02/11/2005

صدق الرئيس صدام وكذب الخونة وأسيادهم !

 بقلم : هشام عبد العزيز

كلنا نتذكر الخونة المرتزقة (الذين سموا سابقاً المعارضة العراقية ) والذين جلبهم الاحتلال على دباباته ونصبهم في الحكومات العميلة المتعاقبة ( من أمثال علاوي والياور والطلباني والجعفري والحكيم والربيعي وغيرهم )كم طبلوا وزمروا هم وأسيادهم الصهاينة والأمريكان والبريطانيين وحلفائهم وعلى رأسهم بوش وبليرمن خلال حملة إعلامية شرسة ومستمرة ومدعومة بعشرات أن لم نقل بمئات الملايين من الدولارات منذ دخول الجيش العراقي الكويت في 2 آب 1990م وحتى تاريخه ( بما زعموا كذباً جرائم النظام والرئيس صدام حسين ضد الإنسانية على الشعب العراقي وجرائم الحرب ضد جيرانه وكذبة احتفاظه بأسلحة الدمار الشامل ) ، أما أسلحة الدمار الشامل فلن أتكلم عنها لأنه قد ثبت بطلانها عملياً أمام العالم وباعتراف المحتلين أنفسهم وبعد البحث والتفتيش والتحري الدقيق لأكثر من سنتين ونصف بعد الاحتلال ، أما بالنسبة للجرائم التي زعم الخونة وأسيادهم كاذبين أن النظام والرئيس صدام قام بها ضد شعبه وجيرانه واوهموا بها الشعب العراقي والعربي والعالم وكانوا يرددونها صباح مساء وهم خارج العراق في مؤتمراتهم في لندن وواشنطن وغيرها من العواصم وحتى تاريخه ومن خلال حملة إعلامية كاذبة وعبر إذاعات كثيرة موجهة ويطالبون بإقامة محكمة العصر ضد الرئيس صدام حسين ورفاقه والتي حددوها بالجرائم المزعومة الآتية :

ــ تهجير الأكراد الفيلية ( الشيعة ) إلى داخل إيران .
ــ شن الحرب على إيران لمدة ثمان سنوات من ( 1980 ـ 1988م ) .
ــ حملة الأنفال العسكرية التي قتل فيها الأكراد عامي 1987، 1988م .
ــ استعمال الغاز الكيماوي ضد سكان بلدة حلبجة الكردية عام 1988م .
ــ غزو الكويت عام 1990م .
ــ قمع ما سمي ( الانتفاضة الشعبانية للشعب العراقي عام 1991م ).

ولأن كل هذا التهم المزعومة باطلة إضافة إلى كل ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب العراقي ونهب ثرواته وما خلفوه من دمار وخراب في العراق منذ الاحتلال الغاشم يعد بحق من اكبر الجرائم في التاريخ ، أراد الله عز وجل أن يفضحهم شر فضيحة ويكشف كذبهم ويسوء وجوههم هم وأسيادهم وأن يبرأ الله جلت قدرته الرئيس صدام ورفاقه أمام الشعب العراقي والعالم ، فقد هيأ ووفر الله جلت قدرته لهؤلاء الخونة وأسيادهم كل الإمكانيات والظروف والتمكين لتحقيق ما كانوا يطمحون إليه ويرددونه من إقامة محكمة العصر ، فقد احتلت أمريكا العراق وأسرت الرئيس صدام حسين وعدداً من رفاقه المتهمون كذباً بتلك الجرائم المزعومة ، ولكن ما الذي حصل بعد ذلك ؟!

يفاجئ العالم كله بتاريخ 19/10/2005م ومن خلال شاشات التلفزيون أي بعد سنتين تقريباً من أسر الرئيس صدام وعدد من رفاقه بمحكمة هزيلة بكل ما تحمله من معنى لا من حيث الإعداد والتنظيم رغم الأموال التي صرفت عليها ولا من حيث ما تعمده المحتلون من سوء معاملة للرئيس صدام ورفاقه وإجهادهم قبل وصولهم المحكمة ووضعهم في بطريقه سيئة في المحكمة ولا من حيث التقنية والنقل الحي والصوت وغيرها ، ويفاجأ بصمود وشجاعة الرئيس صدام ورفاقه التي أذهلت من شاهدهم .

لكن الأكثر مهزلة ومفاجأة في تلك المحكمة هي التهمة الجديدة المقدمة فبدل من أن يقوم محامي الادعاء ( المعين من قبل الاحتلال )من تقديم وعرض الجرائم المزعومة ( المذكورة أعلاه والتي كانوا يرددونها طوال كل هذه السنوات ويصفونها بجرائم العصر) قام بتقديم وعرض تهمة جديدة موجهة ضد الرئيس صدام ورفاقه في المحكمة سميت جريمة الدجيل والتي كان قد تعرض فيها موكب الرئيس صدام حسين من بعض الخونة العملاء لإطلاق نار عام 1982م قرب بلدة الدجيل ، أذن لماذا لم يواجهوا الرئيس صدام ورفاقه بتلك الجرائم المزعومة التي يصفونها بجرائم العصر المذكورة أعلاه ، أما كان الأولى بهم أن يعرضوا في المحكمة ولو واحدة من تلك الجرائم المزعومة ؟


أتعلمون لماذا أيها الاخوة القراء لم يفعلوها لأنهم كذابون ولو كان لديهم دليلاً ضعيفاً لتعزيز موقفهم لما ترددوا من تقديمه طوال سنتين من تأخير المحاكمة ، ثم أنه حتى التهمة الجديدة فيما يسمونه جريمة الدجيل لم يستطع محامي الدفاع الكاذب الذي تكلم كثيراً أن يقدم ولو دليلاً واحداً في إدانة الرئيس صدام أو رفاقه ولم يأتي بأي شهود وعرض فلم من خلال القرص( مع أن الأفلام والصور لا تعتبر دليل إثبات لأنه يمكن تزويرها وقد أشار إلى هذا الشي الرئيس صدام في وقتها ووافقه القاضي المعين من قبل الاحتلال على ذلك ) وفي الحقيقة كان هذا الفلم إبراءً للرئيس صدام وليس إدانة له ، فقد اظهر الفلم بأن الرئيس صدام وبعد إطلاق النار على موكبه وقتل عدد من مرافقيه التقى بأهالي الدجيل يحيهم وكانوا بالمئات يرفعون صوره ويهتفون باسمه ويبدون له الولاء وقد قال لهم الرئيس صدام بأنه سيتم التحقيق والتحري بخصوص من قام بالاعتداء وسيأخذ جزائه ، وقد قام الرئيس صدام شخصياً كما أظهر الفلم بالتحقيق مع بعض الأشخاص ( أي أن الرئيس صدام كان يريد أن يتأكد بنفسه من قام بهذا الفعل حتى لا يظلم أحد ) ، وليس كما ادعاه محامي الدعاء من أن الرئيس صدام ومعاونيه قتلوا 148 شخص ، هل من المعقول أن من يريد قتل هذا العدد من البشر يقوم بالتحقيق بنفسه مع بعض الأشخاص المتهمين !

ونتيجة لعدم ثبوت الدليل وعدم وجود الشهود أصدر القاضي حكمه بتأجيل المحاكمة إلى يوم 28/11/2005م ، لإحضار الشهود والأدلة ، وهنا نتساءل لماذا لم يتم إحضار الشهود خلال هذه المحاكمة وقد كان هناك الوقت الكافي وعوائل الضحايا كما يدعون 148 عائلة هل عجز محامي الدفاع والحكومة العميلة والاحتلال أن يأتي بواحد من عوائل هؤلاء الضحايا ليشهد ... ، أم أن كل ما قالوه حول الجرائم المزعومة كان كذباً وتلفيق وبهتان وهو كذلك، وبعد المحاكمة بيوم تم قتل المحامي ( سعدون الجنابي ) الدفاع عن أحد المتهمين مع الرئيس صدام حسين بهدف إخافة محامي الدفاع الآخرين .

أن الرئيس صدام جعل المحتلين والحكومة العميلة يتمنون الآن لو أنهم لم يأسروه ( حفظه الله من كيدهم وأخزاهم ) بعد أن كانوا يحلمون بأسره ليقوموا بإذلاله والتشفي منه ، لأنه أحرجهم وكشفهم أمام العالم بأنهم كذابون في كل ما نسبوه من جرائم بحقه .

ولو انتقلنا إلى المهزلة التي حصلت بخصوص الاستفتاء على الدستور المسخ حيث تم تعيين تاريخ الاستفتاء 15/10/2005م وهو نفس يوم الاستفتاء على الرئيس العراقي ( يوم الزحف الكبير ) عام 1996م ، وبعد انتظار سبعة أيام أعلنت نتائج 12 محافظة في 22/10/2005م ، أتدرون لماذا ؟ لأن الغالبية العظمى الذين ذهبوا قالوا لا مما فاجئ سلطات الاحتلال والحكومة العميلة ( الذين كانوا يريدون تمرير الدستور بأي طريقة ) فأحرجوا لأنهم لا يستطيعون إعلان النتائج الحقيقة لأن ذلك سيعيدهم إلى نقطة الصفر وسيعزز من قوة وعنف المقاومة ضدهم ، فقاموا طوال سبعة أيام بعملية غش وتزوير الاستفتاء في تلك المحافظات المعلن عنها ، ولا أما يكفي يوم أو يومين أو حتى ثلاثة أيام لإعلان النتائج .

وسبحان الله العظيم أن أمريكا كلما خططت وأرادت الشر بالعراق فضحها الله وأفشلها يعنى أمريكا في العراق من فشل إلى فشل ،عليه أدعوكم أيها القراء في الانتظار قليلاً في الأسابيع والأشهر القادمة ومتابعة فلم الموسم الرائع ( هزيمة أمريكا وسقوطها في العراق ) ، وأن غداً لناظره قريب ،

والله اكبر وليخسأ الخاسئون .

 عن دورية العراق

 

إلى صفحة مقالات وأراء 2