بسم الله الرحمن الرحيم

21/07/1429

لطيف نصيف جاسم... البطل المغوار في عرين الأسود

 

   بقلم : خليل السلماني

  شبكة البصرة

   موقع النهى*

   و ذلك قدر الرجال الشرفاء الوطنيين الأبطال، أصحاب المبادىء والقيم والمثل العليا، يظهر معدنهم الحقيقي اللامع البراق وقت الشدائد وفي المحن، وهكذا كان الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم (أبو أنمار) بطلا صنديدا ومغوارا شجاعا وهادئا مؤنسا كما عرفناه دوما ومبدئيا ثابتا ومثقفا كبيرا وهو يواجه أمام المحكمة المهزلة الإدعاءات الكاذبة والرخيصة التي يسوقها المدعي العام وبعض فاقدي الذمة والضمير والقائمة على المغالطات والأكاذيب التي تحظى بتزويق وتزيين القاضي النكرة ليدرجها في محاضر الجلسات،،،، على وزن (يطبك مرض!!!) التي ادعى أحدهم بأنه سمع أحدهم أن أبو أنمار قد قالها لشخص ثالث، ويريدون أن يحاكموه لهذا السبب وينتقمون لكرامة شخص مجهول لم يَردْ منه ما يؤيد ذلك، فهل من مهزلة بعد هذه المهزلة في التاريخ؟!.

ليس غريبا أن يحصل ذلك طالما تربع على كراسي الأمر والنهي في العراق الديمقراطي الأمريكي الجديد شلة من المأبونين واللصوص وفاقدي الذمة والضمير لا يصلحن حتى للجلوس على طرف مجالس أعيان القوم بل لا تجد لهم موطئا في تلك المجالس وأتحدى من يقول خلاف ذلك ويأتي ببرهان ودليل على ما يقول.

لقد عرفنا الرفيق المناضل البطل أبا أنمار وطنيا بعثيا عربيا أصيلا، هادئا باسما حريصا مخلصا لله والوطن والمبادىء، شجاعا لاتأخذه في الحق لومة لائم، باسما مترفعا عن الصغائر، تأنس بجلسته ولا تشعر معه بتكلف، يحضر في الخير دائما ويهدىء النفوس إذا ثارت لعصبية. وأشهد أنه كان يحرص دائما على تتبع الحقيقة والبحث عنها بدقة وموضوعية، حتى يبني مواقفه على أسس صحيحة وركائز قوية ويجاهر في الحق بقوة وصوت عال، حتى أنه كان غالبا ما يكلف خاصته الموثوقين بشكل شخصي لتتبع الحقائق وإخباره بها، كي لا يظلم أحدا بموقف ربما يكون بعيدا عن الحقيقة.

ينتمي الرفيق المناضل أبو أنمار إلى قبيلة الدليم العربية الأصيلة الممتدة في جميع أنحاء العراق وهو يفخر بهذا الانتماء الأصيل وقبيلته تفخر به أيضا لشهامته وشجاعته ورجولته وثقافته، ولكن أتحدى أي من أبناء هذه القبيلة أن يقول أن أبا أنمار قد فضله يوما على غيره من العراقيين بسبب إنتماءه القبلي أو العائلي بما في ذلك أولاده وأخوته وأبناء عمومته، فقد كان الرفيق لطيف نصيف جاسم ينظر إلى جميع العراقيين بشكل متساو وهم جميعا أبناءه وأخوته وعشيرته وتلك متجذرة في تكوينه الشخصي منذ شبابه وتركزت وتعمقت في مدرسة البعث القائمة على شعار لا انتماء فوق الانتماء للعراق العظيم.

لقد إنهمك الرفيق لطيف نصيف جاسم طيلة الخمسة وثلاثين عاما التي سبقت الاحتلال في متابعة شؤون الثقافة والإعلام في العراق، ولم يكن له حضور في أي جهد عسكري أو أمني بسبب عدم علاقة ذلك في حقيقة إختصاصه الوظيفي، وبذلك فأن ما يحاكم عليه اليوم إنما يرتبط بدوافع انتقامية من قبل الأحزاب العميلة الموالية للصهيونية وإيران ويعود لأمرين هما :

1 - قيامه بالدفاع عن نفسه في العام 1980 عندما قام أحد عملاء إيران بإلقاء قنبلة عليه في محاولة لاغتياله عام 1980 وهو يهم بالنزول من سيارته أمام مبنى وزارة الثقافة والإعلام في الباب الشرقي، فكان رد فعل الرفيق لطيف نصيف جاسم((أن جرى وراء هذا المجرم بعدما هرب من موقع الجريمة ولم يبادر بإطلاق النار عليه من سلاحه الشخصي رغم قدرته على ذلك، إلا أنه فضل الإمساك به وتسليمه إلى العدالة كي يأخذ القانون مجراه، وذلك انطلاقا من ثقافته وتربيته)).

(هذه حقيقة القضية التي يحاكم عليها الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم بدفع من إيران انتقاما لأحد عملاءها المقبورين).

2 - إدارته المعركة الإعلامية مع إيران خلال الحرب التي شنتها على العراق بقدرة وكفاءة عالية، كان لها أثرا كبيرا في رفع المعنويات سواء لجماهير الشعب أو بين صفوف المقاتلين، وكان لها أثر كبير في تحقيق النصر الكبير على إيران المجرمة المعتدية.

إضافة إلى ما تقدم فأن الرفيق لطيف نصيف جاسم يحاكم بسبب انتماءه المخلص لحزب البعث العربي الاشتراكي وتجربته الوطنية القومية في العراق وعلاقته المتميزة مع القائد شهيد الحج الأكبر صدام حسين المجيد إضافة إلى  مقالاته وكتاباته التي كانت تفضح الكذب والدجل الإيراني بالحجج والوثائق. بمعنى آخر أنه يحاكم على خلفية انتماءاته السياسية والفكرية والعقائدية، ولكن المحكمة المهزلة تتستر على ذلك وتزيف تهما باطلة على شاكلة ادعاء أحدهم بأنه سمع من أحدهم أن الرفيق لطيف قال لشخص ثالث (يطبك مرض). تلك هي المهزلة بعينها التي لامهزلة سبقتها على مر التاريخ.

إن الضمير النزيه الشريف مغيب في العراق الجديد وهو يجاهد بشكل متواصل رغم كل أساليب البطش والتنكيل ليجد له متنفسا يقول فيه الحق بوجه سلطان جائر. أما الضمير العربي فهو الأشد تغيبا وهو مدعو عبر منظماته المهنية والجماهيرية ليرفع صوته عاليا لوقف حملات القتل المدبر للوطنيين العراقيين ومنهم أعضاء القيادة العراقية والرموز الوطنية العراقية الاخرى، والدعوة موجهة إلى منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني في كافة دول العالم إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف عمليات الابادة التي يتعرض لها الجنس البشري في العراق وخاصة عمليات القتل والإبادة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون العراقيون وفي مقدمتهم أعضاء القيادة العراقية الوطنية والرموز الوطنية الاخرى.

 

الحرية للرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم.

الحرية للأسرى والمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والحكومة.

الحرية  لأعضاء القيادة والرموز الوطنية العراقية

  

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء 14