27/12/1427

  

جحوش الصهيونية, طالباني وبرزاني,

 

أوصلوا سيّد شهداء العصر إلى الجنة من أجل الانفصال

 

 بقلم : محمد السيد - العراق

لم يعُد خاف على أحد الارتباط الوثيق والعُرى الثابتة للعلاقات الصهيونية مع البرزاني والطالباني, فهذه الاطراف درجَت على الكيد للعراق ولخطه المتمسك بوحدة العراق والمتطلع لوحدة العرب ولتحرير فلسطين, من هنا كان العداء الصهيوني للعراق وقيادته المتمثلة بسيّد شهداء العصر صدام حسين.

وقد أستلم الطالباني ما يسمى بمنصب رئيس الجمهورية, ورغم أنه لا يمثل سلطة حقيقية لكنه من حيث الشكل يضفي عليه (شرعية الاحتلال) التي تريدها امريكا والتي ُترغم العالم على اعتبارها سلطة شرعية بالنار والحديد,وقد سمعنا من هذا (الجحش)أنه يرفض عقوبة الاعدام وهوقد وّقع على وثيقة عالمية لمنعها,ورغم ذلك فقد أحتال على القانون الذي وضعه بريمر لكي ينفذ ما سعى له طوال حياته بمعيّة الصهيونية للتخلص من قائد العراق الذي اضناهم وقّضّ مضاجعهم, ولا نستغرب ذلك من رجل قضى حياته بالتآمر والخيانة والتبعية لليهود والصليبيين.

السيناريو ببساطة كالآتي:

1- زيادة العنف الطائفي بين السنة والشيعة من خلال ادوات كردية وفارسية وصهيونية بقيادتهم لفرق الموت وهوما ثبت من الوثائق التي كشفت وجود قيادات كردية لفرق الموت أضافة الى القيادات الفارسية المتمثلة بجيش الدجال وبتوجيه وتعاون من الفرس والصهاينة,وهنا لا بد أن نذكر العلاقات الكردية الفارسية والتي أفتضح كثير منها في ما يسمى (بمحكمة الأنفال) من خلال أقرار عملاء الفرس بأنهم كانوا يتخذون من الاراضي الايرانية ملاذا آمنا وخطوطا خلفية لقواتهم أثناء تنفيذها للهجمات المُنسقَة مع قوات العدوان الفارسية ضد القوات العراقية أثناء الحرب,وحتى في مرحلة ما بعد الغزوفي العلاقات المتميزة بين الطرفين.

2- تشجيع نزعة الانفصال لدى القيادات الصفوية الفارسية التي تحكم العراق وقد تجسد ذلك بالتحالف الستراتيجي بين الكرد والصفويين في الحكومة العميلة وفي مجلس النواب العميل وتأييد ما يسمى بالفدرالية وقتل وتصفية كل من يقف عائقا امامها.

3- دّق الاسفين الاخير في نعش وحدة العراق(كما يتمنون)بأعدام سيّد شهداء العصر ليجعلوه الاساس في تذكية التطرف الطائفي ونزعة الانفصال.

4- الاستمرار في قتل الابرياء من خلال فرق الموت لخلق اليأس في نفوس العراقيين من أمكانية وحدة العراق وصولا الى خلق أحساس جمعي يرغب في الانفصال للتخلص من الموت المستمر الذي يرجون توقفه بوضع حدود طائفية وعزل طائفي يتطور الى دولتين منفصلتين.

5- الاستمرار في تشجيع السنة على التطوع في الاجهزة الامنية والعمل في دوائر الدولة وظاهر الامر هو (الرغبة في خلق التوازن!)وباطنه تجهيز ادوات جديدة لحكم المنطقة (السنية) بعد الانفصال بما أن ادوات الحكم الشيعية قد توفرت.

6- توفير الاجواء لما يسمونه معركة بغداد من أجل الخطوة الاخيرة في سيناريوالتقسيم, وهي معركة شاملة ظالمة يريدون منها ايقاع أكبر الخسائر في المدنيين لكي لا يقع اللوم على من ينفذ الانفصال ويعلنه بحجة حقن الدماء,ومن الادلة الظاهرة هوالتجنيد الاجباري الذي اعلنه جيش الدجال في مدينة الثورة.

7- ولكي يظهر العملاء بصورة وهيئة الوطنيين فأنهم سيرفضون الانفصال ظاهرا لكنهم سيجبرون السنة على اعلان القبول به لأن المتوقع هوايقاع خسائر مدنية جسيمة في مناطق السنة وأجبارهم على الانفصال وبعكسه يستمر القتل بأبشع صوره.

8- محاولة السيطرة على كامل بغداد بواسطة جيش الدجال وقوات غدر لكي يبقى الصراع مفتوحا للمستقبل بين الطرفين على أساس طائفي.

9- دخول قوات البيشمركة الى بغداد على أساس أنها قوات تدعم أهل السنة والحقيقة أنها ستقوم بدور رئيسي لتنفيذ الانفصال وبنفس الوقت تمثل دور (المنقذ) لاهل السنة.

أما المصلحة الكبرى لجحوش الصهيونية (برزاني وطالباني) في هذا المخطط فهو واضح للاسباب التالية:

1- الرغبة القديمة الجديدة في أقامة وتأسيس وطن قومي للأكراد.

2- بسبب معارضة تركيا لأقامة دولة كردية وبسبب أستعدادها للتدخل عسكريا لمنع قيام هذه الدولة,فلا بد للأكراد من صيغة تجعلهم يبدون وكأنهم أجبروا على الاستقلال بوطن كردي, وهذا يتم على مراحل احداها أنفصال السنة والشيعة جغرافيا في البداية ومن ثم رسميا بما يظهرهم وكأنهم قد عُزلوا على غير رغبة منهم بما يجبرهم على أدارة أنفسهم بدولة لا تُعلن في باديء الامر لكنها مع الوقت تكتسب الشرعية.

3- تنفيذ الرغبة الصهيونية في تقسيم العراق الذي تخافه حتى وهوفي هذا الحال من الفوضى والدمار الذي اصاب كل بناه التحتية بناءا على معتقدها التاريخي بأن من يحرر فلسطين سيأتي من العراق.

4- تنفيذ الفكرة الدينية لجورج بوش في اعتقاداته المريضة بوجوب أمتداد حدود أسرائيل والقضاء على العرب لكي ينزل السيد المسيح والاستعداد للحرب الدينية الكبرى(هرمجدون) حتى في حال عدم وجوده في السلطة من خلال وضع الاسس المُهيأة لهذه الحرب.

هذا هو السيناريو الذي نعتقد أن أعداء العراق يعدونه في الوقت الحالي ومع الاسف كان ضحيته البطل الهمام الذي لن يتكرر في التاريخ سيد الشهداء صدام حسين, ومع الاسف ايضا اننا كنا نعتقد الخنوع والذل في الحكام العرب فقط لكنه امتد الى الاتراك الذين من حيث يدرون اولا يدرون يعملون ضد مصالحهم ارضاءا لاميركا, لكننا نذكرهم بالسلطان عبد الحميد رحمه الله الذي لم يسمح باعطاء شبر واحد لليهود في فلسطين ونقول لهم اين انتم من هذا المثال الرائع, وهذه دعوة للاتراك للحذر من هذا المخطط ولمن اراد خيرا بالإسلام والعرب ان يبلغ الترك بهذه النوايا.

ونقول للعرب, لا تبكوا على صدام حسين فانه في الجنة إن شاء الله ولكن اعملوا عمل صدام حسين في حربه للصهاينة والصفويين لكي لا ينفذ المخطط الجهنمي ولكي لا تصلكم النار في الخليج العربي خصوصا فيتحول رسميا الى الخليج الفارسي كما يتمناه الفرس والصهاينة.

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء12