07/12/2005

 

في لقاء مع المحامي خليل الدليمي، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين

لا يجوز ترشيح الرئيس صدام لانتخابات الرئاسة المقبلة

 لأنه مازال الرئيس الشرعي للعراق

شبكة البصرة

حوار: إنصاف قلعجي

ندرك كما يدرك كل أبناء الأمة بأن محاكمة الرئيس صدام حسين هي محاكمة باطلة وغير شرعية نظمها الاحتلال وعملاؤه ، أي أنها محاكمة تجري تحت ظل الحراب ، وأن الرئيس الشرعي للعراق لا يحاكم على جرائم نسبت إليه وإنما لمواقفه الشجاعة البطلة تجاه قضايا وطنه وأمته وخاصة قضية فلسطين التي كانت هاجسه دائما · ولا ننسى الجهود الجبارة التي تبذل من قبل محاميّ الدفاع عن الرئيس صدام حسين(فك الله أسره) الذين يعرضون حياتهم للخطر ويضعون أرواحهم في أكفهم ولسان حالهم يقول: فإما حياة تسر الصديق، وإما ممات يغيظ العدى···
وقد حملت وجعي ووجع الأمة إلى المحامي الشجاع خليل الدليمي ، فكان هذا اللقاء الدافىء

 

* تابعنا الجلسة الثانية من محاكمة الرئيس المجاهد صدام حسين ، وكان يبدو ولله الحمد بمعنويات عالية ، لكن يبدو أنه تعب قليلا وهذا ما أقلقنا، نريد أن نطمئن على صحة الرئيس؟
- الرئيس والحمد لله بصحة جيدة جدا ومعنويات مرتفعة ، وإن كان يبدو مرهقا فالسبب هو ما قام به حراسه الأمريكان من تعطيل المصعد، وأعتقد بأنه تعطيل مقصود · وقد تم صعوده إلى قاعة المحكمة عن طريق السلالم · وحين كان يصعد إلى القاعة كانت يداه مكبلتين تحملان القرآن الكريم الذي لا يفارقه أبدا · والقصد من تعطيل المصعد هو إنهاك الرئيس واستفزازه لكي يدخل إلى القاعة مرهقا مستفزا · ولم يحصلوا على ما يريدون، فقد كان كعادته شجاعا وكان بطلا وكان أسدا··


* أكدتم في المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه مع هيئة الدفاع بأن شهادة الشاهد المتوفى تبرىء الرئيس ورفاقه من التهم المنسوبة إليهم وليس العكس رغم قناعة الشعب العراقي ببراءة رئيسه، وقلتم بأنكم ستطعنون بإفادة الشاهد الذي إنتزعت منه الأقوال وهو في لحظة إحتضار··خاصة وقد ذكرت شبكة البصرة قبل عدة أيام في خبر عاجل عن إبن العراق ، وهو أحد الشرفاء العراقيين العاملين بين صفوف طواقم المحكمة ، أنه قال بان هناك أسبابا كثيرة أدت إلى عدم عرض التسجيل بالصوت للشاهد وضاح الشيخ في جلسة المحاكمة، واكتفاء القاضي بقراءة نص إفادته مع إظهار صورة صامتة لإخفاء صيغ إستجواب الشاهد التي يمكن أن تكون مطعونة قضائيا وترد قضائيا·· ما رأيك؟
- كان الإدعاء العام يطبل ويزمر بان شهادة الشاهد وضاح الشيخ هي التي ستساعد على إصدار حكم الإعدام بالرئيس صدام حسين · ولكن عندما سمعنا الشريط ، لم نجد فيه ما يجرم الرئيس ولا حتى أعضاء قيادته ، بل إنه ضرب رصاصة الرحمة في رئيس الإدعاء وأعطى البراءة 1000% للرئيس صدام ، رغم أنه من الناحية القانونية لا يمكن أن يطعن بهذه الشهادة نظراً لأن الإنسان الذي يحتضر لا يمكن أن يؤخذ بشهادته اصلاً، ومن جانب أخر فإن أية شهادة تدلى بدون حضور محامي الدفاع هي شهادة مطعون فيها·


* كثر الحديث في الصحف عن إمكانية ترشيح الرئيس لانتخابات الرئاسة أو الإنتخابات النيابية، ما هو حكم القانون في هذه القضية؟
- إن كوني محاميا ورئيسا لهيئة الدفاع عن الرئيس صدام حسين، يجعلني لا أؤيد الطرح القائل بأنه يمكن أن نرشح الرئيس للإنتخابات الرئاسية أو النيابية، لأن ذلك يتعارض مع أحكام القانون الدولي ومع الدستور العراقي الشرعي ، حيث ان الرئيس صدام حسين ما يزال هو الرئيس الشرعي للبلاد وفق كل المعايير القانونية والأخلاقية، وبالتالي لا يمكن للرئيس أن يتنازل عن أمانة وضعها الشعب العراقي لقيادة البلاد، وذلك من خلال إستفتاءين أجريا عامي 1995 و 2002 ، وقد شهد العالم أجمع نتائج هذين الإستفتاءين ولم يتم الطعن فيهما من أية جهة· وبذلك اكتسبا الشرعية الدستورية والقانونية ، وأنا لا أوافق على هذا الترشيح بناء على ما ذكرت سابقا رغم أن الشعب العراقي بملايينه يضغط علينا بهذا الاتجاه · وأنا أتحدى الإدارة الأمريكية ومن يزعم الديمقراطية أن يطرح إسم الرئيس في الشارع العراقي للتصويت، وسيرى العالم ماذا سيحصل عليه الرئيس ، أنه سيحصل على مليون بالمائة ، لأن العراقيين بدأوا يقارنون بين عراق آمن مزدهر مصون الكرامة ومستقر وموحد، وبين عراق مدمر مهان أذل شعبه ، عراق ممزق ومفكك تتقاذفه الأهواء إلى حيث المجهول·


* لكن أين هو المجهول بوجود المقاومة العراقية الباسلة؟
- رغم انني رجل قانون ولا أحب أن أدخل في حيثيات السياسة أو المجالات الأخرى ، إلا أنني أعتقد أن الشعب العراقي وبرأي العالم أجمع هو شعب شجاع وبطل وعزيز الكرامة ، ولن يقبل ولن يساوم على أن يتصرف بمصيره غزاة طغاة أتوا من خلف الحدود هدفهم تدمير بلده ونهب خيراته أو تسليمها للغزاة·


* هل ستطول برأيك محاكمة الرئيس واليوم هو موعد الجلسة الثالثة؟
- بإذن الله فجر الحرية آت ، وسينقشع الظلام إن شاء الله ، وكما يقولون فإن الساعة الأشد عتمة هي التي تسبق طلوع الفجر··إنني متفائل بأنه ورغم كل ما حصل، ورغم الألم الذي يعصر نفوسنا ، إلا أن فجر الحرية والحق والصواب لا بد أن يأتي··وسيأتي قريبا ··


* يقلقنا كمواطنين ننتمي لهذه الأمة العظيمة التفاصيل الصغيرة داخل سجن الرئيس من طعامه وشرابه وغيرها·· فكيف يتعامل سيادته مع هذه التفاصيل؟
- تنتهك حقوق الرئيس بشكل غير مقبول من قبل الجانب الأمريكي ومن الجانب العراقي ، وليس غريبا عليه وعلينا ما يحصل له · ورغم ذلك ورغم كل الإنتهاكات ، إلا انه صابر وصامت ويحتسب أمره لله··ولا يهمه إن كان طعامه رديئا أم جيدا··
ختاماً·· نرجو أيها الأخ العزيز أن تبلغ تحياتنا للسيد الرئيس صدام حسين ونرجو الله أن ينصره على القوم الظالمين.

 

إلى صفحة مقالات وأراء 2