11/11/1427

الجلسة السادسة لمحكمة ما يسمى بالأنفال بتاريخ 13\9\2006م

طالب كبير الادعاء في محاكمة الرئيس صدام حسين بتنحي القاضي، حيث اتهمه بالانحياز للرئيس العراقي. فقد قال منقذ الفرعون إن المتهمين تجاوزوا الحد في تهديد الشهود والإدلاء بتصريحات سياسية خلال المحاكمة. وأضاف قائلا إن القاضي أخفق في زجر المتهمين أثناء لحظات الغضب والتهديد.

كان ذلك في الجلسة السادسة يوم الأربعاء 13/9/2006.

ورفض القاضي عبد الله العامري الطلب، وقال إن توجهه مبني على الحياد وعلى خبرة 25 عاما.

وقال رئيس الادعاء "لقد تجاوز المتهمون الحد، بما صدر منهم من تعبيرات وكلمات غير مقبولة. لقد أصدر المتهمون تهديدات واضحة".

وقال الفرعون خلال افتتاح الجلسة التي جرت مؤخرا "يطلب مكتب الادعاء من القاضي التنحي عن القضية".

ودافع العامري عن مسلكه قائلا "على القاضي أن ينسق الأمور بشكل سلمي حتى لا يستغل أحد نزاهته.. أنا أعمل في السلك القضائي منذ 25 عاما".

وخلال الجلسة الافتتاحي للمحاكمة، وعد الزعيم العراقي بـ"تعقب (الفرعون) طيلة حياته إذا ثبت عدم صحة مزاعمه بأن نساء عراقيات تعرضن للاغتصاب خلال حكمه وكان الفرعون يقول انه كانت هناك عمليات اغتصاب للقرويات اثناء عمليات الانفال .

**

وقال أحد الشهود ويدعى مجيد حمة إن قريته تعرضت للقصف لمدة 20 يوما بكل الاسلحة ومنها الكيماوية ، مما أجبر سكانها على الفرار لايران. وكان منهم شقيقه احمد وزوجته صبرية سعيد وابنائهما .

واضاف قائلا "عندما عاد المزارعون إلى العراق استسلموا للجيش العراقي وأرسلوا للسجن ولم يسمع عن عائلة شقيقه حتى عرضت عليه محكمة السليمانية هوية الاحوال المدنية لصبرية ".

بعض النقاط المهمة في شهادته :

1- انكر اولا وجود افواج الدفاع الوطني (الاكراد) مع الجيش العراقي ثم تحت ضغط الاسئلة قال انه لم يشاهد في البداية افواج الدفاع ولكن كانت القوات العراقية (تحتل) القرى ثم تسلمها للافواج .
2- انكر ان يكون في قريته (سرجلو) اية مظاهر للخدمات الحكومية وان أي شيء من هذا حدث بعد سقوط (النظام) وحين سأله علي حسن المجيد متى دخلها الكهرباء ؟ اجاب : بعد سقوط النظام . في أي سنة ؟ قال 2002 – 2003.

3- كشف اللواء الركن سلطان هاشم كذبه في عدة مسائل : اولا – ين قال ان القوات العراقية هاجمتنا من 4 جهات بالمدافع . واعقب وزير الدفاع بقوله بالرجوع الى الخريطة والى الاماكن الاربعة التي ذكرها يمكن اكتشاف اذا كان يوجد مدفع يصل مداه اليها .

ثانيا : سأل المشتكي اذا كان قد رأى مروحيات تنزل في سرجلو وبرجلو فقال انه لم يشاهد ذلك ، وعقب السيد هاشم بقوله ان المروحيات الايرانية كانت تنقل التموين للقوات الايرانية المتواجدة مرتين بالاسبوع يومي السبت والثلاثاء . وهناك تقارير بذلك .

ثالثا : ان المشتكي قال ان قرية سرجلو (التي كان يسكنها) احتلت من قبل القوات العراقية ثم سقطت قرية سكانيان ، وقال هاشم

ان الوثائق عندنا تقول ان سكانيان سقطت ثم سرجلو.

**

عمر عثمان

مقاتل البيشمركة الذي يعتقد ان القنبلة الكيماوية تقطع الاطراف والرؤوس !

1- كان احد مقاتلي البشمركة في مقر قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في سرجلو . وقاتل لمدة شهر كامل وقد استخدم الجيش العراقي جميع انواع الاسلحة منها الكيماوي .
2- انه ورفاقه نبهوا اهالي القرى بأن الحكومة سوف تقوم باستخدام الكيماوي وانسحبوا في 19/3/1988 بسبب قلة العتاد والعناصر المقاتلة.
3- في طريق الانسحاب وجد قطيعا من الاغنام 2000-3000 راس نافقين وراعيها ميتا ايضا .
4- اقاموا في قرية بمنطقة آلان وفي يوم 22/3 امتلأت السماء فجأة بالطائرات التي يستطيع وصفها لأنه انكفأ على الارض .
5- يعرف ان الطائرات عراقية لأن كان لديه راديو وفتحه على الاف ام فسمع الطيارين يذكرون ارقاما باللغة العربية . (اثبت فيما بعد صابر عبد العزيز ان لايمكن للراديو العادي التقاط اشارات الطيارات)
6- من استطاع الانكفاء نجى ومن لم يستطع تحول الى اشلاء ! (ماعلاقة الكيماوي بالاشلاء والنجاة بالانكفاء ) خاصة انه يقول ان الصواريخ لم تنفجر وانما انفلقت. وان صاروخا اصابه بالسائل قبل ان يتحول الى غاز.
7- اسعفه رفاق اطباء ونصحوه بالاغتسال بالماء ثم الحقن بالاتروبين .
8- جاء الناس المدنيين ومقاتلو البيشمركة ونقلوهم الى حدود ايران . ومن هناك قام اهالي منطقة كردستان ايران بجلب سيارات وحملوهم الى مستشفى . وفي نفس اليوم اخرجوه من المستشفى وهو مغمى عليه ونقل الى مستشفى في طهران ظل فيها فاقدا للوعي حتى نهاية شهر نيسان (شهر ونصف) ثم ظل في المستشفى حتى شهر تشرين الاول . ثم سافر الى مدينة اخرى حتى سنة 1990 ثم ذهب من طهران الى دمشق وبعدها سافر الى المانيا للمعالجة وحصل على لجوء سياسي .
9- قام باجراء عمليات تجميل في وجهه وفي بطنه حيث الجروح ولهذا مع انه تبرع بان يكشف عن جسده وقد فعل في غياب ا لكاميرات ولكنه قال للموجودين لن تستطيعوا رؤية الجروح من مكانكم (اذا اجريت عليها عمليات تجميلية !! مثلا يقول انه عملية اجريت لتجميل جرح في جبينه ولايرى في الصورة !) واكثر من هذا ليس له تقارير طبية بالتجميل !! وقال ان المادة الكيماوية هي غاز الخردل.
10- حين سأله احد المحامين لماذا طلبوا من المدنيين حين قصفت القرية بالخروج معهم ؟ اجاب لم نكن نريد تمكين القوات العراقية من القرية لأنهم يستهدفوننا وقد اخرجنا عوائل المقاتلين البيشمركة. (اذن من خرج معهم هم عوائلهم وليس عامة اهل القرية واجابته تعني انه يعي ان القوات العراقية تستهدف البيشمركة وليس المدنيين ) .

**

اعلن القاضي استراحة

**

نودي على الشاهد سعدون عمر خضر

 

 وهذا مجمل شهادته :

1- من اهالي قرية مالوما وقصفتهم الطائرات والمدافع ولا يعرف التاريخ ، وبعد القصف اتجه هو وعائلته الى ايران (زوجته خنجة عبد الله قادر وابنائه بيروز وكمال وجمال . لايتذكر مواليدهم ولكن الاخيرين كانوا في سن الشباب.
2- حين عرفوا بقرار العفو وهم في ايران رجعوا فاعتقلوا واخذوهم الى معسكر قضوا فيه ليلة واحدة ثم اخذوا الى اربيل ثم طوبزاة . وهناك فصلوا كمال وجمال عنه . وفصلوا النساء عن الرجال ووضعوا الفتيات الجميلات في قاعة خاصة .
3- قال ان ضابطا اخذ كل مايملكون من ساعات وهويات (وهذه ملاحظة مهمة فإذا اخذوا الهويات كيف وجدت معهم في القبور . يمكن ان يركز المحامون على هذا الموضوع : متى اخذوا الهويات ومتى ارجعوها اليهم او لم يرجعوها).
4- ثم نقلوا الجميع ماعدا الشباب الى نقرة السلمان . وبعد 8 اشهر سمعنا بقرار عفو عام من صدام وعلى اثر العفو عدنا الى الشمال . اعادونا الى السليمانية . وانه لايعرف مصير ولديه فلم يجدهما بعد ذلك .

5- على اثر سؤال من الادعاء العام حول المعاملة في نقرة السلمان : يقول انه لم يكن هناك طعام وان الموتى كانوا ينقلون بالعربات الى خارج المعتقل وكانت الكلاب تأكلهم . وانهم عذبوا بدون ذنب (الوحيد من الشهود حتى الان الذي يذكر مسألة التعذيب) .

التناقضات :

1- الخلل الواضح في افادته من انه وعائلته كانوا في ايران حين سمعوا بقرار العفو فعادوا ، ثم قوله انهم بعد العودة اقتيدوا الى نقرة السلمان وظلوا هناك 8 اشهر حتى صدر قرار العفو فاعيدوا الى السليمانية !!! فهل كان في ايران وسمع بقرار العفو ام كان في سجن نقرة السلمان حين عرف بقرار العفو ام كان هناك قراران للعفو في نفس الوقت ؟
2- اوضح احد المحامين ان قوله عزل (فتيات جميلات) في قاعات خاصة بهن لم يذكر في افادة التحقيق حيث قال (فتيات) ولكن لفظ جميلات وضع الان للايحاء بشيء آخر . ولكن المشتكي اكد انه لا يقصد القول انه تم الاعتداء عليهم جنسيا . واعترض القاضي على مسألة (الايحاء) التي ذكرها المحامي، مع ان الكلمة فعلا توحي لكل من سمعها بذلك . كما ان احدا اخر من المشتكين لم يتحدث عن فصل الفتيات (جميلات او غير ذلك ) عن بقية النساء .
3- قال انهم ضربوا بالسلاح الكيماوي ولم يذكر الاعراض لأنهم كما قال هربوا قبل وصول (سحابة بيضاء ) باتجاههم. ثم قال ان شظية من الكيماوي اصابته ومازالت في كتفه وليس لديه تقارير طبية بذلك وقد شفيت وان كانت مازالت في موضعها. وكان احد المشتكين يقول ان شظية من الكيماوي اصابت احد رفاقه بجرح بسيط فقتلته لأنها سممت دمه . كما ذكر نفس المشتكي السابق ان قنابل الكيماوي تنفلق ولا تنفجر فمن اين جاءت الشظية ؟
4- ذكر المحامي ان المشتكي كان قد افاد في التحقيق انه يطلب الشكوى من الرئيس صدام ومن علي ا لمجيد ومن صابر عبد العزيز وسلطان هاشم ، ولكنه امام المحكمة ذكر صدام وعلي المجيد والبقية ، فهل يعرف احدا من المدعى عليهم الموجودين امامه ؟ اجاب بأنه لا يعرف سوى صدام (مما يظهر ان التحقيق كان قد كتب على هوى المحققين ولم يكن يتلى على المشتكي قبل التوقيع عليه .)
5- سأله احد المحامين كيف سلموا انفسهم للقوات العراقية بعد العودة من السليمانية ؟ فقال بناء على قرار العفو قمنا بتسليم انفسنا ، فذكر المحامي ان المشتكي في افادة التحقيق قال انه بعد عودتهم من السليمانية حضر المستشار (..) وقال لهم انه سوف يعطيهم اوراق تخلصهم من القوات العراقية ونقلنا بالسيارات الى منطقة جوارنا . ولكن المشتكي عاد واصر انهم سلموا انفسهم الى القوات العراقية وانه لايعرف هذا المستشار .

**

المشتكي صلاح قادر محمد أمين
من مواليد 1978 من قرية مالوما .


 

 

لعل ألاثر العاطفي لهذا المشتكي كان اكبر من شهادته السماعية لأنه بكى في نهاية كلامه حين سئل هل يطلب تعويضا فقال "من يعوضني عن امي التي فقدتها وعمري 10 سنوات ؟) ولكن دعونا نسمع شهادته اولا نرى ان كان فيها تناقضات ولنتذكر انه كان يصف اشياء رآها او سمعها وهو بسن عشر سنوات. ومع ذلك ستتكشف شهادته عن حقيقة تدعو للتأمل سوف نناقشها .

1- كنا 9 افراد في العائلة : ابي قادر محمد امين وامي آمنة رسول قادر واشقائي : سلام ومحمد وآوات وبرزان وآزاز وجدتي كلزار وأنا .
2- ذهبنا انا واشقائي (اوات وبرزان واواز) وجدتي كلزار الى السليمانية لزيارة بيت عمي . بعد 3 ايام سمعنا ان قريتنا هدمت من قبل الجيش العراقي بالمدافع والطائرات وان اهلها هربوا الى ايران. عند قرية جلالة هوجموا بالكيماوي ونفقت المواشي كلها (لم يذكر البشر) .
3- الهاربون ظلوا في ايران حتى صدر قرار العفو وعادوا الى قلعة دزة ثم سلموا انفسهم للحكومة العراقية ومن هناك القى القبض عليهم واخذوا الى سجن رانية ثم الى اربيل وقد زارهم عمه سردار ورآهم ثم لما عاد لزيارتهم في الاسبوع التالي لم يجدهم .
4- بعد ستة اشهر عادت جدته (حلاوة) وهي جدته الاخرى وسعدون خضر وسعيد خضر مع عوائلهم .
5- تحدثت له جدته عن معاناتهم : فصلوا النساء عن الرجال في طوبزاوة ونقل المسنون الى سجن آخر وبقي الشباب في طوبزاوة ونقلت النساء والاطفال الى مكان آخر.
6- لم تعد والدته ووالده وشقيقاه سلام ومحمد حتى علم في عام 2004 من محكمة السليمانية التي سلمته هويات والدته ومحمد وقالوا لهم انهم وجدوها في منطقة الموصل ولايعرف اين في الموصل.

نقاط للتأمل ..

1- سأل احمد المحامين كيف ذكر في التحقيق ان تشكيلات الجيش المهاجم كانت (المشاة والدبابات وتغطية بالطائرات العمودية وهجوم واسع على القرى الكردية كافة والمأهولة بالسكان المدنيين ) فأجاب المشتكي انه لم يقل ذلك بل ان جدته وآخر اسمه سعيد خضر هما اللذان اخبراه بذلك . ولكن كما يبدو انه حتى الجدة لا تستطيع ان تصف ذلك وكأن الفقرة منزوعة من لائحة الاتهام.

2- سأله المحامي انه ذكر في التحقيق ان قرار العفو كان (صوريا) فهل يعرف ماذا تعني كلمة صوري ؟ فأجاب بأنه لا يعرف لأنه ليس متعلما ولكن القاضي ظل يقوده بالامثلة والاسئلة حتى يتوصل ويؤكد كلمة صوري!!

3- سأل السيد علي المجيد سؤالا وجيها : قرية مالوما اقرب الى الحدود الايرانية من مدينة السليمانية ، بينما قلعة دزة التي عادوا اليها تبعد عشرات الكيلومترات الى شمال الشرق فإذا كان الاطفال غير مطلوبين لماذا عادوا الى قلعة دزة ولم يعودوا الى مالوما .(وقد نظرنا ذلك في خارطة الدورية وربما احد الاجوبة يكون انه اذا كان الهاربون هربوا الى مدينة بانة الايرانية (واغلبهم قالوا ذلك لأنها اقرب الى قراهم في السليمانية ) فإن طريق العودة الى السليمانية ومالوما وغيرها من القرى في هذه المنطقة يكون اقرب، اما اذا
كانوا في سرادشت الايرانية فإن قلعة دزة اقرب اليهم )

4- انكر المشتكي ان تكون قريته ضمن الشريط الحدودي اوالمشمولة بالترحيل ونفى ان يكون اهالي القرية عوضوا عن ممتلكاتهم اثر ترحيلهم كما ذكر وزير الدفاع سلطان هاشم .

ملاحظة الدورية :

1- يكتشف القاريء من شهادة المشتكي صلاح قادر انه حين كان في السليمانية مع قسم من اشقائه وجدته لم (يلاحقهم الجيش العراقي ) ولم يصبهم اذى ومعنى هذا ان الحرب لم تكن شاملة على (الاكراد) فقط لأنهم اكراد وانما من الواضح ان المشكلة كانت في القرى المجاورة للحدود الايرانية (حتى ان قرية مالوما اقرب الى الحدود من السليمانية ولهذا لم تتجه عائلته للالتحاق به وباخوته في مدينة السليمانية كما قد يحتم المنطق وانما دخلوا الحدود الايرانية وهي اقرب ).

وكانت هذه القرى بحكم قربها من الحدود محطات لاختراقات ايرانية بتعاون من البيشمركة والاحزاب الكردية العميلة . وليس غريبا ان تطلب الحكومة العراقية اخلاء المنطقة باعتبارها شريطا حدوديا يفصل بين دولتين متحاربتين فهذا يحدث حولنا في كل بلاد العالم التي تعيش نزاعات اقليمية .

سوف تكشف لنا هذه المحاكمة عن الكثير من الحقائق التي غيبها اعلام (الهولوكوست) الكردي لأغراض سياسية بدأت تتكشف امام العالم كله .

2- الوصف الذي وصف به كافة المشتكين (الاعراض الكيماوية) من الرائحة والتأثير تشير الى غاز الخردل وخواصه هي :

غاز الخردل من الغازات الكاوية التي من الممكن أن تصل الى الثياب وتنفذ منها الى الجلد دون أن تفقد شيئا من تأثيرها حيث تكوى الجلد الخارجي والغشاء المخاطي للعين والانف والفم والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية والرئة والمعدة ويظهر تأثيرها الكاوي عقب تماسها بالجسم توا أو بعده بعدة ساعات ومن الصعب معرفة وجودها في الهواء الا عن طريق رائحة الثوم الخفيفة التي يمكن اخفاؤها بإضافة روائح أخرى وغاز الخردل سمي بهذا الاسم نتيجة لتشابه رائحته مع نبات الخردل وخاصة عندما يكون به شوائب وفي الحقيقة فأن غاز الخردل يكون على هيئة سائل زيتي عديم اللون والرائحة ويتطاير في درجة حرارة 14م عندما يكون نقيا وعند احتواء هذه المادة على الشوائب يصبح لونها مائل للصفرة وتظهر لها رائحة الثوم الخفيفة وعند وضع الماء عليها يفقدها فاعليتها لكن الشرب من ماء نزل فيه الغاز يحرق جدار المعدة واذا وصل الخردل الى الجسم فأنه يغسل بسرعة بالنفط عدة مرات والا فأنه يحرق الجلد وبإمكان الخردل أن يمكث في الأرض فترة يومين الى ثلاثة أيام عندما تكون هذه الارض معرضة للضوء والشمس ومدة 10- 20 يوما اذا لم يتعرض للضوء أو الشمس أما في الايام الممطرة فلا تزيد مدة بقائه عن ساعتين.

ونرى مما سبق ان المشتكين اذا كانوا تعرضوا الى غاز الخردل بعضهم ذكره
بالاسم) فإنه غير مميت ويمكن ازالته بالماء وهذا مافعلوه .

ولكننا رأينا بعض المشتكين (المتثاقفين) قد ذكروا اعراضا مختلطة مما تفعلها سميات مختلفة لم يكن العراق ينتجها وكأنه قرأوها على الانترنيت كما فعلنا وهذه اعراض الاسلحة الكيماوية المختلفة والتي ستجدون ان بعض المشتكين ذكروها كلها او معظمها ويأتي التناقض من ان يذكر احدهم كل هذه الاعراض ثم يذكر ان الرائحة التي شمها هي رائحة الثوم في حين ان اكثر السميات فتكا تكون عديمة الرائحة .

اعراض الهجوم الكيماوي ( كيف تعرف ان هناك هجوما كيماويا حدث) :

هناك أيضًا عدة علامات قد يشير ظهورها لحدوث هجوم كيماوي، وهي:

- ظهور عدد من الحيوانات (أليفة وبرية-صغيرة وكبيرة) والطيور والأسماك الميّتة في منطقة ما.

- اختفاء الحشرات المعتادة من منطقة ما، وفي هذه الحالة يجب فحص سطح الأرض والأسطح المائية والشواطئ لوجود حشرات ميّتة.

- ظهور أعراض مرضية في عدد من الأشخاص على هيئة بثور جلدية أو نفطات جلدية تشبه لدغة النحلة أو ظهور حالات اختناق أو صعوبة في التنفس أو طفح جلدي أو قد تظهر حدقة العين لدى بعض الأشخاص عند الفحص صغيرة كرأس الدبوس.

- إصابة عدد كبير من الناس بأعراض مفاجئة من غثيان، ففقدان للاتزان، فصعوبة في التنفس، فوفاة.

- وجود نمط واضح لظهور تلك الحالات.

- ظهور بثرات ناتجة عن استخدام غاز الخردل

- ظهور عدد حالات أقل في الأشخاص الذين تواجدوا بالداخل مقارنة بالذين تواجدوا بالخارج أو العكس (حسب مكان استخدام السلاح).

- ظهور طبقة أو قطيرات زيتية على الكثير من الأسطح أو على سطح المياه.

- وجود مساحات من الحشائش والأشجار والشجيرات الميتة، أو التي تغير لونها، أو التي ذبلت دون وجود لجفاف عام بالمنطقة.

- ظهور روائح غير طبيعية لا توجد عادة بالمنطقة على هيئة روائح تشبه رائحة الفاكهة أو الزهور أو الثوم أو الفجل الحار أو اللوز أو نواة الخوخ أو التبن المحروث حديثا أو رائحة حادة كريهة.

- وجود ضباب غير طبيعي أو ظهور سحابة غير طبيعية.

- وجود ما يشبه بقايا قنبلة أو سلاح يوجد به أو حوله سائل غريب.

كل هذه ذكرت من قبل الشهود فمن قال انه شاهد الاشجار وقد تغير لونها واصبح ابيضا ، ومن قال انه شاهد سحابة بيضاء آتية ، ومن قال انه شاهد القنبلة وقد خرج منها سائل ومن تحدث عن رائحة الثوم والتفاح المتعفن ومن تحدث عن الحيوانات النافقة والغثيان والطفح الجلدي . ولكن اذا كان المستخدم هو غاز الخردل فكل التوصيفات الاخرى باطلة .

4- اعتقد ان السبب في اختلاف وتناقض افادات المشتكين لدى التحقيق الاولي عنها امام المحكمة ان من دون لهم افادات التحقيق كتبها على حقيقتها كما افادوا بها ولكن حين عرضت على جهة اخرى تريد ادانة الرئيس صدام ورفاقه كان يجب تعديل الاقوال لتتطابق مع (الضرب بالكيماوي) ولهذا تضاربوا ايضا وتناقضوا في وصف الكيماوي واعراضه. خذوا مسألة التضارب بين واحد يقول امام المحكمة تعرضت للكيماوي ثم دخلت الملجأ (هذا يعني انه تعرض وتأثر ولم يحمه الملجأ ) بعد ان قال في التحقيق (كنت في الملجأ وتعرضت للكيماوي ) والواقع كما رأينا اعلاه في خواص التأثير الكيماوي بشكل عام ان الذي في الخارج يتعرض اكثر من الذي في الداخل. ومن هنا تتعرض الحيوانات اكثر من الانسان ويعتبر موتها على وجود مادة كيماوية لأن الحيوانات عادة تكون في الخارج بينما الانسان في الداخل.

5- ايضا التضارب في أقوال عمر عثمان الذي وصف كل ما قرأه في الانترنيت او ما لقن به ، في لحظة واحدة للتدليل على وحشية الجيش العراقي (سقطت قذيفة قربه وفيها سائل ، تطايرت أشلاء أصحابه وأصيب هو بالكيماوي جروح وحروق ) وربما تكون اشلاء اصحابه البيشمركة نشأت من قذائف عادية وكانوا في معركة حامية الوطيس ولكنه لأنه يريد ان يتهم الحكومة باستخدام الكيماوي فقد اقحمه بهذا الشكل الفج وكأن الكيماوي استهدفه هو وحده في حين ان السلاح الاعتيادي استهدف اصحابه .

**

اخيرا نناشد اعضاء الدورية متابعة جلسات المحكمة كلما امكن متابعة مباشرة ونقل ملاحظاتهم للدورية من اجل ان يستفيد منها الراي العام وهيئة الدفاع . ان مساهمتكم مهمة جهادية من اجل فضح الاكاذيب التي استمر الخونة الاكراد في اطلاقها في الاعلام المغرض على مدى سنوات حتى اصبحت من الثوابت في الاعلام الذي يفترض ان الناس اغبياء ويمكن الضحك عليهم الى الابد . افضحوا تناقضهم . افضحوا اكاذيبهم . هذه المحاكمة لهم وليس لنظام الحكم الوطني .

  دورية العراق

 إلى صفحة مقالات وأراء12