29/12/1427

  

  بلاغ صحفي

 هيئة الإسناد

حول جريمة قتل برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر السعدون
 

 تبعا لما أقدمت عليه قوات الإحتلال الإمريكي للعراق من تسليم الأسيرين برزان إبراهيم الحسن وعواد حمد البندر السعدون للسلطات العراقية وقيام الأخيرة بقتلهما بعنوان تنفيذ حكم الإعدام الجائر الصادر بحقهما بتاريخ 5ـ11ـ2006 عن هيئة الجنايات الأولى لما يسمى بالمحكمة الجنائية العراقية الأولى والمؤيد من الهيئة التمييزية لنفس المحكمة ، وبعد التثبت من ملابسات وظروف عملية التنفيذ المزعومة يهم المحامين الموقعين أدناه توضيح الحقائق التالية :

ـ نذكر أولا بأن قرار الإعدام الجائر نتج عن محاكمة صورية تمت من قبل محكمة فاقدة لأي شرعية ولم تنشأ بموجب القانون كما تقتضيه أبسط المبادئ والقواعد القانونية المكرسة صلب المادة 14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966،كما حرم فيها المحاكمون من الفرصة الدنيا للدفاع عن أنفسهم إذ أنهم لم يطلعو على وثائق الإدانة وإغتيل محاموهم من قبل مليشيات الأحزاب الحاكمة في العراق وتكفل رئيس المحكمة بطرد الباقين منهم كما تعرض شهودهم للتهديد والملاحقة وهو ما شهدت به معظم المنظمات الحقوقية الدولية كما أنهم لم يتمتعو مطلقا بمبدأ التقاضي على درجات إذ أصدرت الهيئة التميزية قرارها المؤيد لحكم الإعدام بعد ثمانية أيام من توصلها بعرائض ولوائح الطعن التي لم تطلع عليها وقد تضمنت أكثر من ألف صفحة .

ـ إن ما تم فجر يوم 15ـ01ـ2007 لا يمكن وبأية حال من الأحوال تسمية بتنفيذ حكم بل جريمة قتل وحشية وبشعة لا علاقة لها بأصول تنفيذ أحكام الأعدام وذلك للأسباب التالية :

ـ لم يقم لا الجانب الأمريكي ولا العراقي بإعلام وكلاء الدفاع عن الشهيدين بعملية التنفيذ المزعومة رغم وجود أحد المحامين عنهم بمنطقة إقامة المحامين بالمنطقة الخضراء ببغداد ورغم أن محاميين على الأقل قدما طلبا كتابيا في حضور عملية الإعدام تم توجيهه لكافة الجهات المعنيوة أمريكية وعراقية إضافة إلى أن المحامي عصام الغزاوي قد تلقى تأكيدا من كل من الجانب الأمريكي ورئاسة الجمهورية في الجانب العراقي وإلى حدود الساعة الرابعة من فجر نفس اليوم بانه ليس هناك أي إجراء للتنفيذ المزعوم . بل كانت عملية قتل وحش

ـ إن فصل رأس الشهيد برزان إبراهيم الحسن التكريتي عن جسده لا يمكن أن تكون ناتجة عن عملية الشنق التي نشكك أصلا بحدوثها بل كانت ناتجة عن عملية قتل وحشي مع التمثيل بالجثة أقدم عليها مجرمون أتو فعلهم تحت غطاء وحماية الحكومة العراقية .

ـ أن قصر المدة الزمنية بين ساعة تأكيد الجانب العراقي والأمريكي من إنعدام وجود إجراءات التنفيذ [ الساعة الرابعة فجرا] وساعة التنفيذ المعلنة من الحكومة [ الساعة الخامسة فجرا من نفس اليوم ] تدل بما لا يدع مجالا لشك أن ما حدث هو عملية قتل وحشي مع التمثيل بالجثة مباشرة إثر تسليم الأسيرين من قبل القوات الأمريكية للعراقيين .

وإعتبارا لما سبق بيانه ولما تأكد من حالة الفوضى وروح الإنتقام التي طبعت سلوك السلطات العراقية وإنعدام الإحساس بالمسؤولية لديها وتوفيرها الغطاء والحماية لمجرمين لا يزالون يرتكبون الجرائم كل يوم ، وإذ نذكر بحادثة قتل الرئيس الشهيد صدام حسين وما رافقها من سلوك وأفعال تدل على إستهتار السلطات العراقية المنصبة من الإحتلال بالقانون وحقوق الإنسان ودفاعا عن حق موكلينا وتمسكا منا بمبادئ الحق والعدل وإصرارا من جانبنا على فرض إحترام حقوق الإنسان نعلن ما يلي :

ــ تنديدنا الشديد بقتل كل من الشهيدين برزان إبراهيم الحسن وعواد حمد البندر السعدون ونعتبرها جريمة بشعة أرتكبت تحت غطاء وحماية السلطات العراقية وبمشاركة المحتل الأمريكي خاصة أنها تكرر سيناريو شاهدناه بشكل مختلف في قتل الرئيس الشهيد صدام حسين أهم معالمه التعدي على المقتولين وتعذيبهم جسديا ومعنويا والتنكيل بالمقتولين والتمثيل بجثثهم .

ـ نطالب بفتح تحقيق جدي وفوري تنجزه لجنة دولية يكون من أعضائها ممثلون عن منظمات حقوقية أممية ودولية وأعضاء من هيئة الدفاع لتقرر وقائع الأحداث بدآ من طريقة تسليم المقتولين من الجانب الأمريكي للعراقيين إلى حدود حصول عملية الدفن لمعرفة الحقائق ونشرها على الملأ ومتابعة المجرمين ومحاكمتهم وفق ما ينتهي إليه التحقيق .

ـ نناشد الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية ذات الصلة التحرك الفوري لتشكيل لجنة التحقيق وتمكينها من معرفة الحقيقة تمهيدا لمحاكمة المجرمين .

ـ نناشد كل المنظمات التدخل الفوري لإيقاف مسلسل الذبح العلني الذي تشرعه ما يسمى بالمحكمة الجنائية العراقية العليا وتنفذه سلطة عراقية أباحت البلاد والناس لميليشيات مجرمة والضغط على الولايات المتحدة الأمريكة لإيقاف تسليم أسرى الحرب العراقيين لأولائك المجرمين .

لنعمل جميعا لإيقاف المذابح
لننتصر لمبدئ وقيم العدالة والقانون

المحامي
عصام الغزاوي
الأردن

المحامي ودود فوزي
العراق

المحامي
أحمد الصديق
تونس

المحامي محمد منيب الجنيدي مصر

 

إلى صفحة مقالات وأراء12