26/11/2006

الجلسة 21 من محكمة ما يسمى بالأنفال

 

ظهر الرئيس صدام حسين في جلسة الأنفال 21 لهذا اليوم ، تضيء وجهه ابتسامة النصر والثبات. حتى أن وكالات الأنباء وهي تذيع خبر الجلسة لم يفتها أن تعلق على هذا الهدوء .

سوف نستعرض أهم تفاصيل جلسة اليوم كما وردت في وكالات الأنباء وإنصاتا.

الشاهد الاول قهار خليل محمد انه ورجال اخرون من القرية استسلموا للقوات العراقية بعد الوعد بالعفو ولكن بدلا من العفو صف 33 رجل في سفح تل وفتح الجنود علهم النار وانه نجا وعاد الى قريته حيث وجد اباه واخوين قد قتلا . وكذلك 18 من اقاربه .

شاهد ثان هو عبد الكريم نايف تحدث ايضا عن تسليم انفسهم للقوات بسبب العفو . واظهر فيديو يصور مقبرة جماعية وجدت قرب قريته بعد ان حصل الكرد على الحماية في 1991. والفديو يبين بقايا انسانية كثيرة .

(ماهو الاثبات على اقوالهما ؟ وأليس المقبرة يمكن ان تكون لبيشمركة قتلوا في الحرب ودفنوا معا ؟ وقد شرح الشهود السباقون انهم بأنفسهم كانوا يدفنون القتلى بالقصف بملابسهم في مقابر جماعية ).

شاهد ثالث كان من البيشمركة وكان مستفزا وهو يتحدث بنفس هذه القصص ولم اسجل كل شهادته ولكن الرئيس صدام حسين ناقش قول الشاهد ان صدام حسين كان يقول ان الاكراد كلهم مخربين ويجب قتلهم .

الرئيس صدام حسين : كان هناك حوالي 70 كتاب محفوظ في وزارة الاعلام وقد جمعت فيها الاقوال والخطب في المناسبات . هل يستطيع المشتكي ان يقول في اي مناسبة قال صدام حسين ان الاكراد كلهم مخربون ومتى ؟

المشتكي - (بعصبية) كان هناك البعض معه مثل رئيس العشائر (يقصد الكردية) بحكم المال اقنعهم بالقيام بتدمير قوميتنا بأيديهم

ميمو يعيد عليه السؤال

المشتكي : الناس كانوا يقولون ذلك . لم اسمعه بنفسي .

ميمو : اي ناس ؟ هل سمعت من الجيش؟ من حزب البعث ؟

المشتكي - في الانتفاضة كان الجنود يقولون الكويت دمرت وسنقوم بتدميركم ايضا اذا لم تقوموا بالانتفاضة (هل يعقل ان الجيش يقول لهم قوموا بانتفاضة والا ندمركم ؟ اي جيش هذا ؟ هل يقصد الايراني ام البيشمركة ؟)

الرئيس صدام : الرسول عليه الصلاة والسلام اساء اليه اقرب الناس وقد عفى عنهم لما فتح مكة والسيد المسيح عليه السلام طلب العفو لمن اساء له وهو في محنته .

على كل العراقيين عربا وكردا ان يتسامحوا ويصفحوا وشكرا .

(يستخدم الرئيس صدام دائما كلمة كرد وليس اكراد ربما لأنه يعرف ان (الاكراد) لا يحبون هذه الكلمة ويعتبرونها اهانة لهم ويقارنونها في ادبياتهم مثل كلمة (اعراب) التي يقولون ان العرب لا يحبونها .)



**



الشاهد الرابع اسماعيل احمد اسماعيل يقيم الان في زاويتة في دهوك - روى ايضا قصة تبدو لا علاقة لها به فهو من قرية لم تضرب وانما خرج منها وهو بيشمركة مع آخرين الى قرية اخرى كانت قد ضربت بالكيماوي كما يدعي وذكر اسماء بعض الذين ماتوا فيها ثم يصف كيف ترك هو وزميله الاموات مع امرأة مصابة اصابة شديدة ولكنها كانت على قيد الحياة ، ونجيا بنفسيهما .

وهذه الحالة (النجاة بالنفس) تكررت في معظم قصص الشهود مما يدل على نقص النخوة لديهم فهم دائما يتركون نساءهم واطفالهم في القرى المعرضة للقصف ويهربون ، او يتركون المصابين مع الجثث وينجون بانفسهم .

لا ادري هل هذه الحالة خاصة بخونة الاوطان ام انها صفة يتصف بها هؤلاء الناس ؟ وهل لهذه الصفة من فلسفة تبررها ؟


ملاحظة : الصورة المصاحبة للتقرير التقطت في جلسة هذا اليوم 7/11/2006 بعد يومين من صدور قرار الإعدام .

 دورية العراق 

 إلى صفحة مقالات وأراء12