09/11/2006

د. أشرف بيّومي :

نكبة الأمّة في ثلاث: الاحتلال والعملاء والمرتشين بالخارج

هو من القلائل في هذه الأمة الذي يرفض نزع بوصلته عن رأسه.. وهو من القلائل في هذا العصر، ممّن حافظوا على خط سيرهم الفكري. فلم يضيّع بوصلته ولم يحد عن خطّه الفكري..
الدكتور أشرف بيّومي، ما فتئ يحلّل ويرصد حركة الأمّة وحركة التاريخ تجاهها، يعتني بالتفاصيل وله قدرة على توظيفها لفائدة الهدف الاستراتيجي، ويتميز بكونه لا يهوّل العناوين الكبرى مهما كانت دلالتها الإستراتيجية عالية.

حوار: فاطمة بن عبد اللّه الكرّاي

أستاذ سابق في اختصاص الكيمياء، حيث نهل من علمه ومعارفه طلبة مصريون في جامعة الاسكندرية وطلبة أمريكان في جامعة «ميشيغان»، على اعتبار أنه أستاذ محاضر وزائر لدى الجامعات الأمريكية.


عرفناه خبيرا لدى الأمم المتحدة في برنامج «النفط مقابل الغذاء» فإذا بالرجل يعلن «العصيان» على منظومة أمريكية حاقدة جعلت من المنتظم الأممي سيفا مسلّطا على رقاب العراقيين باسم تعلاّت واهية. أعلن استقالته من المهمة مثله في ذلك مثل صديقه «دينيس هاليداي» نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

لم يزل خطه السياسي كما عهده أبناء وطنه وأبناء أمته، فهو عضو باللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية، ونائب رئيس جمعية أنصار حقوق الانسان بالاسكندرية التي تأسست منذ 26 سنة، ولا تقبل تمويلات أجنبية مهما كان مصدرها أوحجمها كما يصرّ على التأكيد.


د. أشرف بيّومي شهدناه مناضلا ومشاركا في التحرّكات الحقوقية والجمعياتية في أمريكا، يندّد بغزو العراق ويؤطّر الخيّرين في هذا العالم باتجاه نصرة فلسطين والعراق ولبنان..

نهجه الفكري واضح ومبدؤه السياسي أوضح: الوطن في خدمة الأمة ولا وجود في ذهنه لفرق بين الوطنية والديمقراطية، بين الحق الوطني والحق الانساني. في هذا اللقاء، حيث ينزل علينا الدكتور أشرف بيّومي ضيفا على ركن «حديث الأحد»، تحدّث الرجل عن أزمة العرب وأزمة الأمة، عن لبنان المنتصر بمقاومته والعراق المناضل بمقاومته وفلسطين الجريحة التي تعبر نحو زمن أفضل بفضل مقاومتها..
يمقت الاحتلال، وهو على بيّنة من الاستراتيجيات التي تحاك وتدبّر في مراكز الدراسات، والعرب غافلون.. أسدى تحية للشعوب المناضلة والمناهضة للامبريالية والاستعمار، وتحدث عن غد أفضل صاغ معالمه من واقع الممانعة والمقاومة اليومية في هذا الوطن وفي هذا العالم.


* في البداية، وحتى أكون أمينة على معاني الخبر وأهميته، أسألك عن رأيك في تصريحات قائد أركان الجيش البريطاني، الذي تحدث عن خطإ غزو العراق وضرورة الانسحاب الآن.. برأيك هل هي عودة وعي، أم تكتيك جديد باتجاه فتح معركة جديدة، قد تكون مع إيران؟
ـ أعتقد أن تصريح قائد أركان الجيش البريطاني يعبّر بوضوح عن حجم المأساة القائمة في جنوب العراق على أيدي المحتلين وفي الآن نفسه يعبّر التصريح عن فشل ذريع لما يسمّى بقوات التحالف. لا يجب أن ننسى أن الجنود، في النهاية، هم شباب أرسلوا من قبل حكوماتهم بحجّة الدفاع عن الأمن القومي البريطاني والأمريكي. أرسلوا تحت ذرائع متعددة منها: أسلحة الدمار الشامل التي يتأبطها العراق والإرهاب الذي يسكن العراق.. وهذه طبعا عناوين مغلوطة لملفات غير موجودة، لكن الجندي لا يتفطن الى فعل السياسي إلا بعد أن يصل الى الميدان.. حينها يكتشف الجنود الأكاذيب التي صاغها السياسيون في لندن وواشنطن ويرون بأمّ العين وعلى الأرض أن هناك شعبا يقاوم الاحتلال ويغالبه وأن الأرض تتحول وفق ذلك الى جحيم تحت أقدام الجنود الغزاة، هؤلاء الجنود إذن، يشهدون كيف يقتل زملاؤهم على أيدي المقاومة.. وفي نفس الوقت يقف هؤلاء الجنود الغزاة، على أن الهدف من «مهمّتهم» غير واضح فيكتشفون أنهم ضحية لسياسات حكوماتهم ومنهم (الجنود) نسبة عالية تكتشف أن ما يقومون به لا يقلّ عن جرائم الحرب في حق الشعب المحتل.. هذا الشعور يمكن أن ينقل الى رئيس أركان جيش.. وأعتقد هنا أن الواعز وراء التصريح هو حماية جيشه (البريطاني) لأنه يكون كمسؤول عسكري أول، قد لمس العبث السياسي لحكومة بلير والأكاذيب التي خدع بها شعبه، ولا بدّ أن بلير خدع أيضا بعض القيادات في إدارته.

شخصيا لم أستغرب ولم أستعجب من هذا التصريح، لأن هذا الموقف نلمسه عبر «الأطلسي» من هناك في أمريكا، حيث كنت منذ أسابيع (خلال الصيف) هناك، ووجدت أن خطاب قطاع أوسع من المجتمع الأمريكي بدأ يكشف المستور، وبدأ يزيل الغمامة عن أعين الناس وبدأت تكشف الخسائر في صفوف «المارينز» في العراق وبدأت الجماهير تقف على التدهور الرهيب لعساكر أمريكا في احتلالها للعراق. كما أن الجنود والرأي العام في هذين البلدين (بريطانيا وأمريكا) وقفوا بالتأكيد على أكذوبة أن العراق تحرّر على أيدي الغزاة وأنه على أبواب الرخاء.. ثمّ من جهة أخرى وفي نفس الوقت يرون بأمّ العين استغلال الشركات الضخمة للعراق. كما أن الرأي العام الأمريكي وقف بمناسبة اعصار «كاترينا» الذي دمّر «نيو أورليانز» وقف على حقيقة مفادها أن الادارة الأمريكية التي لا تكترث بشعبها في الولايات المتحدة أنى لها أن تكترث بشعب العراق.. وبعد عام كامل من هذه العاصفة المدمّرة لم تقم الحكومة الأمريكية بتنفيذ ولو «كسر» بسيط في عملية اعادة البناء. علما أن كارثة كاترينا لم تقف عند هذا الحدّ، بل ان احتياجات الانقاذ من شرطة خفر سواحل والانقاذ، كلّهم كانوا في العراق ولم تجد «نيو أورليانز» من ينقذها من «كاترين» (الاعصار).

إذن ما أقصده هو أن وتيرة المعارضة لسياسات واشنطن ولندن في ارتفاع واستطلاعات الرأي خير دليل على هذا الأمر.


* والمشادة الايرانية الأمريكية البريطانية أليس لها حيّز في التصريح؟

ـ بالنسبة لإيران فالموقف مختلف استراتيجيا تملك ايران غلق مضيق «هرمز» وايران الى حد الآن تملك ورقة العراق وتلعب بها مع الولايات المتحدة.. إذن واشنطن لا تقدر ولا حلفاؤها يقدرون، على ضرب إيران.

الحدّ الأقصى يكون ضربة جوية عسكرية وهو احتمال صغير ولكن المغامرة العسكرية مستحيلة ضد إيران، ثم ان ايران بيدها أن تفتح باب جهنّم على الاحتلال في العراق، بأن تتحول قيادات الشيعة الى بوتقة المقاومة، إيران تلعب بورقة قدرتها على فتح الباب أمام المقاومة العراقية أو إغلاقها، وبذلك فهي تؤكد لبريطانيا وأمريكا أنها تملك فتح بوّابة كارثة على الجيش البريطاني والأمريكي معا. المشادة بين ايران وأمريكا هي مشادة فارغة.

* في الملف الكوري الشمالي، بخصوص القنبلة النووية التي أعلنت اكتسابها، هناك لعبة توازنات ونحسّ من خلالها، أن «بيونغ يانغ» تقف على أساس صلب في إدارة الملف.. الشيء الذي يفتقده العرب، فبهذه المناسبة نحسّ وكأنّ هناك رجوعا الى الثنائية القطبية، الصين من جهة وأمريكا من جهة أخرى.. هل ترى الأمر كذلك؟
ـ نعم هذا صحيح، كوريا الشمالية لم تلعب الورقة جيدا بسبب موقعها الاستراتيجي فقط، ولكنها أيضا لعبتها انطلاقا من أنها قرّرت كإدارة سياسية (دولة) أن تدافع عن أمنها القومي من خلال امتلاك السلاح النووي الذي تملك منه أمريكا (خصمها) الكثير. كوريا الشمالية، إذن، رأت أن ذاك السلاح رادع وخاصة تجاه المحتل الأول (سابقا) اليابان.. ثم ان كوريا الشمالية استفادت في هذا الباب من وجود آلاف الجنود الأمريكان  على بوابتها الجنوبية وبالتالي فهم معرّضون إلى انتقام ان جازفت واشنطن وغارت بعملية عسكرية ضد كوريا الشمالية.

ثانيا: الصين نفسها لن تسمح باعتداء على كوريا الشمالية ولن تسمح بتركها بلا سند، حتى وإن تطلب الأمر تنديدا من بيكين تجاه «بيونغ يانغ» فهذا لا يتناقض مع اللعبة السياسية، وحتى القرار الذي يمكن أن يصدر عن مجلس الأمن فلن يكون وفق الفصل السابع من الميثاق (كما الأمر لدول عربية) هذه إذن، قواعد اللعبة القائمة الآن. لكن مرة أخرى تثبت اللعبة أن الدول التي تصرّ على حقها هي التي تكسب في الأخير من وراء تمسّكها بحقّها أما الخاضعون الخانعون فهم الخاسرون وحتى الوعود الاقتصادية تجاههم لا تنفّذ، وهذا حال الأمة العربية حين تمّ الاعتداء على العراق.. والاعتداء على العراق هو اعتداء على الأمّة.

* الحقيقة هذا المشهد الذي تحلّل، يحيلنا ليس فقط على مشهد جنوب شرقي آسيا حين رفضت دول المنطقة (دون اليابان وكوريا الجنوبية) ذبح «بيونغ يانغ» بسبب امتلاكها النووي بل أيضا على مشهد أمريكا اللاتينية التي رفضت ومنذ 40 عاما، ذبح «كوبا» فإذا بالخط المقاوم للامبريالية والهيمنة يتصاعد في تلك المنطقة. أين العرب في مثل هذه الفلسفة في الاداء السياسي، حين اغتالوا العراق وشهدوا على سبي فلسطين وبعدهما لبنان؟
ـ نعم العرب ليسوا كما الآسيويين او امريكا اللاتينية، العرب ساهموا في احتلال العراق بالخنوع وتصديق وترويج الكذبة الامريكية التي جعلت من العراق بعبعا يخيف جيرانه.

وخنوع الدول العربية الى درجة غير عادية هو الذي أدى الى احتلال العراق وبهذه البساطة. وقد لمسنا ذلك من قبل في فلسطين ثم في لبنان مؤخرا، رغم أن لبنان ولأول مرّة، تشرّف مقاومته كل محطّات الأمّة في مواجهتها مع الصهيونية والامبريالية.
كوريا الشمالية تملك عددا من الاوراق وتستغلها بطريقة جيّدة، رغم الدعايات التي أغلبها غير حقيقية. وحرب الدعاية هذه، تذكّرنا «بتشاوسيسكو» الذي كان ينعت برجل الغرب في حلف شمال فرصوفيا، فجأة تحوّل الى مجرم حرب ووقع الحديث باطناب عن مذبحة «تيميشاورا» فإذا بها كذبة اعلامية تضليلية القصد منها الانتهاء من الرجل... ما قيل عن العراق من امتلاك صدّام لسلاح دمار شامل، صدّقه وروّج له العرب قبل الآخرين، لكن ننسى نحن العرب أن المقاوم والمناضل من أجل حقّه الوطني مصيره ان يشوّه ذاتيا ومعنويا.

* كنت خبيرا لمدّة في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق زمن الحصار وقبل الاحتلال، هل لك ان تصف لنا الوضع  وقتها والآن، وما الفرق والفارق بين المشهدين هل هو زمني فقط؟
ـ سيدتي، في العراق هناك حقائق لابد وان نقولها، الحكومة العراقية وقتها (زمن الحصار) كانت تقوم بعمل مجيد وبكفاءة عالية في توزيع الغذاء، في زمن يحاصر فيه العراق كما لم يحاصر بلد من قبل، ويشرّك في الجريمة الامريكان تحت غطاء الامم المتحدة.

وزير التجارة وقتها د. مهدي صالح القابع الآن في السجن هو بطل انساني كان لا ينام كثيرا حتى يطمئنّ على توزيع الغذاء من أقصى شمال العراق (المناطق الكردية) الى اقصى الجنوب ميناء أم قصر بالبصرة. ما أقوله ليس انحيازا وإنّما واقع شهدناه كخبراء لدى الأمم المتّحدة وتضمّنته تقاريرنا، هذا قول حقّ ومثبّت في تقاريرنا الرسمية. لو كان في الدنيا عدالة لحصل مهدي صالح على جائزة نوبل للسلام. إن مهمّة توزيع مواد غذائية نادرة بفعل الفيتو الامريكي والبريطاني في لجنة العقود، تعدّ صعبة إن لم نقل مستحيلة لكن، الحكومة العراقية عهد صدّام قامت بها وأنجزتها، ولا أحد كان يبقى جائعا في العراق. أنظري الآن ماذا يحصل للشعب العراقي مع الاحتلال... مهما كانت عيوب النظام العراقي، فقد كان نظاما وطنيا، وعيوبه التي انتقدناها تهمّ الديمقراطية، إلا أن الواقع والحقيقة تقول وتنبئ بأن الحكومة العراقية عهد صدّام كانت توزع الغذاء والدواء بكفاءة عالية... كنّا في العراق نرى الاستعمار واذنابه يكذبون على الحكومة العراقية ويتهمونها جزافا بأن صدّام يحرم شعبه من الدواء والغذاء، في حين هم الذين منعوا عن العراق الحياة، بما فيهم العرب الذين حاصروا العراق كما يحاصرون فلسطين اليوم.
كان هناك تآمر حقيقي على الشعب العراقي. الدول العربية، يا سيدتي مسؤولة ومشاركة في ما آلت اليه الوضع الان في المنطقة العربية. العرب قادرون على كسر الحصار لو أرادوا ان يكون أداؤهم كما دول أمريكا اللاتينية او آسيا.
ففي أمريكا اللاتينية هناك مقوّمات للمقاومة الشعبية ضد مخططات البنك الدولي وأمريكا... وحتى الفكر الديني عندهم مقاوم للهيمنة وليس متواطئا مع قوى الاستعمار والهيمنة.
ربّما هناك فرق في المنطقة العربية على اعتبار أن منطقتنا لها أهمية اقتصادية وأخرى استراتيجية، وبالتالي كان الاحتلال الاجنبي أشدّ حضورا وتعبيرا، لكن وبهذه المناسبة أردت ان أعرّج على موضوع المثقفين.
المثقفون عندنا مخترقون في جلّهم من المال الأمريكي والاوروبي، هناك أسماء وعلامات من المثقفين يقتنون اموالا من صندوق الوقف الديمقراطي الامريكي، وغيره من المؤسسات، ولا أدري ان كان هؤلاء المقتنون لا يعرفون  تركيبة وأهداف وتمويل مثل هذا الصندوق...
حين وصل الجيش الامريكي الى العراق و»باشر» مهمته القذرة في احتلال بلاد الرافدين كان هناك جيش آخر يتهيأ لاحتلال العقل في العراق، من مؤسسات ومنظمات تحت يافطة حقوق الانسان والديمقراطية وفقا للاجندة الامريكية، الآن في مصر تشهد منظمة «كفاية» فصلا بين المسألة  الديمقراطية وبين المسألة الوطنية... في حين أن المشهد العربي عموما والوطن خصوصا (لكل دولة) لا يطيق الفصل بين المسألة الديمقراطية والمسألة الوطنية خاصة قد اختزل الجماعة مسألة الديمقراطية في عملية التداول على السلطة.
فهؤلاء وأمثالهم، لا يقاطعون بضائع صهيونية أو امريكية نصرة لفلسطين او العراق او لبنان، وهم يركّزون على مادة في الدستور.
وهنا أطنب محدّثي في تناول المشهد المصري بهذا الخصوص، مركّزا على أن لا فصل بين القومي والوطني او بين الوطني والقومي من جهة والديمقراطية من جهة أخرى.
وأضاف: إن العمل المعارض الذي لا يستند الى التخطيط والجمع بين هذه الاطراف، لا يكون معارضا بل عميلا.
وبيّن كيف ان المقاومة اللبنانية وعبر انتصارها على الاحتلال، سوف تحيي الشعور بالقدرة على الانتصار على اعداء الأمّة لمدة عشر سنوات رغم التشهير والتقليل من انتصارات المقاومة غير المسبوقة.
وفي كلمة أخيرة قال محدّثي: نحن مع الثورة مهما كان لونها ونحن ضد المتواطئين مع الاستعمار والهيمنة مهما كان جنسهم.
وعبّر د. أشرف بيّومي عن رفضه لكل عمل سياسي يطعن النظام الوطني في الظهر ويتواطأ مع الخارج.
وأضاف: القضية متشابكة وعلينا عبء ومسؤولية التفكير، علينا أن نفكّر قبل ان نفعل وأن نخطّط قبل ان نتحرّك. فحركة الشعوب مهما تأخرت فهي قادمة المهم ان تكون حركة واعية... كما ان اي تحرّك أو حركة يجب أن تكون مدروسة وأوصي هنا بالاطلاع والقراءة لما يدور في امريكا اللاتينية من حراك ومن المقاومة، وما يدور في الولايات المتحدة.

ثم إن ما يقع في العراق من مقاومة تؤذي الاحتلال وتجبره على تغيير استراتيجياته يجعل الحجر متفائلا، ولكن لا يجب ان نقلّل من العقبات. عملية الاستقواء بالامريكان هو الأمر المدمّر لقدرات الأمة والمثقفين فالذي يعيش على «العطاء» الامريكي ـ الاجنبي هو خائن حتى وإن كانت التعلّة مقاومة دكتاتور كاسر.

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء 12