21/10/2006

 تفاصيل الجلسة السابعة لمحكمة ما يسمى بالأنفال

قامت قيامة المحكمة هذا اليوم !! القاضي يلقي قنبلة!

 

"أنت لم تكن دكتاتورا " قالها القاضي للرئيس صدام " الأشخاص حول الرئيس يصنعون منه دكتاتورا" فأثار عاصفة خارج المحكمة ادت الى إلغاء الفترة الثانية من الجلسة وعقد رائد جوحي رئيس المحكمة الجنائية الخاصة مؤتمرا صحفيا عاجلا انصبت الأسئلة من الصحفيين العرب والغربيين على تلك الكلمات متهمين القاضي بالانحياز الى الرئيس صدام حسين .

وكالات الانباء ليس لها شاغل سوى هذه الجملة التي يتعجبون لها خاصة ان قائلها "شيعي" من اصحاب "المظلومية" !! وكأن القاضي يجب ان يحكم على الرئيس صدام بأنه كان دكتاتورا ليتمكن من ان يكون منصفا ومحايدا بنظرهم !!

وطار عقل قناة (الحرة) التي تنقل الجلسات وتنتهز اية فرصة سكون ليقفز الى الشاشة "طارق حرب" ليعلق على هذا القول او ذاك في الجلسة . سأله المذيع : هل من حق القاضي ان يرفع اسم الدكتاتور من صدام ؟؟

انظروا الى السؤال (المحايد) وكأن اسم الدكتاتور جزء من اسم صدام فلايحق حتى للقاضي ان يرفعه! وربما يعتقد المذيع ان الامر يحتاج الى تعديل دستوري لرفع هذه الصفة !!


***

الجلسة السابعة - الخميس 14/9/2006

الشاهد عبد الله محمد

- قريتي تحيط بها 3 ربايا عسكرية عراقية وقامت الحكومة بالهجوم على القرية من اتجاهين.

2- كانت هناك معارك بين ا لقوات البيشمركة والجيش ثم قصفت القرية واختبأ الاهالي في ملاجيء الطائرات والكهوف . كنت في البيت في بداية القصف .

3- انسحبت الطائرات ودخلت القوات العراقية الى القرية فهرب الكثير ومنهم المشتكي لئلا يقع في يد القوات العراقية .

(ترك عائلته وهرب وحده، وهذا اذا صحت قصته فإنها اما تثبت جبنه وتفكيره الاناني او انه كان على يقين من ان عائلته ستكون آمنة مع القوات العراقية حيث لم يعهد منها ايذاء للعوائل مما يعني ان كل قصص استهداف المدنيين كانت كاذبة)

4- لاحظ ان ابنه علي يركض وراءه فسأله لماذا ترك والدته و اخواته وطلب منه الاب ان يرجع لكن الطفل (9 سنوات) اصر على مصاحبته. وصل الى جبل صعده وبدأ ينظر الى القرية من خلال ناظور (لايعرف نوعه وان كان من النوع العسكري او العادي) .

5- رأى شاحنات حملت النساء والاطفال ونقلتهم الى قرية اخرى . ثم بلدوزرات هدمت القرية .

6- اضطر للرحيل الى ايران مع ابنه ومشيا لمدة ايام على الاقدام حتى وصلا الحدود . واستضافه في ايران امام مسجد لمدة 6 اشهر ثم لما سمعوا بالعفو الذي اصدره الرئيس صدام حسين عن الاكراد رجع هو وابنه .

7- ذهب الى حزب البعث في دوكان وسلم نفسه وزودوه بكتاب الى مركز تجنيده في قلعة دزة وكان متخلفا من الخدمة حيث كان من اعضاء البشمركة ولكنه خرج منها قبل الاحداث وسلم سلاحه . بعثه التجنيد الى معسكر السلام للتدريب لمدة 40 يوما.

8- في هذه الاثناء كان قد سأل والدته التي اطلق سراحها بعد اعتقالها مع عائلته وسجنت هي في نقرة السلمان في الجنوب . وروت له انه بعد اعتقالهم اخذوا الى رانية لمدة عشرة ايام ثم نقلوا الى معتقل باربيل لمدة 40 يوما وبعدها نقلوا الى طوبزاوة في كركوك لمدة 3 ايام حيث فصلوا المسنين ونقلوهم الى سجن نقرة السلمان وكانت الاوضاع سيئة حيث يموت 10 اشخاص من الجوع يوميا وكانوا يعطوننا (صمونتين ) كل يوم فقط . وكان الاموات يدفنون في الرمال والكلاب تنهشهم . وبعد قضاء 3 اشهر نقلوا الى السليمانية ثم اعيدوا الى طوبزاوة (كركوك) حيث تركت النساء والاطفال وفرح الاولاد برؤية جدتهم . وبعد قضاء ليلة نقلوا مرة اخرى الى مدينة السليمانية واطلق سراح المسنين ومنهم الوالدة وعم المشتكي . وانها لا تعرف شيئا عن مصير العائلة (زوجته و7 اطفال اصغرهم عمرها 40 يوما).

(هذا يناقض قول المشتكين الذين تحدثوا عن نقل جميع النساء والاطفال والمسنين الى نقرة السلمان، حيث كان احدهم قد ذكر في جلسة سابقة عن موت طفل في الخامسة ونهش الكلاب لجثته. ثم ان هناك مسألة غير مفهومة. لماذا اعادوا المسنين الى السليمانية ثم الى الى طوبزاوة حيث قضوا يوما واحدا ثم ارجعوهم الى السليمانية واطلق سراحهم ؟)

9- في معسكر السلام وبعد انتهاء فترة التدريب نقل الى معسكر الميمونة بالعمارة (في جنوب العراق) وخدم في وحدة عسكرية وبقي هناك حتى بعد انتهاء حرب 1991 واحداث الشغب حيث عاد الى قريته في الشمال وبنى بيته.

10 – في فترة وجوده في الوحدة العسكرية طلب من أمر الوحدة ان يزوده بكتاب لزيارة صدام حسين ليسأله عن عائلته المعتقلة فاعتذر الامر من انه لا يستطيع تزويده بمثل هذا الكتاب ولكنه سيغض النظر عن غيابه اذا اراد ان يذهب بنفسه الى ديوان الرئاسة .

11- ذهب وقدم طلبا وبعد ثلاثة ايام دعي لمقابلة صدام حسين وان الاخير سأله ماذا يريد فروى له قصة اعتقال عائلته وناشده الافراج عنهم ولما سأله اين قبض عليهم واخبره باسم قريته قال له صدام :اسكت. لاتتحدث لقد ذهبوا في موجة الانفال " وقال المشتكي انه قال عندئذ استجمع شجاعته وقال "عندما انزل الله آية الانفال هل كانت للكفار ام الاكراد ؟" فأمره الرئيس صدام :" لا تتكلم . اطلع برة " . وانه غادر ولكن ظل يمني النفس ان يطلق الرئيس صدام عائلته .
12- انه بعد الاحتلال ذهب الى المحكمة في السليمانية وقدم عريضة شكوى وبعدها بسنتين قيل له انهم وجدوا في مقبرة الحضر بالموصل 3 هويات (لزوجته واثنين من ابنائه ) .

باستجوابه من قبل المحامين وجدت هذه التناقضات في قصته :

1- في افادته بالتحقيق قال ان قريتهم قصفت بالكيماوي ، وحين سئل للتأكيد في المحكمة اكد انها ضربت بالكيماوي وان الماشية قتلت ولكن لم يمت احد من القرية لأن الاهالي تركوا القرية . وهذا يكذبه قصة انه وقف على تل وبالناظور رأى اهل القرية وهم يشحنون في سيارات والقرية تهدم بالبلدوزرات ولو كانت قد ضربت لما دخلها الجيش واركب الناس في السيارات على مايستغرق ذلك من وقت كذلك مايتطلبه هدم البيوت من زمن.

2- انه في افادته امام قاضي التحقيق قال انه عاد الى ايران وبقي فيها حتى انتهاء الحرب في 1991. في حين انه امام المحكمة يقول انه خدم في الجيش حتى تلك السنة أي لمدة ثلاث سنوات في حين ان الكردي حسب القانون العراقي يخدم لمدة ثلاثة اشهر وتحسب له خدمة. وحين ناقشه علي حسن المجيد في هذه الفقرة وسأله كيف خدم مدة طويلة ولم يسرح كغيره من الاكراد قال "لم يكن هناك تسريح في الجيش العراقي . الجيش كان في الحرب على الدوام " فرد عليه علي المجيد قائلا "ولكن خدمته كانت بعد انتهاء حرب ايران " !

3- حين سأله المحامي عن اية محكمة في السليمانية قدم شكواه حول فقدان عائلته قال انه لايعرف ولايعرف مكانها بالضبط ، وعلق المحامي انه اذا كان يعرف كيف يذهب الى ديوان الرئاسة كما يدعي ويعرف كيف يذهب الى ايران ويدخلها فكيف لا يعرف طريق المحكمة وهو ابن السليمانية ؟

(وهذه ظاهرة عامة حيث انه بعد ذلك اجاب نفس الاجابة احد كوادر الاتحاد الوطني الكردستاني – وموطنهم السليمانية – حيث ادعى انه لا يعرف اية محكمة .)

4- كرر مايقوله الاخرون من انهم هوجموا "من قبل القوات العسكرية العراقية بتوجيه من القيادة العامة " فأية قيادة وكيف يعرف ذلك ؟ كما انه كرر قصة الموت جوعا في نقرة السلمان والكلاب التي تنهش الجثث !

(اهم مايلاحظ في شهادته هو تناقضها مع الشهادات الاخرى في مسألة "العفو" ففي حين ذكر آخرون ان العفو كان صوريا وانهم بعد ان هربوا الى ايران وعادوا بعد صدور العفو تم اعتقالهم واعتقال حتى النساء والاطفال وانهم فقدوا بعد ذلك . ولكن ها هو شخص كان من البيشمركة يعني مقاتل ضد الدولة ، وكان متخلفا عن خدمة الجيش وهرب الى ايران في زمن الحرب معها وعاد فلم يفعل به احد سوى تجنيده ، بل انه حين قدم طلبا كما يدعي لمقابلة الرئيس لم يتأخر طلبه سوى يومين وقابله في اليوم الثالث مع ان الرئيس كان في خضم حرب وكان القائد العام للقوات المسلحة ولكنه وجد وقتا لاستقبال مواطن عادي " فهل هذا عفو صوري ؟ انهم يناقضون انفسهم وبهذا يقعون في خطأ ابطال شهاداتهم جميعا ).

بعد ان انهى حديثه ناقشه الرئيس صدام قائلا :

بسم الله الرحمن الرحيم "وذك ان الذكرى تنفع المؤمنين " صدق الله العظيم . الرجل تحدث عن ذهابه الى ا يران وتحدث عن عائلته وقد انفصلت الى جزئين فزوجته واولاده في ناحية وجدته وعمه في ناحية ، ثم بدأت جدته تقص عليه ماحدث حين نقلوا الى نقرة السلمان . وهذه الحالة تكررت مع الشهود ويبدو ان الفصل هو مبرر حتى يقولون انهم استمعوا للروايات من فلان وفلان من العائلة . ومن العدل ان فتح المجال للعرب والمسيحيين والاكراد وللامن ورجال الجيش والشيعة والسنة ..

الرجل جاء من ايران وسلم نفسه وسيق الى العسكرية في العمارة . لماذا تقتل السلطة طفلة عمرها 40 يوما ويترك حيا وهو من كان يرفع السلاح في وجه الدولة وذهب الى العدو في ايران ؟

(تهرب الرجل من الاجابة مرة قال: لأننا كنا اكراد وحين اعيد السؤال عليه قال ، انه لم يقتل لأنه هرب في ذلك الوقت .)

الرئيس صدام : مو صار بعدين بيد الحكومة وخدم بالجيش وظل سالم مسلح .

الشاهد : لأنه كان هناك عفو.

الرئيس صدام : اذن تمتع بالعفو . ولماذا حاول رؤية رئيس الدولة ولم يخف منه وهو دكتاتور ؟

وهنا تبسم القاضي عبد الله العامري والقى قنبلته :

- انت لم تكن دكتاتورا . الاشخاص حول الرئيس يصنعون الدكتاتور.
الرئيس صدام (وهو يبتسم ) شكرا .

ثم يعيد سؤال المشتكي : كيف يفسر ذلك . كيف وثق ان صدام سوف يقابله وهو في حالة حرب ؟

الشاهد : ذهبت وكنت امني النفس ان ينزل الله العطف في قلبه .

الرئيس صدام : هل العريضة التي سلمتها محتفظ بها ؟
الشاهد: اخذها مني صدام حسين

الرئيس صدام : آني ؟ (باستغراب )

(للعلم ان العريضة التي تقدم في ديوان الرئاسة وتعطى للمشتكي نسخة منها عليها توقيع بالاستلام ، تقدم في ملف الى سكرتارية الرئيس وتوضع امامه حين يقابل اصحاب الشكاوي ، يعني لم يكن في حاجة الى اخذ النسخة الاخرى لدى المشتكي - الدورية )

الرئيس صدام : الباقون كانوا يقولون انهم اعتقلوهم بعد العفو وانا اقترح ان يتم استجلاب واستجواب المعنيين من الضباط والجنود الذين قاموا بالاعتقال . ومسألة اخرى .. هناك الكثر في هذه القاعة وانا وجنابك – للقاضي- من اهل الريف ونعرف ان اللي ياكل صمونتين في النهار يعيش مايموت .

القاضي: هناك شهادة عيانية وشهادة سمعية . نحن ناخذ الزبدة من الشهادة العيانية .

الرئيس صدام : الرجل لا اكذبه اذا عنده دليل، ولا اتذكر اني شفته . واقترح ان نسأل ألف عراقي من الذين قابلوا صدام واذا قال احدهم اني زجرته ، يكون كلام الرجل صحيحا.

(وهذه نقطة مهمة ، اعتقد ان قصة مقابلة الرئيس هي لربطه مباشرة بالاحداث ولتثبيت انه يعرف ماكان يحدث لقطع الطريق امام المحامين اذا ارادوا ان يقولوا انه لم يكن على اطلاع ، ولكن لم نسمع ان احد المواطنين قابل الرئيس وخرج مغضوبا عليه او لم يخرج مرضيا بشكل او بآخر بالاستجابة الى طلبه وزيادة بالاكرام ، خاصة ان الرجل كردي ولابد ان الرئيس بعد العفو عنهم كان يعمد الى المزيد من حسن معاملتهم لازالة الضغائن ، وكان على الاقل يمكن ان يقول له سوف ندرس طلبك او سوف انظر في الموضوع ويعده خيرا ؟ اما ان يزجره ويقول له ان اهلك راحوا في الانفال واطلع برة ، فهذا قول عجيب وليس من شيمة الرئيس صدام حسين الذي قد يزجر مسؤولا اخل بواجباته ولكنه بالتأكيد لايزجر مواطنا قصده - الدورية )

ونقطة مهمة اخرى ايضا في شهادته وشهادة الاخرين : هؤلاء قراهم على الحدود الايرانية العراقية وكانت تعتبر (محظورة امنيا) أي ممنوع السكن والعمل فيها لأنها على خط النار في حرب استمرت 8 سنوات كما انها كانت ملجأ للقوات المتمردة الكردية والقوات الايرانية التي كانت تدخل بالتعاون مع المتمردين . وكان اهاليها يعوضون عن ممتلكاتهم واراضيهم وبيوتهم وكل شجرة فيها وحسب عمر الشجرة (حسبما ذكر اللواء الركن سلطان هاشم وزير الدفاع ) ويطلبون الانتقال منها واذا لم ينتقلوا يجري ترحيلهم الى مجمعات اخرى في المنطقة مثل مجمع بيرة مكرون الذي يتكرر ذكره . ولكن الشهود جميعا ينكرون ان قراهم كانت (محظورة ) او انهم عوضوا . وواقع الحال كما يبدو ان اهالي القرية انتقلوا منها ولكن من بقي فيها هم البيشمركة وعائلاتهم وهذا يفسر الفعل الجبان الذي عمله هذا الشاهد بترك زوجته واولاده والهرب بنفسه الى الجبال حتى حين لحق به ابنه زجره وطلب منه العودة . وقد سأل علي حسن المجيد هذا الشاهد سؤالا ثاقبا :

- هل كانت القوات العراقية تفتش قريتهم قبل قصفها ؟ فأجاب بالنفي وحين سئل لماذا يعتقد ان الجيش العراقي لم يكن يفتش القرية ؟ اجاب :

- لأنهم كانوا يخافون من البيشمركة .

علي المجيد : بل لأن القرية محظورة أمنيا وكل قرية تثبت انها محظورة لا تدخلها الدولة . هذه المنطقة كلها شرق بحيرة دوكان الى قرى سرجلو وبرجلو وجبل ماوت الذي احتله الايرانيون ، كانت محظورة ولا يدخلها الجيش .

****

المشتكي علي محمود وهو كادر من كوادر قوة حماية مقرات الاتحاد الوطني الكردستاني في برجلو وباخسمت.
 

 

وهذا المشتكي حالة خاصة وستعرفون لماذا . اولا كان التناقض في حديثه على اشده ايضا ، كما انه فضح عمالة الاحزاب الكردية والبيشمركة بافتخار لايحسد عليه ، وهذا يثير ملاحظة وجدناها على كل (الكوادر) التابعة للاحزاب الكردية في هذه المحكمة فكما فعلت كاترين من الحزب الشيوعي فعل علي محمود من الوطني الكردستاني حيث كان يتفاخر بشجاعة (بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني بالذات) الى حد التصريح بغباء عن خيانة الوطن . ويبدو ان هناك تباريا بين هذه الاحزاب مما يؤكد وجود خلل فيما بينها يظهر من خلال تنافسها المحموم في التباهي بالانجازات والتضحيات امام الشعب الاكراد . باختصار لقد فضحوا انفسهم امام العالم ولاشك ان من كان يلتزم قضيتهم – ان كانت لهم قضية – لم يعد يستطيع ان يدافع عنها .

ولقد لاحظنا عليه حالة اخرى : انه كان بين حين وآخر ينظر الى موقع محامي الحق الخاص ويقوم باشارة خفيفة تعني الايجاب واحيانا النفي وكأنه يتواصل معهم بطريقة ما .

كان في حديثه يسمي القوات العراقية (العدو) . وكان القاضي يعيد تلفظ الكلمة على انها (القوات العراقية ) وهو يمليها على كاتب المحكمة .

قصته هي باختصار :

1- كان في قوة حماية مقر ا لقيادة للحزب وبدأ الهجوم والقياديون ابلغوهم بوجوب الانسحاب. وكان هو قد اصيب في عظم الحوض في معركة وقام رفاقه وشقيقه بنقله الى برجلو حيث تلقى علاجا بسيطا ثم احضروا له ولبقية الجرحى ومنهم شقيق له بغالا نقلتهم الى الحدود . عند مروره على الطريق شاهد اغناما نافقة بسبب الكيماوي ! (لم يصب بغله !) وعند الحدود تم توزيع البشمركة فقسم انتقل مع القيادة بقي في قرية على الحدود وقسم اخرى دخل ايران وكان منهم حيث نقل الى مستشفى في تبريز بقي فيها 8 اشهر وبعدها غادر الى سردشت الايرانية القريبة من الحدود . وبقي هناك مع اهله (شقيقته حبيبة وابنتها وزوجها ).

2- ولما صدر العفو عادت اخته وعائلتها وحسبما سمع من زوجها انها اعتقلت هي وابنتها (لماذا ترك الزوج واعتقلت النساء ؟) ثم نقلوهما الى اربيل ومن اربيل الى جهة غير معلومة .

3- بعد الاحتلال علم ان مصيرهم كان في المقابر في الموصل (لم يذكر منطقة الحضر واصر انه لا يعرف اية مقبرة في حين ان المزارعين والاميين ذكروا اسم الحضر) . قال انه لا يتذكر . ولم يذهب الى المنطقة . وانه اشتكى في محكمة السليمانية (لم يعرف اسمها ووصفها بأنها المحكمة الكبيرة الموجودة ) وانه بعد ذلك استدعوهم الى المحكمة وعرضوا عليهم قائمة الاسماء والهويات وعثر على هوية شقيقته حبيبة وابنتها .

4- قال انه لايطلب تعويضا لنفسه . (واعتقد انه قانونا اذا لم يطلب التعويض يعني ليست هناك شكوى) . وقد عاجله محامي الحق الخاص قائلا انه اذا تنازل عن حقه فهذا لايعني التنازل عن حق شقيقته .

التناقض الذي وقع فيه المشتكي كما كشفه المحامون

1- انه في الافادة امام قاضي التحقيق قال ان المنطقة ضربت بالكيماوي ولكن لحسن الحظ كان الجو ممطرا والثلوج تهبط فلم تؤثر الكيماوي (مع انه قال انه شاهد اغناما نافقة) ، وحين سأله المحامي : هل الذي ضرب الكيماوي لم يكن يعرف حقيقة ان الامطار والثلوج تقلل اثر الكيماوي ؟ اجاب الشاهد بغباء : لهذا لم يستخدموا طيارات لأنهم لم يستطيعوا الطيران بسبب الجو فاستخدموا المدافع !

2- سئل من المحامين ماهي تفاصيل القوات العراقية التي شاركت في القصف ؟ فأجاب بأنها الفيلق الاول واللواء الاول من الحرس الجمهوري. وسأله القاضي كيف عرفت ذلك قال : كنت بيشمركة وكنا نستوجب الاسرى منهم .(يقول هذا بتفاخر وهو يبتسم) ويسأله المحامي ان يصف ملابس الحرس الجمهوري ؟ فيقول انها مختلفة ولا يتذكر . وهنا يقول المحامي انه حسب
الوثائق لم تشترك أي قطعة من قوات الحرس الجمهوري في عمليات الانفال .

3- سئل سؤالا اجاب عليه اجابة فاضحة جدا للعمالة . فقد سأله المحامي : من كان يسند ظهركم وانتم تقاتلون الجيش ؟ فقال انها قوات لنا من البيشمركة. وسأله المحامي هل كانت هناك بينكم وبين الحدود قوات عراقية ؟ فأجاب كلا ! قوات ايرانية ؟ فأجاب ضاحكا : لو كانت هناك قوات ايرانية لما انسحبنا !!! ويبدو ان المحامي لم ينتبه للاجابة وامعن في السؤال فكرر عليه القاضي الاجابة مرتين بطريقة يريده ان يفهم منها " اجابك اجابة واضحة يقول لك لو كانت هناك قوات ايرانية لما انسحبنا ) وسؤال آخر في نفس الاتجاه سأله المحامي : وانتم تذهبون بجرحاكم والاهالي الى ايران وكانت هناك حرب بين العراق وايران الم يتبادر الى اذهانكم ان يقتلكم الايرانيون وانتم عراقيون ؟ فأجاب الشاهد : لم يكن هناك مشكلة بيننا وبين القوات الايرانية .

4- يكشف وزير الدفاع اللواء الركن سلطان هاشم كذبة اخرى من كذبات المشتكي فقد قال :
 

 ذكر المشتكي ان انسحب مع مجموعة من الجرحى في اتجاه الشرق وايران . هل يمكن ان يصف الطريق الذي سلكه باتجاه الحدود ؟ قال المشتكي : طريق شيخ محمد وهو وعر وجبلي ثم قرية كلالة . فقال اللواء الركن سلطان هاشم : اكتفي واقول انه مر من شيخ محمد وكلالة ثم الزاب ثم الحدود . ولكن كيف عبر من شيخ محمد وهناك قوات ايرانية ؟. فأصر الشاهد على انه لم يكن هناك قوات ايرانية بل كانت منطقة خالية. وهنا قال وزير الدفاع : هناك وثائق في وزارة الدفاع عن معركة اسمها شيخ محمد . وهذه مشكلة كل قضايانا فنحن لانستطيع الوصول الى الوثائق التي تؤكد وجهة نظرنا . ويؤيده اللواء الركن صابر عبد العزيز فيقول انه اطلع على الوثائق المقدمة للمحكمة من الادعاء العام وهي تحتوي على الوثائق التي تضر بقضيتهم ولا يجد الوثائق التي من المؤكد ان تبرؤهم . وقال :" اعرف جيدا من سلم الاضبارة الى الامريكان واعرف الغرض من رفع الوثائق التي في صالحنا . والامريكان موجودون ويمكن ان يسألون من سلمهم الوثائق . هناك وثائق تبرؤنا مرفوعة من الاضبارة.

القاضي يطلب منهم تقديم طلبات بالوثائق التي يريدونها وسوف يطلبها من الجهات المعنية .

ويرفع الجلسة لاستراحة نصف ساعة ولكنها تمتد إلى يوم الاثنين المقبل 18/9/2006

**

وربما تلاحظون ان الجلسات تنتهي دائما الخميس وتستأنف يوم الاثنين وذلك بسبب week end السادة الأمريكان مسئولي المحكمة

  دورية العراق

 إلى صفحة مقالات وأراء11