بسم الله الرحمن الرحيم

26/05/1429

لكي لا تزوّر حقائق التأريخ بأكاذيب الخيانة

 بقلم : محمد عبد الحيّاني

 مناضل بعثي

 

 موقع النهى*

 

كان وراء ما يحدث اليوم للعراق وللمنطقة، وما حدث من تجاوزات لدستور الجامعة العربية وخرق لمألوفها واعتداء على الأهداف التي قامت على أساسها الجامعة، ما حدث في مؤتمر قمة القاهرة عام 1991 الذي ناقش مسألة التصالح بين العراق والكويت.. ذلك المؤتمر الذي أبدى فيه العراق ايجابية عاليه بإتجاه التراضي والصلح شرط أن يتنازل شيوخ الكويت عن موقفهم المعادي للعراق، ومؤامراتهم التي كادت أن تدمر اقتصاد العراق وهم يعرفون بأن العراق كان لا يتحمل مثل هذه المؤامرات وهو خارج من مؤامرة الحرب مع إيران التي فرضت عليه من قِبَل أمريكا ونظام الملالي في طهران. والتي دافع بها العراق عن الكويت ودول الخليج مثلما كان يدافع بها عن العراق ذاته، رغم علمه بأن الكويت كانت طرفاً في المؤامرة الدولية التي قادتها أمريكا وجاءت بنظام الملالي على أنقاض نظام شاه إيران (محمد رضا بهلوي)، والمؤامرة التي أوكلت للكويت بعد انتصار العراق على إيران تتلخص بإغراق السوق النفطي بالنفط دون الأسعار المعتادة ليقضي على القدرة التصديرية لنفط العراق.. ومحاصرته اقتصادياً وإيقاف عجلة نموه وتجويع شعبه ليركع نظامه أمام ما تريده أمريكا منه ولتعود بالعراق القهقرى، إلى عهد تحكم الشركات الاحتكارية وظلام التخلف... إنني اذكر هذا قبل أن تنمحي ذاكرة التاريخ.. إنها الأمانة التي لابد أن يذكرها الجيل الذي عاشها في العقود الأخيرة من القرن العشرين...

 

كان رئيس الجلسة في هذا المؤتمر(حسني مبارك) بإعتباره رئيساً للبلد المُضيّف للمؤتمر(مصر العربية)... وكان المؤتمر قد بدأ يفكك مشكلة الخلاف بين العراق والكويت.. فقد حصل المؤتمر على تنازلات عراقية على حساب كرامته واعتبر العراق أن كرامته هي من كرامة أمته.. والذي لم يكن متوقعاً، أن يقف رئيس اكبر دولة عربية ناهياً الاجتماع ومحيلاً أمر الخلاف العراقي الكويتي إلى الأمم المتحدة، وهو يعرف أن الأمم المتحدة هي أمريكا، وان أمريكا في هذا الوقت بالذات كانت تجري مناورات عسكرية في صحراء الجزيرة العربية وعلى الساحل الشرقي منها تمهيداً لضرب العراق.

 

لقد اعترض الكثير من الحاضرين وفي مقدمتهم الرئيس (معمر القذافي) الذي ترك قاعة الاجتماع احتجاجاً واستنكاراً لهذا الموقف المخزي.. ومنذ ذلك اليوم وبسبب هذا الموقف بدأت تصريحات الرئيس (معمر القذافي) التي تقول بأن الوحدة الإفريقية بالنسبة له أهم من الجامعة العربية، لأنه يرى فيها الصدق والصراحة في دفاعها عن الدول الإفريقية وعن حل المشكلات والمعضلات التي تواجه بعضها البعض.

 

إن احتلال العراق اذاً كان طبخة دولية كان الطبّاخون فيها الرئيس المصري وشلّة الشيوخ والأمراء الذين يتحكّمون بمقدرات شعبنا في الخليج العربي وثرواته النفطية.. ولم يكن ملالي طهران ببعيدين عن هذا السيناريو المأساوي بالإضافة إلى اشتراك سوريا مع جيوش مصر وبعض الدول العربية في العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991.. وبعد أن أوقف الجيش العراقي البطل زحف هذه الجيوش وإيقاف القتال من جانب أمريكا ليأسها من اختراق دفاعات الجيش العراقي وما تكبدته من خسائر بشرية ومعدّات خصوصاً في معركة الدبّابات التي تكسّرت فيها دروع ودبّابات الأمريكان في منطقة (حفر الباطن)، بدأت الصفحة الثانية التي تولّت إيران تنفيذها بشكل مباشر وقد سمّى العراقيون هذه الصفحة بـ (صفحة الغدر والخيانة).. حيث أرسلت فيها إيران جموع من الغوغاء الذين درّبتهم على التخريب والقتل في أراضيها، وكانت التعليمات التي زوّدتهم بها بالتعرّض لقطعات الجيش العراقي المنسحب من ارض المعركة لإرباك هذا الانسحاب وقتل اكبر عدد من الجنود والضبّاط العراقيين أثناء هذا الانسحاب.. وقد توجّهت أعداد كبيرة منهم في باصات وشاحنات نحو محافظات (ذي قار والقادسية وبابل والنجف وكربلاء) وعاثوا فساداً وقتلاً بالمواطنين وعوائل البعثيين، بعد أن اشتركت معهم تنظيمات العماله من حزبي الدعوة والمجلس الأعلى وميليشياتهما التي ضمّت اعداداً من المجرمين وقطّاع الطرق من سارقي السيارات ومن سقط المتاع. وقد أجرى هؤلاء المجرمون محاكمات للمواطنين والبعثيين في كربلاء والنجف في مراقد الأئمة الأطهار ونفّذوا الإعدام في هذه المراقد.. ولولا زحف القطعات العسكرية من بغداد لقمع هذه الغوغاء لكانت هذه الغوغاء قد عكست نتائج الحرب لصالح إيران وليس لأمريكا.. كان كل ذلك ضمن سياق حرب معلنه ضد العراق العظيم، الذي يجعل من هؤلاء (الإيرانيون، وصفويوا العراق العملاء) جزء من القطعات العسكرية المعادية...

 

 لقد سمّى العراقيون هذه الصفحة بصفحة الغدر والخيانة لاعتبارين:

 الأول.. خيانة الحزبين العميلين اللذين نفذا ما تريده كل من إيران وأمريكا من احتلالٍ للعراق.

 والثاني.. خيانة إيران لعهدها مع العراق على أن تكون الظهير الأمين للجيش العراقي ولقوّاته الجوّية التي كانت تقصف البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية في الخليج العربي وتلوذ حسب الاتفاق في مطارات إيران تحاشياً للمطاردات الجوّية لها من قِبَل صواريخ وطائرات العدو الأمريكي. (وكان عهداً وأي عهد...!!!).

 

مما تقدّم نرى أن محيط العراق من إيران وإمارات ودويلات الخليج العربي والسعودية وسوريا وحتّى تركيا التي فتحت مطاراتها وعلى رأسها مطارها في قاعدة (انجرلك) للغزو، ناهيكم عن دور حكومة حسني مبارك في مصر العربية والدول الأجنبية التي تشكّل منها ثلاث وثلاثون جيشاً جاءت لتقضي على ثورة البعث وانجازاته التي أصبحت تشكّل خطراً على أطماع أمريكا ودول الغرب التي لا تريد نظاماً قوياً مؤثراً في المنطقة، يلغي مخططاتهم الخاصة بسرقة ثروات الشعب العربي وتقضي على طموحاته في النمو والوحدة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مواطنيه.

 

إن أمريكا حينما فرضت الحصار على العراق لم تكن هي التي نفذته بل كانت ما يسمونه اليوم دول الجوار هي التي نفذته. ولقد كانت هذه الدول قاسية لحد الإجرام في تجويع الشعب العراقي، ولم يكتفوا بذلك بل أصبحوا حاضنه للتآمر عليه من قِبَل مجموعة الخونة والجواسيس الذين كانوا يجدون التسهيلات في تحرّكاتهم الخيانية ضد نظام البعث في العراق.

 

إن ما بين أمريكا ونظام البعث هو الخط الأحمر الذي وضعته الدول الكبرى للدول النامية التي تسعى لتجاوز الزمن في بناء أساسها الصناعي، وقد تمثّل هذا الخط بالنسبة للعراق في تأميم النفط واستثمار ثرواته المعدنيّة استثماراً مباشراً من كبريت وفوسفات ومعادن أخرى لم يجري المباشرة بإستثمارها بعد، وصناعة وطنية اهتمّت بنقل العراق إلى مستوى الأقطار الصناعيّة. وعزّزت ذلك بالصناعة العسكريّة، وفتحت أبواب تجارب الفضاء بإرسالها صاروخاً عراقياً إلى الفضاء الخارجي واقتداره على صناعة الصواريخ التي دكّت في (أم المعارك) جحور الصهيونية في (تل أبيب) بعد أن شاركت طائراتها في العدوان على العراق عام 1991 مع الأمريكان وعرب الجنسية ودول الغرب الاستعماريّة واقتدارهِ في بناء الطرق والجسور وأعمار المدن وانجازاته العلميّة والطبّيّة وفي مقدمتها وصول جامعاته إلى إعطاء درجة البورد العراقي الذي أهداه إلى العرب فسمّي بالبورد العربي الذي يضاهي البورد البريطاني (وقد يفوقه).. ومن اقتداره ما قام به من هجوم مقابل في إعادة بناء ما خرّبه الأشرار من جسور وبنى تحتيّة بقدراته الذاتيّة دونما اعتماد على الغير أو أي شركة أجنبية، وكان كل ذلك قد حدث في وقت قياسي لم يتجاوز الستّة أشهر (ومن صام رمضان تلك الأيام يتذكّر كيف أن الظلام الذي كان يخيّم على أول أيام إفطار رمضان قد تحوّل إلى نور ادخَلَ البهجة إلى قلوب المؤمنين في تلك الأمسية) إذ إن قدرات العراقيين لم تسمح للوقت أن يقطعهم فأعادوا الكهرباء، (بعد أن هدم الأشرار بصواريخهم مولّداته)، خلال مدة الشهرين ما بين (الخيانة الشعبانيّة) وصوم المؤمنين في رمضان.. وربما أدهش الناس أكثر أن العراقيين قد بنوا بقدراتهم الذاتيّة ومواردهم الأولية غير المستوردة (جسر الجادريّة ذي الطابقين... ومن باب العرض أنهم بنوا على هامش إعادة الروح إلى كهرباء الدورة التي ضربها الأشرار (برج صدّام) الشامخ في ساحة النسور... أما على صعيد الزراعة فقد بنت السدود على نهري دجلة والفرات وروافد دجلة كسدّي صدّام وحديثة، كما باشرت بالاستفادة من مياه الوديان التي تصبّ في نهر الفرات والتي كانت تسبب كوارث الفيضانات للمدن الواقعة عليه وذلك بحجزها وتصريفها بشكل تدريجي في فصلي الصيف والخريف لزراعة الصحراء الغربيّة بغية إعادة الحياة إليها وإنهاء حالة التصحّر فيها بالإضافة إلى شق النهر الثالث (نهر صدّام) لإزالة مياه المبازل الزراعيّة من شمال العراق إلى جنوبه. وطرحها في مياه الخليج العربي... ومن أعظم الانجازات الزراعية التي خرّبها الأشرار بعد الاحتلال تجفيف مياه الاهوار في جنوب العراق، واستصلاح أراضيها وتوزيعها على سكّان الاهوار بعد تحويلهم إلى مزارعين، وإيصال مسببات الحضارة لهم بعد أن كانوا معزولين عن العالم الخارجي وسط جزرات صغيرة تحيط بهم المياه وغابات قصب البردي وناموس الملاريا، ناهيكم عن الثورة التربوية والتعليميّة التي قطعت دابر الاميّة وخلقت جيل من العلماء والمهندسين بقدرات العراق الذاتيّة، والذين بدؤوا يبنون بدورهم عراقهم العظيم بقدراته وقدراتهم الذاتيّة.

 

فثورة العراق اذاً هي التي وضعت الامبرياليّة العالمية عليها الخط الأحمر... ولقد فشلت أمريكا في خلق العراقيل أمامها بتجنيد من يحارب عنها بالنيابة.. فلا شاه إيران (محمد رضا بهلوي) ولا ملالي طهران، ولا شيوخ الكويت ولا عملاء أمريكا والصهيونيّة في شمال العراق قد استطاعوا النيل من هذه الثورة التي صممها حزب البعث، فما كان من أمريكا إلاّ أن تدخل بنفسها (كأكبر دولة عظمى انفردت بالعالم) لتناطح بقرنيها صخرة ثورة البعث في العراق.

وهنا لابد لي أن اذكر حقيقة غابت عن أذهان الكثير ممن يحكمون اليوم بعض الدول وسياسيّوها.. وهي أن النفط في أي مكان من العالم له عُمر محدد، ومتى ما نضب من باطن ارض أي بلد فإنّ نعمته المباشرة لمواطني هذا البلد سوف تنتهي بإنتهائه.. وقد عرف نظام البعث هذه الحقيقة، وعرف ايضاً أن نعمة هذه الموارد (النفط) هو ليس ملكاً للجيل الذي يستخرج هذه الثروة الطبيعية، بل هو ملكاً للأجيال القادمة، فلا يمكن التفريط به إلاّ بما يعود بالفائدة لمستقبل البلد.. ولذلك لابد أن تحول عائدات هذا المورد إلى (بناء) يأتي بإيرادات مستمرّة ومتنامية وتتولّى الأجيال القادمة تنمية وتطوير هذا البناء... هذا هو الذي كانت ثورة البعث قد حققته، فقد بنى القاعدتين الصناعية والزراعية مواكباً ذلك في بناء الأسس العلمية التي تديم هذه النعمة إلى ما شاء لها الله أن تدوم.. وهذا يعني أن إيرادات النفط لابد أن تحول المجتمع إلى مجتمع إنتاجي لا أن يتكرّس الإيراد هذا إلى خلق مجتمع استهلاكي، كما هو حاصل الآن في دويلات الخليج العربي الذي لو نضب النفط في باطن أراضيها فإن الأجيال القادمة ستلعن هذا الجيل الذي عاش في بحبوحة (كاذبة) على حسابها، علماً أن ما مقدّر لعمر نفط هذه البلدان سوف تتجاوز العقدين أو الثلاثة عقود القادمة.. إن أمراء وشيوخ هذه البلدان لا يهمها ذلك فأنهم قد ضمنوا حصّتهم من هذه العائدات وحوّلوها كأسهم وأرصدة بمئات المليارات من الدولارات ليساعدوا فيها الشركات والبنوك الأمريكية والأوربية لتنمو وتتطور على حساب عائدات النفط العربي.

وأنا أتحدث عن دور الجامعة العربية فيما يحدث للعراق وكذلك ما كان لكل من دول الجوار من دور في احتلال العراق وكيف كان العراق وما هو عليه الآن حينما تكالب العملاء على منجزات ثورته.. لابد لي من التعليق على ثلاثة أخبار لها علاقة بما ذكرته في أعلاه..

 

الخبر الأول :

في هذا الخبر أعطت الجامعة العربية صك الانتداب الأمريكي على العراق (بتبرعها بالمساهمة في الإشراف على الانتخابات العراقية وهو تحت سطوة حراب الاحتلال) ألا يعني ذلك اقراراً من قِبَل (جامعة الحكّام العرب) بشرعيّة الاحتلال...؟!... فإبن حلّي، الذي يأتي للعراق في كل مرّة ويخرج منها وهو لم يتجاوز عتبة المنطقة الخضراء إلاّ تحت حماية الجندي الأمريكي لا يمكن أن يكون مشرفاً حرّاً ونزيهاً لانتخابات جوقة العملاء وخونة الأوطان.. ثم أن إجراء الجامعة هذا، يعطي المواطن العربي وقبله المواطن العراقي تأكيداً بأنها راضيه عن احتلال العراق وتدعمه فيما يجريه من انتخابات لإنجاح لعبته السياسية.

 

الخبر الثاني :

تصريح فطحل من فطاحل اقتصاد (سوق العورة) والذي يحتل اليوم منصب نائب رئيس نظام الاحتلال في العراق، ويرشّح نفسه كرئيس وزراء لنظام العمالة في العراق بدلاً من رئيس الوزراء الحالي.. هذا التصريح جاء على هامش مؤتمر (دافوس) في شرم الشيخ، والذي تجاوز فيه هذا الفطحل كل من منظري الاقتصاد الحرّ والشيوعي من أمثال آدم سميث وكارل ماركس، وتركّز تصريحه في إعجابه بتنمية فن العمارات والأبراج والفنادق والحدائق الغنّاء في دول الخليج العربي.. ويلوم العراق في زمن البعث بإهدار أموال العراق بالحروب.. انه معجب بتحضير ارض وسواحل جزيرة العرب (المقدّسة) كمنتجعات وشركات للعُهْر السياحي وإشاعة الرذيلة الأخلاقية التي يحملها السيّاح الأمريكان والأوربيين، بعد نضوب النفط.

هل هذا ما يريد هذا الصغير من اقتصاد للعراقيين الأماجد.؟! ويقارن اقتصاد الخدمات السياحية بما بناه العراق في زمن نظام البعث من طود حضاري شامخ في كل المجالات، الصناعيّة والتربويّة والتعليميّة والاجتماعيّة، والذي اعترفت به حتّى الدوائر العدوّة...؟!... كيف لا يقول ذلك وهو من ساهم مع إخوته المجوس وعمّه (بوش) في هدم هذا الصرح العظيم... ثم هل الدفاع عن العراق بجيشٍ قوي وسلاح مصنوع في بلدنا لا مِنّه لأحدٍ علينا فيه هو جريمة يتهمُنا به ابن المجوسية هذا...؟!.. ماذا يريد من نظام البعث..؟!.. أيريد أن يفتح بعث العزّة والكرامة أبواب العراق لمن هبّ ودبّ، ولمن يطمع في ثروات العراق ومقدّرات شعبه كما يفعلون هم اليوم..؟!.. هل يريد من العراقيين الأباة أن يستقدموا دولاً أجنبية لتدافع عنهم وتدفع عنهم أطماع إخوانه المجوس من معمّمي طهران..؟! فإذا كالثالث: لصغير يريد من العراقيين ذلك؛ فتباً لهُ ولكل من جاء معه من طهران أو رَكِبَ الدبّابة الأمريكية قادماً بها من الدويلات المجهرية التي يريد أن نقتدي بها وباقتصادها لينال من فخر العرب وعزّهم في بغداد...

 

الخبر الثالث :

ويتعلّق هذا الخبر بتصريح رئيس ما يسمّى مجلس النوّاب الذي راح يستجدي من رئيسه الكونكرس الأمريكي عطفها على خونة العراق وان تخفف من اندفاعها القاضي بسحب القوات الأمريكية المحتلّة من العراق، الأدهى من ذلك أن يقف بعض (الأراجوزات) في هذا المجلس وفي مقدّمتهم نائب رئيس الحزب الإسلامي وهم يناقشون جريمة اعتداء احّد جنود الاحتلال على قرآننا الكريم فيأتوا بكفرٍ أدهى وأمَرّ، حينما ينبري هؤلاء وينصحوا المحتل بأن يعدّ جنوده إعداداً يتجاوز فيه إثارة العراقيين... كذا...!!!... فهم يريدون بذلك بقاء المحتل دون إثارة العراقيين ضد الاحتلال، وبعد، أبهؤلاء القرود يمكن أن نبني عراق العزّة والكرامة والكبرياء...؟! فتباً لهم ولما يريدون.

 

 وبعد كل هذا نقول لهؤلاء الصغار إن من يقرر خروج الاحتلال من العراق هم أبطال المقاومة العراقيّة بضرباتهم الساحقة التي جعلت من الأمريكان شعباً ومسؤولين أمام خيار واحد هو الانسحاب من جحيم العراق وسيحاسبكم شعب العراق الأبي على كل ما قمتم به من خيانة وتخريب.

والله اكبر والنصر للعراق العربي الأبي

 

 

 

محمد عبد الحيّاني : أم الرماح وعواء الكلاب
محمد عبد الحياني : نهاية عرس الأحتلال
محمد عبد الحيّاني : دفاعاً عن الإسلام (الإسلام والبعث)؛
محمد عبد الحيّاني : تعقيب على عرض كتاب (قبل أن يغادرنا التاريخ) (قسم 3) للفريق رعد الحمداني
محمد عبد الحياني : الديمقراطية والاتجاه المعاكس في العراق
محمد عبد الحياني : تعقيب على (عرض كتاب.. قبل أن يغادرنا التاريخ (قسم (2) للفريق رعد الحمداني
محمد عبد الحياني : الألغام الخفية بين عناصر تحالف الشر(الأمريكي الإيراني الصهيوني) في احتلال العراق
محمد عبد الحياني : مؤامرة إعادة اهوار جنوب العراق
 

شبكة البصرة
الجمعة 25 جماد الاول 1429 / 30 آيار 2008

 

 

 

 

 

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء14