعات


ما الذي حدث في مصر حين نادى البعض بمقاطعة المنتجات الصهيونية والأمريكية دفاعا عن الأرض والعرض والكبرياء وغير ذلك مما انتهكته دولة الكيان مؤيدة بالولايات المتحدة وهو ما تجلى بشدة في انتفاضة الأقصى الأخيرة ؟
لا أستطيع أن أدعي إحاطة بكل ما جرى في مصر في هذا الصدد لكني مع ذلك أزعم أن الدعوة لقيت صدى شعبيا واسع النطاق تجلى في انخفاض مبيعات المحال التجارية التي شاع بين الناس أن رأس المال الأمريكي أو اليهودي على علاقة بها، الأمر الذي دفع بعض المحال إلى نشر إعلانات في الصحف تعلن البراءة من تلك الشبهة .
لذلك فلست مبالغا إذا قلت إن موقف الناس العاديين مطمئن على الجملة أما المقلق حقا والمستفز حقا فهو موقف بعض عناصر النخبة ممن أصبحوا يشكلون نتوءا يسيء إلى الإجماع الوطني ويشوهه .
بين يدي نموذجان يعبران عن هذا الموقف ولولا انهما نشرا علي صفحات اثنتين من المطبوعات القومية لما استحقا ذكرا ولا اهتماما ولكن أما وقد حدث ذلك فقد وجب إزاءهما الإثبات والمراجعة .
النص الأول نشرته في‏10/28‏ إحدى مجلاتنا الأسبوعية,‏ وشنت فيه هجوما حادا علي دعوة المقاطعة وقد وصف التعليق الذي وقع باسم المجلة الأمر الذي يعني انه يعكس وجهة نظر رئاسة وهيئة تحريرها جميعا وصف دعاة المقاطعة بأنهم قراصنة و مجموعة ضالة يحترفون ركوب الأمواج ويغلفون أفعالهم بعباءات تجعلهم في عيون الناس أبطالا هؤلاء ركبوا الموجة بعد أحداث الأقصى .


ما جرى في نظر المجلة ليس انتفاضة أو هبة ولكنه مجرد أحداث وطبعوا منشورات ساخنة سوداء ساخطة وزعوها على الناس وفيها يدعونهم للجهاد ويطالبونهم بالتخريب .
لاحظ الجمع بين الجهاد والتخريب واستحضر هنا لغة الخطاب الصهيوني- ومقاطعة المحال والشركات دون أن يعلموا حقيقة من هم أصحاب هذه المحال وما إذا كانوا مصريين أم أمريكان أم يهودا وتكون النتيجة مزيدا من البلبلة .
ولكي يتجنب الوطن هجمات القراصنة ويحافظ على استقراره فليس هناك من سبيل ـ في رأي المجلة ـ سوى ترسيخ قيم التعامل الصحيحة مع مجتمع متحضر أهمها أن هناك وسائل كثيرة للاعتراض القانوني منها المسيرات السلمية التي تترك لأولي الأمر فرصة بلورة وصياغة رد الفعل المناسب .
لا أظن أن هذا الكلام الموغل في تطرفه يحتاج إلى تعليق فإثباته يكفي في التعبير عن مافيه من شذوذ وجنوح لذلك فإنني سأتجاوزه وأنتقل إلى النموذج الثاني الذي أحسبه أكثر اعتدالا في جنوحه ومن ثم أجدر بالمناقشة المراجعة .
النص الثاني مقال نشرته إحدى الصحف القومية اليومية ولم يعترض الكاتب فيه على مقاطعة ما صنع أو زرع في دولة الكيان ويتحفظ على مقاطعة الشركات المصرية التي تتهم بالحق أو بالباطل بالتعاون مع الصهاينة ويهون من حجم التعامل الاقتصادي مع دولة الكيان مشيرا إلى أن حجم الصادرات العربية للدول العربية لا يتجاوز‏75‏ مليون دولار وهي قيمة ذكر أنها أقل بكثير من‏1%‏ من إجمالي الصادرات الصهيونية البالغة‏25‏ مليار دولار.
وقدأافهم تحفظه على مقاطعة الشركات التي تتهم بالتعامل مع الصهاينة بالباطل ولكن الذي ليس مفهوما هو أن يستمر التحفظ إذا كانت واقعة التعامل صحيحة لا بطلان فيه لأننا إذا قاطعنا ما صنع أو زرع في دولة الكيان فلماذا لا نقاطع ما أسهمت فيه الاستثمارات الصهيونية حتى إذا كان قد صنع في مصر كذلك فإنني لم أفهم سبب تهوينه من حجم الصادرات الصهيونية للدول العربية لأننا نتحدث عن مبدأ وليس قيمة مع ذلك فالقيمة التي ذكرها غير صحيحة لان تقرير اتحاد الصناعات في دولة الكيان عن عام‏99‏ يشير إلى أن حجم الصادرات المباشرة وغير المباشرة إلى الدول العربية في ذلك العام‏101‏ مليون دولار


غير أن اكثر ما يلفت النظر في النص المنشور هو الحجج التي أوردها لمعارضة مقاطعة المنتجات الأمريكية وفي مقدمتها أن المقاطعة في هذه الحالة سوف تهدد الأمن القومي المصري لان الولايات المتحدة سترد على مقاطعة شركاتها أو غيره بمنع تصدير السلاح أو قطع الغيار إلى مصر في حين أن جل اعتماد القوات المسلحة الآن على السلاح الأمريكي ثم إننا إذا قاطعنا البضائع الأمريكية فان الولايات المتحدة سوف تحجب عنا السياح الأمريكيين والأوروبيين الأمر الذي سيؤدي إلى ضرب قطاع السياحة ومن ثم تهديد الاقتصاد القومي بعد الأمن القومي.
تعليقي على هذا الكلام أنه فاسد في المنطلق والحجة فهو يتحدث عن مقاطعة تتبناها الحكومات بينما المطروح هو مقاطعة شعبية لا تستند بالضرورة إلى قرار حكومي.


ثم انه يقيس المسألة بحسابات اقتصادية وسياسية قوامها كيف تكون بينما المطروح علينا في التحدي الراهن أبعد من ذلك بكثير بحيث نكون أو لا نكون، والمقاطعة في هذا السياق تعد أضعف الإيمان والحد الأدنى المطلوب للمقاومة وإذا جاز لنا أن نناقش التفاصيل والحجج فإن القول بأن المقاطعة ستهدد الأمن القومي لأنها ستدفع واشنطن إلى وقف تزويدنا بالسلاح مردود من ثلاثة أوجه‏:‏ الأول أن الذي لابد أن يختلف في حالة المقاطعة الشعبية لا الرسمية أو الحكومية. والثاني أن ذلك قرار لا تستطيعه الولايات المتحدة لأن مبيعات السلاح للمنطقة تحقق لشركاتها العملاقة دخولا هائلة لا تستطيع أن تستغني عنها بسهولة والثالث فإنه على أسوأ الفروض فإن الولايات المتحدة ليست هي المصدر الوحيد للسلاح فحجبه عنا لا يعني نهاية العالم بالنسبة لنا فهناك أوروبا وكوريا الشمالية والصين.أما مسألة ضرب السياحة فالسياح الأمريكيون ليسوا أهم السياح الذين يفدون إلى مصر فضلا عن أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع أن تمنع السياح من القدوم إلينا و إنما قد تحذرهم فقط ثم انه ليس بوسعها ولا في سلطانها أن تمنع السياح الأوروبيين أو اليابانيين من زيارة مصر


الذين هاجموا فكرة المقاطعة واستبسلوا في الدفاع عن المنتجات الصهيونية والأمريكية وأجهدوا أنفسهم في تبرير ذلك مرة باسم الدفاع عن الاستقرار ومرة بالدفاع عن الأمن القومي المصري ونسوا أو تناسوا أن الشعوب العربية تحركت و أثبتت خصوصا بعد انتفاضة الأقصى ـ حضورا سياسيا فاعلا وأنها تريد أن تعبر عن غضبها وتبعث برسالة واضحة إلى كل من يهمه الأمر,‏ تعلن فيها رفض الاحتلال والاستكبار الصهيوني المؤيدين أمريكيا وبأي معيار وطني أو قومي‏,‏ فهذه فرصة مواتية لعزل دولة الكيان و إزالة مظاهر اختراقها للواقع العربي وهي أيضا فرصة لمقاومة الامركة التي تجتاح العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه.الذين انتقدوا الفكرة تعاملوا معها وكأنها بدعة في عالم السياسة في حين ان مصر عرفت الدعوة إلى مقاطعة البضائع الإنجليزية بعد ثورة‏19‏ وعقب إلغاء المعاهدة البريطانية التي عرفت باسم معاهدة‏36)‏ في عام‏1951 ثم إن الولايات المتحدة تعد دولة رائدة في مجال المقاطعة والحصار للدول والشعوب غير الموالية لها من كوبا إلى إيران مرورا بليبيا وكوريا الشمالية والعراق والسودان.


إن دعاة المقاطعة عندنا لم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه حملات رفض الامركة في أوروبا التي سبقت الإشارة إليها و إنما غاية ما تطلعوا إليه أن يعبر الناس عن غضبهم ومراراتهم بالامتناع عن التعامل مع المنتجات الصهيونية والأمريكية باختلاف أنواعها صناعية كانت أو ثقافية وهو ما استكثره عليهم نفر من المثقفين فتعاملوا مع فكرة المقاطعة وكأنها عمل غير مشروع ومستهجن بينما هي مستقرة ومعمول بها في العالم المتحضر الذي يدعوننا للالتحاق به .
وهذا ما عنيته بالأزمة الثقافية التي كشفت عنها الحملة الشعبية التي كانت كلها مبادرات جماهيرية عبرت عن حيوية جديرة بالحفاوة وفيها أيضا سبقت الجماهير صفوف المثقفين وتفوقت عليهم في سلامة الإدراك وصفاء النفس .
تمنيت ألا يكون هناك خلاف حول مبدأ المقاطعة وان يدور حوارنا حول التفاصيل بحيث لا نستهلك طاقة الحوار في الجدل حول هل نقاطع أم لا؟ وهل دعاة المقاطعة مخربون أم لا ؟
و إنما تنصب مناقشتنا حول السؤال: كيف تكون المقاطعة ؟
وذلك أن الإجابة قد تكون سهلة فيما يخص البضائع الصهيونية أو رأس المال الصهيوني وهي أصعب فيما يتعلق بالبضائع الأمريكية لأنه أصبح من العسير الآن في حالات كثيرة تحديد ما إذا كان المنتج أمريكيا أم لا خصوصا بعدما أصبح المنتج يولد في بلد ثم يصنع في اكثر من بلد آخر .


في هذا السياق تطرح أفكار عديدة منها اعتماد منشأ السلعة كمعيار لهويتها حيث تظل الكوكا كولا ومطاعم ماكدونالدز وسجائر مارلبورو كلها أمريكية الهوية حتى إذا تم تصنيعها أو إنتاجها في أي بلد أوروبي أو أفريقي أو آسيوي من تلك الأفكار أيضا أن المقاطعة الأمريكية ينبغي ان تدرس جيدا في إطار كل قطر من خلال المؤسسات الوطنية سواء كانت نقابية او مهنية او جمعيات لرجال الأعمال حيث يفترض ان تقوم تلك الجهات بتعويض أو استيعاب العمال الذين قد يسرحون من جراء توقف العمل في الشركات الأمريكية التي يعملون بها إذا أخذت الأمور على محمل الجد ومن أهل الاختصاص من يدعو إلى تعاون في هذا الصدد بين المؤسسات والمنظمات الأهلية في الوطن العربي .
يزيد من تعقيد المشكلة في الواقع المصري أن الاختراق الأمريكي للأسواق ابعد بكثير مما يتصور كثيرون وحين يقرأ المرء قوائم السلع الموزعة التي ينتجها او يشارك فيها رأس المال الأمريكي يدرك أن ما من سلعة معتبرة في السوق الا ووراءها أصابع أمريكية من مياه الشرب ومعجون الأسنان إلى السيارات والقمح الأمر الذي يكشف عن ثغرة كبيرة في الصناعة الوطنية ويكاد يوحي بان مصر ليس فيها صناعة وطنية صرف وهو وضع مؤسف يمثل تراجعا عما كانت عليه الحال في الثلاثينيات والأربعينيات حين كان الاعتزاز بالصناعة الوطنية والدفاع عنها قيمة في المجتمع محل حفاوة وتشجيع من النخبة .


وهذا جوهر ما سميته بالأزمة الاجتماعية التي يشكل الاقتصاد محورها‏,‏ الأمر الذي ذكرني بما قاله الشيخ محمد الغزالي ذات مرة من أننا إذا تأملنا هيئتنا او قلنا لكل شيء نرتديه عد إلى بلادك فسنفاجأ بأننا صرنا عراة لا نملك ما نستر به عوراتنا.


يبدو ان الحقيقة أمر من ذلك وان الأمر لا يقتصر على ما نرتديه فحسب وانما اتسع الرتق حتى شمل جوانب أخرى عديدة من حياتنا المعيشية اليومية أصبحنا نعتمد فيها على الخارج وليس على أنفسنا,‏ الأمر الذي يلقي بظلال قاتمة على استقلالنا الاقتصادي ويؤثر بالسلب على الإرادة الوطنية.برغم كل ذلك فإنني أتمنى ألا توهن الأزمة والضغوط التي استصحبتها من عزائم دعاة المقاطعة الذين أتمنى أن يكون شعارهم: قاطعوهم ما استطعتم إلى ذلك سبيلا .
 

إلى صفحة المقالات