30/01/1426

كان طول حبل مشنقتك 39 قدماً. ألا يعي العرب سرّ هذا الرقم؟

سلام عبد الهادي

الى  الشهيد الحي صدام حسين‘ شهيد الشهادتين!

أعدمت أخي فكرهتك. أُعدِمتَ بالأمس فمجّدتك.

الأن عرفت أنّ أخي مات على الباطل. وانت متّ على الحقّ شهيد الشهادتين. فقد تشاهدت مرّتين.

 

نعم يا سيادة الرئيس الشرعي.  لقد أدركت الآن انك كنت على حقّ. وكانت كلماتك رؤيا  من العلي. فكلّ ما قلته كان صحيحاً. وكلّ ما أعتقدناه كان وهما.

 

بالأمس رأيتك بين جلّاديك. كنت أظنّ أن أجد دموع التشفي تسيل من عينيّ على أعدام أخي. فأذا بي أبكي وأشعر بذلّة وغضب  تعاطفاً معك. في تلك اللحظه وانت تعتلي منصة المجد والشهادة وتنطق بدليل أيمانك ( يا الله) بكل ثقة ومن حولك وتحت قدميك كلاب الزبانية العجم يتشفون بك وبروح فارسية انتقامية. ادركت اننى كنت مخطئا وان اهلي وابناء طائفتي كانوا مخطئين. أنّهم كانوا يريدون رأسك الشريف لأنك رمز أذلالهم. وانت تستهزيء بهم ضاحكاً (هاي هي المرجلة؟) نعم. أنهم ليسوا رجالاً. ولو كانوا رجالاً لما كانوا هناك. أن من كان حولك انما هو قردة اعاجم. عليهم الذلة والمسكنة الى يوم الدين.

 

أنّ روح الأنتقام والثأر ستصبح لعنة على الفرس الأعاجم وهمج المجلس الأعلى وفرق موت صولاغ والجعفري ومأبوني أمريكا كالجلبي والألوسي ...

 

جاء الأمريكان فسلموك لجلاديك. هم الخنازير وهؤلاء القردة الخاسئين.

 

أتصل احد أولئك  الجلادين بأبن اخته هنا في كربلاء الشهيدة. وهم من المهجرين ذوي التبعية الأيرانية وفي المجلس الأعلى ومن المتنفذين في لواء بدر. قال لأبن أخته أنّ أحد الأمريكان (وكانت سحنته سمراء) وهو الذي أشرف على الأعدام طلب منّا أن نقصّ الحبل بمقياس 39 قدم. ولم يعرف الجلّاد الغبي سرّ ذلك. ففعل. وكان يتصوّر أنّ حبل المشنقة لا بدّ ان يكون طوله 39 قدم كمقياس ثابت.

لكنني حين سمعت ذلك قلت له ويلك يا غبي. أنّ الأمريكي ذو السحنة السمراء لا بدّ أن يكون يهوديا وال39  هو عدد الصواريخ التي أطلقها الرئيس صدام على أسرائيل.

 

يا ايها الشهيد الحي. لا بدّ وانك تسمعني في علّيين الأن. فنحن نؤمن أن الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند ربهم. نعم. أنني أشعر أنك تسمعني .. لقد خذلناك نحن الشيعة العرب. خذلناك ونحن نادمين. ونشعر بالعار أن يرقى على تاج عراقنا قرود خاسئة من أشباه الرجال واللوطيين كعبد العزيز الطباطبائي والمالكي الذي يحفّ خدودة والجعفري الباكستاني. ولكننا مغلوبين على أمرنا. ووقع الفأس في الرأس.

 

مررت بالأمس على صديق أثق به هنا في كربلاء. فوجدته مع أربعة آخرين يبكون في غرفة مظلمة .. يبكون عليك .. لانهم لو سمع بهم لوطيي المجلس الأعلى لقتلوهم شرّ قتله بتهمة التكفيريين والأرهابيين في عصر الفوضى الذي تركته بعدك. أننا نعيش أقسى عصر يلمّ بنا كعرب عراقيين. نخشى الخوف ولا يخشانا. وعصابات العجم تملأ الأسواق كسادة علينا. لعنهم الله ولعن رسّهم الخبيث.

 

كنت وانا أشاهدك على منصة الشرف قبل تهاويك في بحر الشهادة والعزّ تتراءى أمامي كأحد شخصيات تاريخنا تعيد مشاهد التاريخ حين كان أجدادك العرب المسلمين قد سجّلوا مشاهد رائعة من شجاعة مواجهة لحظات الشهادة. نعم. رأيت قنبر مولى علي بن ابي طالب رمزا كبيرا من رموز الوفاء. بعث الحجّاج في طلبه‘ وقال له: أنت قنبر؟

قال: نعم

قال له: أبرأ من دين عليّ! (وهو دين الأسلام العربي)

فقال: هل تدلّني على دين أفضل من دينة؟

قال: أني قاتلك فأختر أيّة قتلةً أحبّ أليك!

قال: أخبرني أمير المؤمنين أنّ ميتتي تكون ذبحاً بغير حقّ!

فأُمر به فذبح كما تذبح الشاة!

وكنت تصرخ أمام القضاة المشبوهين وأنت ترفض أن يزعزعك عن أيمانك بديل: (أعدمونا فقد أُمِرتم. وأنهوا هذه المهزله.) كأنك تلقيت الوحي بأنّهم سيعدموك.. وكنت تتمنى الشهادة في رحاب الله ...

 

قتلوك ايها الصحابي الأخير. قتلوك كما يظنّون. ولكن صدّام سيبقى يطاردهم كلعنة ابدية على الظلم والقهر وأحقاد العجم وأسرائيل ولوطيي المجلس الأسفل وحزب الدعوة وجواسيس الجلبي... وسوف لا ننسى ان نأخذ بثأرك. وعلى نفس المشنقة سنقودهم واحداً تلو الأخر. أللهم أشهد. اللهم أشهد....

 

سلام عبد الهادي

من كربلاء الشهيدة

المثكوبه برأس الحسين وشهيد الشهادتين صدام حسين

شبكة البصرة

 

إلى صفحة مقالات وأراء12