04/01/1428

  

من يتحدث عن العراق في وضعها الراهن ولا يذكر أشنع جريمة ترتكبها أمريكا وعملاؤها وإيران وعملاؤها وهي اغتيال الرئيس المجاهد الشهيد صدام حسين ورفيقيه الشهيدين برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر.. لا يمت للعروبة بصلة دم أو رحم على الإطلاق

 بقلم:عبد القادر أمين القرشي

 العضو الأسبق للجنة التنفيذية للجبهة القومية

تحدث السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني من قناة المنار الإيرانية حديثاً شاملاً حول ما يجري في لبنان وما سيجري ويا ليته لم يتحدث عن العراق فقد كان غير صادق في كل كلمة يقولها عن العراق..لقد قال حسن نصر الله "يجب ان ننظر إلى العراق وما يواجهه ليس الآن فقط ولكن من قبل خمسة وثلاثين عاماً لأن العراق يواجه منذ ذلك الحين المحنة تلو المحنة حتى الآن" ولم يشر ولم يشر بكلمة واحدة إلى جريمة امريكا وايران وعملائهما في العراق وهي اشنع جريمة في التاريخ الحديث لا تساويها إلا جريمة الفرس المجوس الذين طعنوا سيدنا عمر ابن الخطاب الخليفة العادل رضي الله عنه بيد رجل منهم هو ابو لؤلؤة المجوسي طعنة قاتلة وهو جد لإسماعيل الصفوي..ولا تساويها كذلك إلا طعنة الخوارج الذين تحولوا إلى صفويين تجسدهم اليوم دولة ايران على يد عبد الرحمن بن ملجم في ظهر سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ..ولا تساويها ايضاَ إلا ذبح سيد شباب الجنة الشهيد الحسين بن علي بن ابي طالب على يد من استدعوه ليبايعوه ثم خانوه وقدموا رأسه هدية إلى حاكم يزيد في الكوفة ولم يكتفوا بقتله بل قتلوا كل من معه بما فيهم اولاده واقاربه ومنهم ابن عمه مسلمه بن عقيل بن ابي طالب الذي رموا به من أعلى مبنى إلى اسفله حتى دقوا عظامه كما فعل الامريكيون بأبناء الشهيد ابو الشهداء الرئيس صدام حسين وهم الشهيد عدي والشهيد قصي والشهيد مصطفى حيث هدموا بالدبابات بناية على رؤوسهم وهم يدافعون عن انفسهم دفاع الأبطال غير هيابين فاستشهدوا تحت أنقاض تلك البناية في الموصل..أتدري يا حسن ما هي تلك الجريمة الشنعاء التي تجاهلتها؟ إنها ذبح الرئيس المجاهد الشهيد صدام حسين وذبح رفيقيه الشهيدين المجاهيدين برزان ابراهيم التكريتي وعواد البندر بعد أن اهدتهم امريكا وهم اسرى حرب لديها إلى عملاء ايران مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم ونوري المالكي ليغتالوهم بالطريقة التي يحبونها حتى يشفوا غليل الرئيس بوش وحقده الاسود قبل ان يشفوا غليلهم واحقادهم السوداء.ولن تمر محاولات الرئيس بوش ذر الرماد على العيون عندما انتقد تلك الطريقة للإغتيال او كما سماها هو للإعدام فهو قد جعل امريكا كونه رئيساً لها اول مسئولة عن تلك الجريمة الهمجية الشنعاء وأول دولة تسلم اسراها إلى اعدائهم الصفويين الفرس.

أعود إلى الموضوع فأقول إنك يا سيد حسن ربطت مرحلة الاحتلال بمرحلة ما قبله منذ خمسة وثلاثين عاماً وهي مرحلة نظام الرئيس المجاهد الشهيد صدام حسين وكأن هذه المرحلة وتلك المرحلة لا تختلفان وهو رأي دولة ايران الفارسية وما انت مع الأسف الشديد إلا صوت تلك الدولة بلسان لبناني عربي فصيح كشف حقيقة نفسه عندما قال بعد أنتهاء المعارك بين اسرائيل الغاصبة وجيش لبنان ومقاومته الباسلة حتى يبهت من قيمة فرحة شعب لبنان بكسره لعنجهية اسرائيل الغاصبة وكبريائها "لو كنت اعرف ما سيجري في لبنان اثناء الحرب من تضحيات جسيمة في الأرواح والممتلكات وفي تدمير القرى والمدن وتهجير مئات الآلاف لما اسرت الجنديين الاسرائيليين" وما اشبهه بالرئيس السنيورة عندما بكى رحمة على ما يحدث لشعب لبنان وكأن هذين الرجلين متفقان على صنع الموازنة بينهما بالعدل تماماً.. وعلى كل حال فلم يوجد في العراق نظام اخلص و اشرف من نظام الرئيس الشهيد المجاهد صدام حسين الذي امم شركات النفظ الاحتكارية الامريكية والغربية جميعاً فأصبح دخل العراق من ثروته بعد التأميم 25مليار دولار في السنة بعد أن كان خمسمائة مليون دولار في السنة قبل التأميم وفي ظله نعم الشعب بأعلى مستوى في المعيشة لم ينعم بها طوال تاريخه الحديث وحتى في ظل الحصار كان الشعب العراقي يعيش افضل معيشة من الشعوب العربية كلها لأن هيبة النظام جعلت المستغلين من التجار لا يجرؤون على اخفاء أي سلعة من السلع الضرورية.. وأرجع يا حسن نصر الله إلى تحليل لي نشرته شبكة البصرة الحرة المجاهدة خاص بحرب العراق وايران في الثمانينات من القرن العشرين لأني اكثر منك متابعة للأحداث ولأني حر طليق لا اخشى إلا الله واعتبر أن الدفاع عن اعظم قائد عربي في مرحلتنا الراهنة هو سيد الشهداء الرئيس المجاهد صدام حسين هو تقرب إلى الله وإني اعتقد وهذا من حقي اعتقاداً راسخاً أن من يحاول أن يشوه من سمعة سيد الشهداء بعد أن جاور ربه فهو لا يقل خسة وحقداً ودناءة عن أي يهودي او مجوسي.

إنك يا سيد حسن تجر لبنان إلى الهاوية بإعلانك الإضراب العمالي العام المفتوح ويبدو ان قادة اتحاد لبنان من صنفك ولا يفقهون في العمل النقابي شيئاً ..وقد كنت من قادة العمل النقابي اثناء النضال ضد الاستعمار البريطاني في الشطر الجنوبي اليمني المحتل الذي بدأ في 14اكتوبر عام 1963م وانتهى بخروج الاحتلال مجبراً بإرادة الله و بقوة إرادة الشعب وبقوة سلاحه وبضخامة تضحياته في 30نوفمبر عام 1967م..لقد كانت الحركة النقابية لا تعلن اضراباً سياسياً إلا يوماً واحداً تضامناً مع المقاومة المسلحة لكن الاضرابات التي تطول هي اضرابات مهنية لتحقيق مطالب محددة للعمال ولكن العمال يشاركون في المقاومة المسلحة من خلال انضمامهم سراً إلى تنظيم الجبهة القومية ليلتحقوا بعد تدريباتهم على السلاح بالعمل الفدائي الاستشهادي.. فكيف تعلن اضراب عام في ظل حكومة وطنية  قلت انت خلال الحرب الاسرائيلية ضد لبنان الاخيرة ان حزب الله جزء لا يتجزاء من تلك الحكومة ومن دولة لبنان ذات السيادة.وكنت عضواً في اعلى قيادة للجبهة القومية التي حررت الجزء اليمني الجنوبي المحتل من الاستعمار بالتعاون مع فصائل اخرى دون قيد او شرط رافضة بقاء أي قواعد عسكرية رغم المغريات في تحمل ميزانية الدولة المستغلة من جانب بريطانيا بل رفضنا حتى بقاء اسم مستشفى الملكة بنفس الاسم مقابل ان تتحمل بريطانيا نفقاته من جميع النواحي وتطويره وتطوير اجهزته فسمينا ذلك المستشفى" مستشفى الجمهورية" لكننا نستغرب كيف ابقى حزب الله والمقاومة التي يقودها مزارع شبعا في يد الاحتلال الاسرائيلي ليكون استقلال جنوب لبنان ناقصاَ؟؟ وكيف لم تقم حرب يوليو عام 2006م من اجل تحرير مزارع شبعا لا من اجل تحرير الاسيرين فلو قامت من اجل تحرير مزارع شبعا فلا يمكن ان تتوقف بل ستكون كالمقاومة العراقية الباسلة التي لن تتوقف الا بخروج الاحتلال الامريكي والفارسي وحلفائهما واندحارهما مجبرين ومكرهين لا مختارين من العراق.

أسفي على شعب لبنان فستجره المعارضة والحكومة معاً إلى ما لا تحمد عقباه وسنراك يا سيد حسن تقول عند ذلك" لو كنت اعلم ما سيجره الإضراب العمالي العام على لبنان من كوارث لما وافقت على ذلك الإضراب"..وسنرى الرئيس السنيورة يبكي من جديد لأن معظم المعارضة والحكومة امرهم بيد الأجانب لا بيد شعب لبنان العربي الباسل الذي مرغ بكرامة امريكا عام 1958م بالتراب عندما كانت قياداته حرة مستقلة بل استطاع ان يقضي على العملاء قضاء مبرماً وعندما كسر شوكة اسرائيل وكبريائها في يوليو عام 2006م مما جعل اسرائيل تعين وزيراً جديداً للدفاع لأن الوزير السابق فشل في ضرب المقاومة اللبنانية والعجيب في الامر أن الانتهازيين في لبنان استغلوا ذلك ليخرجوا في فرح وسرور بدلاً من ان يواجهوا الموقف بجدية وبحذر فأنت عندما ترى عدوك يبدل بندقية ذات رصاصة برشاش آلي يجب ان تحذر لا أن تفرح ويجب ان تقول يا ليته بقى على بندقيته ذات الرصاصة أما الفرح لكسب الدعايات فكأنه يؤكد أن حرباً جديدة مع اسرائيل لن تقوم ولكن ما سيقوم في المستقبل هو تصارع القوى الأجنبية في لبنان فاجتمعوا ايها المختلفون اللبنانيون على مائدة الحوار وليتنازل كل منكم عن بعض مطالبه لتمنعوا مصيراً مجهولاً يواجه لبنان.

إلى صفحة مقالات وأراء12