19/02/1426

هذه الأسباب حكم على صدام بالإعدام / تهاني بشهيد الأمة


بقلم :إبراهيم علوش



الأخوة الأعزاء، تعجر الكلمات عن التعبير وفي الفم مرارة الذل. اليوم أذل الروم والفرس واليهود أمتنا بأحد أبرز فرسانها، وعبرت الأطراف الثلاثة معاً وعلناً عن فرحتها بإعدام الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين، وهو ما يحمل دلالة الموقف بحد ذاته، وقد جاء اختيار التوقيت محسوباً لإثارة الفتنة من قبل اليهود والأمريكان، ولتصفية حسابات تاريخية من قبل الإيرانيين. كلهم أراد أن يذل العرب. فهذا لم يكن إعداماً لصدام حسين فحسب، بل مساس بشرفنا. وهذا ثأر معهم مهما طال الزمن، وإن نسيناه لن يكون الذل الأخير. فدمك في أعناقنا يا صدام حسين.

وقد جاء العيد حزيناً تكفنت فرحته باستشهاد الأسود. لعن الله الأمريكان والفرس وكلابهم في العراق. وان شاء لله سنجعل كثيراً من أيامهم أعياداً لنا. وكل عام وكلنا مقاومون. ويكفي صدام حسين شرفاً أنه وجد لنفسه مكاناً إلى جانب عمر المختار. وهذا شرفٌ طويلٌ لن يصله كثيرٌ من شرفاء هذه الأمة، ناهيك عن خونتها وحقرائها.

مصيرنا ومصير العراق الآن بيد المقاومة العراقية. وعلينا في هذه الظلمة الحالكة أن نمسك جيداً بمقياس وحيد لا ثاني له هو الولاء للأمة، فبغض النظر عن أي حساب سياسي قصير أو طويل المدى، ينقسم الجمع في النهاية إلى صنفين: أولئك الذين يقدمون ولاءهم للأمة، وأولئك الذين يضعون ولاءهم، بغض النظر عن المبررات، خارج الأمة.

والولاء للأمة هو العروة الوثقى التي تربط بيننا.
 

إلى صفحة مقالات وأراء12