بسم الله الرحمن الرحيم

10/05/1429

هذا بعض ما فعله بريمر في العراق

 بقلم : كاظم عبد الحسين عباس 
أكاديمي عراقي – بغداد

     موقع النهى

بعد خمس سنوات من انتقال العدوان الامريكي الى مرحلة مسك الارض التي تم التمهيد لها مدة ثلاثة عشر عام استخدم خلالها سلاح الطيران والصواريخ بعيدة المدى وفرق التجسس الاممية التي اشتغلت بذريعة التفتيش عن اسلحة محرمة دوليا" وسلاح الحصار الجائر والتي سقط ضحيتها وفق اقل التقديرات مايزيد على مليون شهيد اغلبهم من الاطفال والشيوخ والنساء وأدت الى نتائج كارثية في شلل الاقتصاد العراقي وانهاك الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين في مجالاتها المختلفة وأهمها الصحة والكهرباء والماء وفي تحقيق اختراقات للبنية الاجتماعية الرصينة لشعبنا, بعد خمس سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق الذي قاتل الامريكان ثلاثة عشر عاما" قبل ان يتمكن الغزاة من تحقيق مسك فعلي لارض عراقية وانتقال الدولة العراقية وحكومتها الوطنية الشرعية الى صفحة أخرى من صفحات النزال والمنازلة الاسطورية، وهي صفحة المقاومة الباسلة فقد بانت الكثير من نتائج هذا الاحتلال البغيض وطفت على السطح معظم افرازاته المتقيحة سواءا" ماهو متصل بالجانب السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي وغيرها.

ان الحديث عن افرازات الاحتلال ونتائجه الكارثية لم يعد مقصودا" بحد ذاته كضرورة لفضح هذا الاحتلال وكشف زيف ادعاءاته في احداث تغييرات ايجابية في أي رافد أو مرفق من روافد أو مرافق حياة البلد بل انه مطلوب ايضا" لغرض تعميق رد الفعل المقاوم وتنوير مسالكه من خلال توضيح الوسائل والغايات التكتيكية والستراتيجية التي بني عليها فعل أو افعال الاحتلال والاهداف التي يروم تحقيقها. لقد أراد الامريكان والانكليز لعملية الاحتلال الأحدث في تاريخ العالم ان تأخذ اطرا" ومسارات غير تقليدية من اجل ان تستخدم كأغطية للغايات الغائرة المخفية ايمانا" منهم بان جعل الاهداف غائرة غير منظورة سيقلل من ردود الافعال على أبشع عملية غزو حصلت في التاريخ الحديث والمعاصر وسيقلل من خسائر القوات الغازية للحد الذي يجعل من الغزو محض نزهة في سواحل غير مأهولة في غاية أخرى لا تغيب عن أي لبيب وهي تحجيم وتهدئة ساحة المعتدين الداخلية وسيعطي للغزو والاحتلال آفاقا" غير مطروقة أو مسبوقة من بين اهم ملامحها هو الانفتاح على اكثر من هدف بحيث يكون تعدد الاهداف والغايات المعلنة وغير المعلنة بستانا" يمكن ان ينتقي منه مجرموا الاحتلال الظل الذي يشتهون للاحتماء به من لهيب الصيف العراقي ومن قارص برده المعروف! وتصير عملية الانتقال بالغايات والاهداف وكأنها جزء لا يتجزء من ماكنة الاحتلال ووقود محركاتها.

ان فهم هذه الصورة المتحركة للدوافع والغايات تجعل ايضا" من رد الفعل المقاوم للاحتلال يخوض في مسالك يُراد لها ان تكون غير واضحة المعالم ومشوشة، الامر الذي يضع المقاومة باستمرار في عنق زجاجة يصعب التملص منه ويقيد نموها وتجذير عملها، وان تعدد الاهداف يجعل أمر التعامل المنطقي مع ممكنات التحقيق والفعل والانجاز ووسائلها صعبة هي الاخرى الى جانب انه يتفاعل بطريقة غير محكمة النتائج لان اتجاهات التفاعل هذا قد تكون غير ممكنة التحديد. ما نريد قوله هو ان المحتل اراد ان يجعل المقاومة مشتتة الاهداف:

مرة تقاتل قوات الغزو...

واخرى تقاتل عملاء الاحتلال...

وثالثة تقاتل التعاريف, مَن هم عملاء الاحتلال؟...

ورابعة تقاتل نتائج كارثية سببها الاحتلال...

ومثل هذه المسالك المتداخلة احيانا"، والتي تبتعد عن بعضها بدرجات معينة احيانا" اخرى ستزيد من هوامش الاجتهاد، ومعها تزداد معطيات الخلافات، ومعها تتحقق غاية تمزيق وحدة الغايات والوسائل التي تبغيها المقاومة وصولا" الى تمزيق وحدة الفعل المقاوم.

رغم الاطالة في هذه المقدمة فاننا نعتقد بضرورتها بل بأهميتها الحيوية للانتقال في تدرج موضوعنا للاجابة على التساؤل... ماذا فعل بريمر بالعراق. ونرى بصدق وجدية ان ما نفذه بريمر في العراق لم يحظ لحد اللحظة بدراسة معمقة وان ما أقدم عليه من افعال اجرامية قد أُخذت فقط من باب نتائجها الكارثية على الاوضاع اللاحقة لصدورها وكان جل ما يهمنا هو تلك النتائج الآنية وذات الطابع القريب من لحظات الآنية دون الغوص في دلالات اتخاذ القرار ذاته والاقتصار على ما هو طاف على السطح من معطيات ومردودات القرار أو التصرف، وهذا النوع من ردود الفعل قد كان بحد ذاته مقصودا" بل انه هدف بحد ذاته ومن زاويتين:

الأولى: الهاء الناس بجدل بيزنطي عقيم عن مشروعية أو عدم مشروعية القرار أو التصرف، الأمر الذي سيقسم الناس جدلا" الى مَن هو مع ومَن هو ضد!! ويقود الى جدل محرم اصلا" هو شرعية القرار من عدمها. انه محاولة لا يعوزها الذكاء للالتفاف على قاعدة شرعية وقانونية معروفة، وهي ان كل ما بني على باطل فهو باطل.

 

الثانية: اعطاء مسوغات دينية أو طائفية أو عرقية أو اجتماعية عامة، وهو أمر ايضا" يندرج في اطار خلق الفوضى غير الحميدة في ردود الفعل على ما هو طاف على سطح القرار أو التصرف مع الانطلاق بقوة في توغل غير مكشوف في الغايات الباطنة وغير الظاهرة.

وسنأخذ امثلة محددة لاغراض هذا المقال وقد يكون لنا وقفة اخرى مع امثلة مضافة في موضع آخر إن اراد الله سبحانه. والامثلة التي سننظر فيها هي:

خلايا بريمر النائمة

قوانين الاقصاء والالغاء

الصحوات

 

تجول بريمر في مختلف محافظات العراق والتقى بعدد من شيوخ العشائر الكبيرة. واستخدم في حركته هذه اسلوبا" خاصا" ينتقيه وفقا" لمعايير مناطقية وأثنية. ففي زيارته لبعض عشائر الفرات والجنوب مثلا" كان يتعمد الانطلاق من النجف ليحط الرحال في أحد مضايف المشايخ. ان الثقل النفسي للانطلاق من النجف يجعل الشيخ مطمئنا" للارتماء في حضن بريمر. كما ان بريمر كان ينطلق في كل حيثيات تصرفه مع هؤلاء المشايخ من دراسات سايكولوجية معمقة خلصت الى استنتاج مختصره ان معظم الشيوخ يميلون الى البحث عن جاه ووجاهة وثروة وسلطة تزيد ما يملكونه اصلا" من هذه المفردات. انهم ببساطة يقفون على تلال من الشراهة التي ان فتحت مسالك لاشباعها فان هذه الفئة من الناس تزداد شراهة. وفي الوقت الذي تبدأ وليمة الذبائح الفخمة يبدأ بريمر بغزله المتفرد ومعه يبدأ بدفع ثمن الوليمة وثمن شرف الشيخ صاحب الوليمة. هدايا بريمر كانت عبارة عن مجموعة من هواتف الثريا وحقيبة ورق أخضر ووعود بفتح سبل الولوج الى حقل جديد في الغالب على الشيخ وهو حقل المقاولات الفرعية التي توزع في معسكرات المحتل ومقرات قيادته. ومع مصافحة الوداع يكون بريمر قد شكل خلية يراسها الشيخ وتضم اركان العشيرة ممن ينالهم شرف الحصول على هاتف ثريا!.

وحيث ان الفرات والجنوب قد انفتح منبهرا" امام زعامات طال زمن الحديث عنها والتثقيف من تحت باطن الارض لعظمتها وجلال قدرها وعلو شأنها في امور السياسة والدبلوماسية والعلم والثقافة، تمتد من نموذج الجلبي وتنتهي بآيات الله وحجج الاسلام والشيوخ ورواد المنابر وأصحاب التكيات، وكلهم سيّروا قوافل اعلامية تدعوا اهل العراق الى انتظار لن يزيد عن ستة شهور يتم بعدها جلاء جيوش التحرير المحسنة لله وتنطلق بعدها، وحينئذ مسيرة تحويل العراق الى نموذج بل واحة من واحات الجنان الديمقراطي الشفاف, حيث كان الأمر على هذه الشاكلة فان خلايا بريمر قد نامت قريرة العين تنتظر لحظة تستيقظ فيها لتمسك عضوا" من أعضاء العراق تقطعه من اصله او تزرع خناجر لها في مسيرة الموت المجاني او تعاشر قاعات مهرجانات الترويج للتقسيم الفدرالي. اما في غرب وشرق البلاد فقد كان لخلايا بريمر النائمة ترتيب وشأن آخر تفرضه طبيعة مختلفة لتعامل جل ابناء المناطق هذه مع عجلات وافراد الاحتلال ومع مقرات احزابه التي سحلها معه من مختلف بقاع الارض.

وكانت خلية بريمر الأهم قد تم تشكيلها في بيت أحد مشايخ عشيرة الدليم، بافتراض ان العائلة هي المتصدرة لعشائر الدليم في الانبار. ومع بدايات عام 2004 كانت الدبابات الامريكية ورجال المارينز يحرسون هذا البيت على مرأى من جميع ابناء الرمادي.

ولكي نصل الى استنتاجات سريعة في هذا الباب فان خلايا بريمر النائمة قد استيقضت في الرمادي في صيغة (صحوات) وانطلقت من هناك تستند على منطق يصعب على احد ان يخطئه وعلى عوامل موضوعية حيكت بعناية بالغة بعد ان قامت المخابرات الامريكية والبريطانية بتحويل مجاميع من القاعدة الى شذاذ آفاق يقتلون ويعيثون في الارض فسادا" وينهبون ويسلبون ويبشرون بدين جديد لا يعرفه اهل الانبار وديالى والموصل، ويقدمون في نفس الوقت على خطوة تتعارض جذريا" مع التوجهات الوطنية والقومية التي تسري بدم ابناء هذه المناطق النجباء، ألا وهي خطوة اعلان دولة العراق الاسلامية التي ركبت حصان السبق في تنفيذ مشروع تقسيم العراق وفتحت الأفق المريض امام المشروع الصفوي ليجعل منها عكازة لتاسيس القواعد الضرورية لاعلان فدرالية الفرات والجنوب. هكذا نمت الصحوات بقيادة خلايا بريمر النائمة على اسس ظاهرها والمعلن منها وطني وعروبي وقومي، الاّ ان حقيقتها وجوهرها هو السقوط في تيار العمالة لامريكا وعمليتها السياسية المجرمة. ان الحديث عن النتائج الضارة لهذة البذرة الامريكية البريطانية الخبيثة يطول حتما"، الاّ ان اهم ما يمكن الوقوف أزاءه هو دور هذه التشكيلات في خلط الاوراق وصبغ المشهد في محيط الارض التي احتضنت المقاومة البطلة وفي شرعنة الوجه الطائفي المقيت لاحزاب الجارة الشرقية واعوانها بألوان يصعب التفريق بينها. ولا يخفى ان ايقاظ خلايا بريمر قد تم في وقت قد فقدت فيه اميركا او كادت زمام الامور في بغداد ومحافظات المقاومة البطلة، الاّ ان الصحوات قد فعلت فعلها في موازنة الاحداث واعادة العديد من العجلات الى الوراء في الوقت الذي كان يمكن لعام 2006 ان يسجل انعطافات هامة لصالح المقاومة الوطنية الباسلة وإرادة التحرير.

لقد ايقظت محنة الاحتلال الكبرى عام 2006 جزءا" مما هو مخفي تحت عباءة قوات تخابر الاحتلال وعلى العراقيين ان ينتظروا لحظة تستيقظ فيها اوكار العمالة في الفرات والجنوب وان يتوقعوا ضد من سيكون الهجوم هناك مع كل ماهو معروف من تشابك خيوط الوضع هناك اصلا". والهمس في آذان مقاومي الجنوب هنا واجب لان تجيير الاتجاهات لصالحهم ليست امرا" بعيد المنال.

وثمة تساءل يفرض حاله.. وهو هل ان بريمر قد اصدر قوانين الالغاء والاقصاء كضرورة من ضرورات تشكيل العراق الجديد؟ وعلى اساس قناعات مهنية, ادارية وقانونية بعدم صلاحية كوادر دولة العراق الوطنية وعدم اهلية امكاناتها الحرفية؟ ام ان هناك ما هو ابعد من هذه القناعات التي تم توظيف اجهزة اعلام ما لا يقل عن 150 دولة للترويج لها؟

لاشك ان اهداف بريمر المعلنة كانت أبعد ما تكون عن حقيقة ما هو باطن وغير معلن. لقد كانت الاهداف الاساسية لقرارات الاقصاء والاجتثاث والالغاء موجزة ومكثفة هي: وضع قرابة5 ملايين عراقي ممن يعيشون بالكامل على رواتبهم من الدولة العراقية في معتقل كبير ووضعهم امام خيارات احلاها حنظل، ألا وهو الركوع ذليلا" امام الاحتلال لاعادتهم الى وظائفهم حيث مصدر عيشهم وعوائلهم. انه الاخضاع الالزامي للناس للاحتلال واجبارهم على مهادنته والتعامل والتعايش معه. ودليلنا في ذلك ان بريمر قد بدأ ومعه كل الاطراف المشتغلة في سلطة الاحتلال المدنية والعسكرية على التفاوض مع العديد من كوادر الدولة لاعادتهم الى وظائفهم ومن ثم البدء سريعا" في الالتفاف على قانون اجتثاث البعث بوسائل مختلفة لاعادة العاملين في قطاعات التربية والتعليم والصحة مثلا" والتي وصلت الكثير من منشآتها الى مراحل الاغلاق الكلي او الجزئي بسبب تطبيق الاجتثاث واعادة النظر بالقانون وفقا" للمراتب والدرجات الحزبية لتقليص دائرة الكم البشري الهائل الذي واجهه بريمر مشمولا" في هذا القانون المتخلف وخلافا" لمعلومات جَهز بها الامريكان عراب الاجتثاث احمد الجلبي. هذا مع إقرارنا ان اهداف الاجتثاث الاساسية كانت هي وأد التيار القومي العروبي ووضع عروبة العراق في ميدان التداول السياسي ونقل عروبة العراق من بديهية يناهز عمرها عمر العراق الى مفردة قابلة للأخذ والرد.!

ان فكرة الفوضى الخلاّقة ربما قد تكون ولدت من رحم هذه القوانين والقرارات وكنتيجة لارهاصات تطبيقها حيث تبين للاحتلال بعد ايام من اصدارها ان ما اعتبره مخاض جبال قد فرخ فارا" لا غير وان مهرجان الفوضى قادم لا محال وما عليه الاّ ان يحكم مصادر هذه الفوضى. وكان من نتائج هذه الاجراءات ان تحول احمد الجلبي من قائد العراق العظيم بنظر الامريكان قبل الاحتلال الى رئيس للجنة اجتثاث البعث ليس الاّ!

ظل لدينا موضوع الصحوات, والتي يخطئ تماما" من يظن انها وليدة موقف او لحظة آنية او تطور من نوع ما, بل هي نتاج طبيعي للخلايا النائمة التي شكلها بريمر في النصف الثاني من عام الاحتلال المشؤوم 2003. ولعل الجديد الوحيد في الصحوات هو اسمها الذي صُمم امريكيا" ليوحي بشئ من الانطلاقة المفاجئة في الجزء الساخن من العراق، وان هذه الانطلاقة هي لمواجهة سلبيات الحالة الساخنة (المقاومة). لقد أُريد لايحاءات التسمية ان تكون اهانة لمن صحو بالدرجة الاساس، لان غفلة تدوم قرابة اربع سنوات في زمن يغلي فيه البلد كقدر فوق بركان انما هي امر معيب، اضافة الى ان هوية الصحوة واتجاهات عملها قد صممت لتكون اشبه بعمليات جلد الذات.

ان الصحوات هي بذرة خبيثة زرعها بريمر لتقويض حالة وهن الاحتلال في غرب وشرق وشمال بغداد، ووهن حكومة الاحتلال، وانعدام وزن مطلق لاحزاب السلطة العميلة في المنطقة كلها. ومنطقة انطلاق الصحوات كانت ولا زالت هي الحاضنة الامينة لفصائل الجهاد وثوابت الانطلاق نحو التحرير ومن هنا يستطيع أي محلل ان يستنتج ارهاصات تشكلها. الاّ ان مثل هذا الفهم يجب ان لا يكون ذا آثار محبطة وسوداوية، إذ ان ذلك سيكون بمثابة استجابة غير واعية لارادة وخطط المحتل. ان الصحوات يمكن ان تكون معولا" بوسعه ان يداهم جدار الاحتلال في أي لحظة ويمكن ان يهدم الكثير من الاسيجة التي ركنت اليها حكومة الاحتلال. الأمر يعتمد على قدرات دخول واختراق ليست بعيدة المنال عن فصائل المقاومة البطلة التي خرجت الصحوات من بين ظهرانيها. انها ورقة رهان يجب على المقاومين ان يجدوا الطريقة المناسبة للعبها فالصحوات في اطارها الجمعي العام شئ، وبعض قياداتها العشائرية العميلة شئ آخر.

خلاصة القول: ان معظم ما افرزه الوضع في الداخل العراقي من فتن طائفية وحزبية وما نتج عنها من برك الدم والتهجير الداخلي والخارجي واعتقال عشرات بل مئات الآلاف من ابناء شعبنا وانحدار الخدمات الى حضيض سفلي وازدياد البطالة المفجع وما ترتب عن كل ذلك من فقر مدقع لم يشهد له تاريخ العراق مثيلا وانعدام تام للامن في كل العراق واضطراب لحمة النسيج الاجتماعي العراقي الى حدود خطرة جدا والتواتر الطبيعي للاحداث السلبية الذي جعل من مشهد البلد العام وكأن من الاستحالة ان يتم التنبؤ بمعطياته واتجاهات سيره نحو الهاوية في كل شئ.... كل هذا ليس وليد الصدف ولا هو ابن ولادة آنية، بل هو مخطط وضع لبناته الاساسية خبير الارهاب الامريكي بول بريمر فحول العراق كله الى ضحية لارهاب الاحتلال بعد ان عوّل بعض عملاء الاحتلال على الأقل على فردوس لم يروا ولن يروا منه سوى سراب في النهار وظلام حالك في الليل.

 

 

 

شبكة البصرة

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء14