20/11/1427

 خبير الأكراد كلايد سنو : مذهل في الكذب والانحياز

 

  أكاذيب بعد القسم كان قد ذكر الخبير كلايد سنو انه اخذ عينات من تربة في القرية هي عبارة عن حفرتين سقطت فيهما القنابل (الكيماوية) كما قيل له ، كما اخذ عينات من ملابس الجد والحفيد اللذين قضيا بالكيماوي كما قيل له ايضا وعينات من التربة المدفون فيها الاثنان معا. واخذهما الى الولايات المتحدة ثم ارسلهما للتحليل الى مؤسسة في بريطانيا ظهر اسمها حين عرض نتائج التحليل على الشاشة .
C & B.D.E (Porton Down)
وقال انها مؤسسة مشهورة ومعروفة بنتائجها الموثوق بها .

سأله احد محامي الدفاع : هل هي مؤسسة حكومية او اهلية ؟ وهل هي عسكرية ام مدنية ؟

قال : انها حكومية ثم نقض كلامه حسب المترجم وقال انه لا يعرف بالتأكيد ، كما لا يعرف ان كانت عسكرية ام مدنية . لكن من السهل ان يعرف . وهي مؤسسة محترمة .

وقد علق المحامي بأنه خبير كبير ويعرف كل دقائق الامور ويكشف هويات الاموات كما كشف في شهادته ولكنه مع ذلك لا يعرف هوية المؤسسة التي يتعامل معها ؟

** الخبير كان يكذب تحت القسم .. المؤسسة تابعة لوزارة الدفاع البريطانية . أما لماذا بعثها الى هناك . ألم يكن في الولايات المتحدة مختبرات تحلل التربة بحثا عن السلاح الكيماوي ؟

الجواب سيكشف كل شيء . هو باختصار ان هذه المؤسسة اللااخلاقية كما سنرى فيما بعد كانت مهتمة بالبحث في تقصي (اسلحة الدمار الشامل العراقية ) وتقديم العون الفني لوزارة الدفاع الامريكية والمخابرات المركزية المتمثلين بفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة من اجل ملاحقة العراق وحصاره ومن ثم غزوه وتدميره .

تاريخ مؤسسة بورتون داون

انشأت المؤسسة من اجل تقديم الاساس العلمي الصحيح لتمكين البريطانيين من تطوير الاسلحة الكيماوية ردا على استخدام المانيا لهذا السلاح عام 1915. بدأ العمل في بورتون في مارس 1916 باعتبارها محطة التجارب الهندسية الملكية . أي موقع لاختبارات الاسلحة الكيماوية . وهدف المؤسسة اجراء ابحاث وتطوير عناصر الحرب الكيماوية مثل الكلورين والفوسجين وغاز الخردل لاستخدام الجيش البريطاني في الحرب العالمية الاولى .

(من سخرية الاقدار – ان البريطانيين استخدموا الغازات السامة ضد الاكراد في
العراق في بداية غزوهم للعراق في اوائل العشرينات من القرن الماضي، ولا بد انها الغازات التي طوروها في هذه المؤسسة )

بعد وقف اطلاق النار في الحرب العالمية الثانية تم تخفيض العاملين في المؤسسة من الضباط والعلماء . وقد شكلت وزارة الحرب عام 1919 لجنة سمتها (لجنة هولندة) من اجل تقرير مصير الحرب الكيماوية . وفي عام 1920 وافق مجلس الوزراء على توصية اللجنة باستمرار الابحاث في بورتون داون ومن ذلك التاريخ بدأ برنامج تطوير مستمر وبطيء استعان باعداد تتزايد من العلماء المدنيين . في 1922 كان هناك في المؤسسة 380 عسكري و 23 عالم وموظف فني مدني و 25 مساعدين مدنيين . وفي عام 1925 تضاعف عدد العاملين .

في عام 1933 كان الموقف الدولي من السوء بحيث اضيفت ابحاث تطوير الاسلحة الكيماوية الهجومية ووافق مجلس الوزراء على تصنيع وتخزين العناصر الكيماوية . وكانت بريطانيا في عام 1930 قد صادقت على بروتوكول جنيف الصادر في 1925 مع التحفظ على السماح باستخدام عناصر الحرب الكيماوية في حالة دفاع فقط .

وبحلول الحرب العالمية الثانية كانت المؤسسة تنتج العناصر البيولوجية ايضا مثل الانثراكس وبوتولينوم توكسين اضافة الى العناصر الكيماوية مثل النتروجين والخردل .

حين انتهت الحرب فاجأ تقدم التقنية الالمانية في مجال غازات الاعصاب مثل التابون والسارين والسومان ، الحلفاء وكانوا متحسمين لاقتباس التقنية وهكذا استندت الابحاث التالية على عناصر الاعصاب الالمانية كنقطة بداية وسرعان ماتم تطوير غاز في اكس في مؤسسة بورتون داون عام 1952.

وقد اجريت اختبارات على الجنود لمعرفة آثار غازات الاعصاب وقد تسببت احدى التجارب في حالة وفاة وحيدة مسجلة. وكان هناك اتهام دائم مصوب نحو المؤسسة بتجاربها اللااخلاقية على البشر.

في الخمسينات انهمكت مؤسسة التجارب الكيماوية العسكرية (اسم بورتون داون الرسمي والذي رمز له الخبير سنو بالاحرف الاولى ) في تطوير غاز سي اس وهو غاز للسيطرة على الشغب . وقد اصبح هذا التطوير مهما بسبب الوضع في ايرلندة الشمالية .

في الثمانينات اهتمت المؤسسة بدراسة التقارير التي تقول ان العراق استخدم السلاح الكيماوي ضد الايرانيين والاكراد .

بعد دخول العراق للكويت في 1990 ازدادت المشاكل واصبح من واجب المؤسسة تقديم الدعم العملياتي للقوات البريطانية في منطقة الخليج . بعد وقف
اطلاق النار في الخليج استمرت المؤسسة في تقديم الدعم الفني للجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة لمراقبة تدمير قدرات العراق في استخدام الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية . استمر هذا حتى عام 1999 حين توقف العراق عن التعاون مع اللجنة .

معظم العمل الذي نفذ في بورتون داون ظل سريا حتى الان وقد انتقدت الحكومة البريطانية لعدم الكشف عن المدى الحقيقي للابحاث التي تجريها على الجنود . ومن المعروف انه بين الابحاث الراهنة في بورتون هي دراسة MRSA والانثراكس.

http://en.wikipedia.org/wiki/Porton_Down

**
غير حيادي ومدفوع من منظمتين معاديتين

الخبير كلايد كولن سنو جاء الى شمال العراق تحت رعاية منظمتين (انسانيتين ) كما يقول هي :
Physicians for Human Rights (PHR)
وهو عضو فيها .
والاخرى هي : Middle East Watch (MEW)
وهي فرع من Human Rights Watch (HRW)

المنظمتان وخاصة الاخيرة هيومان رايتس ووتش شنتا حربا اعلامية عنيفة لصالح الاكراد .. من حيث نشر اساطيرهم واضاليلهم وتضخيم الحكايات . ويمكن القول انها هي التي وضعت الاسس لما يسمى (عملية ابادة الاكراد) في عملية تسييس واضحة .

ومما يثير الغثيان انه حين بدأ كلامه اليوم في تقديم نفسه ولماذا اختار قرية كوريمة قال بضعة سطور مقتبسة تماما من بيان او تقرير لمنظمة هيومان راتيس ووتش في عام 1992 يقول :

"ان منظمة ميدل ايست ووتش وهي قسم من هيومان راتيس ووتش و اطباء من اجل حقوق الانسان يعتقدان بان تجربة كوريمة تمثل ماحدث لالاف القرى الكردية في المحافظات الشمالية الجبلية للعراق قبل وخلال حملة الاكراد."

واضاف ان القرى المدمرة التي تعتبر الكوريمي نموذجا لها هي 3800 ، ومن الغريب ان يقول (خبير علمي) انه والجهة التي وراءه اعتقدوا ان الكشف عن مقبرة في الكوريمي يعتبر كشفا لكل المقابر ونموذجا لما حدث في كل تلك القرى .

وحين حاججه السيد حسن علي المجيد كيف يقول هذا القول . ومن قال له ان ماحدث في الكوريمي حدث في كل القرى وعلى أي اساس استند، كذب وقال ان اخذ المعلومات من منظمة كردية محلية . ثم قطع الصوت والبث.

تنبيه :

موقع هيومان رايتس ووتش يضيف ايضا :

"التقارير القادمة سوف توثق كيف جرت حملة الانفال في كل انحاء كردستان العراق . وهذه التقارير سوف تحلل ايضا وثائق الحكومة العراقية والجيش التي استولت عليها القوات الكردية في مارس 1991 اثناء الانتفاضة الكردية من اجل كشف التخطيط والمقاصد وراء الانفال ."

لننتظر اذن ما اعدته تلك المنظمة العدائية من الوثائق والمستندات . وسوف نكتب لكم عن ذلك ايضا في حينه . وفي الواقع ان هذا التقرير الموجود في الرابط ادناه هو عبارة عن الاساس والخطة التي وضعتها المنظمة ورتبت كل الشهادات والشكايات التي قدمت في المحكمة على اساسها . وسوف نترجم اهم فقراته فيما بعد . ونقترح على هيئة الدفاع ان تقرأه لتتعرف على خطة الاعداء في المحكمة المهزلة . مثلا هناك فقرة في التقرير تقول ان مهاجمة قرية واحدة وقتل ابنائها لا يعتبر جريمة ابادة ولكن يجب ان نثبت بأن الحكومة العراقية كانت تفعل ذلك بشكل واسع ويشمل كل الاكراد وبشكل متعمد وقصدي. ويتعهد التقرير بأن يوضح كيف يكون ذلك .

http://www.hrw.org/reports/1992/iraqkor/KOREME1.htm#TopOfPage

 دورية العراق

 إلى صفحة مقالات وأراء12