09/11/2006

 الجلسة 13 من المحكمة المهزلة في يوم الاثنين 9/10/2006

" ميمو والكلب الأسود "
 


 يحضرها مندوبون عن منظمتين ومجلتين خاصة بالقبور الجماعية .

المشتكية رقم 1 (خلف الستارة )  ولا نعرف عنها شيئا وسوف يقطع القاضي (ميمو) و كل اسم من أقاربها وجيرانها وكل اسم مدينة او جبل .

تعليقات الدورية بين قوسين وباللون الوردي .

- عائلتها من 13 شخص وتقيم في قرية وفي الشهر الرابع (هي لا تدري الشهر بالضبط ولكن قالوا لها انه الرابع. من قال لها؟ ) )عام 1988
- رغم القطع يمكن ان نفهم نفس القصة المكررة . توقعوا هجوما من الجيش العراقي فخرج الرجال في العائلة هاربين ومنهم اخوها وزوجها وابوها وبقيت هي ووالدتها في القرية ولكن اهالي القرية خرجوا الى الجبل القريب حيث ظلوا لمدة اسبوع. وعلمت اثناءه ان القوات العسكرية اخذت اقاربها الرجال السابق ذكرهم.
- في يوم هجمت الدبابات والمدرعات والشفلات بالهجوم على قريتنا وهدموها ونهبوها واحرقوها.واثناء ذلك قتل 2 من رجال القرية بسبب القصف المدفعي.
- بعد حدوث ذلك الهدم والحرق وخروج الجيش عاد الاهالي وهي منهم في المساء وباتوا الليلة في القرية (اين باتوا اذا كانت محروقة ومهدومة ؟ وألم يخشوا عودة الجيش ؟ وطالما انهم بقوا قبل ذلك لمدة اسبوع في الجبل فلماذا لم يستمروا حتى تستقر الاوضاع في القرية ؟)وفي الصباح عاد الجيش واعتقلوهم .

(تفسير هذا الوضع كما اراه: ان مثل كل القرى المعلنة بانها محظورة اعطاهم الجيش مهلة لمغادرتها ولكنهم لم يستجيبوا بل هرب الرجال المنضوون تحت لواء التمرد وتركوا النساء وحين جاء الجيش طلب منهم اخذ حاجاتهم قبل تهديم القرية وقد عوضوا عن ممتلكاتهم وبيوتهم واراضيهم وربما ترك لهم الجيش يوما لينقلوا حاجاتهم من البيوت وفي الصباح جاء لأخذهم لنقلهم الى معسكر او مجمع سكني اعد لهم . وبهذا التصور تكون اسئلتي السابقة حول معقولية بقائهم في قرية مهدمة ، قد لاقت اجاباتها الطبيعية .)

- اخذوا الى منطقة لم نعرف اسمها بسبب القطع ولكن بما انها تقول انها كانت قد هدمت وتقيم فيها قوات عسكرية فربما تقصد (قادر كرم) ثم نقلوهم الى قضاء طوزخرماتو حيث قضوا نصف ساعة في مركز الشرطة ثم نقلوا الى تكريت

- ثم يبدو رغم القطع انهم نقلوا الى معسكر طوبزاوة وتصفه بما يلي : فصلوا الرجال عن النساء وبقوا 5 أيام كانوا يسمحون لهم بالخروج لقضاء الحاجة مرة واحدة باليوم . وعلى النساء قضاء الحاجة امام الجنود الذين كانوا يطلقون الرصاص فوق رؤوسهن وهم يزغرون !! (لم يذكر مشتك آخر هذه الواقعة)

- بعد ذلك اخرجوهم في احد الايام وقرأوا اسماءهم وكانوا يعزلون المسنين عن الشباب وارادوا اخذ والدتها مع المسنين وترك ابنتها ولكنها تشبثت بوالدتها وسمحوا لها ان تذهب معها .وضربوا والدتها (لماذا ؟) وادخلوهم السيارات حيث نقلوا الى عدة اماكن لا تعرفها ثم في الصباح وصلوا الى نقرة السلمان.

(تريد ان تقول انهم يأخذون المسنين فقط الى نقرة السلمان وانها بسبب تشبثها وبكاء والدتها سمح لها العسكري ، في حين ان قصص المشتكين الاخرين كانت تنص على ان الاطفال والاولاد والبنات ظلوا مع اهاليهم الذين نقلوا حسب قولهم الى نقرة السلمان. والا لما سمعنا قصصا عن وفيات الاطفال واصابتهم بالاسهال الخ )

- كان الوقت رمضان وفي عشية العيد قالوا لهم سنطلق سراحكم في العيد ولكنهم لم يفعلوا ولم يقدموا لهم اكل وفي آخر ايام العيد جاءت سيارة محملة بالصمون .

(تفسير هذه الحالة اذا كانت القصة صحيحة ان المسؤولين عن السجن تصوروا ان هؤلاء سيطلق سراحهم في العيد ولهذا لم يخصصوا تموينا لهم ولكن في آخر ايام العيد تدبروا ان جاءوا لهم بالاكل حين وجدوا انهم باقون وغني عن القول ان الامر باطلاق السراح لايكون بيد ضباط السجن)

- كانت قد بقيت في السجن 7 اشهر وتصفه بانه الامراض بسبب سوء الحالة والقذارة وتلوث المياه ، قد انتشرت ومنها التيفوئيد والحصبة والاسهال وتقيحات في الوجه وكان هناك قمل كثير وكان الكثير يموتون.

هنا سألها ميمو : اذا كانت تعرف احد الذين ماتوا ؟
فقالت - بلي . امراة هي ابنة خال والدتي (واسرع القاضي يملي على كاتبه بقوله : تدعى زينب وهي زوجة زيد ..) قبل ان تقولها الشاكية !! ولكن المترجم يصحح له (يقطع البث)
وتذكر اسماء بعض من تعرفهم قد ماتوا مع قطع البث عند ذكر اي اسم .

- كررت جملة كررها قبلها بعضهم في الجلسات السابقة (كانوا ينقلون وجبة مسنين ويأتون بدلها بوجبة من الشباب)
- ذكرت ان الشباب الذكور يوضعون مع الشابات في قاعة واحدة !! مما يدل على انها لم تر سجنا في حياتها .وقد ارتبكت حين سألها ميمو وقد انتبه بشدة لهذه الحالة حول هذا الوضع ولم توضح الا انها قالت (نعم كانوا يضعون الشباب والشابات في قاعة واحدة ) .
- كان ضابط السجن اسمه حجاج واخذ اختين واحدة 14 سنة واخرى 20 سنة الى مكان قريب من غرفته وربط ايديهما الى حديد البناية وكان الجو حارا وبقيا تحت حرارة الشمس الى الليل وعند الليل فك وثاقهما . (اين الاغتصاب ؟ السابقون ذكروا انه اخذ الفتاتين وانهما اغتصبتا)

- كان الماء يأتي اليهم في السجن في تنكرات وكانوا حين يحضرون لملء اباريقهم وصفائحهم بالماء يضربهم حجاج بالكيبل (حين سيسألها اليد صابر الدوري احد الاسرى حول حكاية التنكرات وهل لم يكن هناك مصادر للمياه في السجن قالت كلا ولكن كانت هناك حنفيات ثم قطعوا الماء عنها وجاءوا بالماء من الخارج بالتنكرات .يبدو ان اهل السجن يحبون تعذيب انفسهم فلماذا يقطعون الماء الجاري ويجلبونه بتنكرات ؟ في حين انها قالت فيما بعد في تفسير موت الاطفال من تلوث المياه ان مياه التنكرات كانت آسنة ! وقالت ان السجن كان قاحلا من المياه ثم ذكرت ان الضابط حجاج عذب اثنين من السجناء بأن رماهم في مستنقع ماء آسنة .فمن أين جاء المستنقع ؟هذا اذا تذكرنا احد المشتكين سابقا قال ان مصدر المياه كانت آبار ثم جفت وجاءوا لهم بالتنكرات. يبدو ان هذا ارتجال من قبل المشتكين حين يسألون اسئلة دقيقة).
- بعد 7 شهور نقلوهم الى السماوة حيث بقوا اسبوعا ثم نقلوا الى منطقة عربت واطلقوا سراحهم .
-انها بقيت في طوز حيث استأجرت منزلا حتى عام 1991.
- انها ظلت مريضة والطبيب قال لها ان امعاءها اصيبت بالجفاف .
- ان اخاها كان من البيشمركة ثم سلم نفسه في 1988 والتحق بالجيش .
انها تجهل مصير عائلتها بعد خروجهم من القرية . (لانعرف عائلتها او ماصفاتهم لأن البث كان يقطع)

- ذكرت في معرض كلامها عن تعذيب حجاج للمعتقلين انه علق اثنين من اهل حبلجة في عارضة مرمى كرة قدم في السجن . وخوفا من المدعي العام ان يتصور الناس - لا سمح الله - ان السجناء كانوا مرفهين ويلعبون الكرة فقد سألها
- ذكرت عارضت كرة القدم . هل هذه لكم تلعبون بها ؟ ام للشرطة والحرس (شوف التلميحات والايحاءات)

فأجابت ان رجال الشرطة والحرس كانوا يلعبون بها .

(وللعلم وكما ذكرنا في تعليق سابق فإن نقرة السلمان سجن قدم من العهد الملكي وهو سجن تقليدي كان يسجن فيه غالبا السياسيون وفيه ما في السجون التقليدية من ملعب كرة قدم وغيره ذلك )

المدعي العام - مامصير عائلتها . لحد الان لا تعرف مصيرهم ؟
- نعم اعلم . دفنوا احياء .

(والسؤال كيف عرفت ذلك ؟)

-المدعي العام - لدينا وثيقة نطلب عرضها وهي هويات لذوي المشتكية وجدت في مقبرة الحضر .ويذكر معلومات الهويات مع قطع الصوت وصورة الهويات طبعا ولانسمع سوى نتف من كلام المدعي العام وهو يشرح ونفهم منه ان الهويات تخص اناسا بعضهم مازالوا احياء مثل المشتكية وآخرين توفوا في حوادث اخرى .وغير ذلك .

ويسأل محامي الحق الخاص وهم عصابة متخصصة في الاسئلة السياسية الاعلامية والتي تتنكر بصورة اسئلة قضائية وتأملوا نوع الاسئلة :

- قالت المشتكية ان حوادث وفيات كثيرة وقعت في نقرة السلمان ، ماهي اسباب هذه الكثرة من الوفيات ؟
- المشتكية : الجوع والمياه الملوثة
المحامي - ذكرت بان زمن الحادث نيسان 1988اي ان الحرب الايرانية العراقية كانت قائمة . هل كانت القطعات الايرانية قريبة من قريتهم ؟

(لاحظوا انه يسأل السؤال الذي كان يسأله محامي الدفاع والاسرى لاثبات ان هذه القرى كانت واقعة علىالحدود وان اهلها كانوا يساعدون الايرانيين ضد وطنهم . ولكن لاحظوا اجابة ميمو عليه حيث قال له ان السؤال غير منتج ولاعلاقة له بالدعوى . اي انه لايريد ذكر مسألة ايران والحرب مع العراق وكأن المسألة لا تتعلق بها وبخيانة هؤلاء ، ولكنه برفض السؤال يضع مبدأ سيطبقه بالتأكيد مع من يتحدث عن اجواء الاحداث من المحامين او الاسرى )

سؤال آخر من محامي ا لدعاية والاعلام : المحجوزون كانوا عربا ام من قوميات اخرى ؟ (يسأل ولا يأتي بذكر اكراد كما يسأل آخرون على اساس انه محايد ويسأل سؤالا بريئا ولا يريد الايحاء للمشتكية التي تقول وقد التقطت المطلوب : كلنا اكراد )

يسألها محام منتدب عن علي حسن المجيد عن عمرها وقت الحادث فتقول 13 عاما وانها قالت بالتحقيق ان افواج الدفاع الوطني شاركوا في الهجوم فهل هم اكراد ام عرب فأجابت بانهم اكراد وهل اشتركوا بنهب الممتلكات ؟ قالت نعم . ويسألها عن قولها في التحقيق ان اخاها اتى الى القرية واخبرهم بالرحيل فمن اين اتى فأجابت انه بيشمركة وهو (يقاوم) . لاتعرف مصيره وسألها ان كان مايزال على قيد الحياة ام توفي فقالت انها .

يسألها السيد صابر الدوري : قالت ان عددا كبيرا من السجناء توفوا فكيف تثبت ذلك ؟ قالت بأنها رأت بأم عينيها . وسألها عن قولها ان اهل القرية عادوا الى القرية وباتوا بها بعد ازالتها من قبل الجيش فأين باتوا ؟ قالت : في منطقة اجتمعنا ولم يكن هناك بيوت.

الدوري - افادت ان مروحية حملت شخص (قطع اسمه) هل تعرف عنه شيء ومن هو ؟ (قطع)
المشتكية - كان راعيا من اهالي القرية ولم يكن شيئا ,. اخذته الطائرة وشاهد اهل القرية ذلك .

الدوري - انني على علم ومعرفة بهذا الشخص واطلب السؤال هل ان هذا الشخص رئيس فوج دفاع وشيخ عشيرة (قطع)

المشتكية - لا ليس هو (وهنا قالت اسمه ولم يقطع ) محمد جوهر هو راع وقد توفيت امه في نقرة السلمان
(ولماذا يأخذون راعيا عاديا بالطائرة )الدوري: كم كان عدد المعتقلين في طوزخورماتو .

المشتكية : نقلوا اهالي قريتنا فقط ولا اعرف العدد (كيف لا تعرف عدد افراد قريتهم )

السيد صابر الدوري يطلب ان تصف سجن نقرة السلمان .
المشتكية - بناية كبيرة ذات طابقين وامامها عوارض حديدية ولها بابان خارجيان وبوابتان للداخل بين القاعات والساحة . كانت القاعات كثيرة وكان في المعتقل كلب أسود كانوا يقولون انه يأكل الجثث .
(هذه المرة الكلب الاسود يتبع المعتقل ومن ميزاته بحيث يورد مع الوصف )

***
مشتكي آخر ظهر بدون ستارة ولكننا لم نلقط اسمه .
ويقيم في قرية تابعة لمنطقة كلار والقرية فيها 30 عائلة . وحين تقدم الجيش العراقي تركوا القرية الى السهول والوديان لمدة 3 ايام ورابع يوم جاء الجيش الى المنطقة التي هم فيها

(قضا قوجان) ولكوني كنت هاربا من الخدمة فقد تركت القرية ومن بعيد كنت اراقب القرية والجيش ورأيت الجيش يعتقل الاهالي وينقلهم بسيارات عسكرية .(القاضي يملي على الكاتب بدلا من ينقلهم (يرغمهم على الصعود في سيارات عسكرية ) . بعد 20 يوما زرت قريتي فوجدتها مهدمة ومحترقة .

- ذهب الى بيت عمه في سرقلاو وبقي لمدة 7 اشهر وعادت ام زوجته من نقرة السلمان وكانت قد اخذت الى هناك مع والدته وحين سألها ذكرت لهم انهم اعتقلوهم في القرية ونقلوهمالى ناحية قوارة تو ومن هناك الى طوبزاوة حيث قسموهم 3 اقسام ونقلوا بعد ذلك الى نقرة السلمان حيث الجوع والمياه والملوثة ومرضت والدته وماتت ودفنت ولأن عمق الحفرة لم يكن كافيا اكلها الكلب الاسود

المدعي العام : عندي وثائق هويات لشقيقته عصمت وشقيقه نوري في مقبرة المثنى (السماوة) عصمت مواليد 1961 ونوري 1973
(الم يأكلهم الكلب الاسود ؟ فمن حسن الصدف السعيدة ان سقطت هوياتهم من جيب ملابسهم وهو يجرجرهم خارج المقبرة حتى يكتشفها ينقذها المدعي العام آل الفرعون)
وقال المشتكي (الذي قال قبل قليل انه لا يعرف مصير عائلته) ان فرع هذه المحكمة في السليمانية جاءوا الى منطقة كلار وسلموه الهويات وهم اخبروه.
هنا شيء عجيب لأن مشتكية سابقة في جلسة ماضية طلبت من الحكمة تسليمها هويتها التي وجدت في المقبرة وعرضتها المحكمة مما يناقض هذا الذي يقول ان قد تسلم الهويات

المدعي العام : (يستنتج الاستنتاج القاطع) اذن هذه الهويات وجدت في المقبرة الجماعية بالسماوة وتثبت ما ادلى به )

(ولكن هذا يناقض قول المشتكي ان ام زوجته حدثته عن والدته ومرضها ووفاتها وانها قالت له انها لاتعرف شيئا عن بقية العائلة بعد فصلهم في طوزخورماتو ، اذ انها لم تذكر وفاة اثنين آخرين من العائلة او حتى وجودهما معها )

المحامي الخاص : ماهي الاساليب التي اتبعها الجيش عند تدمير القرية والقرى المجاورة ؟

(القاضي يعيد السؤال عليه بهذه الصيغة : يعني بأي وسيلة هدم الجيش القرية وبها مساجد ومدارس كيف تم تدميرها ؟)

الشاهد : بواسطة الشفلات

(لاحظوا انه لم يكن في القرية وانما كما يقول كان يشاهد من بعيد)

ميمو : هل شاهدت بنفسك ؟
المشتكي - شاهدت بعيني
(سوف ينقض هذا في نهاية افادته)

المحامي الخاص للدعاية والاعلام : هل كان يتم التفريق بين المدنيين وغير المدنيين والصغار والكبار في القصف ؟

(لاحظوا السؤال الذي يطرح على واحد هارب من القرية ويشاهد من بعيد ولم يقل انه شاهد قصفا وانما شاهد اهل القرية ينقلون بالسيارات . وعلى اية حال لم يكن للبيشمركة ملابس تميزهم دائما عن ملابس الاخرين فقد كان الجميع يرتدي الزي الكردي) )

المشتكي : لم تكن تميز بين مدنيين ومسلحين .
المحامي - ماهو مصير المحصولات الزراعية الموسمية ؟
(ميمو : السؤال لا علاقة له )
المحامي : مامصير الحيوانات والهوش والبغال ؟
(نجيبه نحن انها سكنت المنطقة الخضراء وهوش اصبح وزير خارجية )
المشتكي : لم يبق شيء لأن الجيش نهب كل شيء .
(وايضا نسأل كيف عرف ذلك ؟ علما ان مشتكية اخرى سوف تناقض قوله هذا )
(المحامون المنتدبون لم يجدوا مايسألون المشتكي)

المشتكي - كانت محظورة
المجيد : هل شاهد الشفلات تزيل قريته .؟
المشتكي - عندما عدت رأيتها مهدمة (يناقض تأكيده قبل قليل).

المجيد - كل قرية محظورة عوضت بالكامل وبعضهم رفض النقل الى مجمعات بنيت لهم. لماذا هل كان ذلك بارادتهم ام بضغط من البشمركة ؟
المشتكي - كانت ارض آبائنا واجدادنا كيف نتركها ؟ رفضنا الانتقال .
(هذه الاجابة ستكرر على لسان الاخرين )

- - - -



المشتكي جلال لطيف صالح مواليد 1942 من قرية قولجان قضاء كلار ويعمل فلاحا.

 

 - في 4/4/1988 كان في قرية قولجان 30 عائلة وقيل لهم انه يتوجب عليهم الرحيل لأن الجيش سوف يهاجم القرية لأن الجيش كان يهاجم القرى واحدا بعد اخرى . ولكن قريتنا كانت اعلى مستوى فكان يمكن رؤية الدخان يتصاعد من القرى التي احرقت.

ثم لما دخل الجيش ذهب اليهم وسألهم ماذا يتوجب ان نفعله فقالوا له عليهم ان يتوجهوا الى مجمع الصمود حيث يسلموننا خيمة ريثما تبني الحكومة لنا دورا .. على اثر ذلك توجهنا بساحباتنا الزراعية (اي لم يكن هناك لا نهب ولا سوق بالعصا ) وبعد وصولنا الى الطريق الرئيسي اعتقلونا ومن هناك اخذونا الى قوارة تو حيث بقينا 6 ايام ثم نقلنا الى طوبزاوة . وهناك فصلونا كل على حدة النساء والشباب والمسنين . ورأى في ساحة المعسكر تلا من الملابس الكردية وقيل له انها ملابس الشباب بعد ان تركوهم بالشروال فقط . وهناك اخذوا هويته ومزقوها وقالوا له هذه جنسية عراقية وانتم ايرانيون وهذا لن يفيدك .

(لاحظوا انه يقول مزقوا الهويات فكيف وجدت بعد ذلك في القبور ؟)
- مكثوا في طوبزاوة 8 ايام ثم نقلوا في 8-9 حافلات في كل منها 43 معتقل الى نقرة السلمان حيث كان رمضان وكان الطعام الذي يقدم لهم جيدا (اول واحد يقر بذلك ) ثم في العيد قدموا لهم الصمون والماء فقط . 3 صمونات بدون ملح

(بدون ملح ؟ هذا هو التعذيب بعينه)

- كان من لديه المال يعيش ولم يملك المال كان يموت من الجوع
(ونسأل لماذا لم يكن يساعد من لديه مال من لم يكن لمنع موته ؟)
المحامي المنتدب : قال في التحقيق ان القوات كانت تبحث عن الاسلحة والهاربين والبيشمركة

(لاحظوا التناقض بين جواب المشتكي السابق من ان الجيش لم يكن يفرق بين المدنيين والمسلحين)

المشتكي : كنا نسمع عن طريق تناقل الاخبار وقريتنا لم يكن فيها بيشمركة وقد انسحبوا قبل الحادث بعشرة ايام .
المحامي المنتدب : ذكر في الاقادة ان الطائراتالعمودية كانت تلقي منشورات تطلب من المدنيين مغادرة القرى ق. قبل كم من الوقت القيت وماذا كان فيها ؟
المشتكي - لم اذكر هذا في الافادة . قلت سمعت ولم ار.
محام منتدب آخر - قلت امام المحكمة علمنا انه يتوجب علينا مغادرة القرية لأن الجيش سوف يهاجم . من هي الجهة التي اعلمتكم .
وهل بلغتم بترك القرية قبل الهجوم ؟
المشتكي - بلغتنا الحكومة . سمعنا ان الحكومة بلغت ولكن لم يترك احد القرية .
المحامي المنتدب : قبل كم من الوقت ؟
المشتكي - اربعة خمسة ايام .
يسأله السيد علي حسن المجيد : هل القرية كانت محظورة امنيا ؟
المشتكي - كلا لم تكن محرمة كنت انتقل يوميا الىكلاو وكفري
المجيد - كم تبعد قريتهم عن كلا وعن كفري ودربندخان؟
المشتكي - عن كفري ساعة وعن كلاو نصف ساعة وعن دربندخان ساعتين
المجيد - قال انهم رأوا الجيش يتقدم من كفري وهذه مسافة ساعة بالسيارة فكيف ذلك ؟ انه لم ير في الواقع وانما قد ابلغوا .
سؤال آخر : كم عدد المعتقلين حيث قال انه وصل الى طوبزاوة ورأي تلا من الملابس .
المشتكي - الملابس كوم كبير . كانوا كثيرون لا اعرف العدد.
المجيد - بقي 8 ايام ولايعرف يعطي رقم تقريبي ؟
المشتكي - باللغة العربية - ما اكذب . عليش اكذب ؟
المجيد - قال مزقوا هويته فمن اين له الاموال ؟ في حين قال البعض (اخذوا فلوسنا واخذوا الذهب )

استراحة

 - - - -

 المشتكية (لم تذكر اسمها)

 من قرية محمود قريزا وتعمل في الزراعة .


- علمنا ان الجيش سوف يأتي من تكية (الجباري) و(زردة) باتجاه قريتنا فهربنا الى السهول المجاورة . كان ذلك في الشهر الرابع 1988
- جاءت قريبة لي ودعتنا لعودة وقالت ان الجيش اتى الى القرية . وعندما رجعنا رأينا اهالي قريتنا وزردة متجمعين على الطريق فتركت معهم اطفالي وطلبت من الجيش ان نعود الى القرية (هي وزوجها) لجلب بعض الحاجات. وعندما دخلنا القرية رأيناها مهدومة والحيوانات الاليفة تحوم حولنا جمعنا بعض الاشياء .
(السؤال لماذا لم تنهب حيواناتها الاليفة كما ذكر بعض المشتكين الاخرين ؟ وكيف وجدت حاجاتها اذا كان القرى تهدم وتحرق ؟)
- عندما رجعت لأخذ اطفالها لم تجد جمع اهل القرية حيث تركتهم ثم جاءوا لهم بسيارات واخذوهم الى مكان اطفالها. في مقر اللواء في جمجمال وهناك سجلوا اسماء العائلات بشكل منفصل ونقلوهم بحافلات رسمية .

(واحد من المحامين الخاصين او المدعين العامين يقول ان الترجمة غير دقيقة ويطلب تغيير المحامي .ويبدو ان كلام المرأة حتى هذه اللحظة لم يأت بما يريده اصحاب المحكمة . يبدلون المترجم )

- ابقونا في السيارات حتى الصباح حيث اخذوناالى طوبزاوة وادخلوناالى قاعات ممتلئة حتى آخرها. بقينا 4 ايام بعدها فصلوا النساء عن الرجال (هل كانوا طوال هذه الفترة معا ؟ ام ان كل عائلة كانت مع بعضها ) اخذوا الرجال فترة ساعتين ثم اعادوهم واخذوا الاطفال لمدة قصيرة واعادوهم . ثم اخذوا النساء المسنات ايضا .

- في صباح اليوم التالي نقلونا الى دبس وهناك قطعوا الكهرباء من القاعات وبدأت النساء الضجيج والصياح فأعادوا الكهرباء ولكن لم يكن هناك اسرة فكنا ننام على الارض (نلتحف السماء ونفترش الارض) وهو تعبير بليغ تكرر من قبل على لسان احدى المشتكيات في رمضان كنا نصوم ونفطر على صمون وماء وبعد 3 ايام تمرضت ابنتي واخذها الحراس معي الى مستشفى دبس وتوفيت هناك وكان عمرها سنة . رجعنا بها غسلناها نحن النساء واعطيناها للحرس لدفنها.
بعدها مرض ابن اخي واخذه الحراس مع امه قالوا ان مرضه خبيث واخرجوه منالقاعة الى قاعة اخرى مع امه عندها ترجيناالشرطة وقلنا انهم اقاربنا وسمحوا لهما بالعودة معنا ولكنه توفي في اليوم التالي ودفنه الحراس ايضا.

- بقينا 6 اشهر دوعى وعطشى . اخبرونا ان هناك عفوا عاما وسيطلقون سراحنا . بعد العفو جلبوا سيارات وهربت احدى النساء فعاقبونا بالبقاء يومين اخرين ثم نقلونا الى عربت وعملوا احصاء لكل عائلة على حدة ثم نقلنا الى جمجمال ثم رجع زوجي من نقرة السلمان وذهبنا الى بت والده في كركوك ثم عدنا الى جمجمال وسكنا في غرفة صغيرة في بيت شقيقة زوجي .
- نسيت ان اذكر ماجرى لأطفالي (كيف تنسى اطفالها ؟) حين رجعنا من عربت سأل زوجي (قطع ) قتل له لا اعلم وسأل (اين ؟ )(قطع) قلت له انت رجعت قبلي باسبوعين . ( لم نستطع معرفة قصة اولادها بسبب كثرة القطع)
ثم سكنت مع عمي الذي اعتقل مع كل افراد عائلته.
-لم يكن لدينا شيئا واعطونا قطعة ارض في منطقة منخفضة في جمجمال وبنينا بيتات من الطوب وسكنا فيه حتى الان (يعني الحكومة عوضتها)
- لأن زوجي اعتقل 6 اشهر في نقرة السلمان فقد اصابه الجنون بسبب التعذيب والضرب .واصيب الشلل في نصف جسمه ويمشي مترنحا في الشوارع وكان اثر الكيبل لايزال على جسمه حتى بعد سنة. من خروجه من السجن .

(من قصتها والتقائها بزوجها وسؤاله عن اولاده ثم الذهاب الى الاقارب والسكنى عندهم ثم بناء البيت الخ لم يبدو ان زوجها كان مجنونا ولم يكن يترنح . وربما اصابه مرض خلال هذه السنوات الطويلة فأين التقارير الطبية التي تعزي مرضه للتعذيب والضرب ؟)

وتسأل السؤال التاريخي : اريد ان اعرف ماذا كان ذنبي ؟ لأنني من الاكراد ؟

ميمو يسألها كم شخص اختفى من عائلتها فتقول ان ابنتها ماتت في السجن وابنين اخرين انتهيا الى المقابر الجماعية (لم تذكر القصة وكيف كان ذلك ولم يسألها احد عن عمر المفقودين ) ابن عزلوه عن والده في دبس وارسل الى المقابر الجماعية واخر كان يسرح بالغنم واعتقل مع شقيق زوجها.

وتسأل سؤالا غريبا : كيف كانت ارضي محرمة وعليها رابية عسكرية ؟ حيث ان احدا لم يسألها ولابد ان هذا الجواب كان جاهزا لأن السؤال يطرح دائما ولكنها بسذاجة اعتقدت انها في افادتها يجب ان تقول كل مالقنت ان تقوله حتى قبل ان يسألها احد .

المدعي العام : كلامها صحيح وعندي مايثبت ذلك وثيقة عبارة عن كتاب من قيادة قواتالنفط برقم 295 بتاريخ 12/4/1998
ارسال عوائل سلمت نفسها يوم 11/4 نرجو اتخاذ مايلزم . تسلسل 15 (قطع البث) كان محجوز معها والان مفقود لايعرف مصيره.
(لاحظوا اختلاف تاريخ الكتاب والتسليم عن تاريخ 4/4 التي يدعون انهم (اعتقلوا) اي سلموا انفسهم فيه )

المحامي الخاص- اؤيد ماجاء في اقوال المدعي العام . في هذا المستند الرسمي الفقرة (3) اسمان اوثلاثة تعزى لعائلة المشتكية .(قطع ) تم ادخالهم

محامية الحق الخاص- سؤال للمشتكية : هل كان جميع المعتقلين في طوبزاو من الاكراد ام قوميات اخرى ؟
المشتكية - كلهم اكراد
المحامية - ماسب اعتقالهم . هل قاموا بجريمة ؟
المشتكية - لم نرتكب اي ذنب . كنا فلاحين نعتني بماشيتنا . لو كان لنا ذنب كنا نقدم لمحكمة ولا نعتقل اعتباطا (هل هذا جواب واحدة لا تقرا ولا تكتب ؟ ثم هذا اقرار منها انه في تلك الفترة كانت هناك محاكم وقانون وعدالة)

محامي خاص - من يعيل زوجها المجنون والمشلول حاليا ومن 18 سنة ؟
المشتكية - لم يساعدني احد انا اعمل واعيله.

محام منتدب - قالت في التحقيق ان افواج الدفاع الوطني كان يقودهم (قطع) اطلب من المشتكية بيان قوميته ؟
المشتكية - كردي .

 - - - -

تأجلت المحكمة إلى اليوم التالي 10/10/2006

  دورية العراق

إلى صفحة مقالات و أراء 11