19/12/1427

 
باقة إنصاف على قبر الرئيس


عجلوا بإعدام برزان والبندر يا جبناء ..

أرادكم صدام حسين أحراراً، صممتم أن تكونوا عبيداًَ.

باقة إنصاف على قبر الرئيس


بقلم: د. جبرا الشوملي

قفز العراق في عهد الرئيس صدام حسين بموازنة الاستثمار الوطني من عام 1972 الى عام 1980 من 1169 مليون دينار عراقي الى 5240 مليون دينار عراقي ، وارتفع معة مستوى دخل الفرد السنوي الى أكثر من 4000 دولار أمريكي، وهي النسبة الأعلى في جميع دول العالم الثالث بدون استثناء ( محاكمة الرئيس ،2006، ص22) بينما كانت في العهد الملكي90 مليون دولار، وفي عهد عبد الكريم قاسم 449 مليون دولار، وفي عهد العارفين عبد السلام عارف وعبد الرحمن عارف 668 مليون دولار، ومفتاح الفرق النوعي في معدلات الاستثمار هو: سيطرة رأس الدولة وقيادتها في عهد صدام حسين على الفائض الاقتصادي في القطاع النفطي التي هيمنت علية الشركات الاجنبية في الفترات السابقة، ووظفتة في بناء قاعدة صناعية وزراعية حديثة، مستقلة، ومنافسة ، ونهضة علمية وتعليمية ، مما سمح بنمو إقتصادي عالي الوتيرة ، وهو الأمر الذي دفع عباس نصراوي في كتابة "الاقتصاد العراقي" بوصف العراق بانه : يقف على قمة السلم بين دول العالم الثالث من حيث مستوى متوسط دخل الفرد، بينما وصف معهد ستوكهولم للسياسات الخارجية العراق أنه: في طليعة الدول الحديثة في مجال التصنيع. هذا الى جانب سياسة التعليم المجاني والصحة المجانية، وحملات محو الأمية التي شارك فيها 62 ألف مدرس ومدرسة ونجحت في انجاز اهداف الحملة في 12 محافظة خلال سنتين. مما دفع اليونسكو الى منح العراق جائزة دولية عام 1979 ، وفي حيثيات قرار منح الجائزة سجلت اليونسكو ما يلي : ان العراق إستغل بطريق ملحوظة جميع طاقات البلد في تعزيز حملة واسعة لمكافحة الأمية بين جميع أفراد الشعب ، وأقام ديناميات أساسية ، واستخدم وسائل تعليمية ومواد ملائمة لحاجات الفئات المختلفة من الشعب ، وسهل الربط بين النظام المدرسي والتعليم الغير نظامي ، وقدم للمجتمع الدولي مثالا على الإرادة السياسية المصممة في حقل التعليم (فؤاد مطر، 1991،ص133 ) وباعتراف الأمم المتحدة دشن العراق أفضل أنظمة الصحة العامة في الشرق الاوسط ، كما غسل التربة المالحة، وأقام تقنيات حديثة في التحكم بفياضانات دجلة والفرات، وأدخل الكهرباء الى كل بيت عراقي بما في ذلك المناطق الريفية النائية.

ومقارنة بالأقطار العربية فان الرشوة ظاهرة نادرة في نسيج المؤسسة الادارية للدولة، لقد تم استئصالها بقانون الأمن الوظيفي، ورفع مستوى المعيشة للموظفيين ، وإعفاء الموظفيين الصغار من ضريبة الدخل ، كما باجراءات قانونية قاسية في مواجهة الحالات الخطرة ، وصل بعض أحكامها إعدام المرتشيين الكبار كما حدث مع وكيل وزارة الرى (نفس المصدر ص 134) مترجما استقامة وعدالة وحكم القانون ، متفوقا بدون منازع على القطريات المحيطة المتفسحة التي أكسحتها الرشاوي والمحسوبيات والصفقات الطفيلية.

أما شعار نفط العراق للعرب فلم يكن مجرد شعار للاستهلاك المحلي ، فقد ُترجم على شكل تشغيل أكثر من 3 مليون عربي في الصناعة والزراعة ، كما دفع العراق عام 1979 ربع مليار دولار للدول النامية بدل فروقات أسعار مشتريات النفط ، وقدم مئات الملايين من الدولارات مساعدات لدول أسيوية وأفريقية وأمريكية لاتينية ، وصدام حسين هو الزعيم العربي الوحيد الذي كتب شيك بقيمة 5 مليار دولار تعهد بدفعة لمصر لحل مشاكلها الاقتصادية في حال تخلت عن اتفاقية كامب ديفيد، كما دفع 100 مليون دولار لسوريا، وهى الدفعة الأولى من مساعدات عام 1980 رغم التوترات بين البلدين، ورغم إعتراف بعض الضباط العراقيين الذين أعدموا عام 1979 بضلوع سوريا في خطة الانقلاب على نظام الرئيس صدام حسين، وتواصلت الدفعات الاخرى لسوريا ، كما انتظمت المساعدات الدورية لم. ت . ف ، وهى مساعدات لم تتوقف سواء عسكريا أو ماليا أو تعليميا أو مساعدات أسر الشهداء.

ان معاني حضور فلسطين في عقل الرئيس العراقي وضميره، هي أبعد بكثير من حدود الالتزام الأخلاقي، كما أبعد من حدود مفهوم النخوة والنجدة العربية – الاسلامية على طريقة ردة فعل المعتصم علي صرخة المرأة المسلمة لمساعدتها، انها في معناها المنصف انتماء عقائدي ، انتماء كان يتسم بالثبات والمصداقية، ولم يتزحزح سواء في مرحلة قوة العراق وقيادة الرئيس للدولة، أو في مرحلة الاحتلال الامريكي ، أو في مرحلة إعتقال الرئيس ومحاكمتة، أو في لحظة الإعدام . لقد تواصل الموقف العقائدي- الثوري داويا دون انكسار في نبرة ومضمون مرافعات الرئيس ورفاقة في قاعة المحكمة الصورية التي كانت وما زالت تجري تحت حراب الاحتلال الامريكي ، كما في كلماتة الأخيرة عندما كانت فلسطين على شفتية تتوسط بين الأمة والسماء.

تتفق ألوان مختلفة من اليمين واليسار بنعت النظام السابق ورئيسة بالديكتاتورية، وهو وصف يتضمن في مقاييس الحكومة التمثيلية والتعددية والتداول السلمي للسلطة والإنتخابات الدورية نوعا من الحقيقة. وفي مقاييس الثورة والعدالة الاجتماعية نقاشا من نوع أخر. ولأن المقالة لا تحتمل مداولة موسعة، نوجز ونقول: ان الديكتاتورية هي نقيض الديموقراطية ، والثانية لم تفتأ بصيغتها المعاصرة المتداولة، والمعمول بها برجوازية المفهوم والأسلوب- الشكل والمضمون- وهى في بنيتها وشروط عملها تعمل بالتناقض بين الحرية والعدالة ، والتاريخيين القديم والحديث لم يجترحا للبشرية صيغة ديموقراطية تجمع بين الحرية والعدالة على نحو متجانس ومتوازن ، وجميع التجارب ونماذجها في الغرب والشرق كانت إما على حساب العدل الاجتماعي، أو على حساب الحريات السياسية، أما أخطر ما في الديموقراطية الغربية فهي براعتها المتجددة في تنظيم الاستغلال والاضطهاد والاستحلاب المتوحش للأ رباح وشن الحروب بصيغ قانونية. أي أن الصيغة الديموقراطية البرجوازية هي صيغة النهب والقتل الديموقراطي، وفلسفتها التي تتبدى حريات سياسية وحقوق انسان هى في حقيقتها تمثيل مصالح الطبقات الرجعية والقوى الفاشية ، تمثيل وحماية والدفاع عن مصالح القلة القليلة من الطغم المالية دون الاكثرية العددية من الشعب المغموس في اغتراب واستهلاك شره في الغرب ، والمطحون بالموت والفقر والجوع والامراض في بلدان المحيط - هذا المحيط الذي حاول صدام أن يهز ركودة- . وطبقا لانجلز فان الديموقراطية البرجوازية ليست سوى خيانة للمبادئ الأولى للديموقراطية(انجلز 1869، ص 425) أما بالنسبة لنا نحن العرب فان الديموقراطية البرجوازية وكما يقول الروائي العربي المرحوم عبد الرحمن منيف: ليست الحل السحري ، فهى لم تقدم للشعوب العربية سوى التعاسة والاستعمار والفقر(عبد الرحمن منيف،1992،ص7 ).

ودرءا لسوء الفهم ، فان النقد أعلاة ليس محاججة ضد الديموقراطية، وانما القليل من المساهمة في دحض ما يثوي خلف الديموقراطية الغربية من أثام وجرائم، وهى لم تقدم لنا سوى العودة الى الوراء ، وهي ستبقى كذلك دون أن ينتج العقل العربي ديموقراطية بديلة، أصيلة، متطورة، تضمن حل التناقضات بين الحرية والعدالة . ومن هذا المنظور المقتضب والسريع فان تحميل الرئيس الشهيد أكثر مما تحتمل خصوصية تجربة لها وعليها، وكانت تتحرك في نفق عربي مظلم ، وفضاء امبريالي متوحش، لا يفسر في النتائج سوى عمل بنيات شيطانية تستعذب الاسترقاق.

حتى عباءة الديموقراطية البرجوازية – ذريعة الامريكان والملشيات الطائفية- فقد لبسها الرئيس ونظامة بطريقتة الخاصة، وفي أكثر من محطة: تجربة الحكم الذاتي للاكراد عام 1974 ، تجربة الجبهة الوطنية التقدمية من عام 1973 حتى عام 1979 ، إنتخابات المجلس الوطني العراقي عام 1980 ، إنتخابات المنظمات الشعبية ، قرار الرئيس العراقي عام 1980 الذي نص على مناقشة مشاريع قوانين الدولة مع النقابات والقطاعات الشعبية قبل عرضها على ديوان رئيس الجمهورية. وهي بمجموعها معطيات وملامح لخيار سياسي هو أوسع نطاق في بعدة الشعبي من المحيط العربي ، ورغم كل ما يمكن أن يقال عن نقائصها ومحدوديتها، فهى بمرتكزاتها التصنيعية والعلمية وبخطها القومي كانت تحمل في صيرورتها التراكمية ممكنات فعلية لتجاوز محدوديتها واتساع مداياتها ، ولكنها ُصفيت بجذورها ورموزها المادية والمعنوية بطريقة بربرية وإنتقامية، لتحل مكانها ديموقراطية النهب والاحتلال، وليعود العراق كما كان عام 1258 بعد إعدام المستعصم أخر حاكم عباسي على يد هولاكو، مكان بلا دولة كان يحكمة رعاع الطوسي وابن العلقمي في القرن الثالث عشر ، ورعاع المالكي أحفادهم في القرن الواحد والعشرين .

إليكم مشاهد من رعب التصفية : هولاكو ورعاهه من الفرس ذبحوا 2 مليون عربي وأعدموا جميع العلماء ، وأحرقوا نفائس الكتب التي تقدر بنصف مليون كتاب ، ودمروا أعرق المتاحف المليئة بكنوز التراث. وبوش ورعاهه من العصابات الطائفية والإنفصالية ذبحوا قبل احتلال العراق ايضا 2 مليون عراقي ربعهم أطفال ، وبعد الاحتلال اكثر من نصف مليون ، كما تدمير متحف بغداد وسرقة المئات من القطع الأثرية النادرة ، والاغتيال المنظم لعدد من العلماء العراقيين ، واعتقال أغلبهم .أى أن عناوين التصفية لدى هولاكو وبوش هى نفسها: الثقافة، العقل ،التاريخ، البشر، الدولة. أي كل شيء يمكن تصفيتة إما بمحو أثاره ، أو نهبه وامتلاكة . وحيث ان هولاكو كان يدمر ويحرق بعقل بربري بلا افق ، فان المستر بوش إنما يدمر وينهب بافق : تدمير الهوية القومية للدولة واستبدالها بديموقراطية طائفية ، حل الجيش الوطني واستبدالة بملشيات طائفية ، فصل 500 ألف موظف حكومي واستبدالهم بجيش من المرتزقة ، خصخصة القطاع العام وتصفية جميع الشركات المملوكة للدولة والمؤسسات الصناعية واستبدالها بالقطاع الخاص ، وفتح حدود البلاد على مصرعيها للواردات بدون قيود : لا رسوم جمركية ،لا تفتيش ، لا ضرائب . وبموازاة التدمير إشرأب النهب العلني : إحالة مشاريع ما يسمى بإعمار العراق على الشركات الامريكية سيما تلك التي ترتبط بالمؤسسة العسكرية الامريكية ، فيما ُترك الفتات للشركات الاروبية وخدم السلطان، رفع تكاليف ما يسمى بنفقات الإعمار التي تنفذها الشركات الامريكية، ليترتب علي العراق ديون وصلت الى 120 مليار دولار عام ،2004 وما يقارب 300مليار دولار عام 2006 ، تحويل العراق الى سوق مفتوح للبزنس ومنطقة تجارة حرة أصبحت جزء من منطقة التجارة الحرة الامريكية- الشرق أوسطية، وخاضعة تماما للهيمنة الاقتصادية الامريكية، إخضاع قطاعات الاقتصاد الكبيرة لادارة مدراء أمريكان : النفط وصناعة النفط تدار من قبل الامريكي فيلب كارل رئيس سابق لشركات نفط امريكية وصاحب سياسة توسيع الصناعة النفطية العراقية برؤوس أموال أجنبية ، والزراعة تدار من قبل الامريكي دان امستونر مدير سابق لاضخم شركات تصدير الحبوب في العالم ، بما يعني الترويج للمصالح التجارية لشركات الحبوب الامريكية وفتح الاسواق العراقية على مصرعيها (الزيدي، 2004، ص896 ) والنتيجة المباشرة لعمليت النهب تراجع دخل نصف سكان العراق الى ما تحت خط الفقر، ومعدلات بطالة تربو على 65% وستة مليون عاطل عن العمل( العاني، 2004،ص886 ) هذا إضافة للمشردين في الشوارع .

إليكم مشاهد من مواقف رجولية: يقول البعض أن الرئيس الراحل عنيف ودموي ، ويصفة الامريكان وإيران والسلطة الطائفية في العراق: بالطاغية. ومع أني لست بعثيا ، ومع اني طردت من العراق عام 1980 ، حيث كنت طالبا في جامعة المستنصرية مدافعا كغيري من الطلبة اليساريين الفلسطنيين والعرب عن الثورة الايرانية، ومنتقدين النظام العراقي، ومتأثرين باطروحة نظرية سطحية ، مفادها : أن البرجوازية العراقية قد انتقلت الى حظيرة الامريكان وتحولت الى أداة تأتمر بالسياسات الامريكية في المنطقة. دون تدقيق كافي في ظروف وسياقات تطور الدولة القومية العراقية وجموحها الموضوعي للهيمنة والتوسع الاقليمي، ودون الانتباه ان العراق بفعل ذلك قد أخذ بالتدريج يحتل مكانة الحوض القومي الأكبر بعد رحيل جمال عبد الناصر، وهى عملية كان يغذيها سيطرة الدولة على فائض الثروة الذي أتاحة غنى العراق في النفط والصناعة والزراعة والطبيعة، كما سلطة سياسية مركزية عروبية تتسم بالحديدية ، صهرت النسيج الديني والعرقي والإثني في بوتقة عراقية واحدة تدين بالمواطنة. ومع أن نظام الرئيس الراحل صدام حسين كغيرة من الانظمة السياسية العربية الجمهورية، لم يصعد للسلطة بدون استخدام العنف، ولم يرسخ سلطتة بدون استخدام العنف الذي حصد أرواح الابرياء وغير الابرياء ، ومنذ الثورة على النظام الملكي عام 1958 ، ثم الاطاحة بعبد الكريم قاسم عام 1963 ، ثم الاطاحة بعبد السلام عارف عام 1966 ، ثم بعبد الرحمن عارف عام 1968 ، فقد سالت دماء غزيرة في شوارع بغداد ، كما المشانق في الساحات والسجون التي أتت على أرواح البعثيين والناصريين واليساريين وغيرهم ، إضافة الى عناصر من قوى الثورة المضادة. لقد عايش الرئيس العراقي على وجة الخصوص جميع هذة المحطات، وذاق عذاباتها منذ كان طالبا صغيرا ثم مناضلا في صفوف الحركة القومية، خاض حياة العمل السري والنفي والاعتقال ، كما حكم بالإعدام ظل يطاردة لفترة طويلة، ولكن ما يميز هذا الرجل أن مصداقيتة وهى خاصية جوهرية في مبنى شخصيتة كانت دائما حاضرة حتى في لحظات ذروة العنف الذي كان مسيطرا على المشهد السياسي العراقي طيلة الخمسينات والستينات : في صباح 17 تموز عام 1968 عندما بدأ الهجوم على القصر الجمهوري ، ونجح الهجوم الذي قاده احمد حسن البكر وصدام حسين بالإطاحة بنظام عبد الرحمن عارف فان الرئيس العراقي حافظ على حياة عبد الرحمن عارف طبقا للوعد الذي قطعة لحماد شهاب قائد اللواء العاشر بان لا تمس حياتة( اسكندر،1980،ص 112 ) وبقى عبد الرحمن عارف يعيش في بغداد في حي المنصور ، ولم يغادر العراق الا بعد الاحتلال الامريكي. أما عبد الرزاق النايف رئيس الوزراء الذي كان مركز ثقل الضباط الرجعيين داخل القصر، والمعارض البارز لسياسة تأميم النفط ، فقد عاملة الرئيس العراقي بنفس الطريقة، ولم يقتلة وحافظ على حياتة وحياة اسرتة، كذلك فعل مع بقية الضباط المؤيدين لعبد الرزاق النايف ومن ضمنهم ابراهيم الداوود الذين اعتقلهم دون أن تسيل منهم قطرة دم واحدة. أما الموقف الذي يستحق الاحترام : ان الرئيس العراقي صدام حسين الذي تولى مسؤولية رئيسية في هجوم 17 تموز وانتصار الثورة ، والرجل الأول في الحلقة الحزبية التي تسلمت السلطة ، هو نفسة الذي بادر بتقديم احمد حسن البكر علية كرئيس للجمهورية العراقية الجديدة، دون ولع بالموقع الأول، وهو الجدير بالموقع الأول كما يعترف بذلك الرعيل الأول من قادة الثورة، بل كان قادرا على احتلال الموقع الأول برغبة احمد حسن البكر نفسة، ولكن الرئيس العراقي أثر ممارسة درس في الأخلاق الثورية، كانت في هاجسة وضميرة أقوى من ممارسة درس الزعامة، مبرهنا اخلاص ووفاء ومصداقية.

والدرس الأخير : ان من يعرف سنوات النهب الأستعماري الطويلة، ومأسي حياة العراقيين ، والتكوين الأثني للعراق قبل عهد صدام حسين ، والأنفجار الطائفي والأهلي بعد رحيلة، سيبكي كثيرا على قبر الرئيس. ولكن نحن الفلسطينيين كان يجب أول من يبكي.. ! أه يا سيدي لقد ُيتمنا بعدك مرة أخرى .

 دورية العراق

إلى صفحة مقالات وأراء12