07/12/2005

 

عزيز (شيخ المجاهدين) المجاهد الرفيق (عزت الدوري)

- المبروك برب العزة -  في حديث صحفي :

* لم تفاجئني شائعة وفاتي لأنها تستهدف صرف الأنظار عن المأزق الأمريكي بالعراق

* أفكر جدياً في بث تسجيل صوتي عبر الفضائيات لدحض مزاعم الأعداء حول وفاتي

* ينشر في موقع (المحرر) بالتزامن مع صحيفة (المجد) التي تصدر في الأردن

 

بغداد - من سيف الجنيد

 

يسعد (المجد) أن تكون المنبر الإعلامي الأول والوحيد الذي اختاره المجاهد الرفيق (عزت ابراهيم الدوري) - قائد المقاومة العراقية الباسلة والمنتصرة - للإدلاء بأول تصريحات صحفية له، بعد انتشار الشائعات المغرضة والملفقة حول وفاته، والتي استهدفت بالدرجة الأساس إرباك صفوف المقاومة، وإضعاف معنوياتها.

ولكن ألا خسيء الأعداء والعملاء، وساء ما خططوا ودبروا، فها هو القائد (أبا احمد) يطل من منبر (المجد) قوياً وعفياً ومقتدراً ومصمماً على انتزاع النصر، ودحر المحتل، وتحرير كامل تراب بلاد الرافدين.

ولأن هذا القائد المظفر الذي تولى أمانة سر (حزب البعث) بالوكالة، عقب أسر الرئيس (صدام حسين)، أكبر من أي تقديم أو تعريف أو توصيف، ففيما يلي نص الحوار الذي أجراه مندوب (المجد) العراقي مع الرفيق (أبا احمد) ، وسط دوي القنابل، وأزيز الرصاص، في حومة الوغى وميدان القتال..

* لماذا تضاربت الأنباء حول وفاتكم، علماً بأن سيادتكم حي يرزق.. نريد إيضاحا حول ملابسات هذا الخبر؟

- نحن لم نفاجأ بمثل هكذا شائعات وهي تدلل على حجم المأزق الذي تورطت به الإدارة الأمريكيّة عندما قررت العدوان على العراق واحتلاله، ولذلك فهذه الإدارة تحاول أن توجه اهتمامات الرأي العام حول أمور أخرى بهدف إشغاله عن القضيّة الأساسية، وهي فشل المشروع الأمريكي في العراق واندحاره على يد جند الحقّ، أبطال المقاومة الوطنية العراقيّة، وكلّ ما تقوم به آلة الدعاية المعادية يدخل في باب خلط الأوراق وتعتيم صورة ما يحدث في العراق ...

* لماذا لا تقومون سيادتكم بتسجيل شريط صوتي ليصار إلى بثه عبر الفضائيات مثل "الجزيرة" وغيرها، لكي يثبت للناس أنه ما زال على رأس عمله في الشركة؟

- رغم أهمية هذا الموضوع إلاّ أنّ المرحلة السابقة لم تكن مناسبة لمثل هذا العمل للظروف المعروفة، وهناك اهتمام بالموضوع وهو قيد الدراسة في الفترة القريبة القادمة إن شاء الله ..

* ما هو رأي سيادتكم في مؤتمر القاهرة للوفاق الوطني؟ بل ما هي شروطه الخاصة هو وشركته للتفاوض مع الاحتلال؟

- كان رأي قيادة الحزب والمقاومة واضحاً إزاء ما أسموه مؤتمر القاهرة، وقد صدر عن الحزب أكثر من بيان حول الموضوع، وموقفنا ثابت ومعلن وأصدقاؤنا وأعداؤنا يعرفون ذلك جيداً.

* تتصاعد موجات الغضب لدى المواطنين والكونغرس في دولة الاحتلال الأولى حول ضرورة الانسحاب السريع من العراق، هل تتوقعون انسحابا للاحتلال مع بدايات العام القادم؟

- الحمد لله الذي نصر عباده المؤمنين، ورد الكيد إلى نحور أهله، فقد انفضحت أكاذيب بوش وحلفائه الباغين الظالمين، واشتدت ضغوط الشعوب الأمريكيّة وغير الأمريكية في مواجهة العنجهية والغطرسة الفارغة لدعاة الحرب والعدوان في أمريكا، ونحن نتعامل مع واقع متحرك أصبحت فيه كلّ الاحتمالات واردة، وسيكون لنا إزاء كلّ منها حساباتنا التي ستعزز نصرنا بعون الله تعالى.. (إن ينصركم الله فلا غالب لكم ) صدق الله العظيم.

* حكومة العملاء تدعو لبقاء قوات الاحتلال بدعوى الحيلولة دون وقوع حرب أهلية، فهل لدى سيادتكم الثقة الكاملة والضمانات الوطنية لمنع مثل هذه الحرب بين السنة والشيعة في حال انسحاب المحتلين؟

- لم يعد خافياً على أحد أنّ العملاء والخونة والجواسيس قد ربطوا مصيرهم مع مصير سيدهم المحتل لبلدنا، وأمر طبيعي أن يطلقوا صيحات الاستغاثة والتشبث بالمحتلين ليبقوا على احتلالهم للعراق ، والمحتلون وعملاؤهم يعرفون أنّهم يعيشون رمقهم الأخير في عراقنا العزيز الغالي ، وكلّ ما يجري في العراق من مشاكل وظروف معقدة سببها الاحتلال وستزول حتماً بعد إنهائه، لأنّ شعب العراق كان وسيبقى شعباً واحداً لا تفرقه طائفية أو عنصرية أو جاهلية جلبها المحتلون وعملاؤهم من خارج الحدود.

* الشمال الكردي يكاد يكون دولة مستقلة حتى انه لا يرفع العلم العراقي، بل يمارس التطهير العرقي ضد العرب، هل تعتقدون  أن الإقليم الكردي قد انفصل فعلياً وأبدياً، أم أنها انفصالية مؤقتة ستزول بزوال الاحتلال؟

- المشكلة الأهمّ اليوم في العراق هي الاحتلال وهو السبب الأساسي فيما يعانيه العراقيّون، وبزوال الاحتلال سيزول كلّ وضع ترتب عليه، وبخصوص أبناء شعبنا في منطقة الحكم الذاتي فهم جزء عزيز ومهم من أهلنا ومن وطننا، ونهتم كثيراً بكلّ ما يلبي حقوقهم المشروعة في إطار العراق الموحد الحر أرضاً وشعباً وسيادة، ونحن لم نبخل عليهم بشيء بل كان النظام العراقي الشرعي في العراق هو الوحيد من بين كلّ الأنظمة الذي منح الأكراد حقوقهم في إطار قانون الحكم الذاتي، وهذا القانون قابل للتطوير بما يخدم أبناء شعبنا في أربيل ودهوك والسليمانية بعد تحرير العراق قريباً إن شاء الله.

* كل أسبوع، بل كل يوم يطلع مسؤول في حكومة العملاء على الدنيا بالقول أن سوريا تدعم "المتمردين"، وتفتح حدودها أمام المتسللين العرب باتجاه العراق.. هل هناك بالفعل أي دعم سوري، أم أنها حجج وذرائع زائفة يراد منها محاصرة سوريا وضربها؟

- إنّ الحملات ضدّ الشقيقة العزيزة سورية تدخل في إطار ردّ فعل الإدارة الأمريكيّة في فشلها في العراق، ولهذا لاحظنا وسنلاحظ في الفترة القريبة القادمة أنّ مثل هذه المهاترات تزداد كلما زاد المأزق والتخبط الأمريكي في العراق، فالقضية ليست قضية متسللين أو دعم من خارج الحدود بل مجرد ذرائع وحجج زائفة تمارس ضدّ الآخرين، تنفيذاً لمخطط الإدارة الأمريكيّة في الهيمنة المطلقة على المنطقة، وستزداد الحملات الأمريكيّة ولن تتوقف عند سورية بل ربما ستتعداها إلى دول أخرى، ولقد نبهت قيادتنا الوطنية قبل الاحتلال الأشقاء والأصدقاء، وحذرنا من طبيعة وأهداف المشروع الأمريكي الاستعماري للسيطرة على دول المنطقة.

ولذلك فإنّ تقديم التنازلات لأمريكا لن يوقفها بل سيشجعها على التمادي أكثر، وستزداد مطالبها وضغوطها بشكل سافر، والجانب المهم الوحيد الذي يعرقل تنفيذ ما في جعبة الشر الأمريكيّة هو الرد الحاسم للمقاومة الوطنية العراقيّة وردعها لقوى الاحتلال وعملائه.

* نسمع كثيرا عن التدخلات الايرانية المعادية للسنة وللمقاومة العراقية، وبالذات من خلال فيلق بدر والحرس الثوري وبعض الحوزات.. ما هو تقييمكم للدور الايراني في بلادكم؟

- بات واضحاً ضلوع النظام الإيراني بالعدوان على العراق، والمشاركة في احتلاله، وهناك تنسيق كبير بين الإدارة الأمريكيّة والنظام الحاكم في إيران فالاثنين يغوصان حتى قمة الرأس في ارتكاب أبشع جرائم القتل والإبادة الجماعية ضدّ أبناء شعبنا في كلّ أجزائه، والدور الإيراني مستمر طالما استمر الاحتلال وسينحسر ويتراجع بعد زواله.

* هل الزرقاوي اسم حقيقي على الساحة العراقية؟ وإذا كان موجودا بالفعل فما هو تقييمكم لدوره؟ وما هي علاقتكم بتنظيمه ونشاطاته؟

- تحاول الإدارة الأمريكيّة وعملاؤها التعتيم على حقيقة الدور البطولي المشرّف للمقاومة الوطنية العراقيّة، عبر الترويج لما يسمونه كذباً "المتسللين" عبر الحدود، وهذه الإدارة تعلم علم اليقين أنّ من أطاح برأسها في العراق ومرّغ أنفها في الوحل هم أبناء العراق العظيم، كما أنّ استخدام هذه المسميات هدفها تضليل الرأي العام العالمي والأمريكي على وجه الخصوص، والاستمرار بخداعه بموضوع "تنظيم القاعدة"، وإعطاء المبرّر لبوش بالاستمرار بحملاته العدوانية ضدّ شعوب العالم، وبالذات استمرار عدوانه على الشعب العراقي واحتلال بلده تحت شعاره الكاذب "محاربة الإرهاب"، ونذكر هنا أنّ العراق قبل جريمة احتلاله لم يعرف شيئاً اسمه الإرهاب ولا الإرهابيين، وإذا كان هناك من يتهم بالإرهاب وصناعته فهم المحتلون وعملاؤهم لأنّهم هم من يستهدفون أبناء شعبنا بالقتل والاعتقال والتعذيب، وإنّ من يدافع عن العراقييّن بشرف وإباء وشجاعة هم أبطال المقاومة بكل فصائلها البطلة.

ملاحظة: نحن دائما رهن الإشارة للرد على أي سؤال وكل ما تريدون فنحن قريبون منكم..

 

أخوكم: سيف الجنيد

بغداد 30/11/2005

* ينشر في موقع (المحرر) بالتزامن مع صحيفة (المجد) التي تصدر في الأردن  

 

إلى صفحة مقالات وأراء 2