25/11/2006

وجهات نظر أربع محامين دوليين في قرار الحكم

 



كين هورفتز (محام دولي مع منظمة حقوق الانسان اولا ومقرها الولايات المتحدة )

اعتقد انه من الصعوبة ان نرى ان هذه كانت محاكمة عادلة حيث كان المحامون والقضاة يهددون ويقتلون وخلف الستار . من الواضح ان هذه من انتاج المنطقة الخضراء وقوات الاحتلال الامريكي. ربما كانت محاكمة عادلة ولكن لا نستطيع رؤية ذلك بطريقة او اخرى بسبب الصراع المسلحة وافتقاد الامن والهمينة المطلقة لسلطة اجنبية . لسوء الحظ انه تم المضي في اصدار قرار متهور في ظل هذه الظروف . وقد سمعنا ان التقاء صدام بالمحامين كان صعبا جدا وان كمية كبيرة من المستندات قدمت للمحامين في اللحظة الاخيرة لدراستها مما يجعل عملية الدفاع مستحيلة . ان مظهر العدالة مفقود حتى لو كان هناك عدالة حقيقية. وفي محاكمة دولية بهذه الاهمية فإن مظهر العدالة في اهمية الحقيقة .

فيليب ساندس استاذ القانون في جامعة كلية لندن ومحامي في الغرف التجارية .

"كان من الصواب تقديم صدام حسين للمحاكمة ولكن اذا لم يحدث ذلك بالشكل الصحيح فستكون هناك اسئلة حول شرعية العملية . وكان من الخطأ انشاء محكمة عراقية خالصة بدلا من محكمة دولية . كما ان القرار لاعفائه من المحاكمة لبعض افعاله بضمنها استخدام اسلحة كيماوية ضد ايران وغزو الكويت . ان فقدان فرص وفقدان شرعية ."

سونيا سكيت – محامية دولية استرالية وزميلة القانون الدولي في مؤسسة فكرية مقرها لندن :

" المشكلة الحقيقية تكمن في الاوضاع الامنية المتردية التي دفعت السياسيون الى التدخل من اجل الاسراع بالوصول الى اصدار قرار اعدام وتنفيذه على امل كسر شوكة التمرد . وقد استقال القاضي الاول في هذه المحاكمة في كانون الثاني بسبب الضغوط السياسية غير المحتملة . وفي الاسابيع الاخيرة اعلن رئيس الوزراء العراقي ان حكم الاعدام سوف ينفذ في صدام سريعا وهذا هو قمة جبل الجليد فيما يتعلق بالتدخلات السياسية في المحاكمة .

الكثير من النقاد عارضوا انشاء المحكمة باعتباره غير شرعي منذ البداية . فطبقا لقوانين الحرب لايحق للقوى المحتلة انشاء محاكم استثنائية. وطبعا كان انشاء هذه المحكمة اثناء حكم بريمر ولكن صدرت باسم مجلس الحكم . في خلال بضعة ايام على بدئها شرع البرلمان العراقي قانونا جديدا لاضفاء صبغة عراقية على المحكمة ولكن الدفاع استمر في التشكيك بشرعية المحكمة .؟

مالكولم سمارت مدير منظمة العفو الدولية مكتب الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي كان يتابع المحاكمة .

"خشيتنا الرئيسية ان التدخل السياسي قد عرض حيادية المحكمة للخطر . فقد استقال القاضي الاول وهو يشكو من الضغوط السياسية . وقاض آخر عين ولكن لم يجلس للقضاء بسبب ضغوط سياسية ايضا . كانت الحكومة تبحث عن حكم وقرار بالموت. ان موسيقى الخلفية هذه لا تساعد في انتاج حكم حيادي.

"وقد قتل ثلاثة من محامي الدفاع . وكان هناك نقصا في حماية الشهود. وهذا عرقل قدرة الادعاء والدفاع للقيام بمهامهما بشكل كامل . كانت هناك مشاكل سبقت المحكمة . فقد أسر صدام حسين لما يقرب من سنة قبل ان يسمح له بالاستعانة بمحام. وهذا انتهاك قانوني . كان يمكن ان تكون المحكمة مثالا للمساءلة وحكم القانون وترسي سابقة للمستقبل ولكنها فشلت
."

 صحيفة الجارديان - ترجمة دورية العراق

 إلى صفحة مقالات وأراء12