29/04/2005

في ذكرى اعتقاله: رسالة من البعث لقائده الأسير

القدس العربي


قال تعالى : فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا


بمناسبة مرور عام علي اعتقاله، وجه حزب البعث العربي الاشتراكي، بيانا حيا فيه الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وجاء في البيان الذي تلقت القدس العربي نسخة منه:

مر عام علي أسر الرفيق الأمين العام أمين سر القطر رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة المناضل صدام حسين، ومر عام سطر فيه الرفيق القائد صفحة ناصعة من صفحات صموده الصلب وتحديه المقتدر وعزيمته التي لا تلين، وكان ولا يزال الرفيق القائد صدام حسين هو المناضل البعثي المقدام والمفكر التقدمي المتمرس والمواطن العراقي المنتمي والقومي العربي الطموح والمنافح الإنساني الحق والقائد الجماهيري صاحب الشرعية ورجل الدولة المتميز والمخطط الاستراتيجي صاحب المشروع ومالك الرؤية الثاقبة، والمراهن الرابح علي صحة عقيدته وصمود حزبه ومقاومة شعبه ورسالة أمته الخالدة.

صمود صدام حسين وتحديه مستمد من صمود شعبه وتحديه، وصمود شعبه وحزبه ومقاومتهم انعكاسا لصموده ومقاومته، وتحدي البعث والمقاومة العراقية المسلحة لقوي الاحتلال والتآمر مرادف ورديف لتحدي صدام حسين المقتدر.

صدام حسين المناضل البعثي والقومي العربي والمجاهد الإيماني والرئيس العراقي الشرعي كان ولا يزال مشروعا استشهاديا وسيرة جهادية وموقفا مبدئيا، لم يقايض الوطن والموقف علي حساب السلطة والجاه، ولم يسع لتوريث حكم وتأمين عائلة، بل هو أبو الشهداء وحادي ركب الشهادة في عائلته الصغيرة علي مذبح العراق وحريته والأمة وعزتها والمبدأ وصيانته.

صدام حسين في أسره مثلما كان قبل ذلك ومنذ قيادته للحزب والثورة في العراق عدو الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية والرجعية العربية والشعوبية المتآمرة... كلهم كانوا ولا زالوا متحالفين في مواجهة صدام حسين ومواجهة البعث... الآن تتأكد الحالة... فالتصدي للإمبريالية الأمريكية وعقيدتها المجددة وتحالفها مع الصهيونية العالمية يقوده البعث ويقوده صدام حسين وهو في الأسر... خيار المقاومة المسلحة غير المرتد هو خيار صدام حسين مثلما هو خيار البعث والمقاومة وشعب العراق وجماهير الأمة العربية.

صدام حسين والبعث وفقا لاستيعاب المواجهة المستمرة والممتدة وغير المحسومة مع الإمبريالية وحلفائها وصنائعها، أسسا لمقاومة عراقية مسلحة مستمرة... حتي دحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين... وبذلك حدد البعث وحدد صدام حسين شروط المواجهة وتوالي صفحاتها بما مكن من وضع الاحتلال في مأزقه السياسي والعسكري والأمني والإداري المتعمق والمتسارع... وتم تحييد التفوق الناري والتقني والتجهيزي للاحتلال... وتم إعمال وتفعيل تقابل الارادات وتشابك المقاتلين في حرب الشعب لتحرير الوطن... فالمقاومة الآن وكما أراد ودبر صدام حسين تخوض حربا شعبية لتحرير العراق وعليها يكون الرهان البعثي الرابح .

إلى صفحة المقالات