02/11/2005

 

عار عليك يا عمرو

فقدت الجامعة العربية أسباب وجودها و أصبحت كيانا أمريكيا معاديا للعروبة

بقلم:محمد عبد العليم

mohamedabdalalim@yahoo.com

mohamedabdalalim@hotmail.com

 

قال الصهيو صليبى جورج بوش: إن الحرب في العراق وأفغانستان جزء من الحرب العالمية ضد الإسلام المتشدد‏!!

وقال:إن من يروجون للتطرف الإسلامي أعداء لا يكلون من الموت والمذابح‏..وتعهد جورج بوش بقتالهم إلي أن يتم دحرهم‏!!!!

و قال الرئيس الأمريكي الصهيوصليبى:إن الولايات المتحدة‏ الأمريكية لن تتوقف إلي أن يتم النصر في الحرب علي الإرهاب‏ (يقصد الإسلام)

وأعلن في خطابه الذي ألقاه أوائل أكتوبر الحالي عن المرحلة التالية للحرب ضد الإرهاب أو ضد الإسلام بعد أفغانستان والعراق و تشمل إيران‏ وسوريا‏ ولبنان‏ ودولا أخري لم يعلن عنها البيت الأسود في واشنطن وإن كان بعضها دول كبري في المنطقة العربية أو في منطقة الشرق الأوسط وحليفة أيضا‏ كمصر والسعودية.‏

و أوضح بوش حقيقة السياسة الأمريكية حيال المنطقة الإسلامية و حذر العالم الغربي منها وقال : إن الدول الإسلامية تسعى إلي إقامة إمبراطورية إسلامية متشددة من أسبانيا حتى إندونيسيا وحذر من أنه إذا قامت الإمبراطورية الإسلامية فسوف تهدد حرية الغرب!!!!

 

فهل نصدق بعد ذلك الذي قيل عشرات ومئات المرات أن الحلف الصهيوني الأمريكي البريطاني العربي الخائن يريد خيرا بالمسلمين ؟ هل نصدق تلك الادعاءات الحكومية الخارجة عن المبادئ والأصول والقيم العربية والإسلامية والداعية للتعامل مع العملاء والخونة في العراق وغير العراق والاستسلام للعدو الأمريكي الذي استباح بلادنا وأطاح بحكوماتنا الوطنية واتى بحكومات عميلة مشبوهة ومشوهة تابعة للصهيونية العالمية.. منفذة لتعليمات الموساد والسي أي ايه ..هل نصدق ؟

 

الحمد لله ..لا يوجد من يصدق تلك الأكاذيب المفضوحة!

 

الحمد لله فمازال في القلوب العربية دماء عربية نقية !

 

ولقد أظهرها القائد العربي الأسير صدام حسين رئيس العراق الشرعي ورفاقه الأبطال ..اظهروا أن المسلمين العرب الأحرار حتى ولو كانوا في الأسر لا يتنازلون عن شيم المسلمين في الدعوة إلى الحق والعدل والحرية ..فلا مهادنة ولا استسلام والحرب معارك تتوالى نخسر بعضها ونكسب بعضها ولكن النصر النهائي المبين حليف المؤمنين الصادقين ..

فعندما سأل القاضي الكردي العميل للاستعمار والصهيونية الرئيس العراقي الشرعي أن يقدم تعريفًا لهويته، لم يلتفت صدام حسين إلى سؤاله.. وانطلق قائلا:

 

{بسم الله الرحمن الرحيم }

 

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}آل عمران173

 

 

 تلاها صدام حسين رئيس العراق المجاهد الصلد الواثق وثوق المؤمن في عدل الله تلي صدام حسين الآية في قاعة المحكمة المسخرة الأمريكية الصهيونية ..

 

فكانت علامة من علامات الإيمان ومقدمة من مقدمات النصر القريب للعراق الحبيب إن شاء الله..

 

هذا هو العراقي الأصيل ا لممثل للعراقيين الشرفاء خير تمثيل صدام حسين القائد الشجاع الذي بقى ثابتا لم يهتز كالمهتزين العرب، ولم يستسلم منبطحا كحكام العرب المطيعين.. لكل القوى الدولية الدائرة في الفلك الأمريكي!

 

الغريب.. أن يحاكم صدام حسين الرئيس الشرعي للعراق وابطال العراق الذين لم يخن أحدهم بلاده والذين يستحقون ملايين الأوسمة تخليدا لبطولاتهم في وقت ندرت فيه البطولات العربية ..بينما لا يحاكم هؤلاء الخونة الذين يقال انهم حكومة العراق الحالية التي تحكم بواسطة وحماية الجيش الأمريكي المحتل للعراق وبمباركة إسرائيلية..!

 

 ليس ذلك فقط هو الغريب ..ولكن الأغرب أن نرى ما الذي يحدث لمن ينبري للدفاع عن قادة العراق الأسرى الأبطال العظام من المحامين العراقيين الشجعان ..مثل البطل الشهيد سعدون الجنابي، محامي عواد البندر الذي يحاكم مع صدام والذي خطف من منزله أو من مكتبه كما أعلنت الشرطة العراقية العميلة للأمريكان .. ثم بعد ساعات من اختطافه أعلنت نفس الأجهزة الأمنية العميلة للمستعمر ..أن جثة المحامى وجدت وبها عدة طلقات في الرأس والصدر بعد وقت قصير من اختطافه. وكأننا نحن العرب بلهاء لا نفطن إلى ما تفعله العصابات الحاكمة في العراق والمتكونة من الخونة لبلادهم ولدينهم ..ومعهم ضباط الموساد ..وفي ظل الحماية الأمريكية لتك العصابات الإجرامية التي قتلت المحامى المدافع عن أحد الأبطال ..الذين لا يصح محاكمتهم ..والأصح أن تفتح المحاكم لاستقبال جميع أعضاء الحكومة العراقية الأمريكية الصهيونية الحالية.. التي لا يجمع بين أفرادها سوى شيء واحد.. هو العمالة للموساد ولوكالة الاستخبارات الأمريكية .

 

محاكمة الخونة الذين جاءوا إلى العراق على متن الدبابات الأمريكية ستحدث في يوم من الأيام وهو اقرب مما يتوقعون إن شاء الله!

 

والأعجب والأغرب أن يذهب عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية إليهم إلى الخونة في بغداد المحتلة حيث المنطقة التي يسمونها الخضراء لم يذهب للدعوة لتحرير العراق ..لا ..بل طالبا من العملاء والخونة في العراق الرضا عنه .. والسماح له بالبقاء أمينا عاما لجامعة الدول العربية.. هكذا ذهب عمرو موسى تحت حراسة مشددة شاركت فيها‏80‏ سيارة ومدرعة .. و يقال إن ذهابه للعاصمة العراقية بغداد إنما يأتي بهدف الإعداد لعقد مؤتمر وطني بمشا ركة الأطراف العراقية تحت مظلة الجامعة‏ العربية! …

 

فكيف يتم ذلك والعراق محتل؟

 

أي مظلة عربية تلك ؟

 

أم إن تحت تلك المظلة سنجد العلم الأمريكي والجندي الصهيوني؟

 

مؤتمر وطني عراقي لتكريس الاحتلال ومباركة السلطات الأمريكية العراقية ..كيف يكون ذلك من الجامعة العربية؟

 

عار على الجامعة العربية أن تدعو العراقيين لمباركة الاحتلال والتغنى بأمجاده ..عار عليك يا عمرو!!

 

الأمين العام لجامعة الدول العربية راح يزور العراق المحتل الذي يجاهد شعبه الأبي للحصول على الاستقلال وبرر ذهابه للعراق المحتل بأنه مفوضا عن الاجتماع الوزاري العربي للتباحث مع مختلف الهيئات والكيانات العراقية حول مستقبل العراق‏.‏

 

ولكن حقيقة تدخل الجامعة العربية إنما جاء لمساعدة الخونة وتكريس الاحتلال الأمريكي لأن السفير الأمريكي في مصر وفى السعودية والأردن أوفى أي دولة عربية قادر بالإشارة بإصبعه أن يعزل الأمين العام لجامعة الدول العربية ..ويأتي بغيره ..فلقد صارت الجامعة العربية تسير وفقا للأوامر الأمريكية ولا يمكن أن تحيد عنها أنملة !..حتى قرارات القمة العربية تصدر في واشنطن أولا ..ثم تذاع في العواصم العربية..وعمرو موسى مجرد موظف لدى رؤساء وملوك و أمراء الطوائف العرب ..لا يملك أن يتكلم..هذا إذا أراد الكلام !!

 

والعرب يعرفون أن السفير الأمريكي قادر على تغيير نظام الحكم في البلد العربي الانبطاحى - ملكي أو جمهوري - في نفس اليوم الذي يغضب فيه من حاكم تلك البلد..ولذلك نرى موافقة الحكام العرب على إرسال الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى العراق ليدخلها في حماية المدرعات والدبابات الأمريكية !!!!

 

فهل بعد ذلك الهوان هوان؟

 

ثم ..هل حكام الدول العربية مستعدون لإرسال جيوشهم إلي العراق‏ لمساعدة الجيش الأمريكي الذي يواجه أوقاتا عصيبة بما يقع عليه من هجمات قوات المقاومة العراقية ؟

 

هل حكام الدول العربية مستعدون لإرسال جيوشهم إلي العراق‏ لمساعدة الجيش الأمريكي ولتأديب العراقيين الذين يرفضون الاحتلال ؟

 

إذا جاءت الأوامر الأمريكية فلن تتأخر دولة من الدول العربية !!

بالمناسبة.. عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ الغزو الأمريكي في مارس عام‏2003‏ إلي‏ الأسبوع الماضى‏1981 قتيلا‏ ..هذه الأرقام بالطبع تقلل من العدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في العراق حتى لا يصاب الأمريكيين بالرعب!

ولكن الحقيقة أن قتلى الأمريكان فى العراق تجاوز عددهم30655 قتيلا!

 

المثير للريبة هو إقحام جامعة الدول العربية المستمر في عمليات نزع الهوية العربية من العراق باعتراف الجامعة العربية المشين بالحكومة العميلة التي عينها الاستعمار وبعمل الجامعة على تكريس الاحتلال ووصف المقاومة العراقية بالإرهاب المسلح ..!

 

لقد فقدت جامعة الدول العربية أسباب وجودها ..ومن ثم بات ضروريا إغلاقها خاصة وقد أصبحت كيانا أمريكيا معاديا للعروبة تماما.. ولعل في تواجد عمرو موسى الأمين العام لهذه الجامعة في بغداد والترحيب به من قبل المجموعة المعينة كحكومة عراقية أمريكية المنشأ ما يبين إلى أي وضع صارت الجامعة العربية بعدما حذفوا من الدستور الأمريكي للعراق أن العراق دولة عربية واصبح النص أن العراق أحد المؤسسين لجامعة الدول العربية ..وإذا قسنا على ذلك التعريف فإن بريطانيا ساهمت في إنشاء جامعة الدول العربية .. المساهمة شيء والعضوية شيء أخر !

 

ثم أن فقدان السيادة والاستقلال العراقي بوقوعه تحت الاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني يؤكد ما ذهبنا إليه ..ويؤدى إلى بطلان كافة العمليات السياسية التي تجرى في العراق وبالطبع يأتي في مقدمة تلك العمليات السياسية عملية وضع الدستور الذي هو رمز الاستقلال وأحد أهم مظاهر السيادة المفتقدة في العراق وبناء على ذلك فباطل كل ما يحدث في العراق من وضع دستور أمريكي الصنع صهيوني الهوية يعادى العراق العربي ويفتت شعبه الأبي تحقيقا للمصالح الأمريكية و المخططات الصهيونية التي تتبناها القوى الاستعمارية العاملة على تفتيت العراق وتقسيمه إلى د ويلات خاضعة للنفوذ الأجنبي وإنهاء علاقة العراق العربي بالأمة العربية كأحد أهم واقدم و أقوى الدول العربية وإبعاده عن هويته الإسلامية!

 

 

والحمد لله..أن الشعب العراقي يعي أبعاد تلك المخططات الاستعمارية الصهيونية الرامية إلى تحقيق وهم الصهاينة من النيل إلى الفرات ..فإن كانوا قد وضعوا سفارة لهم على نيل مصر فالفرات سيلفظها وسيغرقون في أعماقه ..وبإذن الله سينتصر الشعب العراقي المجاهد الصبور الذي أذهل العالم ببطولاته الكبرى ضد الاحتلال الأمريكي الصهيوني .. فتحية إلى شعب العراق البطل تحية من كل عربي ومسلم إلى أبطال المقاومة الشعبية العراقية..تحية من كل العرب لصناديد الكفاح العراقي المسلح ضد الغزاة البرابرة وتحية من كل الأحرار في كافة أنحاء العالم إلى أهل العراق الصامد وعاش ثباتهم الرائع في مقاومة المشاريع الصهيونية!!

 

   تحية إلى

 

المجاهد الكبير نموذج النضال والكبرياء العربي الشامخ صدام حسين الرئيس العراقي الشرعي ورفاقه من الأبطال الصناديد رموز الكرامة الذين برهنوا على استمرار جريان الدم العربي المسلم في العروق العربية الأبية الشريفة التي تفضل الموت على الخيانة .. فقد أكدوا بثباتهم على أن الإنسان المؤمن بعدالة قضيته التي يدافع عنها حتى الزفرة الأخيرة في حياته يحقق المستحيل بعون الله سبحانه وتعالى .. وأكدوا أن المثل العليا لا تموت .. وانه مهما فعل الخونة والجبناء وعملاء الصهيونية العالمية و إخوان الشياطين.. لن ينجح كيدهم مهما فعلوا.. وسيظل الإسلام عاليا خفاقا لن تؤثر فيه ..أوفى المسلمين صواريخ الغرب وطائراته ومؤامراته.. سيبقى النور المتوهج في القلوب منيرا ومضيئا إلى قيام الساعة !! وقد غمر نور الإسلام قلب وعقل صدام حسين ورفاقه وقادة المقاومة العراقية الشعبية المشتعلة في العراق وأبطالها الجنود الشجعان البواسل الذين مرغوا قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني المشترك في الوحل .. فباتت الولايات المتحدة الأمريكية في حيص بيص تبحث عن منفذ تفر منه لتهرب مما تواجهه من أبطال المقاومة الشعبية العراقية

 

وغدا سنرى الانتصارات العراقية الباهرة على المستعمر الأمريكي الصهيوني ولنا المثل في الجهاد.. جهاد السلف الصالح من المؤمنين الصابرين.. الذي صار علامة من علامات النصر المبين إذا اتبعناها.. حققنا المزيد من الانتصارات.. كما تتحقق اليوم على ارض الفرات تلك الانتصارات الباهرة التي يتعمد الإعلام الصهيوني إخفاء معالمها ولكننا نعرف أن المواطن العراقي الشريف يرفض ذل الاحتلال وذل التبعية للصهيونية فهو شعب أبي يرفض نجاسة العملاء والخونة ومن جاءوا مع الغزاة ليدمروا عراق الأصالة والعروبة والمبادئ.. عراق الكرامة والعزة والحرية ..عراق النضال .. ولكنهم خابوا في مسعاهم فاختفوا داخل المعسكرات الأمريكية التي تحميهم من غضبة الجماهير المتوثبة للانتقام من كل خائن عميل للصهيونية !

 

وغدا سوف يهرول الأمريكان إلى خارج العراق المنتصر العائد إلى سابق مجده التليد..فهكذا سبرنا التاريخ النضالي لشعوب المنطقة العربية..!

 

فكم جاء الغزاة إلى أوطاننا واعتدوا علينا ؟

 

ما عدد المرات ؟

 

ما عدد الحملات العسكرية المستهدفة الأوطان الإسلامية؟

 

لم يمر عام بدون عدوان همجي ووحشي على ديار العرب والمسلمين .. لم تسكت الطواغيت ولم يرتدع الشيطان.. ولم يتوقف الخونة على إنجاب المزيد من الخونة ليستمر مسلسل الخيانات الكبرى في

 

تاريخ الأمتين العربية والإسلامية !

 

وان كنا نعيش حاليا زمن الهزيمة والانكسار و نلتمس النور للأبصار.. ربما رأينا شيئا من بعيد أو قريب.. يمنحنا الأمل في غد تنتفض فيه الأمة.. وتزيح عن كاهلها جميع حكامها المتواطئين مع العدو المبين للأمة الصهيوامريكى

 

فهل يتحقق الحلم و الهدف الأسمى للوطنيين المؤمنين؟

 

نعم سيتحقق الحلم فلا يصح إلا الصحيح .. المنبطحين للصهاينة المستعمرين و الجالبين لهم إلى بلاد العرب

 

نعم سيتحقق الحلم الجميل بإزالة أنظمة الطواغيت العرب الخونة.. والمسلمين ليحموا عروشهم المسروقة من أصحابها الشرعيين!

 

فعبر مراحل التاريخ المختلفة كنا نعبر الهزائم والانكسارات.. لم نستسلم أبدا .. ولن نستسلم لعدو.. مهما فاقنا قوة.. فنحن نرحب بالموت .. ترحيب عدونا بالحياة ..لذلك فكل معاركنا كانت تنتهي بانتصار كبير .. ومعركتنا في العراق ستلقى نفس النتيجة.. نصر من الله قريب.. !

 

وصدق الله العظيم في قوله الكريم :

 

{(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)} (البقرة: 214)

 

إلى صفحة أراء ومقالات 2

 

1