06/01/2006

أمريكا وقانون الاحتلال

 فرانسيس بويل ترجمة الدكتور قاسم السامرائي
 

 الولايات المتحدة لا تملك أبدا أية سيادة في المقام الأول حتى تنقلها لحكومتها الانتقالية الدمية في العراق. وفي العراق فإن السيادة لم تزل بأيدي الشعب في العراق وفي الدولة المعروفة بجمهورية العراق حيث كانت ولم تزل على الدوام.

في 19 مارت من سنة 2003 بدأ بوش الإبن حربه الاجرامية ضد العراق بإصدار ما يسمى أمر "ضرب عنق" رئيس العراق وذلك بانتهاكه الإنذار النهائي الذي تعهد به علنا للرئيس العراقي وأولاده أن يتركوا العراق خلال 48 ساعة. إن هذا التصرف المخاتل إنما هو أيضا انتهاك لقانون الحرب الدولي المعروف الذي تقرر في سنة 1907 في معاهدة لاهاي حول ابتداء الحروب حيث كانت الولايات المتحدة ولم تزل ملتزمة بشروطها كما يظهر في الفصول 20، 21، 22 و23 من الدليل العسكري الميداني الأمريكي 27-10(1956). إضافة إلى أن محاولة بوش الابن اغتيال الرئيس العراقي هي في حد ذاتها جريمة دولية. وبالطبع فإن الحرب العدوانية التي شنتها إدارة بوش ضد العراق تشكل جريمة ضد السلام كما حددها قانون نورنبرغ (1950) وكما جاءت في أحكام نورنبرغ (1946) ومباديء نورنبرغ (1950) إضافة إلى الفصل 498 من الدليل العسكري الميداني الأمريكي 27-10 (1956).

وبعدها جاءت خطة وزارة الدفاع العسكرية "الصدمة والهلع" لضرب بغداد. إذ على النقيض من ذلك فإن المادة 6(ب) من قانون نورنبرغ (1945) قد حدد مصطلح "جرائم الحرب" ليتضمن "... تهديم المدن أو القرى الطائش العشوائي أو تخريبها دون مبرر عسكري ضروري..." ومن هنا فإن إنزال عقوبة "الصدمة والهلع" على بغداد وساكنيها يشكل تخريبا عشوائياً طائشا لتلك المدينة وهذه العقوبة لم تكن بالتأكيد مبررة على إنها "ضرورة عسكرية" وهي التي حددتها وتضمنتها قوانين الحرب. إن هذا القصف الإرهابي للمدن كان تصرفاً إجراميا في القانون الدولي منذ وقبل الحرب العالمية الثانية: وهو ما حدث في ناغاساكي، هيروشيما، طوكيو، درسدن، لندن كورنيكا والفلوجة.

وبمسرحية تمثيلية فإن بوش قد هبط في 1 ايار (مايو) على ظهر حاملة الطائرات قريبا من ساحل سان دياغو ليعلن أن: "العمليات القتالية الكبرى في العراق قد انتهت". وكان يتكلم وقد رفع علم كبير وراءه يعلن أن: "المهمة قد أنجزت" إلا أن الولايات المتحدة ومنذ ذلك التاريخ أصبحت دولة محتلة عدوانية عملياً وفقا للقانون الدولي.

وقد اعترفت الأمم المتحدة رسميا وبموجب القرار رقم 1483 بهذه الحالة في 22 أيار (مايو) 2003، وجريا على القصد التحليلي هنا (فانني أقتبس) القسم المناسب من قرار مجلس الأمن المرقم 1483 (2003)، وهو كما يأتي:

"بالنظر إلى الرسالة المؤرخة في 8 أيار (مايو) 2003 من الممثلين الدائمين للولايات المتحدة والمملكة المتحدة بريطانيا العظمى وشمال ايرلنده إلى رئيس مجلس الأمن (S/2003/538) معترفين بالسلطات الخاصة والمسؤليات والواجبات وفقا للقانون الدولي لهذه الدول بصفتها قوتين محتلتين تحت قيادة سلطة موحدة. ندعو كل من يعنيهم الأمر الامتثال كلياً لواجباتهم وفقا للقانون الدولي بما في ذلك ضمناً وبالأخص معاهدات جنيف لسنة 1949 وتعليمات لاهاي لسنة 1907".

ففي تلك الرسالة المؤرخة في 8 إيار (مايو) من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن، تعهدت الحكومتان لمجلس الأمن بأن: " الدول المشاركة في التحالف سوف تلتزم التزاما صارماً بواجباتها وفقا للقانون الدولي ومن ضمن ذلك النصوص المتعلقة بالحاجات الإنسانية لسكان العراق". الحق ليس هناك من جدوى تنفع في محاولة تسجيل الانتهاكات الصارخة الفضيعة والمتكررة لهذه التعهدات القانونية الخطيرة الملزمة التي قام بخرقها كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من اليوم الأول للإحتلال حتى يومنا هذا في الوقت الذي نحتاج إلى كتاب لوحده لفهرسة كل جرائم الحرب، وهي جرائم ضد الإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان التي قامت الدولتان بانتهاكها في العراق وضد شعب العراق.

ويكفينا هنا أن نقول: إنه وقبل أن يعلن بوش في 1 أيار (مايو) أنتهاء العمليات العسكرية في العراق وبالتأكيد ليس بعد أن أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1483 في 22 مايو، فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كلاهما كانتا دولتين عدوانيتين محتلتين للعراق وفقاً لبنود اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949 واتفاقيات لاهاي حول الحروب والدليل الميداني العسكري الأمريكي 27-10 (1956) وما يشابه كل ذلك في التعليمات البريطانية والبروتوكولات الملحقة بشأن الالتزامات الإنسانية لسنة 1949 وقوانين الحرب المتعارف عليها. أما في ما يتعلق بافغانستان فإن موقفي منها بأن الولايات المتحدة ليست الدولة العدوانية المحتلة لجميع أفغانستان ولكن بالتأكيد فإن قوانين الحرب وقانون الانسانية الدولي تنطبق عليها في إدارتها لعلمياتها الحربية العدوانية في أفغانستان علاوة على وجودها هناك.

إن الاعتقاد السائد عموماً هو أن الولايات المتحدة دولة معتدية ومحتلة لسجن جوانتنمو في كوبا إلا أن هؤلاء المعتقلين في هذا السجن وهم الذين قبضت عليهم قوات الولايات المتحدة المسلحة في أو قرب ميادين القتال في أفغانستان أو العراق إنما تحميهم أما اتفاقات جنيف الثالثة التي تحمي أسرى الحرب أو اتفاقيات جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين, ومهما كانت الظروف فإن كل سجين تعتقله حكومة الولايات المتحدة في جوانتنمو إنما هو محمي بموجب الاتفاقات الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية له، ولأن الولايات المتحدة أحد الموقعين على هذه الاتفاقيات. ومثل هذا التحليل يسري أيضا تلقائياً على تلك الأعداد الكبيرة ولكن غير المعروفة من ضحايا التعذيب والمعتقلين في سجون تديرها وكالة المخابرات المركزية حول العالم وما يمكن أن يسمى: أرخبيل التعذيب الأمريكي. ولا عجب فإن إدارة بوش قد عملت بكل ما استطاعت لكي تنسف محكمة الجرائم الدولية

إن محاولة الولايات المتحدة تنصيب ما يسمى بالحكومة الانتقالية خلال صيف سنة 2004 لم يغير هذا الواقع القانوني الملموس، فإنه ووفقا لقوانين الحرب فإن هذه التي تسمى الحكومة الانتقالية لآ تزيد على أنها "حكومة دمية". ولما كانت الولايات المتحدة دولة عدوانية محتلة فإن لها كل الحرية أن تنصب حكومة دمى إذا شاءت ذلك ولكن ووفقا لقوانين الحرب فإن الولايات المتحدة تبقي هي المسؤولة عن تصرفات هذه الحكومة وتتحمل تبعاتها.

إن كل هذه النتائج قد أوضحه الفصل 366 من الدليل العسكري الميداني للولايات المتحدة 27-10 (1956) بوضوح وبصراحة تحت عنوان: "الحكومات المحلية الواقعة تحت الإكراه والحكومات الدمى".

إن التقييدات التي تلقى على سلطات الدولة العدوانية المحتلة لا يمكن لأي نظام إغفالها أو تحاشيها حين تنصب حكومة دمية سواء كانت محلية أو مركزية للقيام بأعمال تُعدُّ محرمة (غير قانونية) إذا ما قامت القوة المحتلة بتنفيذها مباشرة . ويسرى هذا على الأعمال التي يُغري بها المحتل أو يٌكره هذه الحكومة على فعلها فهي أعمال دون ريب من أعمال المحتل.

إن حكومة الولايات المتحدة وبصفتها دولة عدوانية محتلة للعراق فإنها مجبرة على التأكد من أن حكومتها الانتقالية في العراق تطيع اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949 وتعليمات لاهاي لسنة 1907 الخاصة بميدان الحرب والدليل العسكري الميداني 27-10 لسنة 1956، والبروتوكولات الملحقة بشأن الالتزامات الإنسانية لسنة 1949 وقوانين الحرب المتعارف عليها. وأن أي انتهاك لقوانين الحرب والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان مما تقترفه حكومتهم الدمية الانتقالية في العراق إنما هو منسوب قانونياً في اقترافة إلى حكومة الولايات المتحدة. ومن هنا فإن حكومة الولايات المتحدة نفسها وبصفتها دولة عدوانية محتلة للعراق فهي وكل موظفيها المدنيين وكل العسكريين هم بالكامل مسؤولون شخصياً وفق قانون الجرائم الدولي عن كل انتهاك لقوانين الحرب والقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان التي تقترفها حكومتهم الدمية الانتقالية في العراق مثل ما يعرف بفرق الاغتيالات ( فرق الموت) التي تقترفها تحت حماية الحكومة الانتقالية

إضافة إلى كل ذلك فإنه خرافة تامة واسطورة وغش وتزوير وكذب ودعاية صريحة لإدارة بوش حين تدعي بأنها وبطريقة سحرية نقلت "السيادة" إلى حكومتها الانتقالية الدمية في العراق في صيف عام 2004، فإنه ووفقا لقوانين الحرب فإن نقل السيادة لا يحدث أبدا من بلد مندحر مثل العراق إلى دولة عدوانية محتلة مثل الولايات المتحدة وهذا ما أظهره بوضوح الفصل 453 من الدليل العسكري الميداني للولايات المتحدة 27-10 (1956) حيث جاء فيه: "الاحتلال العدواني في حرب خارجية المعتمد على احتلال أراض تابعة للعدو يعني بالضرورة بأن سيادة الأراضي المحتلة ليست من حق القوة المحتلة لأن الاحتلال في ضرورته حالة موقتة. فإذا كان هناك أي شك حول هذه المسألة فإن الفصل 358 من الدليل العسكري الميداني للولايات المتحدة 27-10 (1956) قد وضحه توضيحاً بالغ الوضوح إذ جاء فيه: "الاحتلال لا حق له في نقل السيادة".

وفي حالة كونها حادثة حرب، فإن الاحتلال العسكري قد منح القوات الغازية الوسائل لممارسة ضبط الأمور في فترة الاحتلال ولكن هذا الاحتلال لا ينقل السيادة للمحتل ولكن ببساطة يمنحه السلطة لممارسة بعض واجبات السيادة. وإن ممارسة هذه الحقوق إنما هي نتيجة القوة الموجودة للمحتل لضرورة استباب النظام والقانون اللذين لا غنى عنهما للسكان وللقوة المحتلة.

ومن هناك فإن الولايات المتحدة لا تملك أبدا أية سيادة في المكان الأول حتى تنقلها لحكومتها الانتقالية الدمية في العراق. وفي العراق فإن السيادة لم تزل بأيدي الشعب في العراق وفي الدولة المعروفة بجمهورية العراق حيث كانت ولم تزل على الدوام. وسوف تبقى هذه الحكومة التي وصفناها في ما سبق ما دامت الولايات المتحدة محتلة عدوانية للعراق. ولا يستطيع الشعب العراقي ممارسة حقه الدولي الشرعي في السيادة من خلال الانتخاب الحر الدمقراطي غير المتدخل فيه من الخارج إلا إذا انتهى الاحتلال العدواني الآمريكي للعراق. وحسب كتابتي هنا فإن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة يبقيان دولتين محتلتين عدوانيتين للعراق بالرغم من إدعائهما "نقل السيادة" الزائف لسيادة غير موجودة أصلاً إلى الحكومة الانتقالية الدمية في العراق

بل وحتى قرار مجلس الأمن المرقم 1546 في 8 حزيران (يونيو) الذي رحب بتنصيب الحكومة الانتقالية الدمية في العراق قد اعترف بالحقيقة التي لا تنكر في القانون الدولي. فقد جاء في لغة مقدمة القرار إشارة إلى رسالة وزير الخارجية الأمريكية إلى رئيس مجلس الأمن والمؤرخة في 5 حزيران (يونيو) 2004 والتي كانت ملحقة بالقرار ما يأتي: "وبعبارة أخرى فإن الرسالة الملحقة هي ملزمة قانونيا كجزء من القرار رقم 1546 (2004) وفيها جاء أن وزير الخارجية الأمريكية كولن باول قد تعهد لمجلس الأمن ما يتعلق بما يسمى قوة التحالف في العراق: " إضافة إلى ذلك فإن الجيوش التي يتكون منها التحالف سوف تبقى متعهدة في كل الأوقات أن تلتزم على الدوام بواجباتها وفقا لقانون التنازع العسكري بما في ذلك مقررات جنيف. وتساوقا مع هذا فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يبقيان الدولتين المحتلتين العدوانيتين للعراق ولذلك ينطبق عليهما اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949 وتعليمات لاهاي لسنة 1907 الخاصة بميدان الحرب والدليل العسكري الميداني الأمريكي 27-10 لسنة 1956، والبروتوكولات الملحقة بشأن الالتزامات الإنسانية لسنة 1949 وقوانين الحرب المتعارف عليها.

إن هذه التحليلات تقودنا إلى ما يسمى بالدستور في العراق والذي قيل أن الحكومة الانتقالية الدمية قد قامت بصياغته تحت إشراف ودفع حكومة الولايات المتحدة. إن الفقرة 43 من مقررات لاهاي لسنة 1907 حول تنظيم الصراع العسكري، لقد منعت بصورة مطلقة أي تغيير في القوانين الأساسية مثل قانون الدولة أثناء مدة الاحتلال العدواني إذ جاء فيها: "إن سلطة الحكومة الشرعية التي في الواقع قد عبرت إلى أيدي المحتل، فإن هذا المحتل يجب أن يعمل كل ما في وسعه لإعادة وتحقيق بكل السبل المستطاعة النظام العام والأمان في البلد وفي الوقت نفسه يعمل على احترام القوانين السائدة في البلد إلا إذا حيل بينه وبين تحقيق ذلك أطلاقا. إن هذا المنع هو بالضبط ما تضمنه الفصل 363 من الدليل العسكري الميداني الأمريكي 27-10 (1956) حرفياً. بل وعلى الضد من كل ذلك فإن حكومة الولايات المتحدة اقترفت خطأ جسيما في عدم احترام كل القوانين السائدة في العراق والتي وقفت سداً حائلا في طريق مخططاتها الامبراطورية وطموحاتها النفطية بما في ذلك وبالأخص القانون الانتقالي الذي كان سائدا في الجمهورية العراقية قبل الغزو الأمريكي في سنة 1990(تأميم النفط).

وحديثاً جدا فإن قرار مجلس الأمن المرقم 1638 في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 يظهر الأثر نفسه حين مدد الاحتلال الأجنبي للعراق إلى يوم 31 كانون الأول (ديسمبر) 2006 ولكنه وضح بصراحة خضوعه والتزامه بالملحق الثاني المؤرخ في 29 تشرين الأول (أكتوبر) 2005 المتضمن رسالة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس إلى رئيس مجلس الأمن تعدت فيه: "إن القوات التي يتكون منها التحالف سوف تبقى ملتزمة بالعمل الدائم بواجباتها الموافقة مع القانون الدولي بما في ذلك ومتضمناً قانون الصراع العسكري. وتحت كل هذه الشروط فإن الحكومة العراقية التي سوف يتم تنصيبها بعد الانتخابات المدعاة في 15 كانون الأول (ديسمبر) سوف تبقى حكومة دمية وفقا لقوانين الحرب.

أما في ما يتعلق الأمر بأي قرار يصدره مجلس الأمن فإن الأمم المتحدة لا تملك أية سلطة قادرة على تغيير أي بند في قوانين الحرب الدولية لأنها قواعد ملزمة نهائية، بل وحتى لو حاول مجلس الأمن تفويض الولايات المتحدة في انتهاكات قوانين الحرب في العراق فإن ذلك يؤدي بدول ما يسمى بالأعضاء المصوتين أن تكون هذه الدول معينة ومحرضة على جرائم حرب الولايات المتحدة فهي لذلك مجرمة في اقتراف جرائم الحرب دون أدنى شك. وأن أية محاولة يحاولها مجلس الأمن في تشريع أو تفويض أو موافقة على انتهاكات بنود اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949 واتفاقيات لاهاي 1907حول الحروب والإتفاقات الإنسانية في البروتوكول 1 لسنة 1977 الملحقة وقوانين الحرب المتعارف عليها من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في العراق إنما هي في الحقيقة خارحة عن أية سلطة أو سيطرة ultra vires ومن وجهة النظر القانونية باطلة تمام البطلان.

الحق إن منظمة الأمم المتحدة قد أصبحت نفسها متواطئة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جرائم الحرب في العراق وفي انتهاكات القوانين الدولية المتعارف عليها في الحروب التي وضحها البند 500 من الدليل العسكري الأمريكي الميداني 27-10 لسنة 1956 والذي جاء فيه: "... الاشتراك في ارتكاب جرائم ضد السلام وجرائم ضد الانسانية وإن جرائم الحرب عرضة لإنزال العقاب".

إن منظمة الأمم المتحدة تنحدر سريعا في طريق عصبة الأمم باتجاه العصا التروتسكية التاريخية وإن جورج بوش وتوني بلير إنما يتجهون إلى أحكامهم التي أصدروها في نورنبرغ والتي يصادف هذه السنة ذكراها حيث يتذكرها بقية العالم بالشكر ولكن بألم وحزن... لا مرة أخرى أبداً!!

 عن شبكة البصرة

 إلى صفحة مقالات وأراء2