21/10/2006

هيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين
 تعليق حضورنا بالجلسات احتجاجا على جملة الخروقات

بسم الله الرحمان الرحيم

 

السيد رئيس هيئة الجنايات الثانية المحترم

 

[ م ـ القضية 1 ـ جثانية ـ 2006 ]

تحية طيبة وبعد

فإنه إنقضى على بدأ جلسات القضية التي نحن بصددها سبع جلسات تم فيها الإستماع ومناقشة الكثير من الشهود بعد أن رفضت محكمتكم  طعوننا الشكلية بعدم شرعية المحكمة كما أنها منعت بقرار منها الزملاء المحامين العرب من الترافع أمامها علاوة على أنها لم لم ترد على   طلباتنا الشفاهية والتحريرية في تأجيل النظر في القضية لمدة معقولة وتأخير جلساتها إلى تاريخ لاحق نتمكن خلاله من إستيفاء الإطلاع على أوراق ملف القضية التي يبلغ عددها حوالي عشرة آلاف صفحة  ومناقشتها مع موكلينا خاصة أننا لم نتمكن من الحصول على نسخة مطابقة للأوراق التي لدى المحكمة إلا بعد إنقضاء آخر جلسة يوم 14ـ09ـ2006 إي منذ أربعة أيام فقط  وبعد قرار مباشر من رئيس المحكمة.

وحيث سجل الجميع  بعد إنطلاق جلسات هذه المحاكمة تواصل إغتيال المحامين في العراق إذ إغتيل الزميل المحامي عبد المنعم ياسين، كما ان المحاميين أحمد الصديق وودود فوزي تعرضا لموقف حرج للغاية وخطير عندما وجدا نفسيهما لدى عودتهما لعمان يوم الجمعة 15ـ 09ـ 2006 في مطار بغداد مع نفس الشهود الذين تم الإستماع إليهم في الجلسات الماضية  منزوعين من أي حماية تذكر رغم كل الوعود والتطمينات وهو ما يدل على تواصل عدم الإكتراث بأمن محامي الدفاع رغم إستشهاد أربعة منهم وتلقي معظمهم تهديدات متواصلة بقتلهم والتنكيل بعوائلهم .

وحيث إن تواصل جلسات هذه المحاكمة وإستمرار الإستماع للشهود دون تمكين الدفاع من الوقت اللازم لمراجعة أوراق ملف القضية وتدقيقها والتباحث فيما إحتوته مع الموكلين الذين لم نتمكن إلى الآن من اللقاء الكافي معهم وتمكينهم هم أيضا من الإطلاع على تلك الأوراق يجرد إجراء الإستماع للشهود من أي بعد جدي وعملي ويحول جلسات الإستماع إلى مجرد عرض لروايات بان في معظمها أنها مختلفة بالكامل عن إيفاداتهم لدى التحقيق ويجهل المحامون أي فكرة مسبقة عنها تخول لهم كما تقتضيه قواعد العدالة إعداد أسئلتهم وعناصر المناقشة معهم .

وحيث أن منع المحامين العرب من الترافع أمام محكمتكم في مخالفة واضحة للقانون لا يمكن أن تعتبر إلا هدرا واضحا لحقوق موكلنا الرئيس صدام حسين في إختيار محاميه خاصة أمام الوضع الذي يعيشه المحامون العراقييون من قتل وتهديد ، بما يمنع عن موكلنا أي فرصة جدية في إعداد  وتقديم دفاعه .

وحيث أن تواصل تعرض المحامين للقتل والتهديد هم وعائلاتهم يبين بوضوح أن الحد الأدنى من الأمن والأمان مفقود بالكامل ويكون معه تواصل جلسات المحاكمة في هذا الجو من إنعدام الأمن وعدم حصول أي تحقيق أو متابعة قضائية جدية لماسبق من إغتيالات أو تهديدات خرق فاضح لحقوق الموكل في توفر دفاع يتولاه محامون آمنين على أنفسهم وعائلاتهم .

وحيث أننا ورغم كل الخروقات المذكورة والظروف الخطيرة التي إستهدفت الدفاع  فقد عملنا على حضور الجلسات الماضية  أملا في ان تتفاعل المحكمة مع طلبنا في تأخير النظر في القضية خاصة بعد أن تنبهت  هيئة المحكمة إلى  عدم حصولنا على أوراق ملف القضية في الجلسة الأخيرة ليوم 15ـ09ـ2006 ، وإنتظارا منا لجواب الهيئة التمييزية التي كنا نأمل أن تبت في طعننا بخصوص قرار محكمتكم منع المحامين العراب من الترافع وهو ما لم يحصل إلى اليوم .

وحيث أن مواصلة حضورنا لجلسات المحكمة في ضل الظروف المذكورة سلفا يعد إخلالا منا بواجباتنا التي تقتضي عدم التفريط بحقوق موكلينا وإقرار منا بتلك الخروقات فإنه يؤسفنا وأمام عدم إستجابة المحكمة لطلباتنا الشفوية والتحريرية المتكررة بتأجيل جلسات المحاكمة حتى نتمكن من الإطلاع الكامل على 10 آلاف صفحة هي أوراق ملف قضية الحال وتمكين زملائنا المحامين العرب والأجانب الذين تم قبول وكالاتهم من الترافع وتوفير الأمن للمحامين وعائلاتهم أن نسجل تعليق حضورنا بالجلسات إحتجاجا منا على جملة الخروقات السالفة البيان مع إنتظارنا لرد المحكمة على طلباتنا للتعامل معها حسب مقتضيات القانون وقواعد العدالة وما يحفظ لموكلنا كافة حقوقه .

ووفقنا الله جميعا لمقتضيات الحق والعدالة

 

18/9/2006

 وكلاء الدفاع عن

الرئيس صدام حسين المجيد :

خليل الدليمي

ودود فوزي

 شبكة البصرة

 إلى صفحة مقالات وأراء11