26/11/2006

بسم الله الرحمن الرحيم

نقابة المحامين العراقيين

بيــان

(ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون)



 إني كمحام أدرك المتاعب والصعاب في تحمل الأمانة والقيام بالمهام الملقاة على على عاتقي كنقيب للمحامين في العراق وتعاملي مع نبل رسالة المحاماة وشرف موقعها وقوتها داخل المجتمع ، دفعني إلى توضيح الحقائق التالية :

إن العدل أساس العمران وهو الشرط الجوهري لازدهار الحضارة والتقدم الفكري والاجتماعي، والعدل يعني إحقاق الحق وإزهاق الباطل لان الحق يعلو ولا يعلى عليه . والمتفق عليه فقها وقضاءً ( لا عدالة دون قضاء مستقل ودفاع حر) وحرية الدفاع لا تتحقق إلا إذا توافر للمحامي الضمانات القانونية التي تحمي نفسه وحريته لان الذي يجهر بالحق ويشهر بالظلم كيف ما كان نوعه لايتأتى له القيام بدوره على الوجه الأكمل إلا بتوفره على الحصانة .

وفيما يتعلق بمحاكمة صدام حسين وجماعته . إن المحكمة لم تمتع المحامي بالحصانة التي تعتبر السلاح الوحيد الذي يستعين به في أداء مهمته بل ضيقت على حقوقه وحرياته عندما لجئت إلى إخراج المحامين من قاعة المحكمة وتهديد الآخرين بالطرد ، كما أن السلطة التنفيذية قصرت في توفير الحماية لمحامي الدفاع في حين وفرت الحماية كاملة لوكلاء الحق الشخصي وممثلين الادعاء العام . بل أن قتل المحامين كان من قبل مليشيات محسوبة على السلطة وتحمل السلاح علنا وتدعي كونها من منتسبي استخبارات وزارة الداخلية كما حصل في مقتل المحامي سعدون الجنابي والمحامي خميس العبيدي وغيرهم ،وقد عجز التحقيق عن كشف الجرائم والقبض على مرتكبيها رغم أن الجرائم مشهودة وقد تكون مصورة أيضا ، حتى أن ذوي المجني عليهم لم يتمكنوا من استلام جثث المغدورين من الطب العدلي كما حدث مع المغدور الشهيد المحامي خميس العبيدي مما دفع بقية السادة المحامين الى الانسحاب وامتناع الآخرين عن التوكل أمام هيئات وقضاة التحقيق والمحاكم المنبثقة عن هذه المحكمة الجنائية الخاصة .

إن عدم حرية الدفاع في هذه المحكمة والذي هو شرط أساسي لتحقيق العدل وكنا نأمل من المحكمة حفظ كرامة المحامين والتلطف في معاملتهم وتؤدي لهم ما يليق بها وبهم من التجلي والاحترام إضافة إلى أن السلطة التنفيذية لم تكن محايدة وجادة في حماية السادة المحامين كما أن بناية المحكمة ومحل اعتقال المتهمين في معسكر يسيطر عليه سيطرة تامة من قبل قوات الاحتلال ولا اثر لسيادة الدولة فيه حتى أن العلانية في هذه المحكمة صورية وليست حقيقية حيث أن المواطن لا يستطيع الحضور إلى قاعة هذه المحكمة ومشاهدة مجرياتها . إضافة إلى تعمد قطع الصوت والإرسال أو الصورة في كثير من جلسات المحكمة فهل تمثل هذه الأساليب والسلوكيات العلانية ..؟؟

وأخيرا اللهم اشهد أني قد بلغت

 كمال ملا علو
 نقيب المحامين العراقيين
5 /11/2006

 إلى صفحة مقالات وأراء12