بسم الله الرحمن الرحيم

19/09/1429

الكذب المعيب في المحكمة المهزلة والخطب الغوغائية

السنة السادسة للشعوذة والدجل...

 

 إنها حملة الضمير والقيم..

(ايها الرفاق.. أيها ألأحرار في كل مكان.. أفضحوا جرائم المحتل وأذنابه.. وأكشفوا زيف حكومة وأحزاب الدجل والشعوذة.. طالبوا بايقاف مهزلة المحاكمة العار على القضاء العراقي الرصين.. لنجعل من أصواتنا وأقلامنا زلزالا يخلع أقفاص الاسر وأسوار سجون المحتل وحكومته الذليلة ويحرر أُسودنا الأسرى الأبطال).

المقاتل الدكتور محمود عزام

  موقع النهى*

  شبكة البصرة

 الإحتلال والحكومة والإجماع على الكذب والشعوذة والدجل..وعودة لصدر الدين القبنجي...

تذهب مع الكذاب الى(باب الدار) حسب مثلنا الشعبي وهو مصّر على كذبه ودجله..ولقد رأينا والعياذ بالله نموذجا يجري التخطيط له واعداده بدقة في (العراق الجديد) اليوم وتشرف عليه دهاقنة الدجل والكذب والتزوير في واشنطن وقم وطهران ويروج له زبانيتهم في السلطة الحالية والاحزاب الدينية الطائفية البعيدة عن الدين ومبادءه وقيمه..

نموذج مبني على الكذب والدجل الخارج عن المألوف والمنطق والعقل والبصيرة..

وأاستندت هذه الفلسفة في السلوك والتربية لدى قادة اليمين الأمريكي والعجلة الصهيونية و(قادة ما يسمى بالمعارضة العراقية!) بالأساس على عشرات السنين من الكذب والشعوذة واختلاق الاشاعات وتزوير الوثائق والشهود للوصول الى ضمائر وقلوب الشعب الأمريكي الساذجة مستندين على الكم الهائل من السجلات والوقائع المزورة ليتمكنوا في النهاية من اصدار قانون (تحريرالعراق) سيء الصيت..وما تلاه من قرارات وأفعال..

وهكذا بنيت عملية (التحرير)على مبدأ الكذب والتزوير..حيث بدأت من اختلاق الذرائع ليكون (نظام صدام حسين) عامل (زعزعة) للاستقرار ليس في المنطقة فقط وانما في كل (العالم!) بامتلاكه لاسلحة الدمار الشامل وعدم تعاونه مع لجان التفتيش الدولية وعلاقته (الموثقة!) مع تنظيم (القاعدة) وما تلته من تبريرات مختلقة جديدة انتهت بهدف نشر (الديمقراطية المزيفة) في العراق..واستمر هذا المسلسل لحد الآن وكما ورد في كلام بوش مؤخرا بان على العراقيين (ان يفخروا بما حققوه في هذه الخمس سنوات!!) وقول كونداليزا رايس من ان سياسة الولايات المتحدة في العراق هي (سياسة خلاقة!) مرورا بأكاذيب الطالباني والجعفري والمالكي ونزولا الى ان نصل الى صدر الدين القبنجي وشهود محاكمة الإسود الابطال التي تجري تزويرا للحقائق وتمثيلا لنفس الأدوار التي يؤديها معلميهم!..

 

نهج غريب على العراقيين..ان يستمعوا الى الكذاب وعليهم ان يصدقوه ويؤمنوا بكذبه ويروجوا لشعوذته..بل وصل الأمر أن يقتلوا وينهبوا ويحرقوا نسبة الى تأويلاته وتخيلاته!...

وهذا النهج يتطلب من جميع الكتاب والمناضلين والمثقفين ورجال الدين الحريصين على الاسلام وعقيدته والمحبين للعراق وتأريخه وشيمته وقيمه الانتباه الى اخطاره وتأثيراته المستقبلية والتي يراد من خلالها تهيئة جيل اساسه الخداع والتظليل وعماده الكذب والتلفيق وما سيسببه من عواقب مخيفة على العائلة والمجتمع والمستقبل العراقي..

 

إن الانسان العراقي البسيط اليوم الذي يصدق قول المدعو صدر الدين القبنجي في خطبته الغوغائية في الحسينية الفاطمية في النجف الاشرف في زيارة أربعينية سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليه السلام في كربلاء حينما قال في حينها :

(ان الشيعة هم خير امة أخرجت للناس!) وان (أجر وثواب زيارة الاربعين في كربلاء تعادل أجر وثواب سبع حجات وسبع عمرات لبيت الله الحرام!)وقوله : (ان حج البيت تزداد فيه السرقات وخاصة قرب الحجر الاسود بينما في كربلاء لا تحدث سرقة واحدة!) ومن (يفقد حاجة في كربلاء يجدها عند مؤمن آخر يعيدها اليه بينما في الحج تكثر السرقات ولا يعيدها احد!) وقوله : (زيارة الحسين عليه السلام مجانية بينما الحج يكون مقابل ثمن!)..وكذلك : (ان المؤمن الذي يتجه الى الزيارة الى كربلاء تخرج معه من الملائكة عشرات الالوف مضاعفة لما تخرج معه عند التوجه للحج والعمرة!!!)..

 ونقول ان من يصدق هذا المجنون سيكون مهيأ تماما لتصديق شهود المحكمة الخاصة بقضية الغوغاء وقبلها الدجيل والأنفال..وما تعلنه (حكومتهم التي جاءت لانقاذهم واعادة الحق اليهم!).

ويتذكر الشعب المغلوب على امره أن شاهدة في قضية الانفال وهي إمرأة كبيرة كردية قد ذكرت في شهادتها:

إن الطائرات العراقية قصفتنا بالمواد الكيمياوية والصواريخ..وعندما سأل محامي دفاع الأحرار حماة العراق الذين اُتهموا زورا وبغتانا وغلا وحسدا وانتقاما..عندما سألها وكيف عرفت انها طائرات عراقية وليست إيرانية أجابت بسرعة: (انا أعرفها من صوتها انها ميغ وسوخوي!) وعندما اراد المحامي ان يبين كذب هذه المراة قاطعه كالمعتاد القاضي والمدعي العام بإجابة سريعة:

(انها تعرفها جيدا!)..

وهكذا أصبح (الشيعة فقط خير امة أخرجت للناس) في خطبة النجف وهذه المرأة الريفية الكردية (خبيرة بتمييز الطائرات المقاتلة والقاذفة العراقية فقط منذ منتصف الثمانينات بلا دراسة أو دورات!) في محكمة الأنفال!..

واذا صدق الناس دعوى القبانجي الباطلة من إن الزيارة الاربعينية أهم من الحج والعمرة ومن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإن الزيارة لا تحدث فيها أي سرقة وتحف بهم ملائكة بعدد عشرات الالوف ضعفا اكثر من المعتمرين وحجاج بيت الله الحرام..فسيصدق هؤلاء الناس الشاهد المزور الكاذب والدجال في البصرة الذي يقول في محكمة الغوغاء : (انه شاهد باب في حائط وعندما فتحه وجد غرفة فيها أكثر من مائتي امرأة ورجل وطفل عراة ومتروكين بلا ماء وطعام وملابس وعندما تحققنا تبين أن الاطفال هم أطفال النساء ولكن لا يعرفون من هم آباءهم لان منتسبي الامن كانوا يوميا يعتدون على النساء بالعشرات!!)..

 

فهل يعقل هذا!..يا شياطين الإنس وتجار الرذيلة ومزوري الحق بالباطل..ومسؤولي المنابر وموجهي الأمة التي (هي خير امة أخرجت للناس).. وهل يستطيع عراقي صادق وأمين ومسلم من أهل البصرة أن يؤيد هذا الدعي الفاجر بهذه الفرية التي تشبه كذبة ودجل معلمهم القبنجي..ومديرهم بوش..

وأين هؤلاء الأطفال اليوم؟..

هل هم اليوم في فيلق بدر ام في ميليشيات فرق الموت..أم في مغاوير الداخلية؟..

ومن كان يجرؤ في زمن الرجولة والشهامة والعز بوجود القائد الشهيد الخالد صدام حسين وسيفه أن يجرؤ على المساس بامراة عراقية..أم سينبري لنا أحد (الدجالين!) ليروي لنا قصصا سمعها عن شخص كان قد سمعها من إبن عم شخص يعرفه إبن خالته..وهذا الذي قصها غير موجود أساسا للنيل من رموزنا ومناضلينا وشهداءنا ومسيرتنا وتقاليدنا وقيمنا وعقيدتنا..

تماما ككذبة أسلحة الدمار الشامل ومشاهدة بن لادن في بغداد قبل 11 أيلول والقصة المشهورة لبنت السفير الكويتي والمجندة جيسيكا وغيرها من الأكاذيب التي تشبه (فقتل خمسين ألفا بضربة سيف واحدة!)..

وقد نتوقع أن يظهر علينا أحد المزورين او المستفيدين ليضع (الأدلة والبراهين!) على أن حال المرأة العراقية اليوم في العراق الديمقراطي ألتعددي أفضل من السابق!..

ومن يسمع الطالباني يقول :

(أنا أتعجب أنهم يقولون إن العراق غير آمن وغير مستقر!!)..

والهاشمي يزكي الحكومة بقوله : (إنها أثبتت وطنيتها!)

وعادل عبد المهدي عندما يقول : (إن النظام السابق هو سبب الاحتلال!)..

وقول المالكي بأننا: (انطلقنا لنبني العراق!)..

وبرهم صالح عراب الخيانات المتعددة بأن :(المعاهدة المرتقبة مع الأمريكان ستنقذ العراق!) وغيرهم من الوزراء لنصل إلى الادعاء العام الإيراني في المحكمة الأمريكية المشكلة لمحاكمة قادة وأبطال ومناضلي العراق الذي يتهم الرفيق طارق عزيز بتسييس خطب الجمعة!!..لعرفنا في أي مستنقع يغوص حكام ودعاة العراق اليوم ومن يساهم في ذلك ومن سيغرق معهم..

لقد فاق الطبالون وكذبهم صوت طبولهم..

وهم مهووسون في صياحهم وصخبهم ورقصهم حول العراق الجريح المدمر ومأتم شعبه المهجر والعاطل والجائع..

ولقد بدأ الكذب يطغي على الحقيقة..وأصبح الخونة قضاة في محاكم المحتل لتغتال كل المبادئ والقيم..

وسينتهي يومهم القصير بكذبة كبيرة لا تتسع لها عقولهم الصغيرة..هذه العقول المريضة التي لم يبقى فيها مكان للحكمة بعد أن طفح منها الحقد والانتقام والكراهية..

 

سينتهون بهذه الكذبة التي صدقوها..

عندما يتيقنوا أن حليفهم الكبير هو حليف دائم!..

وان عدوهم الذي اجتثوه لم يعد له وجود!!..

عندها سيدركون بعد فوات الأوان كم ان حبل الكذب قصير..

وان مفر لهم إلا بالهزيمة.. كالغزال!..

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء14