08/06/1429

تحقيق حلم وديمقراطية كردستان على حقوق باقي الأقليات

 

 بقلم : خالد عزيز الجاف - برلين

 موقع النهى*

في حديث تلفزيوني تطرق الكاكة مسعود ابن مصطفي حول موضوع الأكراد الذين تعاونوا مع النظام الوطني السابق كأنهم تعاونوا مع الشيطان، فهو يحث ويفضل تطبيق عقوبة الإعدام على كل مواطن كردي يثبت بأنه كان يتعاون مع نظام البعث القومي. واود هنا أن ارد على هذا القائد المغوار الحالم بكردستاني الكبرى على حساب باقي الطوائف والقوميات والأقليات العراقية. أقول له إذا كان قرارك هذا عن نية صافية وفكر سليم وقلب مخلص، فأنه قرار وطني وصائب للشعب الكردي فأهلا وسهلا بهذا القرار أو الفكرة التي طرحها قائدنا المغوار جدا وربما يتساءل القارئ كيف يكون قرارا صائبا وعادلا بكل المقايس، ولماذا لايطبق قرار اعدام كل مواطن كردي مارس الخيانة وتعاون مع قوات الاحتلال؟ عند تطبيق وجهة نظر كاكة مسعود فأنه في مثل هذه الحالة يجب أن يطبق على نصف الشعب الكردي، وأيضا على نصف قيادة حزبه العميل للامريكان وإسرائيل، وحتى أيضا على مسعود ابن مصطفى بر لأنه من الأوائل الذين تعاونوا مع النظام السابق. وإذا كان مسعود حقا يريد تطبيق العدالة وهذا القرار الحكيم فنقول له نحن الأكراد الشرفاء لامانع لدينا من تنفيذ هذا القرار ولكن يجب أن يكون عادلا ويطبق على الجميع وحتى الأكراد الذين يعيشون في ألمانيا وبرلين، عند ذلك ستتحقق العدالة الكردية بحق كل من تعاون مع حكومة واجهزة امن وطنه العراقي، أما الذين تعاونوا مع الفوات الأمريكية المحررة فيجب أن تضع فوق رؤوسهم اكاليل النصر والفخر والبطولة والشجاعة حسب منطقهم. وأول حكم يجب أن يوقع على تنفيذه هو اعدام نفسه شنقا حتى الموت والاسباب معروفه لتعاونه مع صدام وتقبيله علم العراق الذي يحمل شعار الله واكبر. وبدلا من أن يمارس العدالة والديمقراطية سوف يمارس الاجرام والقتل وسحق حريات المواطنين والاستمرار في سجن المعارضين لاهدافه المشبوه وسلطته العشائرية المقيتة. فقد حملت لنا الأخبار من شمال العراق نوع وقسوة الاجرام الذي يمارسه بحق المواطنين العراقيين العرب القابعين في سجونه الفظيعة، ناهيك عن المواطنين المسيحيين واليزيدين والتركمان. فقد كشفت الإحداث والوقائع بوجود أعداد كبيرة من المعتقلين العرب في سجون عقرة الكردية تديرها عصابات البيشمركة الكردية، وتمارس فيها أقصى أنواع التعذيب بلتعاون مع المؤساد الاسرائيلي، وقد امضى هؤلاء المعتقلين العرب والتركمان أكثر من ثلاثة سنوات في هذه السجون بعد أن تم القاء القبض عليهم في مدينة الموصل وكركوك، بحجة دعم الإرهاب شفويا بدون أن توجه إليهم أي تهم رسميا، ولم يثبت اثناء التحقيق ضدهم أية ادانة، ولم يقدم أي منهم إلى المحكمة ليأخذ جزاءه إذا كان مذنب. ويمارس ضدهم كل أنواع واشكال التعذيب، ولاتقل عن ماتفعله الميليشيات الإرهابية الطائفية في بغداد ضد أهل السنة الابرياء اين هي منظمة حقوق الإنسان ولماذا لاتدافع عن حقوق هؤلاء البشر المساكين، بينما كنا نراها تركض خلف حقوق العصاة البشمركة الذي هو من انتاج اسرائيلي. لقد اصدرت حكومة دويلة مسعود عفوا عن السجناء، وكان العفو يشمل فقط المسجونين الأكراد، ولم يشمل العفو أي من السجناء العرب والتركمان. وقد ذكر السجناء العرب إنهم يتعرضون إلى الضرب المبرح والاهانة والقتل وسرقة اعضاء من اجسادهم، وقد تعرض بعضهم إلى الاعتداء الجنسي. وهم ألان يرفعون صوتهم إلى العالم والاحرار والشرفاء لتوصي مظلوميتهم، وتحريك قضيتهم واطلاق سراحهم أو تقديمهم إلى المحاكم.ومن القضايا المهمة الأخرى التي تواجه القيادة الكردية الصهيونيه هو كيفية الاستيلاء على سهل نينوي المسيحي بالطرق الاحتيالية على سكانها المسيحيين رغم انف العراقيين. لقد توصلت هذه القيادة إلى طريقة ديمقراطية خبيثة مخادعة لبعض الوقت، فأصبحت تطلق على المواطنين المسيحيين الذي يسكن في هذا السهل لقب (المسيحيين الأكراد) بعد إن كان لقبهم المفضل المواطنين المسيحين العراقيين. والقيادة الكردية تدعي إن الاشوريين والكلدان وباقي الطوائف المسيحية في سهل نينوى تريد الارتباط بالاقليم الكردي، ويرفضون الارتباط بالعراق الموحد. ولكن السؤال هنا هل ان سهل نينوى تاريخيا وجغرافيا تابع لاقليم كردستان العراق ام انها دعوة الى ضم رقعة جديدة الى الإقليم؟. واهمية السؤال تكمن في طبيعة التفكير وقناعات الإخوة المسيحيين العراقيين هل هم حقا أصبحوا كردستانيين أكثر من الأكراد أنفسهم؟. وان كانت الأولى وفق المفهوم الكردي، فقد أصبح في نظرهم المسيحي العراقي كردستانيا اكثر من الاخوة الاكراد. واذا كان ضم سهل نينوى بالترغيب، وممارسة الطرق الاحتيالية فكان الاحرى بالقيادة الكردية العشائرية إن تأتي بالضمانات القانونية والدستورية او ثم قراءة واقع سهل نينوى سياسيا وتاريخيا واجتماعيا ثم تأثير هذا التحريض (الضم) على القبول الذي يقوده وامثاله على العلاقات التاريخية بين المسيحيين والتركمان واليزيدين والشبك والعرب سكان السهل. والعرب هنا هو العمق الذي يمتد الى شمال بغداد، ولم كل هذا التهافت على الضم مادام لايصاحب ذلك ضمانات امنية ودستورية تعمل على حماية المسيحيين من أي شروخ تصيب ابناء المنطقة، والتي عملية الضم ذاتها هي احدى الفتائل التي تود ومن وكّلك على اشعالها في السهل, والضحية بكل تأكيد سيكون كل الطوائف المسيحية. ولا ادري ماهي الموجبات القومية في الانضمام الى الاقليم مادام الوضع في العراق غير مستقر ولا توجد أي ارضية او مبرر يدعو الى عملية الضم..ولماذا يرد بعض المتعاونيين مع القيادة الكردية ان يكون ابناء الشعب العراقي المسيحين الساكنين في هذا السهل حزام امني وجدار عازل لفصل العرب السنة عن الاكراد وجعلهم راس الرمح في العملية التي لا ناقة لهم منها ولا جمل بل بالعكس فان ذلك سيكون سببا الى خلق حالة من الذعر والفوضى قد تودي الى خسارة مناطقهم التاريخية بعد ان تستخدم أراضيهم كمنطقة منطقة حزام فاصلة بين الطرفين. والاخوة المسيحيين العراقيين ليسوا أغبياء وسذج ويمكن الضحك على عقولهم المنفتحة في قراءة ومتابعة متابعة الاوضاع في الموصل وطبيعة العلاقة ومع الاسف بين الاخوة الاكراد والاخوة العرب، وهم لا يريدون إن يجعلوا من أنفسهم  وقودا لحرب ليسوا هم مع أي طرف فيها. اما محاولة التملص من هذه الحقائق والدعوة الخبيثة إلى الاستعجال في الانضمام والارتباط بأقليمهم الكردي المعجونة على حساب العراق الواحد الموحد، هو من اكبر الخيانات بحق التاريخ الاشورى والكلداني وحضارة العراق القديمة.

لقد أقيمت الحفلات والعزائم والمشوارات الجانبية التي تخللتها العمولات الصعبة والرشوة في الحصول على موافقة بعض قادة الأحزاب المسيحية بالانضمام إلى اقليمهم والتوسع في بسط دويلتهم المرتقبة على حساب ارض العراق التاريخية. وقد أقيمت الاجتماعات السرية بين هذه الأطراف المتعاونة خصيصا للكسب الجماهيري المحموم والحصول على عشرات الالاف من الدولارات القذرة لقاء تلك الاجتماعات، ومن الحيل الكردية لخداع المواطنين المسيحيين هو قيام القيادة الكردية كما فعل اليهود في فلسطين ببناء  البيوت القائمة على قدم وساق في القرى والمشاريع التي تتبنها اللجنة العليا برئاسة سركيس اغاجان العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يتلقى دعما غير محدود من الحزب من خلال الميزانيات المفتوحة لمثل هذه المشاريع.والسؤال الذي يفرض نفسه علينا ولابد من طرحه على القيادة الكردية، اين كان السيد اغاجان منذ عام 1991 ولم لم يأمر منذ ذلك الحين وهو وزير للمالية بمثل هذه المشاريع؟؟؟؟ الم يكن المسيحيين في شمال العراق يستحقوا مثل هذه المشاريع والاعمال الخيرية قبل هذه التاريخ. ام ان الخير ومشاريعة له خلفيات سياسية..ولكن من المؤكد إن هذه الحملة الدعائية يعلم بها المواطن العراقي في الشمال من جميع الطوائف كما يعلمها الفلاح المسيحي البسيط بان هذه كلها مقدمات لعملية الاستفتاء القادم ومحاولات لكسب تعاطف الجماهير مع عملية الضم. وهي بالتأكيد حالة مؤقتة تنتهي بأنتهاء المشروع، والدليل ان هذه المشاريع لم ينهض بها طوال الستة عشرة عام مضت من عمر حكومة الاقليم. اقيمت خصيصا للكسب الجماهيري المحموم والحصول على الدعم. والحقيقة الناصعة التي تكشف لنا خفايا واسرار المشاريع الكردية الحالية هو التهيء النهائي بعد الحصول على المطاليب التي يسعون لتحقيقها، فيصبح الطريق جاهزا لهم للسير فيه بكل حرية واطمئنان لاعلان الانفصال النهائي والاستقلال التام والناجز بعد أن حققت الصهونية لهم طموحاتهم ومشاريعهم الخيانة على حساب الأخلاق والدين والقيم والشرف.

واذا صممت القيادة الكردية على الانفصال فما هي الاستراتيجية التي تسير عليها في مواجهة الأحداث والمصير المجهول الذي ينتظر شعبنا من جراء هذا الحلم الشيطاني الكاذب الذي يقود عقل مسعود على الانفصال. دعه ينفصل ويجرب حضه العاثر ليرى النتيجة بأم عينه الكوارث التي ستقع على شعبنا الكردي المسكين. القيادة الإقطاعية العشائرية الكردية تواجه في هذه المرحلة الراهنة طريقين، إما أعلان الإنفصال الفاشل بدون كركوك،  ليضعوا رأسهم تحت مقصلة (تركيا، وإيران) وإما الرجوع في خدمة إيران وتحقيق أهدافهم الشريرة في تدمير العراق، سيركض الطالبانى في تحقيق هذا الهدف من اجل تدمير عدوه وغريمه الدائمي البرزاني. وهذا يؤدي ايضا إلى تصفية (عصابة البرزاني)، لهذا بدأت مباحثات المام الطالباني وطهران، بعد أن تبخر الغرور العنصري والانفصال والاستقلال، بسبب الإشتراك في جريمة الإحتلال، وتدمير الدولة، والمشاركة الفعالة بقتل الشعب العراقي.غالبا سيختارون الحل الثاني،والبقاء في خدمة المشروع الفارسي الحاقد من اجل تحقيق بعض المصالح الصغيرة التي تتكرم دولة الفرس على تقديمها لهم جراء خدماتهم  وتمويل الملالي المجوس لهم، ثم البقاء كعصابة تخدم الفرس واليهود، إذ لا يمكن سياسياً واقتصادياً أن تتمكن العصابات من إنشاء دولة بعد الإنسحاب الأمريكي.

 

وأخيرا، وللعلم قد توثقت من معلومات تقول ان الاكراد وصلوا الى حافة الانهيار فهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة من جلال ومسعود وعندهم الاستعداد لاحداث اكبر ثورة تغييرية في شمال العراق بعد ان لمسوا خيانة القيادة الكردية وكذبها عليهم  بل وصل الامر بهم ان ظلموا الأكراد ونهبوا حقوقهم.  والأكراد في شمال العراق  في وضع مأساوي بل هم أسرى بيد ما يسمى الاسايش، وعقلية القيادة الكردية العنيدة التي تسير بقيادة شعبنا إلى التهلكة والعداء مع العرب والتركمان وباقي أطياف الشعب العراقي.

الله يستر شعبنا الكردي من القادم المختبيء في رحم المستقبل القريب امين يا الله.

 شبكة البصرة

 

 

 

 إلى صفحة مقالات وأراء10