06/01/2006

الملف الأسود للصليبية الصهيونية !!!

  بقلم مجدي ابراهيم محرم

 

 

أيها المسيحيون :أيها العبيد لأفكارنا الذيول لقادتنا الأذلاء لمخططاتنا إنكم تثيرون الصخب حول قوتنا ونفوذنا عليكم الذي تقولون أنه لا مبرر له في مسارحكم ودور السينما والإعلام عندكم !!

لكن ما قيمة النفوذ إذا ما قورن بنفوذنا الماحق في كنائسكم وفي مدارسكم وفي قوانينكم وفي قلب حكوماتكم بل وفي الأفكار التي تداولونها خلال يومكم 0

إنكم لم تبدءوا بعد بإدراك العمق الحقيقي لإثمنا 000نحن مدمرون لقد شوهنا عالمكم السوي الذي نادى به رسولكم 00لقد شوهنا مثلكم العليا ومصيركم

فهل علينا العبث بها جميعا تدميرا وتخريبا !!

فهل من عجب أن تستاءوا منا !!!

لمّ لا تستاءوا منا وقد وضعنا العوائق في طريق أقدامكم وفرضنا عليكم كتابا ودينا غريبين عنكم لا تستطيعون هضمها وبلعها فهما يتعارضان كلية مع روحكم الأصيلة فشتتنا أرواحكم تماما وجعلنا سبل تطوراتكم مرتبكة وشللنا تطلعاتكم 0

إنكم أيها المسيحيون لا تنقمون على اليهود لأنهم صلبوا المسيح بل لأنهم أنجبوه 00إن نزاعكم الحقيقي مع اليهود ليس لأنهم لم يتقبلوا المسيحية بل لأنهم فرضوها عليكم فهل من عجب أن تستاءوا منا ؟!!!!

إنكم أيها المسيحيون تتهمونا بإشعال نار الثورة البلشفية التي لا تعدوا أن تكون نقطة في بحر الثورة التي أشعلها ( بولس اليهودي ) في روما 0


هكذا قال الصهاينة على لسان كاتبهم ( مالاكوس إيلي رافاج )

ومع ذلك فأتباعك يا سيدي يبيعون أنفسهم عبر التاريخ للوقوف معهم ضد إخوانهم المسلمين 0

بضعة ملايين لا يزيدوا عن عدد أصابع اليد الواحدة يمتلكون العالم ويضعونه بين أطراف أصابعهم لأنهم نجحوا في تغيير الأفكار وتزييف المعتقدات0

وها هو مؤتمرهم ( مجمع البناي بريث ) الذي عقد في باريس يقول :

( دعونا نوضح لكم كيف مضينا في سبيل الإسراع بقصم الكنيسة الكاثوليكية فاستطعنا التسرب إلى دخائلها الخصوصية وأغوينا البعض من رعيتها ( كهنتها الداخليين) ليكونوا روادا في حركتنا ويعملون من أجلنا 00 أمرنا عدد من أبنائنا بالدخول في جسم الكاثولوكية مع تعليمات صريحة بوجوب العمل الدقيق والنشاط الكفيل بتخريب الكنيسة من قبلها 00 ونكون بذلك قد عملنا بنصيحة أمير اليهود !!!!! الذي أوصانا بحكمة بالغة :

دعوا بعض أبنائكم يكونوا كهنة ورعاة أبرشيات فيهدمون كنائسهم 00 ونستطيع التصريح اليوم بأننا نحن الذين خلقنا حركة الإصلاح الديني المسيحية

ف (كلفن ) واحد من أولادنا يهودي الأصل أمر بحمل الأمانة فنفذ مخطط الإصلاح الديني

كما أذعن ( مارتن لوثر ) لإيحاءات أصدقائه اليهود وهنا أيضا نجح برنامجه ضد الكنيسة الكاثوليكية بإرادة المسؤولين اليهود وتمويلهم ) 0

ولسنا بحاجة أيها السادة أن نتحدث عن انتصارات الصهيونية العالمية في إزالة كل إشارة معادية في الكتب المسيحية

وحسب التقرير الذي قدمته الجمعية الأمريكية اليهودية:

تم إزالة ما يزيد عن 58 % من الكتب البروتستانتية ونتائج مماثلة في الكنائس الكاثوليكية

(((((( ومن أراد المزيد فليقرأ كتاب (اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية) للكاتب المسيحي إيليا أبو الروس 00 ولنفس الكاتب ( الصهيونية تحرف الإنجيل)))))0

ولقد لعبت الصهيونية المسيحية دوراً محورياً في ولادة الحركة الصهيونية، كفكرة، ومشروع، وكيان استيطاني إجلائي على أرض فلسطين، منذ بواكيرها الأولى

((((( حتى من قبل أن تولد (الصهيونية) في أذهان اليهود، حيث بادرت إلى طرح المشاريع والأفكار المستمدة من معتقداتها التوراتية)))))

وكانت "الصهيونية المسيحية الأوروبية هي السباقة إلى ذلك. وثمة مشاريع ومحطات هامة، في هذا السياق توضح كيف انتقل المشروع الصهيوني من حيز الدعوة، الفكرة إلى حيز الواقع.

وهذا بلا شك يقتضي التوقف عند أبرز تلك المحطات الأوروبية أولاً ثم الأمريكية، ولنتأمل سويا هذه الأدوار


**** في عام1621 م أعد هنري فنش المستشار القانوني لملك إنجلترا دراسة بعنوان
((((((((الاستعادة الكبرى للعالم))))))))
يدعو فيها إلى حملة صليبية جديدة لاستعادة "إمبراطورية الأمة اليهودية"
وقد بلغ الشطط لديه حد دعوته أمراء أوربا المسيحية إلى التنازل عن إماراتهم ومبايعة "الإمبراطورية اليهودية السامية"!!!!!!!!
مما أثار غضب الملك جيمس عليه فأمر بحبسه، لكن سرعان ما عفا عنه وأكرمه، بمجرد حذفه تلك الجملة من كتابه الذي ظل يلهب المشاعر ويدرس مع كتبه فترة طويلة بعد موته.


**** عام 1649م كان نداء العالمين اللاهوتيين الإنجليزيين من هولندا (جوانا وألينزر كارترايت) إلى الحكومة الإنكليزية للمطالبة بأن يكون للشعب الإنجليزي ولشعب الأرض المنخفضة شرف نقل اليهود إلى الأرض التي وعد الله بها أجدادهم: إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومنحهم إياهاً إرثاً أبدياً.
وتكمن أهمية هذه المذكرة في أمرين:

1- إنها تعبر عن مدى التحول في النظرة إلى فلسطين (والقدس) من كونها أرض المسيح المقدسة، قامت الحرب الصليبية بحجتها إلى كونها وطناً لليهود.

2- إنها أول تعبير عن التحول من الإيمان بأن عودة المسيح، تحتم أن تسبقها عودة اليهود إلى فلسطين، وأن العودتين لن تتحققا إلا بتدخل إلهي إلى الإيمان بأن هاتين العودتين (عودة اليهود وعودة المسيح) يمكن أن تتحققا بعمل البشر. وقد تبنى السياسي البريطاني أوليفر كرومويل مضمون نداء العالمين، حيث دعا عام 1655 إلى عقد مؤتمر في (الهوايت هول) للتشريع لعودة اليهود إلى بريطانيا من خلال إلغاء قانون النفي الذي أصدره الملك إدوارد، وقد حضر المؤتمر إلى جانب كرومويل العالم اليهودي مناسح بن إسرائيل الذي ربط الصهيونية المسيحية بالمصالح الإستراتيجية لبريطانيا، ومن خلال عملية الربط تحمس كرومويل لمشروع التوطين الصهيوني في فلسطين منذ ذلك الوقت المبكر.


**** في عام1700م صدور كتاب (((((((فيليب جنتيل دي لانجلير))))))))) في فرنسا، الذي يدعو فيه إلى مقايضة السلطان العثماني مدينة روما بمدينة القدس لتسهيل توطين اليهود في فلسطين.


**** في 1799م نداء نابليون إلى يهود العالم للقتال معه من أجل "إعادة إنشاء مملكة القدس القديمة", وقد شكل نداء بونابرت أول ترجمة سياسية للصهيونية المسيحية حيث انتزعت أول إقرار أوروبي رسمي لما يدعيه اليهود حقاً لهم في فلسطين.

((( وقد قام نابليون بعمل وثيقتين الأولى للمسلمين والثانية كانت سرية لليهود كي يتحالفوا معه والكل يعلم محتوي هذه الوثيقة وكان نداء نابليون كنداء كل المستعمرين فقد ادعى بأن العناية الإلهية أرسلته وأن المسيح قد جاءه في المنام من أجل عودة الأمة اليهودية وعصرها التليد )))


**** وفي عام 1807م تكوين "جمعية لندن لتعزيز المسيحية بين اليهود".


**** وفي عام 1838م إنشاء أول قنصلية إنجليزية في القدس وتعيين قس بروتستانتي نائباً للقنصل.


**** وفي عام 1839م نشر دراسة (((((((اللورد شافتسبري ))))))))

بأن اليهود هم الأمل في تجديد المسيحية والعودة الثانية للمسيح
وأن لله إرادة بعودتهم إلى فلسطين
وأن الإنسان قادر على تحقيق إرادة الله.

وفي العام ذاته وجه سكرتير البحرية إلى وزير الخارجية بالمرستون مذكرة يقترح فيها دعوة أوروبا إلى الاقتداء بقورش، ملك فارس لإعادة اليهود إلى فلسطين.


**** وفي عام1840م
(((((((((في نفس توقيت مؤتمر لندن ضد العرب والمسلمين ))))))
رسالة بالمرستون إلى سفير إنجلترا بالقسطنطينية لحث السلطان العثماني على تحويل هجرة يهود أوروبا الشرقية إلى فلسطين.
وفي العام ذاته طرح اللورد شافتسبري برنامجاً على مؤتمر لندن بشأن توطين اليهود في فلسطين على قاعدة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.


**** وفي عام1841م كتب أحد أنصار الصهيونية المسيحية (((((( تشارلز هـ. تشرشل رسالته إلى رئيس المجلس اليهودي في لندن))))))

يقول فيها: "إن استعادة اليهود لوجودهم كشعب في فلسطين أمر ميسور، إذا توافر عاملان اثنان

أولهما : أن يتولى اليهود أنفسهم وبالإجماع طرح موضوع العودة على الصعيد العالمي

وثانيهما: أن تبادر القوى الأوروبية إلى دعمهم تحقيقاً لهذا الهدف. وكانت هذه الدعوة أول تحريض للعمل على تجميع القوى الأوروبية إزاء مشروع الاستيطان اليهودي الاستعماري في فلسطين!!!!!!!!.

**** وفي عام 1844م البرلمان الإنجليزي يؤلف لجنة "إعادة أمة اليهود إلى فلسطين"!!!!

**** وفي عام 1860م صدور كتاب إرنست لاراهان المستشار الخاص لنابليون الثالث
"المسألة الشرقية: إعادة بناء الأمة اليهودية".


**** وفي عام 1865م تأسيس "صندوق، استكشاف فلسطين"، برعاية الملكة فكتوريا وبرئاسة رئيس أساقفة كانتربري!!!!!


**** وفي عام 1880م
صدور كتاب ((((((((("أرض جلعاد" للورانس أوليفنت عضو البرلمان الإنجليزي ووزير الخارجية،))))))))

يقترح فيه إقامة مستوطنة يهودية على مساحة مليون ونصف المليون فدان إلى الشرق من نهر الأردن، تكون تحت السيادة العثمانية وتحت الحماية البريطانية، يهاجر إليها يهود روسيا ورومانيا.


**** وفي عام 1882م مهمة القس الإنجليزي وليم هشلر لدى السلطان عبد الحميد في القسطنطينية ومحاول إقناعه بتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين. وفي العام ذاته عقد المؤتمر الأول لرجال الدين المسيحيين من أجل "إيجاد حل للمسألة اليهودية"
(((((((((((وهو في نفس العام الذي إحتل فيه الإنجليز مصر !!!!!! )))))))))))))


**** وفي عام 1894م أصدر القس والدبلوماسي البريطاني هشلر كتابه "إعادة اليهود إلى فلسطين" تنفيذاً للنبوءات الدينية.
وحينما نشر هرتزل في شباط 1896 كتابه "الدولة اليهودية" اتصل به هشلر، حيث رأى في هرتزل تجسيداً للرؤية الألفية
((((((((( وفتح أمامه أبواب السفارات الأوروبية كافة في فيينا))))))))))).


**** وفي عام 1897م انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في بال في سويسرا تحت قيادة تيودور هرتزل وقد اتخذوا خطوات عملية لإقامة الدولة الصهيونية من النيل إلى الفرات وذلك بعد أن تحولت مصر إلى جثة هامدة بيد الاحتلال البريطاني أكبر المتحالفين مع الصهيونية العالمية !!!!!!.


****وفي عام 1903م تشمبرلين يعرض على هرتزل الاستيطان في العريش في سيناء، وعندما رفضت المنظمة الصهيونية العرض، قدم تشمبرلين عرضاً آخر يقضي بتحويل أوغندا إلى وطن يهودي، وهو أول عرض تقدمه دولة لليهود رسمياً لإقامة كيان يهودي خاص.


**** وفي عام 1904م لقاء البابا بيوس العاشر مع تيودور هرتزل
(((((((( لإعطاء الشرعية الدينية للسعي البريطاني الصهيوني !!!!!!.)))))))))


**** وفي عام 1916م
((((((((( رئيس الحكومة البريطانية لويد جورج ووزير الخارجية أرثر بلفور )))))
يجريان مفاوضات مع الحركة الصهيونية،

(((((((((( وفي العام ذاته جرى التوصل إلى اتفاق سايكس- بيكو باقتسام الإمبراطورية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا
والمعروف أن مارك سايكس المفاوض الإنكليزي كان تلميذ د. موسى غاستر اللاهوتي اليهودي من أصل روماني، وكبير حاخامي السفارديم في لندن حيث تشرب منه مبادئ وروح الصهيونية المسيحية قبل أن يعين وكيلاً للوزارة في مجلس الحرب البريطاني ))))))))))))


**** وفي عام 1917م صدور وعد بلفور بمنح اليهود وطناً قومياً في فلسطين، وقد نص على ضمان الحقوق المدنية والدينية لغير اليهود، وهو الضمان الذي يمنح الغرباء الذين يعيشون على أرض ليست لهم، تماماً كما نصت عليه اتفاقية كامب ديفيد بعد (62) عاماً
وفي العام ذاته احتلت الجيوش الإنكليزية مدينة القدس بقيادة الجنرال اللنبي الذي أعلن قوله المشهور "اليوم انتهت الحروب الصليبية".

(((((((((( وبهذه المناسبة قرعت أجراس الكنائس في مختلف القارة الأوروبية بما في ذلك ألمانيا رغم كونها في الطرف المضاد لإنكلترا في الحرب العالمية الأولى.)))))))))


**** وفي عام 1919م مؤتمر السلام في باريس - فرساي بعد الحرب العالمية الأولى، وكان اليهود مستشاري الوفدين الإنكليزي والأمريكي، وقد انتهت الأعمال حول معاهدة فرساي بانتصار الصهيونية، فإلى جانب اعتبار اليهود "أقلية قومية" اعتبرت فلسطين "أريتز إسرائيل" أي "أرض إسرائيل"

((((((((((( في الوقت الذي شغلت فيه القوي الإمبريالية في العالم مصر بقضية التحرر وأسعدهم كثيرا إنشغالهم بثورة 1919م عن القضية الفلسطينية وكذلك إنشغال مصر كلها في القضايا التشكيكية في الإسلام والقرآن وصحابة رسول الله من المتحالفين مع الصهيونية العالمية )))))))))


**** وفي عام 1922م عصبة الأمم تقر الانتداب البريطاني على فلسطين.


**** وفي عام 1947م أرنست بيفن يعلن قرار حكومته إحالة قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة

((((((((بعد أن تحولت من عصبة الأمم من أجل إعطاء الشرعية الدولية والسياسية للإغتصاب الصهيوني )))))))

وفي العام ذاته تصوت الأمم المتحدة على تدويل القدس، وعلى تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، بأكثرية (33) صوت، ومعارضة (13) وامتناع عشرة عن التصويت ونجحت الأمم المتحدة بالقيام بدورها المنوطة به والتي أنشأت من أجله 0والعرب غافلون بتقسيم التركة على ملوكهم وشيوخهم وقادتهم 0


**** وفي عام 1948م قيام "إسرائيل" واعتراف أمريكي وروسي بها. بالمقابل فإن الولايات المتحدة التي استمدت فكرة وجودها، ومثالها، وأخلاقها، ومعظم إسقاطاتها من حكايا العبرانيين أساطير "إسرائيليهم" في التوراة والتلمود والأفكار القبالية، وأسقطت هوية العبرانيين على الغزاة الأنجلوسكسون، وهوية الكنعانيين على شعوب أمريكا الأصليين (الهنود الحمر)، قد استوعبت معظم أطروحات هرتزل وأحلامه وخططه، قبل أن يولد بثلاثة قرون، أي منذ نهاية القرن السادس عشر. ودخلت في تنافس مع شقيقتها على الضفة الأوروبية (بريطانيا) على تحقيق

(((((((((مملكة الله الفلسطينية)))))))))))ففيما أهل الضفة الأوروبية

(((((((شاهدوا علامات القيامة تنادي بالإنجليز أن يقودوا زحف بني إسرائيل المقدس إلى فلسطين من كل جهات الأرض فإن أهل الضفة الثانية (أمريكا) احتكروا هذه القداسة لأنفسهم
بعد أن جعلتهم نعمة السماء (يهود الروح) وأوكلت إليهم قيادة جيوش القيامة إلى فلسطين!
وفي فلسطين، حيث لم تعد القيامة تحتاج إلى إله في السماء، وإنما فقط إلى بندقية الغزاة.)))))))))))))

وفي هذا الصدد فإن
المؤرخ الإنجليزي بول جونسون في محاضرة له في نيويورك بعد أن يحيي في النخبة الأنجلوسكسونية مشاعر عقيدة الاختيار وقناعاتهم المتوارثة بأن

(((((أمريكا هي الجسر إلى مملكة الله وأنهم يد الله التي ستبني أورشليم الجديدة على أنقاض القدس)))))))
يقول:

((إن هذه النخبة تعتقد أن الاختيار الإلهي قدر محتوم، وأن إرادة الله التي عبر عنها أنبياء إسرائيل الجديدة في بداية القرن السابع عشر ثم أكد عليها كل رؤساء الولايات المتحدة بلا استثناء، بدءاً من جورج واشنطن في خطبة الوداع عام 1796م، مروراً بالرئيس كلنتون الذي شبه نفسه عن جدارة بالملك سليمان، والأمريكيين بشعب الله المختار، حيث شكر الأمريكيين "إرشاداتهم ونصائحهم التوراتية" وذلك في بخطابه 5/2/1998م أمام ألفين من رجال السياسة والفكر وأعضاء الكونغرس.

ثم أخيراً جورج بوش الابن، الحريص كل الحرص على استخدام كل التعابير التي تداعب إيديولوجيا الأصوليات البروتستانتية من نوع

"محور الشر", المعركة بين الخير والشر، و "الله ليس محايداً"..!!!!!!!))

وفي تواريخ الصهيونية المسيحية محطات هامة أهمها:

**** في عام 1818م الرئيس الأمريكي جون آدامز يدعو إلى استعادة اليهود لفلسطين، وإقامة حكومة يهودية مستقلة، وذلك في رسالة بعثها إلى الصحافي اليهودي مردخاي مانويل نوح.

**** في عام 1850م أسس قنصل أمريكا في القدس مستعمرة زراعية لليهود، وخطط لتأسيس مستعمرات أخرى.

**** في عام 1866م قيام بعثة مسيحية أمريكية بقيادة القس آدم للاستيطان في فلسطين مع 150 قسيساً إنجيلياً أمريكياً.

**** في عام 1867م إقامة مستوطنة أمريكية في فلسطين بمشاركة 70 شخصية دينية إنجيلية.

**** في عام 1868م
((((((نشر كتاب "عيسى قادم" للقس وليم بلاكستون)))))))))

الذي ترجم إلى (40) لغة وكان أكثر الكتب انتشاراً في القرن التاسع عشر بعد الكتاب المقدس.

**** في غام 1887م
بلاكستون يؤسس في شيكاغو منظمة "البعثة العبرية نيابة عن إسرائيل" من أجل حث اليهود على الهجرة إلى فلسطين، ولا زالت هذه البعثة مستمرة إلى اليوم باسم "الزمالة الأمريكية المسيحية

**** في عام 1888م زيارة بلاكستون لفلسطين ورفع شعار: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.

**** في عام 1891م مذكرة بلاكستون إلى الرئيس الأمريكي بنيامين هاريسون وإلى وزير خارجيته جيمس لين, من أجل العمل على تخفيف معاناة الشعب اليهودي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وفي المذكرة:
"لماذا لا تعيد الدول التي أعطت بموجب معاهدة برلين 1878م بلغاريا للبلغاريين وصربيا للصربيين، فلسطين لليهود؟!".

**** في عام 1918م رسالة الرئيس الأمريكي ودروولسون إلى زعيم الحركة الصهيونية الحاخام ستيفن وايز بتأييد وعد بلفور. وفي العام ذاته يعلن ولسون رسمياً التزامه بتنفيذ وعد بلفور.

**** في عام 1922م صدور قرار عن مجلس النواب الأمريكي بضرورة "منح اليهود الفرصة التي حرموا منها لإعادة إقامة حياة يهودية وثقافية خاصة في الأرض اليهودية القديمة". وفي العام ذاته جرى إعلان المصادقة الأمريكية الرسمية على وعد بلفور.

**** في عام 1930م تأسيس منظمة "الاتحاد الأمريكي من أجل فلسطين", للدفاع عن: "
قضية الوطن القومي اليهودي"!

**** في عام 1932م تأسيس اللجنة الأمريكية/ الفلسطينية
من أجل إعداد الرأي العام الأمريكي - من غير اليهود- للعمل من أجل إعادة اليهود إلى فلسطين!!!!!

**** في عام 1936م المؤتمر المسيحي الأمريكي يصدر إعلاناً بدعوة المجتمعات المتحضرة إلى مساعدة الفارين من ألمانيا وأوروبا الشرقية
"للعودة إلى فلسطين ملاذهم الطبيعي"!!!!

**** في عام 1942م مؤتمر بلتيمور في نيويورك "لمجلس الطوارئ في المنظمة الصهيونية", يرفض تقسيم فلسطين، كما يرفض ثنائية الدولة الفلسطينية

((((((ويطالب بكومنولث يهودي داخل الحدود التاريخية لفلسطين.)))))))

**** في عام 1943م انعقاد مؤتمر برمودا بضغط من روزفلت وإقرار حدود الهجرة إلى أوروبا وأمريكا
وفتح أبواب الهجرة أمام اليهود إلى فلسطين.
وفي العام ذاته تلقت الحكومة الأمريكية مذكرة من الفاتيكان يجدد فيها معارضته إنشاء دولة يهودية في فلسطين !!!!!!!.

وفي نفس الوقت قام الصهاينة بالضغط على اليهود في أوربا بالهولوكست وأفران الغاز الذي ثبت تورطهم في القيام بها لازدياد الهجرة
والطرف الآخر قاموا باستهداف بعض المهاجرين إلى أمريكا بتدمير السفن التي تحمل المهاجرين وكذلك الطائرات التي كانت تقلهم إلى العالم الجديد !!!!!

**** في عام 1944م الحكومة الأمريكية ترفض الكتاب الأبيض الإنكليزي حول تحديد هجرة اليهود وتطالب بإطلاقها.
وفي العام ذاته أصدر الكونجرس قرارين يحث فيهما الإدارة الأمريكية على بذل جهودها من أجل إقامة "كومنولث يهودي".

**** في عام 1945م هاري ترومان يتولى الرئاسة في أمريكا - بعد وفاة روزفلت- مجسداً الصهيونية المسيحية بكل تفاصيلها.

**** في عام 1947م
ترومان يدعو إلى تحقيق أكثرية يهودية في فلسطين، ويوجه مذكرة إلى رئيس الحكومة الإنكليزية، للسماح لمئة ألف مهاجر يهودي جديد بدخول فلسطين. لا شك أن ثمة إقراراً، بل وتسليماً من قبل الصهيونية اليهودية بالدور الذي لعبته الصهيونية المسيحية في ولادتها، كفكرة ومشروع وككيان

وحسبنا هنا أن نشير، إلى خطاب بنيامين نتنياهو يوم السادس من فبراير عام 1985، عندما كان سفيراً (لإسرائيل) لدى الأمم المتحدة، في الجمعية العامة للمنظمة الدولية :

"إن كتابات المسيحيين الصهيونيين من الإنكليز والأمريكان أثرت بصورة مباشرة على تفكير قادة تاريخيين مثل لويد جورج وآرثر بلفور وودرو ولسون، في مطلع هذا القرن. إن حلم اللقاء العظيم أضاء شعلة هؤلاء الرجال، الذين لعبوا دوراً رئيسياً في إرساء القواعد السياسية والدولية لإحياء الدولة اليهودية".

وكان أكثر وضوحاً في إقرار الحقيقة التاريخية عندما قال:

"لقد كان هناك شوق قديم في تقاليدنا اليهودية للعودة إلى أرض إسرائيل. وهذا الحلم الذي ظل يراودنا منذ 2000 سنة، تفجر من خلال المسسيحيين الصهيونيين". لكن ما تجب الإشارة إليه، وهذا أيضاً حقيقة تاريخية، أن "الصهيونية المسيحية "، لم تحدث صدى فعلياً في أوساط الجماعات اليهودية المعنية، بل على العكس تمخضت عن ردات فعل سلبية، كحال "صهيونية التحرر الذاتي", "الصهيونية اليهودية", وذلك لأسباب ذاتية وموضوعية. وفقط عندما التقت الاثنتان في عمل مشترك، انطلق المشروع السياسي الصهيوني الذي عبر عنه هرتزل فكراً وممارسة، حيث توجه إلى رؤساء الدول الاستعمارية طالباً منهم "البراءة الدولية" بما يترتب عليها من حماية ورعاية في مقابل توظيف المستوطن في خدمة مصالح دولهم في الشرق الأوسط, وقد ظل هرتزل حتى موته يتشبث بمبدأ الحصول على البراءة أولاً، ويعارض الهجرة التسللية والاستيطان الفردي التراكمي الذي كان في رأيه سيستغرق مئات السنين قبل أن يحل المشكلة, هذا إن كتب له النجاح أصلاً بدون البراءة الدولية.

ولكن ما هو دور الصهيونية المسيحية في العلاقات الأمريكية (الإسرائيلية)؟!!!

إن المشروع الصهيوني كما عبرت عنه الصهيونية الهرتسلية، انطلق وهو ينطوي على شقين:
الأول: يهودي
والثاني: إمبريالي
تجري قراءة العلاقة بينهما لدى البعض من منظور المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية، ويرى أصحاب هذه الرؤية أن العلاقة هي علاقة شراكة غير متكافئة، تعكس موازين القوى بين الطرفين

فكان الشق الأول هو الشريك الصغير والشق الثاني الإمبريالي هو الأكبر، حيث الأكبر يرفد الأول بمقومات القابلية للحياة، البقاء والتطور

أيها السادة :

إن العلاقات الأمريكية (الإسرائيلية) تتجاوز حدود المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية، وتقوم على ثوابت إيمانية، وأن المنطقة العربية- الإسلامية هي المنطقة الوحيدة من مناطق العالم الأخرى التي يخضع فيها القرار السياسي الأمريكي إلى هذه الثوابت الإيمانية0
وهذا ما تؤكده الكاتبة الأمريكية غريس هالسيل، كاتبة خطابات الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون في كتابها الموسوم ((النبوءة والسياسة))
إذ تقول في ضوء تجربتها في البيت الأبيض:

(((إنه في كل مرة يجتمع مجلس الأمن القومي لاتخاذ قرار يتعلق بالشرق الأوسط يدعى ممثل من هذه الكنيسة الإنجيلية تحديداً حتى يأتي القرار متوافقاً مع الإيمان بالنبوءات الدينية الواردة، في التوراة، التي وضعت هذه الكنيسة تفاسير وترجمات حديثة لها. وفي كل مرة يتم انتخاب رئيس أمريكي جديد يتولى أحد رموز هذه الكنيسة رئاسة قداس حلف اليمين الدستورية، وقد حلف الرئيس كلينتون اليمين الدستورية أمام أحد قادة هذه الحركة القس بيلي غراهام))

وليس في ذلك أدنى غرابة، أو إثارة للدهشة، لأنه تعبير عما تقوله المحللة السابقة في المخابرات المركزية الأمريكية كاثلين كريستسيون من أن

((((((((أمريكا بغالبيتها وقعت حرفياً في غرام إسرائيل))))))))))

أو ما يقوله آخرون من أن
"الأمريكيين والإسرائيليين مرتبطون ببعضهم على نحو لا يشبه ارتباط أي شعبين مستقلين آخرين"
أو أن
"التماهي كان وثيقاً إلى حد أن إسرائيل شاركت في كينونة المجتمع الأمريكي"!!!!!

وربما هذا ما جعل (((ألبرت آل غور)))) نائب كلينتون يقول (بمناسبة خمسين عاماً على قيام الكيان الصهيوني، وبنبرة مألوفة من المسؤولين في الولايات المتحدة):

((يشعر الأمريكيون بأن الوشائج التي تربطنا بإسرائيل أبدية، لقد مضى مؤسسو دولتنا مثلما مؤسسو دولتكم، ردحاً من الزمن في التيه بحثاً عن صهيون جديد، وكان كفاحنا، مثل كفاحكم، مع الإلهي والبشري، وقد قال لنا أنبياؤنا، وأنبياؤكم أن لديهم حلماً، وأهابوا بنا بحلمهم، إلى هذا الكفاح من أجل العدالة والسلام))) !!!!!!

(((ونحن يا سادة نتساءل أي عدالة وأي مساواة في إبادة الشعوب سواء كانوا من الفلسطينيين أو من الهنود الحمر
وأي إله ذلك الذي يرضى بالاغتصاب والعيش على خيرات الشعوب وإتهام الأجناس بالهندي القذر والعربي الكرية وما إلى ذلك من صور التعنصر والإرهاب والعبودية ؟!!!!!!!!!!))

الوزير الصهيوني ناتان شارانسكي، بدوره يلفت الانتباه إلى الزواج السياسي الحاصل بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بقوله:

((إن مسار اليهود في العقود الثلاثة الماضية يماثل مسار الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة))
ويوضح هذا التماثل بالقول:
((اليهود في نهاية المطاف اعتقدوا دائماً بأن لهم دوراً خاصاً يلعبونه في تاريخ البشرية، ألا وهو ما سماه أنبياؤهم نوراً على العالم))
وإن كان المقصود بهذه العبارة محل جدل مستمر ومتواصل. لكن على مدى أربعة قرون، أسمهت هذه الرؤية الكونية، والوصايا الأخلاقية اليهودية في إرساء قوة من أجل الخير ألهمت الآلاف المؤلفة للنضال من أجل الحق، برغم أنها خلقت لدى آخرين مشاعر المنافسة والعداوة والاستياء، مثل ذلك ينطبق على الولايات المتحدة، التي منذ نشأت خصت نفسها برسالة أن تكون، كما قال جون وينثروب في القرن السابع عشر "مدينة على هضبة"

ويرى الأستاذ أسعد أبو خليل وهو مسيحي عربي
( أن عامل التدين المسيحي في الولايات المتحدة، مهم بالنسبة (لإسرائيل) لأنه يسهم في خلق منظور إنجيلي ينظر المواطن (والمواطنة) من خلاله إلى الصراع العربي- الإسرائيلي. وليس من الصدف، مثلاً أن عدداً من الرؤساء الأمريكيين ممن لم يكونوا فكرة واضحة عن مشاكل الشرق الأوسط قد تأثروا في نظرتهم إلى مشاكل المنطقة بتنشئتهم الدينية المسيحية وجيمي كارتر الذي كان الرئيس الأمريكي الوحيد الذي ألف كتاباً خاصاً بالصراع العربي- (الإسرائيلي) "لم يتخط كليشيهات النظرة التوراتية للعرب و(إسرائيل)، فهو يظن أن الصراع العربي-(الإسرائيلي) ما هو إلا امتداد لما ذكر عن صراع العبرانيين مع جيرانهم في التوراة )

في ضوء هذه الحقائق يمكن قراءة خطاب الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أمام الكنيست (الإسرائيلي) في مارس عام 1979م :

"لقد آمن سبعة رؤساء أمريكيين وجسدوا هذا الإيمان بأن علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل هي أكثر من علاقة خاصة، بل هي علاقة فريدة لأنها متجذرة في ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه، لقد شكل إسرائيل والولايات المتحدة مهاجرون طليعيون!!!!! ونحن نتقاسم تراث التوراة".

ويقول بريجنكسي:

"إن العلاقات هي علاقات حميمية مبنية على التراث التاريخي والروحي"

ومن المعروف أن العام الأول في إدارة القس كارتر عام 1976، سمي "عام الإنجيليين الأصوليين"

أما خلفه ريجان فقد استهل حملته الانتخابية الأولى بتأكيد صهيونيته المسيحية من خلال قوله: "

إننا ربما نكون الجيل الذي يحقق هرمجدون", وأن "إسرائيل هي الديمقراطية الثابتة الوحيدة التي يمكن أن نعتمد عليها كموقع لحدوث هرمجدون".

وفي عهد ريجان بلغت العلاقات الأمريكية (الإسرائيلية) حداً متقدماً غير مسبوق من خلال الإعلان عن اتفاق التعاون الإستراتيجي عام 1981، ثم الشراكة الإستراتيجية عام 1983 وقد تمخض عن إقامة "المجموعة السياسية العسكرية الإسرائيلية- الأمريكية المشتركة" سنة 1983. خطوات ذات فائدة متبادلة، نحو تعاون إستراتيجي معزز. وفي ذاك العام، وقع الرئيس ريجان تشريعاً، ليصبح قانوناً أدى إلى تحديد الكيان الصهيوني حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة خارج الناتو، وهو امتداد منطقي للتحالف الذي ازدهر، وقد أظهرت (إسرائيل) في مناسبات متعددة أهميتها الإستراتيجية للولايات المتحدة 0

وكان لهذا الازدهار في العلاقات الأمريكية مع الكيان الصهيوني انعكاسه على برنامج اللوبي الصهيوني المعروف اختصاراً باسم "إيباك" حيث جاء في مقدمة برنامجه لعام 1987 ما يلي:

"إن شعبي الولايات المتحدة وإسرائيل يحملان قيماً أخلاقية وديمقراطية مشتركة، وهما ملتزمان بمتابعة السير نحو مجتمعات حرة وعادلة، وعلى مدى أربعة عقود تقريباً، وعلى الرغم من التوترات والخلافات في الرأي فإن العلاقة المتميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة استمرت لتصل إلى ذرى جديدة من التعاون بسبب قوة هذه العلاقة التي تربط الحليفين معاً" 0

وحتى بوش الأب وإن أثير بعض اللغط حول بعض مواقفه من (إسرائيل) بخصوص ضمانات القروض بـ (10) مليارات دولار في عهد إسحق شامير، فإنه حقق (لإسرائيل) من المكاسب الإستراتيجية ما لم يتحقق لا قبل ولا بعد، وذلك بتدميره القوة العراقية بكل مناحيها العسكرية والاقتصادية والمعرفية وفي إعلانه أن إستراتيجية أمريكا في المنطقة تقوم على دعامتين:

"أمن النفط وأمن إسرائيل".

وحول "صهيونيتة المسيحية نشير إلى أمرين:

الأول: لقائه مع القس بيلي غراهام عشية إعطائه إشارة البدء بحرب الخليج الثانية، لمدة ساعة كاملة ليخرج من الاجتماع ويعطي أمر الحرب.

والثانية: اتخاذه ((((المجد للعذارء))) كلمة سر لتلك الحرب، كتعبير عن أن هذا السلوك الأمريكي هو موصول بجذوره الدينية. وقائع إضافية الجدير ذكره أنه خلال التحضير للحرب على العراق، وزع على الجنود الأمريكيين في الخليج العربي (90) ألف نسخة من التوراة، ويقال إن غالبية أفراد أسرة جورج بوش هم من أتباع كنيسة جيري فولويل.

أما بيل كلينتون فإن ما ينطبق على كارتر، ينطبق عليه، ورغم أنه لم يعرف عنه ورعه، فقد التصق بمصلحة الصهيونية و"إسرائيل" من منظور مسيحي معمداني ديني.
ويذكر مؤلف سيرة كلينتون الصحافي ديفيد مارينوس
أن علاقة كلينتون الوثيقة بالصهيونية تكرست بصورة عضوية بعدما أوصى قسيس معمداني كلينتون بالحرص على مصلحة "إسرائيل" وهو على فراش الموت!!!!!!.
لذلك عندما جاء إلى فلسطين المحتلة في زيارته الأولى فإنه لم يزر أي كنيسة في فلسطين، بل زار كنيساً يهودياً، ووقف في الكنيس ليقول إن راعي كنيسة ذكر له وهو على فراش الموت:
"إذا تخليت عن إسرائيل فلن يغفر لك الله أبداً" !!!!!!!.
وفي عهده ارتفعت العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية إلى مرحلة "الشراكة الإستراتيجية". وحتى بعد أن أنهى ولايته الرئاسية الثانية، وفي ظل الحديث عن إمكانية هجوم عراقي على (إسرائيل) ورد أهمية ترجمة الإيمان بالدعم المطلق لـ (إسرائيل). وفي الوقائع الحسية نشير إلى

((((((((((((((((( أن بوش الابن، عندما كان حاكماً لولاية تكساس قام بزيارة إلى فلسطين نهاية شهر نوفمبر عام 1998م، طاف خلالها أرجاء فلسطين معتمراً القلنسوة اليهودية برفقة آرئيل شارون وزير المستوطنات آنذاك في حكومة نتنياهو، وعندما حلقت الطائرة فوق وادي الأردن قال بوش لشارون:
"لو كنت أنت رئيساً للوزراء، وأنا رئيس أمريكا فإن بإمكاننا أن نحقق الكثير". ويوم فاز شارون على باراك بالانتخابات يوم 7/2/2001م، اختفى لمدة ساعة، وحين ظهر ظهر ووجهه يطفح بسعادة غامرة، وبدأ الحديث متوجهاً إلى كافة الإسرائيلين قائلاً: "يسعدني أن أبلغكم أنني أنهيت للتو مكالمة طويلة جداً مع الرئيس الصديق بوش الابن، وقد ذكرته خلال المكالمة يوم حلقنا بالطائرة فوق وادي الأردن. وقال لي: إنه لا ينسى ما قلته يومها وأنه ما زال يتذكر ما قاله، وقد أبلغته بأننا أصبحنا الآن رئيسين، وطلبت منه أن يحقق ما وعد" ))))))))))))

وقد أبرز هويته "الصهيونية المسيحية

" بصورة بارزةقال بوش الإبن في خطابه عن حال الاتحاد في 29/1/2001 وللتدليل نقتبس الآتي:

"أود بكل اعتزاز عميق وبدون تحامل أن أقول لكم الليلة أن حال ((الاتحاد اليهودي المسيحي الأبيض!!!!!!!)) والثري قوية تماماً"، ويمثل وجود غير البيض وغير اليهود والمسيحيين في بلادنا، سواء كان ذلك الوجود شرعياً أو غير شرعي، خطراً على شعبنا".
وفي قوله:

"وبمساعدة وزير الدفاع رونالد رامسفيلد (الفحل) ود. رايس وباول وولفوتير وريتشارد وبيرل ووفد الكونغرس اليهودي واللجنة "الأمريكية الإسرائيلية" للشؤون العامة(إيباك) طورنا سياسية خارجية فريدة، ولن تكون أمريكا بعد الآن طرفاً في معاهدة دولية تعرض أهدافنا الاقتصادية أو العسكرية للخطر"
وتابع:
"ونحن الآن(( وأستخدم هنا عبارة صديقي)) (شارون) (ذلك غير ذي صلة) نعتبر جميع المنظمات الدولية التي تعارض أي هدف يتعلق بالمصلحة الوطنية الأمريكية- الإسرائيلية (غير ذات صلة) والإرهابيون المسلمون خونة لعقيدتهم، وهم يحاولون في الواقع اختطاف الإسلام ذاته، ولهذا السبب نفصل نحن في العالم اليهودي المسيحي سياستنا عن عقيدتنا، ونفصل حروبنا وإرهابنا عن العقيدة، ولهذا السبب لا ترون في وسائل الإعلام تغطية للإرهاب اليهودي أو الكاثوليكي".
وفي معرض طرحه سؤال
"لماذا يكرهوننا؟؟" يقول: "وأكثر ما يكرهونه هو أن مواطنينا من اليهود الأمريكيين ينفقون الملايين للحصول على تأييدكم الأبدي لحليفتكم الوحيدة في العالم إلى جانب إنجلترا وهي إسرائيل"
و
"أريد أن أعلن للعالم أن خضوعنا الكامل وتحالفنا مع إسرائيل قوي كالحديد، وإني أؤيد بقوة على نحو كلي "الحرب ضد الإرهاب التي يشنها شارون"!!!!!!!!!

وفي ظل هذا المناخ السياسي الأمريكي الموتور، الذي نشأ بعد أحداث 11/9/2001، أخذت "الصهيونية المسيحية " شحنة إضافية وزخم جديد، لتعميم ونشر خطابها العنصري ضد العرب والمسلمين، على أوسع رقعة في الساحة الأمريكية والعالمية. وعملت في سبيل ذلك على توظيف المنبر الكنسي إلى جانب المنبر الإعلامي، وعادت للحديث عن الإسلام باعتباره "دين عنف" وأن الرب الذي يعبده المسلمون "غير الرب الذي نعبده". وبلغ الهجوم مداه حين استضافت شبكة (cbs) أكثر وسائل الإعلام الأمريكية عداء للعرب والإسلام بعد 11/9 القس جيري فولويل يوم 7/10/2002م وكشف حقده الدفين على الإسلام حين وصف الرسول العربي (ص) بأنه "إرهابي".

وتجدر الإشارة إلى أن المراسل الذي أجرى المقابلة مع القس فولويل تعمد استنطاقه بهذا التعبير صراحة عندما سأله:
"إذا ما كان يعتبر الرسول (ص) بمنزلة الإرهابي؟". ويوم 11/10/2002م دعا التحالف المسيحي الأمريكي أحد منظمات "الصهيونية المسيحية
" إلى تجمع شارك فيه الآلاف من أعضائه وذلك في مركز المؤتمرات في واشنطن، أعلن خلاله أنه على "الولايات المتحدة أن تساعد في حماية إسرائيل، والحفاظ عليها بكل ثمن، وتوسيع حدود البلاد الحالية ونسيان فكرة الدولة الفلسطينية".

وأكدوا أن ذلك هو التصرف الصحيح ليس لأسباب سياسية، ولكن لأنه ظهر في الإنجيل!!!!!

وألقى القس بات روبرتسون كلمة في هذا التجمع لتأييد ما وصفه ((((بحق إسرائيل في سيطرة شاملة على القدس والأراضي المحيطة بالدولة اليهودية!!!! ))))

ومما جاء في كلمته:
(((((((((((((((((لقد كانت القدس مكاناً هاماً قبل أن يسمع الناس بوقت طويل عن محمد وقبيلته، وقال أيضاً: "هناك ملايين منا (من الأصوليين الأمريكان) وسنقف مع إسرائيل بغض النظر عن الأمم المتحدة، وأن أي دولة فلسطينية مقترحة، ستكون أمراً بغيضاً بالنسبة للتحالف)))))))))))))))).

وعاد بات روبرتسون وكرر ذات الأقوال أمام المؤتمر الصهيوني "مؤتمر هرتسليا للمناعة الوطنية" الرابع في أكتوبر عام 2003 حين قال:
"إن قيام دولة فلسطينية يلحق الضرر بقدرة إسرائيل على حماية نفسها"

وأضاف أنه:
"إذا أقيمت دولة فلسطينية مع قوات مسلحة وعمل دبلوماسي، فإن قدرة إسرائيل على حماية نفسها سوف تتضرر", وأعلن في ختام كلمته أن:
"على إسرائيل أن تعلم أن لها في العالم ستمائة مليون صديق هم أعضاء الكنيسة المعمدانية في العالم".

لذا لا غرابة أن يكون كتاب مايكل د. إيفنز أكثر الكتب مبيعاً في الآونة الأخيرة. والكتاب الذي يحمل عنوان

(((((((ما بعد العراق, الخطوة التالية: لقاء النبوءات القديمة ونظرية المؤامرة الحديثة)))))))

يرى أن
"خارطة الطريق" ليس الحل المطلوب لقضية الشرق الأوسط، بل هي الحل المكروه كونها تؤخر الطريق الموعود إلى مرج ابن عامر (معركة هرمجدون).
ويقول إيفنز:
"جرى استبعاد المسيحيين المؤمنين بالتوراة عن محادثات أوسلو. أما أنا فقررت ألا أدع ذلك يحدث مرة ثانية. هذه إسرائيل أرض التوراة، ولنا الحق في اختيار التوراة خريطة طريق إذا شئنا. محادثات العقبة التي نتج عنها قرار خريطة الطريق لم تكن محادثات سلام بل محاولات تهدئة خواطر، خضعت لها إسرائيل بالإكراه لتهدئة أوروبا والأمم المتحدة والعرب".

(((((((((((ولو أردنا اختصار العقلية التي تسير موقف الأمريكيين المذكورين حيال قضية الشرق الأوسط في مشهد حي فإننا نستعير ما كتبه الصحفي البريطاني جوهان هاري، واصفاً رحلته إلى فلسطين مع فريق إنجيلي أمريكي جاء يقوم بما يسمى "سياحة سياسية", إذ كتب هاري في ملحق صحيفة الإندبندت 30/6/2003 واصفاً ذكاء تريسي أحد الناشطين الأمريكيين في الدعاية "لإسرائيل" حيث يقوم بزيارتها للمرة الأولى مع زوجته))))))))) يلاحظ المرء مدى تطابقه مع الأهداف القصوى للكيان الصهيوني:

يرى تريسي
" أن الفلسطينيين سيخسرون كل شيء تقريباً، لأنهم يتحدون إرادة الرب برفضهم سيطرة إسرائيل على كل الأراضي المقدسة بما فيها غزة والضفة الغربية وشرائح كبيرة من الأرض. وينبغي لذلك أن يجبروا على الرحيل بقوة الجيش الأمريكي. أعط الصحراء للعرب فإنهم يحبون البداوة. يمكنهم أن يفعلوا ذلك وسنكون سعداء، ما داموا يتصرفون بشكل لائق".

وفي مكان آخر ينقل هاري عن تريسي قوله:

(((((((((((((((((((((((((((المسلمون ينتشرون كالسرطان في العالم كله!!!!!!!!!!)))))))))))))

المؤرخ الصهيوني بني موريس الذي كان ينتمي إلى "المؤرخين الجدد" لكن انقلب إلى صهيونيته التقليدية مع اندلاع انتفاضة الأقصى. إذ يقول:

((((((((((((((((هناك مشكلة عميقة في الإسلام، فهو عالم ذو قيم مغايرة. عالم ليست فيه لحياة الإنسان القيمة ذاتها الموجودة في الغرب، حيث أن الحرية والديمقراطية والانفتاح والإبداع أمور غريبة لديه. إنه عالم يحلل دم كل من لا ينتمي إلى معسكر الإسلام. كما أن مسألة الانتقام هامة هنا. والانتقام يحتل مكانة مركزية في الثقافة القبلية العربية. لذلك ليست للناس الذين يقفون قبالتنا والمجتمع الذي يرسلهم أية روادع أخلاقية. وإذا حصلوا على سلاح كيمياوي أو بيولوجي أو نووي فسوف يستخدمونه، ولو يفلحون فإنهم سينفذون أيضاً عملية إبادة شعب!!!!!))))))))))))0

ويسأل بني موريس:
"هل أنت محافظ جديد؟ أم أنك تقرأ الواقع التاريخي الحالي بمفاهيم هنتغتون؟.. أجاب: "أعتقد أنه يحدث هنا صدام بين الحضارات. واعتقد أن الغرب اليوم يشبه الإمبراطورية الرومانية في القرن الرابع والخامس والسادس الميلادي: البرابرة يهاجمونها ومن الجائز أنهم سيدمرونها".

وحين سئل هل المسلمون هم البرابرة؟

قال:
"أعتقد أن القيم التي ذكرتها هي قيم البرابرة… وبهذا المعنى هم برابرة والعالم العربي بصورته القائمة الآن بربري".

ويختم بني موريس:
"أعتقد أن الحرب بين الحضارات هي السمة الأساسية للقرن الحادي والعشرين، وأعتقد أن بوش يخطئ عندما يتنكر لحقيقة وجود هذه الحرب والحديث لا يدور فقط عن ابن لادن. إنه صراع ضد عالم كامل ذي قيم مختلفة ونحن في الجبهة. وبالضبط مثلما كان الصليبيون، نحن الامتداد الأوروبي المعرض للضرب في هذا المكان".

و في دعم مشروع (إسرائيل الكبرى) وحول دعم "الصهيونية المسيحية
" للكيان الصهيوني في مواجهة المقاومة العربية، ودعم هجرة اليهود إليه والدعم المالي للشرائح الفقيرة فيه يقول الحاخام إيشيل إيكشتاين:

".. من المؤكد أن معظم الإنجيليين، إن تمتعوا بشغف لصالح إسرائيل فهم في ذلك يمارسون حب الشعب اليهودي ودعمه، كما تملي عليهم ديانتهم. فتبعاً لفهمهم للكتابات المقدسة، يأتي تعريف اليهود الفعلي كشعب الله المختار. خلال السنوات العشرين الأخيرة تبرعت الجماعة الإنجيلية بأكثر من ستين مليون دولار لصالح الصداقة العالمية للمسيحيين واليهود، وهي المؤسسة التي أسستها أنا لدعم إسرائيل واليهود الأكثر عذاباً في الأرض. سمحت تلك المبالغ بتأمين مطاعم شعبية للفقراء في القدس، وسيارات مصفحة لتلاميذ المدارس الإسرائيليين، ووجبات غذائية لمجتمع اليهود المسنين الآتين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، كما سمحت بدفع بدل دورات مهنية للمهاجرين اليهود الوافدين من إثيوبيا. أمنت تلك الأموال أيضاً إعانة يهود الأرجنتين وإثيوبيا، وانتقالهم إلى إسرائيل، ومؤخراً سمحت باستقرار 400 يهودي أمريكي في إسرائيل، ما يعتبر الدفق الأكبر على مستوى الهجرة اليهودية من أمريكا باتجاه أرض الميعاد منذ مدة لا يستهان بها من الوقت"

ويضيف الحاخام إيكشتاين:
"بحسب سالاي ميريدور رئيس الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل، سمح دعم المسيحيين الإنجيليين لأكثر من 200 ألف يهودي بإكمال مراسم الهجرة نحو إسرائيل. في إسرائيل حيث هاجرت أنا شخصياً يرحب بتلك المساعدات من دون تردد".

ويقول إكشتاين:
"في حين حافظت الكنائس المسيحية الأخرى على صمت فضائحي حيال الضربات الإرهابية التي أصابت إسرائيل في الصميم خلال السنتين الأخيرتين، استثمر المجتمع الإنجيلي مبالغ ضخمة في النضال ضد الإرهاب وأدان من دون تردد تلك العمليات، ونزل بكل ما للكلمة من معنى إلى شوارع (دول) العالم لدعم إسرائيل. في البلدان حيث النزول إلى الشارع يمكن أن يكلف ممارسه حياته، كانت مؤثرة رؤية هؤلاء المسيحيين يستعرضون دعماً لإسرائيل".

وفي سياق تقديم الدعم الإيديولوجي للمشروع الإمبراطوري الأمريكي والهيمنة الصهيونية (إسرائيل الكبرى) أقدمت جماعات "الصهيونية المسيحية

((((((((((((( على إنشاء محطة راديو في العراق كانت أولى المحطات بعد احتلاله تبث برامج تبشيرية دينية تبشر بأن "قيام مملكة إسرائيل الكبرى نذير يوم القيامة وبعث المسيح)))))))))))

وذلك في ظل إعلان ما أسمته التبشيريات الأمريكية "حرباً روحية" وفق ما جاء في صحيفة تلجراف عن نشاطات جماعات أصولية مسيحية تعمل سراً في العراق، حيث يتدفق أتباع التبشيريات المسيحيات إلى العراق حاملين نسخ الأناجيل بالعربية والأشرطة وفيديو مصممة لـ((((((((((إنقاذ المسلمين من دينهم وأخطائه!!!!!!!))))))))))).

إن مجلس التبشير العالمي" الذي يعتبر واحداً من فروع الكنيسة المعمدانية الجنوبية هو من يقود عمليات التبشير في العراق، حيث يتم إدخال المبشرين تحت ذريعة العمل في مؤسسات الإغاثة الدولية والصحافة.

وقام مدير المجلس بتوجيه نداء حار لأتباع الكنيسة البالغ عددهم 16 مليون شخص للسفر للعراق أو دعم الجهود التبشيرية فيه.

جاء في ندائه:
"الكنيسة المعمدانية الجنوبية صلت كثيراً من أجل أن يفتح الرب باب العراق لرسالة الإنجيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!! "

وقال:
"إن المعمدانية الجنوبية وأعضاءها يجب أن يعلموا أن هناك حرباً على الروح في العراق وتنافساً مسيحياً- إسلامياً على عقول العراقيين".

((((((((((وهذا أيها السادة من الأسرار الهامة لقيام بعض الجهات المسلحة العراقية سواء كانت دينية أو قومية أوشعوبية إقليمية بخطف بعض الصحفيين الذين يجدوا فيهم الشبهة في القيام بأعمال مشبوهة في داخل العراق وللأسف يخرج علينا المجتمع الدولي مهللا وداعيا المنظمات الصحافية والإعلامية لإستنكار التصرفات العراقية الإرهابية لكن كما يقولةن دائما أهل مكة أدرى بشعابها وهكذا شعب العراق))))))))))))))0

ونشير هنا إلى أن معظم الدعاة المسيحيين هم من المتحمسين الذين يرفضون التقارب بين الإسلام والمسيحية.

فنجيري فاينز الرئيس السابق للمعمدانية الجنوبية وصف النبي العربي الكريم محمد (ص) بأنه:

(((((((((رجل تسكنه الأوراح الشريرة!!!!!!!!!!!))))))))))))

لكن الأخطر بالتأكيد هو توسل الولايات المتحدة "الصهيونية المسيحية "
وبالتحديد مكونها العقيدي "هرمجدون"، لتبرير شن حرب نووية، تنهي "الأشرار". ولا شك أن الولايات المتحدة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، بدأت تطبيق البروفات لهذه الـ "هرمجدون النووية" إذ أسقطت في هذه الحرب على العراق ما يعادل سبع قنابل نووية من نوع القنبلة التي أسقطت على هيروشيما، في صورة ذخيرة اليورانيوم المنضب، وقدرت الكمية بـ(320) طن

وإلى اللقاء مع حلقة أخري من الملف الأسود والتاريخ السري للصليبية الصهيونية.

 

عن جريدة شباب مصر

 

إلى صفحة مقالات وأراء2