08/06/1429

شعارات الديمقراطية والهلكوست العراقي

 

 يقلم : خالد عزيز الجاف - برلين

 موقع النهى*

من خلف الحدود الشرقية للعراق ومن شماله المغتصب بقوة عصابات البيشمركة جاءنا مصطلح أتباع أهل البيت بعد إن كان نائما مئات السنين ومصطلح الهلكوست الكردي على وزن الهلكوست اليهودي، المصطلح الأول كان مختبئا تحت عمائم الطائفيين اللطامين السوداء التي تريد إن تحكم العراق على الطريقة الإيرانية العنصرية. فهذا المصطلح الذي تبيعه هذه العمائم الفاسدة خلقيا ودينيا في العراق بأرخص الأسعار على حساب دماء الشعب العراقي الذي يجري كالأنهار في ارض العراق أصبح يشكل عامل فرز بين أطياف المجتمع العراقي، المتعدد الأديان والقوميات ممهدا لعملية سلخ جزء من الشعب العراقي وهم الشيعة العرب الشرفاء وإلحاقهم فكريا ومذهبيا وديموغرافيا بدولة إيران الاستبدادية، بعد أنجاز مشروعهم في فيدرالية الجنوب. لو بحثنا عن الأسس التي يقوم عليها مصطلح أهل البيت سنجد انه قائم على تكفير كل من لا يعترف أو لايتبع أهل البيت أو لا يعترف بمظلوميتهم، أو لايؤمن إن الخلافة قد سرق منهم عنوه، وكان السراق هم الصحابة الكرام المبشرين بالجنة أبو بكر وعمر وعثمان، ويجب على كل شيعي لعنهم. وان عمر بن الخطاب قد كسر ضلع فاطمة الزهراء، مما أدى إلى موت الجنين الذي في بطنها، لأنها كانت حامل. وان كل من لايزور قبل أبو لؤلؤة الكافر لعنة الله عليه فهو مرتد. ومن لايقيم الأفراح يوم هلاك أبي بكر ويوم مقتل عمر وعثمان فهو كافر. وتطول شروط أتباع أهل البيت ولاتقف عند هذا الحد، بل إنها في العصر الحالي بعد مجيء الخميني للحكم في إيران ظهر مصطلح ولاية الفقيه، وأصبح كل من لايؤمن بهذالمصطلح الخلاب فهو مرتد عن التشيع الصفوي، وطبعا إن علي خامنئي هو صاحب لقب ولاية الفقية المقدس قي الوقت الحاضر. وأخيرا على أهل السنة في العراق تغير مذهبهم، ويقبلوا بتحكم الشيعة برقابهم، وما عليهم إلا إن يقدموا فروض الطاعة والولاء لاتباع أهل البيت كي يقبل بهم كمواطنين من الدرجة الثانية أو الاحقر أو يغيروا مذهبهم ويصبحوا من أتباع أهل البيت، كما فعلوا بأهل السنة من الشعب الإيراني في العهود الصفويية. لان دخولهم المذهب الصفوي يذهب عنهم رجس الشيطان والكفر ويطهرهم تطهيرا، ويدخلون الجنة بلا حساب بشفاعة أهل البيت، وليس بالاعمال الصالحة والأيمان القويم. عندما تسلم خوميني الهالك مقاليد السلطه اول ماقام به هو تصفيه ابناء السنه ومصادرة جوامعهم بحيث اصبحت طهران والتى تضم اكثر من مليون سنى تخلو من جامع لهم ولحد الان لا يوجد حتى مدير مدرسه سنى فى ايران - فاقتدى به محمد باقر الصدر وولاه ولم تفلح محاولات صدام حسين طيله  5 سنوات ان يثنيه من مولاة خوميني رغم كل المبعوثين والاغراءات وهاهو فكر هذا الرجل نتج لنا جيل ليس يوالون ايران فحسب وانما الامريكان واليهود كالجعفرى والحكيم والمالكى وفرق الموت  

فهل ترون كيف هي ثقافة أتباع آل البيت في هذا الزمن الرديْ وما هي حدود عقولهم وما الذي ينتظر الشعوب، إذا ما لا سمح الله، ساد حكم المرجعية الصفويية الشيعية على حساب المرجعية الشيعية العربية الاصيلة؟! وقد حورت مقولة خذ العلم ولو في الصين إلى عبارة (خذ العلم من إيران أهل البيت الصفويين)

 بعدما ظهر هذا المصطلح (أتباع أهل البيت) أصبح على كل لسان شيعي، ومن لا ينطق بهذا المصطلح ولا يؤمن به فأنه من الكفرة الحاقدين النواصب الوهابيين الصداميين البعثتين. فهذا المصطلح أصبح عنصريا قاتلا وحاقدا نسمع الحانه على الفضائيات التي تبث امواجها من ارض العراق وخاصة الفضائيات الطائفية المرتبطة بإيران مثل الفضائية العراقية والفيحاء والفرات ، وقد ازدادت نغمات هذه الفضائيات أكثر شدة من خلال العزف على وتر العقائد الدينية والمذهبية وتعميق العواطف المذهبية عند فئة من الشعب العراقي، وتحريضهم على طائفة أخرى بحجة عدائهم لأهل البيت. لقد دأبت على بث سمومها القاتلة لتقسيم الشعب العراقي وضرب وحدته الوطنية خدمة لأصحاب العمائم المرتبطين بالاحتلال، أما الخطب الرنانة التي يلقيها عبد العزيز الحكيم على أتباعه السذج فأنها تحمل دوما كلمات وعبارات نحن أتباع أهل البيت، فكل هؤلاء البسطاء من هذه الطائفة التي تخدعهم الكلمات المعسولة يعتقدون إن ممارسة طقوسهم وعاداتهم المذهبية هو اكبر انتصار ومقام حصلوا عليه بعد ذبح العراق والقضاء على النظام الوطني السابق الذي حرمهم من ممارسة هذه الطقوس البالية في الشوارع والامكان العامة. هؤلاء السذج الذين يمشون وراء طاغوت الكفر والخزعبلات صاحب العمامة السوداء (الحكيم) هو من اللد أعداء أهل البيت الكرام

هؤلاء الصعاليك الذين يتلاعبون بمشاعر الناس البسطاء بشعارات براقة واهية ومن  عشاق ومحبي أهل البيت لا مكان لها على ارض الواقع، فهذه الحشرات الطائفية الشعوبية الصفويية التي انطلقت من أوكارها الظلامية وكهوفها من ارض العجم، ودخلت ارض العراق تحت جنح الظلام مستقوية بالدبابات الأمريكية لن تجد لها مكانا بين أبناء الشعب العراقي، وخاصة الشيعة العرب الشرفاء، لأنهم لن ينخدعوا بهذه الأقوال البراقة التي يطلقها أصحاب المشروع القومي الإيراني للسيطرة على عرب العراق الشيعة بأسم محبة أل البيت الكرام. بعد إن زالت الغشاوة عن العيون، وبدأت الصورة تتضح أكثر فأكثر، وسيأتي يوم الخلاص من هذه العصابات الصفويية الإجرامية الحاقدة على الشعب العراقي العربي الأصيل، وسيهربون جريا على الأقدام عند انتصار المقاومة وهروب الأمريكان، ولن تنفعهم المنطقة الخضراء.

لقد حاول أهل السنة العرب الشرفاء بذل جهودا استثنائية لتجنيب العراق مخاطر الإنزلاق الى حرب الانتقامات الطائفية التي دعت اليها وغذتها بعض الأطراف الدينية والسياسية وفي مقدمتهم ميليشيات غدر وحزب الدعوة وجيش اللامهدي، حيث كانوا يشحنون باستمرار أبناء محافظات العراق الجنوبية، وبعض مناطق بغداد بالنزعة الطائفية المقيتة ويدفعونهم باتجاه تسميم أجواء الاخوة بين العراقيين وزرع بذور الانتقام الطائفي دون اي مبرر يذكر، وممارسة قتل أهل السنة على الهوية، اعتقادا منهم إن الطرف الاخر المظلوم سوف يسكت على هذه المجازر اليومية التي تمارس بحقهم

وليت الأمر يتوقف عند مفهوم أل البيت بل أصبح الحقد الأعمى يرتفع وتيرته عند هؤلاء الطائفيين الحاقدين فراحت صيحات عبد العزيز الحكيم وابنه عمار  وقناته الفرات والفيحاء والعراقية الفضائية على مدى الأيام تشعل فتيل الحرب الطائفية، وهي تنادي الى القضاء على النواصب واتباع الامويين

ومن سخريات القدر عندما يطل علينا عملاء الاحتلال المفلسين وطنيا وأخلاقيا الطائفيين الحاقدين اللصوص الانتهازيين، وكل الصفات الموجودة في اللسنة البشر يمكن إطلاقها عليهم، الساكنين في ملاجيء المنطقة الخضراء، عندما يدعون بأن نهاية الإرهاب في العراق باتت وشيكة، ويقصدون بذلك المقاومة العراقية الجهادية التي هي فرض عين على كل مسلم للدفاع عن ارض وشعبة من قوى الاحتلال. إنهم يتشدقون بالانتصار المرتقب على الإرهاب السني، وبناء الإمبراطورية الفارسية من العراق حتى لبنان بأسم محبي أهل البيت، وطبعا هم يقصدون أهل البيت الأبيض الأمريكي كعبتهم المشرفة في واشنطن،وهم يلتحفون ببطانية الاحتلال، وأهل بيت النبوي براء منهم كل البراءة. من العار الشنيع إن يحكم العراق العظيم هكذا مجموعة طائفية فاقدة الأخلاق والضمير والوطنية والدين. شعبنا العراقي المقاوم يتحدث بالبندقية والمقاومة البطولية، بينما هذه العناصر والحثالات العميلة مازالوا يتحفون البسطاء والسذج من الشعب بأسم الدين والمذهبية، ومافي جعبتهم من القاب ومفاهيم دينية أكل الدهر عليها وشرب. أما عن المقابر الجماعية الكاذبة فحدث ولا حرج، ولايتكلمون عن المقابر التي تحفرها أيديهم بالجملة في العراق الجديد، عراق الحرية و(الدم – قراطية). وعندما يذهب المرء في بغداد لشراء (الدريل) وهو المزرف الكهربائي سيجد انه مختفي من السوق بالمرة، وعندما يتحرى عن السبب سيجد انه بواسطته يمارس تطبيق (الدريل – مقراطية) الحقيقية في أقبية وزارة الداخلية، أو في ازقة مدينة الصدر، لتطعيم عقول أهل السنة المفاهيم الحديثة التي دخلت العراق عن طريق التحرير الأمريكي مفاهيم (أحدث الطرق التكنولوجية في تطبيق الدريل - مقراطية الصفويية) التي فاقت ديمقراطية البروليتارية الماركسية.

أصحاب العمائم السوداء راحوا يبكون ويلطمون الصدور والرؤوس كذبا وبهتانا على أهل البيت الكرام لكسب عطف الجماهير الديني وقد شاهدنا افلامهم المضحكة على الانترنيت كيف يمارسون البكاء في مأتم الحسين ويرفعون العمائم السوداء من رؤوسهم العفنة ثم يلطمون ويضربون على رؤوسهم وخاصة عمار الحكيم وعمه المقبور (شهيد المز راب) لعنة الله عليهم في الدنيا والآخرة. هذه الحثالات أخذت تصور انفسها  الشريرة بالقد يسين، أما الشهداء من الشعب العراقي الذين يقتلون على الهوية بالكفرة المجرمين الارهابين، ويصبون جام غضبهم على المناضلين المؤمنين الذي مدحهم رب العالمين في محكم كتابه المجيد وبشرهم بالجنة لأنهم يبذلون دماءهم الشريفة ضريبة لأرض المسلمين من اجل تحريرها من قبضة الاستعمار الفارسي الجديد الذين لم يدخل قلوبهم التقوى والأيمان الصحيح. لقد أصبحت المقاومة العراقية تحارب على جبهتين الاحتلال الأمريكي، وثم محاربة الميليشيات الشعوبية الصفويية أيتام الخميني وعملاء الاستعمار الإيراني الجديد، جحوش المهدي وقوات غدر.

عندما يصل الأمر إلى مقاومة الاحتلال وتنظيف ارض العراق من الخونة والعملاء من الطائفيين في الجنوب الحالمين بالفدرالية واقليم اللطم والبكاء والعزاء على مدار السنة، والانفصاليين في الشمال الحالمين بالانفصال وتأسيس إمبراطورية كردستان العظمي على حساب باقي الطوائف والاقليات والقوميات الأخرى، فسوف يصبح كل من يقف ضد طموحاتهم الخيانية من الصداميين البعثتين العفالقة وازلام وأيتام النظام السابق (حسب منطقهم الخائب)، وهي في الحقيقة والواقع أصبحت جميعها في الوقت الراهن والى الأبد أوسمة شرف وعزة وكرامة على صدر كل من يوصم بهذا اللقب من مؤيدي النظام الوطني السابق. أيها القارىء الحيادي ايهما الاشرف والاعز إن يطلق على المواطن العراقي، لقب مؤيدي النظام الوطني السابق الشريف ام مؤيدي الاحتلال الأمريكي البغيض؟

هؤلاء الذين يحكمون العراق حاليا أكثرهم لايحملون الجنسية العراقية منهم الفارسي والافغاني والبكستاني والهندي والاذربيجاني وبالكاد إن يكون من بينهم عراقي عربي. أكثرهم كانوا يعيشون في أحضان أوروبا، ومنهم لم يكمل دراسته الاعدادية، واشترى شهادته الحالية التي تحوي على الدكتوراه بالدولارات، ومنهم من كان حنديا هاربا من الخدمة العسكرية والتحق بقوات العدو الإيرانية، ومارس اشد أساليب التعذيب بحق الأسرى العراقيين من أبناء جلدته في معسكرات الأسرى العراقيين في إيران. وهؤلاء الجنود الهاربيين أصبحوا في عصر التحرير الأمريكي يحملون أعلى الرتب العسكرية (جنرال ولواء وعقيد) سبحان الله جندي هارب يصبح جنرالا. ومنهم من أصبح بقدرة قادر رئيس وزراء ويشتري القصور ويؤسس الشركات الكبرى في الأمارات بعد إن كان يعيش على  مساعدات الضمان الاجتماعي في لندن، ومنهم أيضا من كان يسكن في حارة الست زينب في دمشق، ويعيش على تصريف العملة للمواطنين العراقيين، وأصبح ألان من الأغنياء في المنطقة الخضراء. وهناك بياع الخضرة والفواكة والبقالة والجزار وسواق سيارات الاجرة، وأصحاب بيع السيارات المستعملة ومصلح السيارات في ألمانيا أصبح سفيرا للعراق المحرر في النمسا، وهو من   الأكراد الذي شارك واستقبل من قبل السفير الإسرائيلي في حفلة السفارة الاسرائيلة بيوم تأسيس دولة إسرائيل الشقيقة للدويلة الكردية المرتقبة في شمال العراق. كل هذه العناصر الوطنية والشريفة جدا أصبحوا من الأغنياء (أصحاب ملايين الدولارات) بعد ممارستهم السرقة ونهب أموال الدولة العراقية. وأخيرا ظهر الخبار وصاحب محل بيع البقلاوة والخبز اللبناني (نسيب إبراهيم الجعفري) وأصبح بغمضة عين من أصحاب الملايين في برلين، ولديه مرسيدس من أحدث واغلى إنتاج الماني، وسائق لبناني، وهو على وشك الشروع بأفتتاح أحدث واكبر مشروع تجاري في برلين للمعجنات لأغير، أهل الشرق على العموم لديهم خبرة فقط بهذه الأمور محلات الخضرة وبيع الفواكه والاخباز والمعجنات حسب تطور عقولهم التي توقفت عند هذا الحد. كل هؤلاء اللصوص لماذا لايطبق عليهم قانون النزاهة (من اين لك هذا؟) عندما يطرح عليهم هذا السؤال سيكون الجواب على شفاههم جاهزا، كل هذا من فضل أهل البيت الكرم لأننا من محبي أهل هذا البيت، وطبعا إنهم لايقصدون أهل البيت النبوي الشريف، لان الأمام علي وأولاده كلهم ساروا على سنة الله ورسوله وأصبحوا من أهل البيت السني، بينما اللصوص الحاليين الذين يتحكمون بمقدرات العراق وثروته كلهم من أهل البيت الأبيض الأمريكي.

أما حالة الجامعات العراقية في بغداد وخاصة جامعة المستنصرية فأنها مأساة كبرى بعد إن أصبح أهل العمائم والعباءات السود يتحكمون في مصيره. ففي هذا الزمن الرديْ انتقلت مقولة خذ العلم ولو في الصين إلى عقيدة راسخة في ادمغة عشاق أهل البيت الصفويين، وتحولت إلى عبارة خذ العلم من الصفويين. فعندما يدخل الطالب الجامعة يجد عند المدخل عبارة مكتوبة على الباب (قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار) وكيف يكون قتلاهم في الجنة لأنهم سقطوا شهداء على مذبح التحرير الأمريكي للعراق من رجس الكفرة الصداميين النواصب البعثتين ـ لان أمامهم الثالث عشر جورج ابن بوش الملقب بالمحرر رسول العناية الأهلية قد حررهم من الظلم والدكتاتورية، وفتح لهم باب الحرية والديمقراطية. ونحن نقول لهم هاتو برهانكم إن كنتم صادقين؟. أما صور مقتدى الصدر ووالده المقبور فنجدها في كل قاعة للدراسة وحتى في غرف الموظفين والاساتذة والاستعلامات، وقد وجدها بعض الطلبة في مراحيض الجامعة، وقامت القيامة عند هؤلاء المهوسين حبا وغراما بأهل البيت، طبعا البيت الأبيض الأمريكي في واشنطن.

لقد تحولت الجامعات والكليات في زمن حكم المشعوذين من الشيعة الصفويين إلى مراكز تعليمية في كل أنواع فنون اللطم والتطبير والبكائيات والحسينيات، وتقدم أحدث الشهادات العلمية الراقية في فنون الجهل الطائفي والموبقات، فالعلم أصبح عندهم نور على نور يهدون نورهم المشعوذ لمن يشاءون. ومن خلال نور العلم هذا الذي يقدمونه للطلبة بروح إنسانية لطيفة، ويرفعون شبح التخلف من عقول إتباعهم الجهلة، ويرتبط علمهم بكل علوم أهل البيت المعصومين من الخطأ والجهل والنسيان. فكل علوم العصر الحديث من الطب والفيزياء والكيمياء والذرة من نتاج عبقرية أهل البيت الذين اوحي إليهم ربهم وعلمهم مالايعلمون، وكيف لا وهم أهل واصل العلم، وعند ظهور المهدي المختفي سيمتد عصر العلم ويشع نوره ابعد من حدود رؤية البصر.

وأخيرا لا يستطيع الطالب النجاح في الامتحان النهائي إذا لم يكن قد شارك وواضب على اخذ دروس اللطمية في قاعات الدروس بحضرة المولة والسيد الكشوان صاحب العمامة السوداء. إن مستقبل العراق وابناءه لايتم عن طريق الاستماع إلى ما يقوله أصحاب الطائفية واللطمية من سخف وخزعبلات وضحك على العقول في بعض المسائل،  بل يأتي من خلال الانفتاح على الحضارات الأخرى في العالم المتحضر، واقتباس ماهو مفيد لعقولنا وبلدنا من علم وتطور. فهذا الانفتاح الفكري والمعرفي هو الذي يقود الإنسان لمعرفة مذهبه الذي يؤمن به وليس خرافيات أصحاب العمائم الجهلة المشعوذين. ففي الجامعات أصبحت المسائل الفقهية الدينية يناقش بها علنا، مثلا المجادلة في مسألة (كيفية غسل الجنابة) (الفوائد العشرة في شرب ماء الحضرة) (كيف تبول في المرحاض الغربي واقفا ام جالسا؟) (عندما تدخل المرحاض ماذا يحبذ إن تقول ؟) فسوف يشرح لك السيد ( قدس سره المخفي) أراء علماء أتباع أل البيت. أو ربما يطرح سؤال مفيد جدا للشباب  كيفية مفاخذة الطفلة الرضيعة شرعا فهل هو حلال ام حرام ؟ فيرد صاحب االعمامة قائلا إن روح الله الخميني قد بين هذه المسألة بكل وضوح لأنه مارسها بنفسه مع طفلة عمرها خمسة سنوات بشهادة الدكتور حسين الموسوي. وقد وضح الخميني في كتابه تحرير الوسيلة، وقال هذا الدجال انه حلال في مفاخذة الرضيعة التي عمرها سنة أو سنتين وما فوق.

أما تاريخ العرب المشرف فهنا المصيبة والطامة الكبرى، فأنهم يكرهون العرب وتاريخهم الطويل لأنه تاريخ العروبة، فهم يكرهون التاريخ لأنه يمثل عندهم تاريخ معركة القادسية و الدولة الأموية وبني أمية ومعاوية ويزيد، ويكرهون أيضا الدولة العباسية لأنه تاريخ مؤسس مدينة بغداد أبو جعفر المنصور، ولهذا السبب قاموا بتحطيم نصبه في ساحة المنصور. التاريخ في نظرهم مرتبط بأهل البيت فقط، فهم يسعون إلى تغيير التاريخ وكتابة نصوصه من جديد، وادخال كل الأكاذيب والتحريفات من اجل أهل البيت، وحتى تغيير الأسماء وجعلها مرتبطة بأهل البيت. هؤلاء البشر مسجونين في عقلية الماضي، ويعيشون بعقلية لاتمت إلى الحاضر بصلة. إنهم أسرى الماضي، وسيبقون على هذا المنوال أسرى حتى يوم القيامة، فلا المهدي ينقذهم ولا هم يحزنون. سيضلون يندبون حسرة والم على ماجرى قبل مئات السنين كأنه حدث جرى منذ بضعة أيام. حقا إنهم يعيشون خارج الزمن ومشدودين إلى الماضي.

والى متى يبقون على هذه الحالة والمصير المجهول؟؟.

 

 

 

 إلى صفحة مقالات وأراء10