بسم الله الرحمن الرحيم

   09/12/1429

ودعاً صاحب القلب الكبير

   شبكة النهى*

  شبكة البصرة

لقد توقف القلب الكبير الذي يحمل الحب والوفاء لامته ولرفاقه عن العمل، بعد سنين طويلة من النضال والكفاح والتحدي، وانسلت الروح الطاهرة من بين آيادي الجلادين الخونه الى بارئها راضيةً مرضية تاركةً خلفها تاريخاً عظيماً من البطولة والفداء، تاريخاً تسطر منذ ان كان شهيدنا العظيم طفلاً يافعاً، ليكتب لنا صفحات من العزة والكبرياء، وطالما كانت هذه الصفحات ترفع رؤوسنا عاليا، وجعلت رايتنا راية لا تنحني، مهما كانت الظروف والصعاب وكنت هكذا ايها الرفيق الحبيب القائد منذ خط البداية الأولى لك في طريق البعث طريق التضال والكفاح الطويل، من اجل امتك المجيده وحتى اخر لحظة من لحظاتك في هذه الدنيا، لم تكن الا مصدر عز وفخار لهذا الوطن العربي الكبير ولأمتك التي أحببتها وأحبتك.... لم يرمش لك جفن، ولم تهن لحظة، ولم تجعل لعدوك وللخونه أية فرصة لينالوا منك أيها العظيم الحبيب المجيد أنها ارداة الله الرحمن الرحيم الذي جعل منك بطلاً أسطورياً حتى لحظة الاستشهاد، لان الله العزيز القدير أعلم بك منا نحن البشر الضعفاء، وكان ما اراده الله ان يكون استشهادك بداية لمستقبل طالما انت اردته وحلمت به انت ورفاقك.... وعلى الرغم من كل المحاولات الدنيئة والخسيسة التي قام بها العملاء والخونه عبر السنين الماضية لتشويه صورتك النقيه الطاهرة ومع كل ادوات المكر والخبث الذي استخدموه طويلاً كنت وستبقى ابداً ذلك الرمز الانساني العظيم، فقد كنت تبني وتجعل من العراق دولة عظيمة وكانوا هم يهدمون ويخربون، ولذلك كنت وستبقى ذلك الشامخ والراسخ ابداً لم تحد يوماً عن خط الشروع الأول في حياتك وكان الله حارسك وحاميك من بطشهم ومؤامراتهم وصدق القائل في كتابه العزيز (ويمكرون وبمكر الله والله خير الماكرين)

يا سيد الشهداء
نرجو منك السماح والغفران فلقد كنت منسجماً مع ابناء امتك ورفاقك وحتى لحظة الوداع لهذه الدنيا الفانية ولطالما تحمل قلبك الكبير هموم وكنت دائم الثقة بانه سيأتي يوم من الأيام على هذه الامة ويعيد لها عزتها وشموخها وانت المؤمن برسالتها.

 

يا سيدي الحبيب
لقد عرفتك عن قرب وتعطرت برائحتك العطره طيلة ثلاث سنوات كنت خلالها قريب منك اراك اسبوعياً وشهرياً وكنت أرى مدى أيمانك الكبير بالله عز وجل والامة وأبناء العراق الشرفاء وأن هذا اليوم الذي عملت من أجله من أجل أمة واحده ليس ببعيد.
لقد كنا ورفاقي في هيئة الدفاع نلتمس منك العذر اذا اهتزت لدينا المبادئ وكنت النهر الذي يمدنا بالقوة والعزة والكبرياء حتى انك يا سيدي لم تنس ان تسأل عن عوائلنا وعن عوائل الشهداء من اعضاء هيئة الدفاع، اذكر يا سيدي جيداً تلك البسمة الرائعه على محياك عندما تشرفت بلقائك بعد ان قرروا إغتيالك.... يومها قلت لنا كنت أعتقد أنكم سافرتم.. حتى وأنت تعلم ما يخطط لك من قبل القتلة والطائفيين


كنت تمدنا بالعزم والكبرياء، وتقول لنا لن ينالوا من صدام حسين، نعم أيها القائد الرمز العظيم لم ينالوا منك بل لقد نلت منهم وجعلتهم اسفل السافلين وإرتدّ حقدهم الى صدورهم المليئة بالحقد، وهم يعلمون تماماً ان يدك الطاهرة كانت تمدهم دائماً بالخير، ولكن أبوا إلا أن يكونوا ناكرين للجميل، وكنت انت الكبير دائماً وابداً ولقد علمتنا معنى أن نحب الانسانية، وعلمتنا كيف يكون الكبير كبيراً والصغير صغيراً، وحتى وأنت تقف أمام القتلة كنت تقودهم ولم يقودوك، نحن نعلم الان ويعلم غيرنا من الذين لم يعرفوك عن قرب كم كنت رؤوفاً ومحباً وعظيماً وحنوناً، ما زلت
يا سيدي اذكر جيداً يدك الحانية وهي تمسح دمعتي عن خدي وتقول لي ((الرجال لا يبكون في المواقف الصعبة)) لقد كنا كبار معك وبك وكان هناك من هم اقزام أمامك وأمامنا وأنت ونحن نعرفهم جيداً لقد تآمروا عليك وعلى العراق، نعم فتحوا صدورهم وقلوبهم المريضة من أجل دخول قوات الغزو ومن أجل ان ينالوا منك ومن رفاقك ومن العراق، لذلك كانوا أمامك وحتى وانت في الاسر صغاراً وأنت الكبير... وستبقى يا سيدي رمزاً انسانياً عربياً شامخاً.. وستبقى قائداً لهذه الامة وحتى وأنت في عليين ستكون مبادؤك ورسائلك دستوراً لنا نحن رفاقك.... فنم قرير العين يا سيد الشهداء ويا أبا الشهداء وجدهم فوالله لن نحيد عن الدرب والمبادئ التي علمتنا، وستبقى روحك الطاهره يا سيدي معنا وستبقى أنت الحي الباقي يا أكرم الشهداء فمنزلتك عند الله والانبياء والصالحين.

 

(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموتاً بل احياء عند ربهم يرزقون)
صدق الله العظيم


الله اكبر الله اكبر وليخسأ الخاسؤن
عاشت المقاومه العراقيه الباسله وقائدها الشرعي للعراق الرفيق عزت ابراهيم والمجد والخلود للشهداء في العراق وفلسطين وعلى رأسهم شهيد الامة وسيد الشهداء صدام حسين المجيد ورفاقه الشهداء الابطال.


المحامي زياد النجداوي
الناطق الاعلامي بأسم هيئة الدفاع
عن الرئيس صدام حسين ورفاقه

 

 

إلى صفحة مقالات وأراء 15