27/12/1427

  

تفنيد الأضاليل: صدام حسين والبعث عملاء الأمريكان!

 تعليق الدورية : في هذين الكشفين المهمين التاليين تفنيد كذبة ان الشهيد صدام حسين كان "عميلا" للامريكان وان حزب البعث جاء للسلطة بمساعدة من وكالة المخابرات المركزية . ومن الافت للنظر ان التفنيد جاء من مصدرين غير عراقيين : احدهما امريكي وآخر مصري (حيث تقول الكذبة ان الشهيد صدام اتصل بالامريكان حين كان في مصر) وايضا نلاحظ ان المصدر المصري كتب ماكتبه بالاساس دفاعا عن الرئيس جمال عبد الناصر ، ولهذا فالتفنيد يكتسب اهمية خاصة ، وكذلك نلاحظ ان المصدر الاخر هو امريكي من مجتمع المخابرات المركزية الامريكية . ونحن نسمع هذه الايام تكرارا لهذه الفرية من اجل تشويه نقاء وطنية البطل الشهيد . تابعوا هنا الحقيقة :

**
علاقة صدام بالسي آي أي 1959-1963

جوان كول
موقع informed comment
ترجمة دورية العراق

وصلني رد مهم من مسؤول مطلع في السي آي اي على الموضوع الذي نشرته يوم السبت الماضي بعنوان (افضل عشر طرق ساعدت بها امريكا صدام حسين )
وكان رد المسؤول يفند الاتهامات القائلة بوجود علاقة بين صدام حسين ووكالة المخابرات المركزية خاصة في 1959-1963 والرسالة تنفي اسهام السي آي اي في انقلاب البعث الاول في 1963 او استخدام حزب البعث لانهاء الحزب الشيوعي العراقي.

وتقول التقارير الرسمية السابقة ان ضباط الوكالة في القاهرة من 1960-1962 لم يسمعوا حتى باسم صدام حسين مطلقا وانه من المستحيل لهذا القول بمقابلات مع صدام حسين بدون معرفتهم بذلك . ويقول المسؤول انه اطلع على تلك الاتهامات وقد اتصل ايضا بعدد من مسؤولي الخدمة الخارجية الذين كانوا يعملون في السفارة الامريكية بالقاهرة في تلك الفترة وهم لا يتذكرون اي اتصال بصدام (ومسؤول حكومي متقاعد آخر كان في القاهرة في تلك الفترة ينكر اي اتصالات مثل هذه ، وهكذا لدي الان شاهدان من داخل الادارة الامريكية ) .

ويقول هذا المصدر ان مسؤول امن قومي في واشنطن ويشرف على مهمات تتعلق بالعراق يقول انه استدعي الى مكتبه في مساء 8 شباط 1963 ليجد ان رئيس محطة السي أي اي في بغداد كتب في تقرير من بغداد ان البعثيين اطاحوا بعبد الكريم قاسم وانهم حتى :"يقنعوا الشعب بنهاية قاسم اظهر التلفزيون الرسمي العراقي مشهد موت قاسم " ويقول مسؤول الحكومة الامريكية السابق "اؤكد لك ان انقلاب البعث جاء كمفاجأة حقيقية للمخابرات والدبلوماسية الامريكية . ولم يكن لدى اي شخص في واشنطن علم مسبق بحدوث هذا الانقلاب ناهيك عن مشاركتهم به .."

ويقتبس هذا المصدر من ضابط وكالة المخابرات المركزية في بغداد عام 1963 قوله انه لم تكن هناك اي نوع من العلاقة بين محطة السي أي اي وحزب البعث في العراق او اي عنصر من الحكومة العراقية " . كانت هناك اختراقات للحزب ولكن لم يكن هناك اي تنسيق معه . لم يحدث مثل هذا الشيء كما لم يكن هناك اي اتصال مهم بين الحكومة البعثية والقسم السياسي في السفارة او مع السفير".

ويقول: :" في تشرين ثاني 1963 اشتعلت حرب داخلية بين فصائل حزب البعث في العراق (وقد حدثت هدنة لمدة يوم واحد في ذلك الشهر حين وضع قادة فصيلين اسلحتهما وجاءوا لحضور مراسيم عزاء في السفارة الامريكية لمقتل الرئيس جون كندي) وكان الفصيل الخاسر يشمل القائد احمد حسن البكر وقائد القوة الجوية منذر الونداوي وكان من المعروف ان عضوا شابا هو صدام حسين كان قد هرب من البلاد الى دمشق . ثم عاد هذا الفصيل ليتسلم السلطة في 1968."

هذه هي كل التفاصيل التي كتبها الي هذا المصدر الذي اقر انه افضل مصدر يطمع فيه اي مؤرخ حول هذا الموضوع .

تجد اصل المقالة هنا ايضا :http://www.uruknet.info/?p=29478

**

ومن القاهرة يكتب السيد سامي شرف سكرتير الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ووزير شؤون رئاسة الجمهورية الاسبق ردا في جريدة (المصري) على مقالة نشرها وزير النفط السعودي السابق احمد زكي يماني .


السيد الأستاذ مجدى الجلاد

رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم
تحية طيبة وبعد

فى العدد رقم 942 بتاريخ الخميس 11يناير 2007 وفى الصفحة الرابعة جاء مقال بعنوان :

" الفصل الأخير من المسرحية . . إعدام صدام حسين " بقلم المفكر العربى أحمد زكى يمانى , كتب فيه فقرة تقول :

" عندما يكتب المؤرخون المحايدون عن حياة الرئيس الراحل صدام حسين سيجدون ولا شك الأدوار الأمريكية من البداية وهناك من يعقد ان الدور الأمريكى بدأ قبل وصول الرئيس صدام إلى السلطة ويوردون قصة وردت فى كتاب ينسب إلى الأستاذ خالد ابن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حوى ذكرياته ومذكراته ويقال ان الكتاب المذكور اختفى من السوق بعد نشره مباشرة ولم تبقى منه سوى نسخ قليلة فى أيدى قليلة منها يد أستاذ عراقى فى إحدى الجامعات السعودية اسمه الأول رشيد , وقد صور الجزء المتعلق بالقصة المذكورة وأرسله إلى الدكتور فاضل شلبى المدير التنفيذى لمركز دراسات الطاقة فى لندن , ويقول ذلك الجزء المصور إن خالد ابن الرئيس عبد الناصر جاء لمكتب أبيه يزوره فأخبره مدير المكتب ان الرئيس منع دخول أحد عليه حتى تنتهى مقابلته مع شخصين كانا عنده فانتظر الابن فى المكتب وعندما خرج الشخصان وكان أحدهما أبيض البشرة طويلا والثانى أسمر البشرة . دخل خالد عبد الناصر على أبيه وسأله عنهما فأجابه أن أبيض البشرة هو رئيس جهاز المخابرات الأمريكية واسمه جورج بوش " صار رئيسا فيما بعد " وأن أسمر البشرة هو لاجىء عراقى متهم بمحاولة اغتيال الرئيس عبد الكريم قاسم واسمه صدام حسين ، ثم أردف الرئيس عبد الناصر قائلا : وسوف يكون لهذا اللاجىء شأن فى بلده . " . . . الخ ما جاء فى المقال .

* * * * *

" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين " ( الحجرات 6 ) ، صدق الله العظيم ."

ما يهمنى أن اوضحه لكم وللقارىء المصرى والعربى الكريمين هو ان الخيال لعب دورا كبيرا فيما يتعلق بهذه الرواية الساذجة التى لا تمت للحقيقة بصلة لا من قريب ولا من بعيد . فالذى اعلمه عن يقين أن الدكتور خالد جمال عبد الناصر لم يكتب اى كتاب وبالتالى فلم يصادر او يختفى بعد نشره مباشرة ، وبهذه المناسبة لو يقول لنا السيد الكاتب المحترم أين نشر وما هى دار النشر التى تولت طبع ونشر هذا الكتاب او حتى رقم الإيداع حتى نطلع نحن ايضا عليه للإستزادة .
و باعتبارى سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات كما كنت بحكم منصبى مشرفا على شئون اللاجئين السياسيين فى مصر وكان الرئيس الراحل صدام حسين احدهم ، فبالتالى كانت كل تحركاته هو وغيره ، وخصوصا إذا قابل الرئيس ، أن اكون على علم بها على الأقل إن لم احضر المقابلة ، وبهذه المناسبة فالرئيس الراحل صدام حسين لم يقابل الرئيس جمال عبد الناصر أبدا وأكرر كلمة أبدا .

ومن ناحية اخرى انبه إلى أن جورج بوش تولى رئاسة للمخابرات المركزية الامريكية سنة 1976 واستمر فيها حتى العام 1977 أى بعد رحيل الرئيس جمال عبد الناصر بسنوات ستة . (كان الرئيس صدام - اللاجيء حينذاك- قد غادر القاهرة في - 1968 - فانظر كيف كذب اليماني حيث تحدث عن مقابلة تمت بعد مغادرة صدام القاهرة ومغادرة عبد الناصر الدنيا - الدورية )

وأخيرا فإننى فى حيرة من هؤلاء القوم الذين يرمون بالغيب أو يتخيلون احداث هى بالقطع من بنات افكارهم او خيالهم ، و إذا فكرت بطريقة المؤامرة فإنها قد تكون مملاة عليهم من جهات بعينها تسعى لتشويه صورة قادة وزعماء إن اختلفنا على تقييمنا لهم فإن الحقيقة والتاريخ وحتى الأعداء يحكمون عليهم دائما بانهم وطنيون واحرار وشرفاء وبدون لف ودوران اقول لك اخى الأستاذ مجدى ان جمال عبد الناصر احتار فيه الأعداء ، فمن قائل انه باع البلد للسوفيت ويجىء الآن من يقول انه يتآمر مع رئيس المخابرات المركزية الأمريكية ، والله انا احترت هل نحن كنا شيوعيين أم امريكان

اتقوا الله يا من تدعون المعرفة مهما كانت نواياكم او مقاصدكم ولتعلموا أن هناك من يستطيع ان يضعكم عند حدودكم ويعرف الكثير عنكم وعن من يدفعونكم لكتابة واختراع مثل هذه الروايات الكاذبة والعارية عن الصحة تماما ، ولا تخدم إلا أعداء الأمة العربية والإسلامية على حد سواء .

إن جمال عبد الناصر ما زال يخيفكم حتى بعد رحيله بسبعة وثلاثين عاما ، وسيظل يخيفكم ويرعبكم ايها المرتعشون المترددون لأنه لا يصح إلا الصحيح وإن طال الزمن .

تقبل اخى العزيز اطيب المنى والتقدير

المخلص
سامى شرف

سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات
وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق


مصر الجديدة فى 12 يناير
 
 عن دورية العراق

إلى صفحة مقالات وأراء12