|
06/02/1426 ماذا تتوقع نخلة العراق ساجدة الموسوي ضع ملحاًً فوقَ الجرحِ تجلّدْ وسّعْ خرم الإبرةِ بالصّبر النشوانْ قل ْ: (( رحمةُ ربّي أوسعْ )) ماذا نالت كفٌ صافحت الأعداءْ و ضميرٌ بالخمسة ِ وقّــعْ ؟ قاب القوسين و تنفلقُ الظلمةُ عن شمسٍ و جباه ٍ شمٍّ تسطع بالنبأ الأروعْ قل لن أرجعْ هل غلب الكفار نبياً يوماً ؟ أو يُهزم من جاهدْ ؟ لن يُهزم حتى يستشهدْ قل لن أرجع ْ فالموت سواءٌ بالسيفِ أو الجوع . . . أو الشنقِ سواءٌ و الفرقُ إذا قدَّ الموتُ قميصي من قُبَـلٍ أو من دبرٍ و أنا ما اعتدت الإدبار و ما خفت غوائلها يوماً أو رفّت شعرةُ خوفٍ في جسدي من شرب السمَّ زعافاً من كأسي يشهد ْ قل لن أرجع ْ و لتكن الأرض ُجحيماً و لتكن الساعة حشراً و الظالم حرٌّ فيما يأمر أو يفعلْ هذا وطني أي أهلي أي روحي أي شرفي هل غير بلاغي هذا يا هذا ماذا تتوقع ْ ؟ * * * هل أعطيك فراتين أسيرين أم أعطيك نجومَ الكرخ ِ على طبق من كهربْ ؟ أم أعطيك نسيمَ الفجرِ إذا مرَّ على غابات النخلِ و ضوّعْ ؟ هل أعطيك مفاتيح البيتِ و أركعْ ؟ إعمه في غيّكْ إعمه في جوركْ إضرب رأسك ْ مزّقْ ثوبكْ لن أتراجعَ لن أرجعْ . . . و أقصُّ يدي إن أجبرها الجوعُ على التوقيع ِ أقصّ أصابعها لكن لن أركعْ هل أجزع ُ ؟ لا لن أجزعْ و أوسع خرم الإبرة ِ بالصبر النشوان حتى يصبح نافذة ً للأمل الأبهى و أحلّق منها للقمر العالي فأرى بابل تشعل شمعاً و بخوراً و بنات البصرة يلبسن ثياب العزّ بغداد عروس الدنيا يأتيها القمر الكرخيُّ فترفع للشمس عباءتها و تطأطئ للواهب هامتها يا قمرَ الكرخ ْ امسك طرف الفجرْ و خذْ ريحانةَ إيمانِكْ و حلاوةَ صبِركْ اشرب قدحَ النصرْ البس نعلا ً دسْ رأسَ الظالمِ سبّحْ . . سبّحْ و اسجدْ لله تعالى
|