09/11/2006

 الجلسة  الرابعة عشر من المحاكمة المهزلة بتاريخ 14 في 10/10/2006

" لأننا أكراد !! "


صورة لخونة البيشمركة متمترسين خلف مدافعهم في انتظار (العدو العراقي) !!

 

 

نفترش الارض ونلتحف السماء، ولأننا أكراد كنا الف شخص ومات منا الف طفل !! واكثر من هذا رشّهم العراقيون المتوحشون بالقمل!! ولكن اعجب ماحدث في هذه الجلسة هو اغلاق اللاقطات وتحويل الجلسة الى مغلقة بعد ثورة الاسرى واخراجهم من القاعة. وهكذا حرمنا من متعة سماع حكايات الف ليلة وليلة .

 الجلسة 14 في 10/10/2006 وقد اتيح لنا قبل اغلاق الجلسة الاستماع الى مشتكية واحدة . وبعد اغلاق الجلسة استمعت المحكمة - حسب وكالات الانباء - الى شهادتين لأمرأتين اخريين ولكننا بطبيعة الحال لن نعرف ماذا دار فيها .

وشكواها (حيث لم يذكر اسمها) تتلخص في الاتي :

- غادرت قريتها مع عائلتها والى قادر كرم ثم اعتقلوا ونقلوا معسكر دبس حيث بقيت 6 اشهر وانها كانت خلال هذه الفترة تعتني بطفلين تركتهما امهما واوضحت ان النساء في تلك الظروف كن يتركن اطفالهن !!

- تصف المعاناة في معسكر دبس . لم يكن هناك كهرباء في اول ليلة وكان كل سبع عوائل في قاعة واحدة والطعام يقدم بدون اوعية فكانوا يضطرون للاستفادة من صناديق عتاد فارغة وعلب معجون طماطم فارغة حتى اصيب الاطفال بالتقيء . ثم جاء جماعة في احد الايام يرتدون زي ازرق واحذية طويلة ويضعون اقنعة على وجوههم ومعهم معدات رش وقد قاموا برش القاعة بالقمل !! كما انتشرت الامراض ومات الكثير .

-كانت معها احدى قريباتها وانجبت طفلا في المرافق الصحية ووضعنا تحتها اوراق شجر بدلا من القماش (كيف جاءت باوراق الشجر وهي ستقول لاحقا انهم لم يكونوا يسمحون لهم بالخروج من القاعات) وانهم لفوا الطفل بالجنفاص (كونية - شوال) فالتصق الجنفاص بالطفل وقد قطعوا الحبل السري بقطعة زجاجة مكسورة .

(العجيب ان هذا الطفل لم يمت ولم يصب بمرض الكزاز مثلا )

- في يوم جلبوا 4 حافلات واخذوا بعضهم الى تكريت ثم صدر قرار العفو وقالوا لهم :" لولا القرار لانفلتم مثل السابقين " واخذوهم الى عربت حيث اجروا لهم احصاء واطلقوا سراحهم .
- عادوا الى مجمع جمجمال وعلمت ان اهلها فقدوا ولم يبق احد . وعند السؤال عن اهلها المفقودين طلبت قطع البث ثم لما عاد كانت تقول انها فقدت اخا في الحرب العراقية الايرانية (يعني كان عسكريا) وقد جعلوا قريبتهم محرمة وهي (ارض ابائنا واجدادنا ) وهي عبارة تكررت كثيرا ولكنها زادت انهم جلبوا عوائل من تكريت والحويجة واسكنوهم في قريتنا وكنا نشتغل اجراء لدى العرب .
( لم يسألها احد كيف اسكنوا عوائل اخرى في قريتهم اذا كانت محرمة ومهدمة ؟)

وبعد (الانتفاضة) في 1991 زرعوا منطقتنا بالالغام .

وتقول ان لديها موضوعين تريد التحدث بهما بعيدا عن الاعلام فيغلق ميمو اللاقطات . ويثور جدل بين احد الاسرى لانراه لأن الكاميرا تظل صامتة موجهة على وجه ميمو ويستمر الجدل لمدة 10 دقائق .

بعد عودة الصوت نسمع احد محامي الحق الخاص يسأل اذا كانت المرأة التي ولدت في دبس قد تلقت هي ووليدها رعاية صحية ؟ فتجيب بالنفي .

ويسألها المحامي اذا كان المعتقلين كلهم من النساء فتجيب بالايجاب ثم يسألها (سؤالا خبيثا) اذا كانت قد حدثت حالات حمل او اجهاض قسري بين النساء (اي هل اغتصبن ؟) فتجيب انها لم تسمع او تشاهد اية حالة من ذلك .

وتسألها محامية من الحق الخاص عن الاضرار التي اصابت قريتها فتقول
- لحد الان اسكن في جمجمال ولكني عدت في الانتفاضة وكانت قريتنا من المناطق المحركة وشاهدتها نهدومة ومحروقة ورأيت بقايا عوائل عربية يسكنون ارضنا ويحرثون زراعتنا . (اذا هدمت القرية فأين يعيش العرب ؟)

وتسألها المحامية عن الذنب الذي اعتقلت من اجله فأجابت الاجابة الاعتيادية (فقط لكوننا اكرادا)

وتسألها المحامية عن شيء لم نسمعها تقوله وربما قالته اثناء قطع البث ولاندري اين كانت هذه الواقعة عن ضابط يأخذ نساء وفتيات ليلا

المحامية - ماذا كانت قوميات النساء والفتيات اللواتي كان الضابط يأخذهن ليلا ؟

الشاهدة - اكراد كنا فقط اكراد .

محامي خاص - كيف كانت معاملة الضباط والحراس في طوبزاوة ودبس ؟

الشاهدة - كان فيهم الطيب وفيهم السيء ولكن الضابط كان سيئا .

محامي خاص - العدد التقريبي للوفيات وكيف كان يتم دفنهم ؟

الشاهدة - في دبس 1000طفل !!! في نفس قاعتي كان يموت 3-4 اطفال يوميا بسبب الاسهال والتقيء ولا طعام ولا صحة . وقد توفيت امرأة واحدة مع طفلها في نفس اليوم .

يسألها محامي منتدب انها ذكرت في افادته بالتحقيق ان القوات العسكرية شنت هجوما مع افواج الدفاع الوطني ولكنها لم تذكر هذا امام المحكمة فأيهما الصحيح .

الشاهدة - كان معهم العملاء الاكراد.

ويعترض المدعي العام عن السؤال عن افواج الدفاع الوطني وكونهم اكرادا ويقول انهم جزء من الجيش ولا فرق ان تقول الدفاع الوطني او الجيش . (في حين قصد المحامي من السؤال ان تهمة الابادة من العرب للكرد غير صحيحة لأن الجيش كان فيه اكراد فالمسألة ليست ابادة قومية ثم يبدو ان قوات الدفاع الوطني الكردية قد ارتكبت انتهاكات بحق الاكراد ولهذا قدموا لمحاكم عسكرية في نهاية الثمانينات )

ويكرر المحامي سؤالها عمن اعتقلها مع 3 من اشقاء زوجها فتقول : اشقاء زوجي اعتقلوا بعيدا عني ولا اعرف من اعتقلهم ولكني اعتقلت من قبل الجيش ورجال اكراد.

المحامي - شهادتها تناقض افادتهابالتحقيق حيث قالت اعتقلني افراد الدفاع الوطني وكان معي 3 من اشقاء زوجي .

ويسألها المحامي عن اعداد المعتقلين في دبس ؟ وقد بقيت 6 اشهر ؟ فتقول كانوا فوق الالف شخص.

(كيف مات منهم اذن 1000 طفل )

الشاهدة - انا امرأة غير متعلمة ولا اعرف الاحصاء كانوا فوق الالف شخص
طلب منها المحامي وصف القاعة فقالت قاعات لا اعرف عددها وكل 3 قاعات منفتحة على بعضها ولا نستطيع الخروج من قاعاتنا الى الاخرى . كانت القاعات قذرة مثل حضائر الدواجن وكان هناك حديقة قذرة ايضا وكان يوجد صناديق عتاد.

يقول المحامي انها في افادتها امام التحقيق قالت انه كان في القاعة المحتجزة بها 500 شخص والان تقول كل الموجودين حوالي الالف .

(ونزيد انها قالت الان امام المحكمة انهم كانوا يضعون كل 6-7 عوائل في قاعة ولو اعتبرنا مجموع كل عائلة تتكون من ام و6 اطفال مثلا وهو عدد كبير (فالمشتكية كان معها طفلان فقط )وباعتبار ان دبس كما قالت كان للنساء فقط يعني لم يكن رجال العائلة معهن فيكون مجموع الموجودين في القاعة 42 شخصا وحتى لو كانت كل عائلة تتكون من 10 افراد فيكون المجموع 70 فأين هذا من 500 ؟)

ويذكر المحامي تناقضا اخر في شهادة التحقيق حيث قالت انه في 1988 صدرت الاوامر من صدام حسين للقوات المسلحة وشنواهجوما واسعا وانفلوا قريتها والان تقول انها امية فكيف عرفت ؟

الشاهدة - لم اذكر ذلك ولم اكن اتحدث العربية وربما كتبوا ماكتبوه خطأ . ان ماذكرته امام المحكمة هو الصحيح 0

(وسؤال من عندنا : كيف تكون امية وتجيب هذه الاجابة التي لا يتحدث بها الا رجال القانون ؟ يبدو انها استذكرت التلقين بشكل جدي )

السيد صابر الدوري- قالت بالتحقيق ان مفارز من افواج الدفاع المدني التي يقودها (قطع) جاءت لاعتقالها وتسليمها للقوات العسكرية . اذن هم الذين اعتقلوها وقد ذكرت في التحقيق منطقة جباري فأين تقع هذه المنطقة وكم تبعد عن قريتها ؟

الشاهدة - ساعة واحدة

الدوري - قالت في الافادة ان الاكراد اعتقلوهم وسلموهم في جباري. هل قدمت شكوى للحكومة قبل الاحتلال عن هذا التسليم ؟

الشاهدة - لم يكونوا من منطقتنا . كانوا عملاء الجيش وسلمونا له . لم اتقدم بشكوى ضدهم ولا فرق لدي بنهم : اكراد او عرب كلهم عملاء .

وشكك الدوري في قصتها . ولكن المدعي العام قال :

- هذه ليست دعوى شخصية وانام هي لاثبات واقعة جريمة الابادة وضد الانسانية وجرائم الحرب .

(اذن لماذا هناك محامي الحق الخاص ولماذا يسألون المشتكين اذا كانوا يريدون التعويض )

السيد علي حسن المجيد - بعد تعويض دورهم ومزارعهم واراضيهم لماذا رفضت السكن في المجمعات .؟ هل كان ذلك برغبتها ام برغبة اخرين ؟

الشاهدة - لم نستلم اي تعويض . طلبوا منا المغادرة فقلنا هذه اراضي آبائنا واجدادنا ونفضل البقاء فيها (تكررت هذه الجملة )

المجيد - ذكرت انهم نقلوها بالسيارات العسكرية حتى جباري ثم الى معسكر خالد ثم طوبزاوة كم ساعة بين معسكر خالد وطوبزاة ؟

الشاهدة - نصف ساعة او اقل.

المجيد - وكم ساعة من طوبزاوة الى دبس ؟

المدعي العام - شنو الغرض من الاسئلة ؟

المجيد - الغرض منها انها لاتعرف .

الشاهدة - نصف ساعة .

المجيد - هل يمكن وصف طوبزاوة وعدد المعتقلين ؟

الشاهدة - طوبزاوة .. المعتقلون عددهم لا يعد ولايحصى كانوا يجلبون الفا ويأخذون بدلهم ليأنفلوهم .


المجيد - اطلب من المحكمة ان تكشف على المعسكر هل يسع هذا العدد ؟ والمسافة بين المعسكرات كم ؟ واثبتها كطلب .

القاضي - قدم طلبا تحريريا .

المجيد - قالت انه تم اسكان عرب من تكريت والحويجة وزرعوها بالالغام . هل مات عدد من العرب ام الاكراد فقط ؟

ميمو - السؤال غير منتج .

المجيد - انا شايف انه مهم لأن محامي الدفاع الخاص يسأل عن القومية .

الفريق الركن سلطان هاشم - قرية كورمور مرتبطة بناحية قادر كرم . هل كانوا يراجعون قادر كرم في اي معاملة ؟ هل راجعت الناحية هي او اي احد من اهلها ؟

الشاهدة - نعم كنا نراجع ونفوسنا تابعة لكركوك .

سلطان - الغاية من السؤال ان قادر كرم كانت ملغية ومحرمة منذ سنين سابقة وليس فيها سوى قطعات من الجيش . (يخاطب القاضي) قلت انك سوف تعطينا فرصة للتوضيح وبعض الاخوان يسألون هذا كردي ومن اي قومية .؟ وحين اتحدث عن الدفاع الوطني وهي افواج من رؤساء العشائر المطوعين يهب الجميع ليقول ان هذا غير منتج ..

الرئيس صدام حسين يتحدث : بسم الله الرحمن الرحيم " قاتلوهم يعذبهم الله .."
(اغلاق اللاقطات )

ثم صوت الرئيس صدام (ليش تفتح المذياع على المشتكين وتقطعه عن المتهم ؟)

تتبع مشادة كلامية بين ميمو والرئيس صدام ثم لانرى سوى حركات وجه ميمو وشفتيه ويديه ويبدو انه اخرج الرئيس صدام وحسين رشيد واغلق الجلسة . ويقوم بحركات من يديه طالبا من الاخرين البقاء .

وحسب الوكالة الفرنسية فإن هذا النقاش دار بين بقية الاسرى وميمو الذي قال

"لقد افسحت لكم المجال للنقاش لكنكم تفتعلون المشاكل فانتم تريدون اثارة جدل كلما استبعد احدالمتهمين" في اشارة الى الرئيس صدام.

من جهته قال علي حسن المجيد "اريد ان يصدر الحكم الان واتمنى ان يكون الاعدام لننتهي".

وبدوره قال وزير الدفاع سلطان هاشم الطائي "اتمنى ان يطلق علي الرصاص هنا والا اتعرض للاهانة".

فرد القاضي قائلا "من يتعرض للمتهمين بالاهانة يعرض المحكمة للاهانة". وامر بتحويل المحاكمة الى جلسة مغلقة.
 

 - - - -

 كان النقل على قناة الحرة وحسب عادتها طلبت من طارق حرب التعليق فقال معلومة مهمة :

اوضح ان افواج الدفاع الوطني هم من الاكراد وكان يقودهم امراء يسمون مستشارين وهم تقريبا من رؤساء العشائر والوجهاء وكان هناك قيادتان واحدة في كركوك والاخرى في اربيل ، وانه نفسه قد ترافع عن العديد منهم في نهاية الثمانينات وهم يحاكمون بمحاكم عسكرية ولكن يطبق عليهم قانون عقوبات الجيش الشعبي.

وعلى هذا نفهم انه تمت محاكمتهم في نهاية الثمانينات (يعني بعد انتهاء هذه الاحداث ) مما يعني ان الحكومة اكتشفت قيام هؤلاء باستغلال نفوذهم وارتكاب جرائم او انتهاكات . وهذا ربما مايحاول المحامون والاسرى اثباته من السؤال عنهم فهم كانوا يقومون باعتقال الاكراد وتسليمهم للجيش (وربما بتهم باطلة ) وهم الذين كانواينهبون بيوتهم ومواشيهم الخ .

واوضح مسألة رش (القمل) وقال ان معسكر دبس وهو قد زاره ويعرفه كان يتجمع به الذباب وربما قام المسؤولون بعملية الرش بدون اخراج المحجوزين ن قاعاتهم وهكذا تعرض بعضهم للاصابة او تلوث ادوات الاكل او الشرب .

 دورية العراق