21/10/2006

 

بدون (منة)

هل سيتمكن القوميون العرب في كل دولة عربية من تشكيل جبهة عربية لدعم المقاومة العراقية الوطنية...؟؟

 بقلم : كلشان البياتي

عندما تجلس إلى مجاهد من المجاهدين العراقيين وتتمعن في وجهه السمح وتشعر بذلك النور الرحماني الرباني الذي ينساب من ملامحه أو تتنسم العطر الفواح الذي ينبعث من جانبيه أو تنصت إلى كلامه (كلمات وجملة) ستقرّ وتعترف أن المقاومة الوطنية العراقية هي المنتصرة وان النصر قاب قوسين وأدنى من المجاهدين والهزيمة قاب قوسين وأدنى من أمريكا وفلولها وصار النصب والرفع من نصيب الحكومة التي عينتها وهي منهزمة ومنكسرة وتلفظ أنفاسها الأخيرة في العراق وما هي إلا إرادة الرحمان (عز وجل) ومشيئته وإذنه بإعلان النصر الموعود (أن ينصركم الله فلا غالب لكم).

المقاومة العراقية ستنتصر بل انتصرت أن كانت مدعومة من قبل أية جهة أو لم تدعم لأنها اعتمدت على ذاتها منذ البدء وتعاملت من منطق (أعطي ولا اخذ) وهو منطق عراق الرئيس صدام حسين الذي اعتاد أن يساند ويدعم ويعطي ويهب ويحتضن دون أن يلقى بالمثل فأية دولة عربية أو مسلمة لم تحظى بدعم العراق وقيادة البعث العظيمة في كل محنها وكوارثها ابتدءا من حروبها إلى مشاكلها مع البيئة والطبيعة...

أية معركة عربية لم يك الجيش العراقي وشبابه في المقدمة وأي دولة عربية لم يشرب من نفط العراق وتدفئ فقرائه به واستفاد من موارده وتنعمّ أثريائه به ....؟

أي عربي لم يكن العراق له ملاذا وبيتا وصدرا حنونا....؟

ولكن العراق وقيادته العظيمة (قيادة البعث) فعل ذلك (بدون منة) ومن منطلق المسؤولية والواجب الوطني والقومي والأخلاقي والإنساني...

وبدون منة أيضا..!

نتساءل فقط هل سيتمكن القوميون العرب من تشكيل جبهة عربية لدعم المقاومة العراقية وبواقع جبهة في كل دولة عربية ... هل سيتمكن القوميون العرب في مصر العربية أن يتحدوا ضد الرئيس حسني مبارك وليس أمريكا ويشكلوا جبهة مصرية لدعم المقاومة العراقية ويعلنوا عنها رسميا في وسائل الإعلام وهل يتمكن أبناء سورية وتونس وجزائر وليبيا واليمن والمغرب والأردن من تشكيل جبهة تعلن عن تأييدها ومساندتها وتضامنها واحتضانها للمقاومة العراقية أن شاءت الحكومات أم أبت وان شاءت أمريكا أو أبت أم أن نباح موفق الربيعي( كريم الشهبوري) السجين في المنطقة الخضراء والمربوط  بذيل الكلاب الآخرين في تشكيلة حكومته الديمقراطية جدا حتى النتانة صار يخيف القوميون العرب وهم في عقر دارهم..؟؟؟؟.

 أن بقاء المقاومة العراقية وحيدة دون مساندة ودعم عربي وبدون وجود جهة رسمية تحتضنها في الدول العربية تنعكس سلبيا على الدول نفسها وعلى القوميين العرب وليس على المقاومة العراقية التي أعلنت مرارا وتكرارا أنها ستنتصر وستهزم أمريكا حتى إذا  عادها وخالفها وخذلها جميع البشر على كوكب الأرض وتحتها وفي أطرافها ...

هل سيتمكن القوميون العرب من تشكيل جبهة خاصة بالمقاومة العراقية في بلدانهم وهل سيتمكنون من إعلان دعمهم للمقاومة العراقية رسميا وهل سيتمكنون من فتح صندوق لدعم المقاومة العراقية ماديا بالأموال والذهب أم أنهم سيخشون زعل ماما جلال أو هوشي زيباري وامتعاض المالكي العميل وبقية زبانيته..؟؟

 إن من يريد أن يتأكد ويتيقن ويطمئن قلبه بانتصار المقاومة العراقية وأنها ستنتصر وستتواصل أن دعمت أم لم تدعم فليستمع إلى صوت مجاهد عبر (الموبايل) وحينها  سيجد أن تشكيل مثل هذه الجبهة مجرد أطار شكلي وهي رسالة ترسل إلى أمريكا بصورة مباشرة مضمونها أن العرب امة واحدة تتحد ضد أي محتل ضد أي بلد....

قبل يومين قرأت قصيدة من قصائد الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد (صبر أيوب)، أعدت قرأتها مرات وتخيلت الشاعر وهو يلقي قصيدته وقصائده الأخرى أمام حشد من الجمهور وبصوته ذاك الذي كان يهز الجبل، وأتذكر أن قصيدة من عبد الرزاق عبد الواحد أو رعد بندر أو ساجدة الموسوي كانت كفيلة بهزيمة كل الجيوش في معركة قادسية صدام المجيدة وأم المعارك الخالدة لان أصواتهم كانت بنادق تقاتل مع المقاتلين في ساحة المعركة.... عاتبت الشاعر والشعراء في سري وقلت يفترض أن يستمع المجاهدون الأبطال إلى قصائد عبد الرزاق وساجدة الموسوي ورعد بندر وسامي مهدي وشعراء العراق المنتشرون هنا وهناك في أوطانهم الأخرى هربا من غدر مليشيات بدر والصدر وفرق الموت مدركين أن حكوماتهم الديمقراطية جدا لن تستطيع أن تحمي نملة لا أن تحمي شاعرا وتاريخه وتذكرت أين يلقي شعراء العراق والعرب قصائدهم ولمن فدولنا العربية خلت حتى من محفل أدبي يقام لأجل دعم المقاومة العراقية بالقصائد والإشعار وليس بالأموال (والمعنى في قلب الشاعر وليس في قلبي)..

عاشت المقاومة العراقية الوطنية (سيدة المقاومات في العالم) وعاش فرسانها الأشاوس وقادتها الإبطال في المعتقلات وخارجها وعاش مهندسها الرفيق المناضل صدام حسين(فك الله أسره).

كلشان البياتي

كاتبة وصحفية عراقية

Golshanalbayaty2005@yahoo.com

 

إلى صفحة مقالات وأراء10