04/01/1428

  

رد متأخر على مقالة موسى موسى

 بقلم : خالد عزيز الجاف - برلين

كنت اتصفح قبل فترة قصيرة مواقع الانترنيت العراقية فوقع بصري صدفة على مقال للكاتب الذي يدعي نفسه كرديا، يهاجم موقع الحوار المتمدن الذي نشر مقالي السابق بعنوان(هل للاكراد حق الانفصال عن العراق؟) ويعتاب هذا الموقع والمواقع الوطنية الشريفة الاخرى لأنها فتحت ابوابها لكل الكتاب والمثقفين العراقيين الذين يمارسون نقدهم البناء ويهددهم، لانهم يكشفون حقيقة هؤلاء النفر ممن ركبوا موجة الاحتلال، وراحوا يدافعون عنه بكل السبل الخيانية والتأمرية، وهذا الكاتب الشيوعي الثوري التقدمي الكردي (موسى موسى) واحدا منهم، وأنا متيقن انه لايوجد شخصا كرديا يحمل اسما كهذا. على كل حال هو حر في انتحال أي اسم يشاء ، ولكننا نضع علامة استفهام عن أصله وفصله واسمه، وهل هو حقا من الاكراد العراقيين؟.

إن نقد هذا الكاتب لمقالي السابق اعتبره مكملا للقيود التي تضعها حكومة الاحتلال ضد كل القوى الوطنية والقومية والاسلامية، وكبح اصوات الاحرار من الشعب العراقي. والقيادة البرزانية في شمال العراق تمارس دكتاتوريتها القومية الشوفينية بحق المناضلين الاكراد الذين وقفوا بقوة ضد هذه الطغمة الحاكمة وكشفوا اداورها التأمرية بتعاونها مع الموساد الاسرائيلي، وعملية استهداف وقتل  الدكتور الكردي عبد القادر ميران من قبل قوات البشمركة ليس ببعيد عنا. إنهم يريدون كتم اصوات المثقفين الاكراد داخل المحميات الشمالية التي يسيطرون عليها بقوة الامريكان والصهيونية. أما الكتاب والمثقفين الاكراد في الخارج فأن قيادة البرزاني وميلشياته الإرهابية تحاول اسكات اصواتهم الحرة الشريفة عن طريق ازلامهم وايتامهم بطرق ارهابية ووسائل قذرة. وبما ان هذا الكاتب لا يستطيع اسكات اصواتنا الوطنية فأن قلبه يحترق حسرة والم، فراح ينتقد كتاباتي بعبارات انشائية بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة  بعد إن اكتشف انني أوضح فيها للقارىء الكريم الحقيقة والواقع المؤلم الذي يعيشه الشعب الكردي من قمع دكتاتوري عشائري تمارسه هذه القيادة العميلة. فلماذا يطاردون الرجل الديني الكردي امين الجاف بالتعاون مع قوات الاحتلال، ويحاولون القاء القيض عليه واسكات صوته الاسلامي المعارض لهم؟. هذا السؤال اطرحه على حضرة الكاتب التقدمي الشيوعي الرأسمالي.

انني اعتبر إن الشكل الكتابي الذي جاء في عباراته الجوفاء إلا تحريفا ودافعا للاستمرار في جريمة احتلال وطن وتدمير كل اركانه الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية، ولا تنقص المسؤولية فيها عن مسؤولية التنفيذ، لقد أصبح فكر هذا الشيوعي التقدمي الثوري الذي أصبح يؤمن بالرأسمالية أكثر من ايمانه بالماركسية اللينينية حاويا للنفايات والاوساخ المضرة والفاسدة بجميع انواعها، تنشأ منها الديدان وتحوم حولها الذباب (حسب عباراته المقتبسة من رده) فهذا الكاتب التقدمي الثوري الكردي من أصحاب هذه القاذورات والنفايات التي جلبها الاحتلال على ظهر دباباته وزرعها في ارض العراق الطاهرة وخاصه كردستان الحبيبة، واسكنهم المنطقة الخضراء، وراح يمولهم ويصرف عليهم بعض الدولارات لكي ينشروا غسيلهم القذر بأسم حقوق شعبنا الكردي التاريخية في شمال العراق وتحقيق استقلالهم المنشود على حساب باقي الطوائف والفئات القومية من عرب وتركمان واشوريين وباقي الطوائف التي سكنت شمال العراق الاشوري قبل وجود الشعب الكردي على مسرح الاحداث في التاريخ البعيد.

لقد أصبح الكتاب والمثقفين الكرد في الخارج في نظر هذا الثوري التقدمي من العناصر التي تنشر في الأرض الفساد والقتل والتدمير، وبالمقابل فهو وجماعته الانتهازية من أصحاب الضمائر الحرة التي تريد خدمة العراق وشعبه تحت ظل التحرير الأمريكي. هؤلاء الكتاب المأجورين يريدون عراقا جديدا قائما على الديمقراطية، ونحن نشاهد ألان هذه الديمقراطية التي تطبق في العراق من قبل هذه الطغمة القابضة على الحكم ومستقوية بالامريكان. فالعراق الجديد الذي يدافعون عنه لايمكن إن يكون جديدا إلا بممارسة القتل على الهوية (الدم – قراطية) في شمال العراق، و (الدريل – مقراطية) في مناطق أهل السنة وبغداد. وعندما نكشف في مقالاتنا هذه الممارسات والانتهاكات الاجرامية بحق الشعب العراقي فأننا سوف نتهم بأن اقلامنا عبارة عن ارهاب فكري تكمل سياسة القتل، أي إنها تكملة لعمليات المقاومة الجهادية التي امرنا الله بها في محكم كتابه المجيد. فكيف تريدون من الشعب العراقي المسلم إن يخالف شرع الله واوامره.

الكاتب موسى ابن موسى يفتخر بماركسيته وصاحبه لينين الذي دافع عن حقوق الشعوب المظلومة وحق تقرير مصيرها حسب ادعاءه، فلماذا أذن لايقف مساندا للشعب العراقي في كفاحة العادل والشرعي ومقاومته الجهادية في تحرير العراق من براثن الاحتلال الأمريكي والفارسي الخبيث وتحرير شعبنا الكردي من سطوة الاقطاعيين البرزانيين وعصاباتهم العشائرية المسيطرة على زمام الأمور هناك.

في الحقيقة كنت لااود إن ارد على ايتام الامريكان، ولكن من خلال عباراته يستطيع المرء إن يشم رائحة العفونه الشوفينية التي تنتشر في شمال العراق من خلال هذه العناصر والحثالات التي استقبلت قوات التحرير في نظرهم بالاحضان والقبلات والرقصات وغيرهم، وأصبح السيد موسى فجأة من اشد المعجبين بهذه النعمة الإلهية التي نزلت من السماء، الم يقل ربهم الأعلى بوش بأن العناية الاهلية ارسلته لتحرير العراق من الحكم الوطني السابق، أو بالاحرى تحرير الاوطان من شعوبها، اقول لموسى موسى لا تحلم كما يحلم ال موسى بلدولة الكبري.

واخيرا. يقول هذا الكاتب بأنني لست من عائلة الجاف. حيث ذكر في مقاله بالحرف الواحد (ويذيلون كتاباتهم بأنهم كتاب اكراد ليصدقهم الآخرون على مبدأ شهد شاهد من اهله) اقول لهذا الكاتب انني كردي الأصل  عن طريق الاب والجد ، واستطيع إن اتكلم معك باللغة الكردية، وعائلتي من السليمانية ثم هاجرت إلى برلين ومازلت اسكن فيها. وتستطيع التأكد من اقوالي عن طريق احزابكم الكردية في برلين. وان أكثر المقالات التي اكتبها نشرت في موقع البصرة و صحيفة القدس وخاصه مجلة الدليل في برلين، ومن اهم المقالات التي تستطيع الرجوع إليها تهتم في شؤون شمالنا الحبيب والمواطنين الاكراد العراقيين الاصل. وارغب إن اذكرك هنا بأهم المقالات التي نشرت لي (كردستان ربهم الأعلى والله اكبر عدوهم) (الاكراد والاستقلال بين الحقيقة والخيال) (مسرحية اسمها محكمة الانفال) (تحقيق حلم كردستان على حقوق باقي الاقليات) (الشهيد البطل عبد القادر ميران) وغيرها من الكتابات الأخرى. وختاما اطلب من الاخوة القراء الاعزاء إن يكونوا على بينة من أمر أولئك المتأمرين على شعب العراق ووحدة اراضيه، والسلام عليكم

إلى صفحة مقالات وأراء12