26/11/2005

  لمن لا يعرف من هو مليس يا عرب

 معلومات تم التقاطها لكم لتتعرفوا على مهلس Mehles و دوره في منطقتنا

 عن دورية العراق

بقلم : سعدون الهنداوي

لم يكن اختيار القاضي الألماني ميلس ليرأس لجنة التحقيق باغتيال الرئيس الحريري والذي سوف يصبح اسمه شؤما" على سوريا ولبنان والشرق الأوسط لم يكن اعتباطيا" فها كم تاريخ الرجل وليحكم المنصف بعدالة السيد ميلس .

ولد ميلس في الثالث عشر من آذار عام 1947 في برلين الشرقية بعد تقسيمها عقب الحرب العالمية الثانية و المدينة لازالت مهدمة مدمرة والروس يحثون الطلب في خصومهم الألمان المنهزمين بناء على توصيات المجمع الشيطاني لستالين فيمعنون بهم تقتيلا انتقاما وثأرا" فلم يسلم ضابط او عالم او صناعي ولم يكتفوا بالجانب الشرقي الذي كان تحت وصايتهم بل يعبر رجال البوليس السري الى الجانب الغربي فيمعن باغتيال أصحاب الخبرة والكفاءات (كما يحصل الان في العراق) فضجت البلاد وقدمت حكومة الولايات المتحدة مغريات للعلماء والاختصاصين الألمان ونقلتهم إلى أراضيها ، في ظلال هذه المأساة ولد الشقي ميلس في يوم شؤم هو الثالث عشر ولشهر شؤم هو الثالث وسنة مشؤومة وهي سنة النكسة وقيام الكيان الصهيوني، ولد هجينا" لأب مسيحي ألماني و أم يهودية بولندية الأصل سرعان ما غادرت ألمانيا مع رضيعها الشقي إلى فلسطين بعد إعلان قيام الدولة اليهودية وهناك انخرطت ألام للعمل بمنظمة الهجرة اليهودية ، فأرسلت الى العائلات اليهودية المقيمة في ألمانيا وبولندة تحثهم على الهجرة الى ارض الميعاد وبذلك لعبت أم ميلس دورا رياديا في استقدام اليهود فلسطين نالت على خدماتها وساما رفيعا قلده لها سيئ الذكر موشي دايان أبان وزارته الحربية ، اكمل الولد ميلس شيئا" من تعليمه في فلسطين قبل أن يعود إلى ألمانيا مشتكيا" إلى أباه إهمال أمه له وانهماكها في تنظيم وفود أفواج المهاجرين إلى ارض أورشليم، إلا أن الأب لم يكن افضل حالا للصبي ميلس من الام فقد انتقل أباه للجانب الغربي من ألمانيا وانهمك بعمله كضابط ارتباط مع القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا وفي أيام عطلته كان مشغولا" بأمسياته الصاخبة الماجنة التي ينظمها المحفل الماسوني حتى إن ميلس يقول (انظر خلسة إلى المدعوين المتنكرين فلا أكاد اعرف أبي لولا كرشة المنتفخ) .

أوصت الام بإيداع ميلس مدرس داخلية معينة تشرف عليها إحدى قريباتها اليهوديات وكانت هذه السيدة ناقمة على النازية و أعداء السامية الذين صهروا اخوتها في معامل التقطير الاتلافي لأستخلاص الشحوم وتدعو إلى الحفاظ على بني إسرائيل من خلال اجتماعهم في ارض الميعاد وتقديم العون والدعم للدولة العبرية الفتية، وقبل إنهاء دراسته قتلت أمه في حرب 1967 حينما
تطوعت للعمل كممرضة للجيش الإسرائيلي في الميدان على الجبهة السورية !! في ظل هذه الأجواء اكمل الشاب ميلس دراسته الثانوية في برلين الغربية ثم التحق بمدرسة الحقوق ليتخرج منها محاميا" ناقما" على قتلة أمه السوريون.

أشرك ميلس الذي اصبح قاضيا لامعا" بالعديد من المحاكم الدولية الشهيرة والتي كان فيها المتهمون من أعداء الولايات المتحدة أو إسرائيل أو من أصحاب العرب وكان آخرها المحكمة الدولية التي عقدة لمحاكمة (ميلوفتش )الذي كان يعلن صراحة معاداته للدولة
العبرية وتأييده لحق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره . كما كتب مسودة اتفاقية أوسلو بناء على توصية الكنيست الإسرائيلي ومباركة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش فجاءت الاتفاقية خبيثة ولم تتمكن السيدة الدكتورة حنان عشراوي المخولة بالتفاوض عن الجانب الفلسطيني تعديلها لأنها متماسكة لا يمكن تفتيتها فقالت كلمتها بعد انتهاء المفاوضات السرية (لم نتمكن من تعديل المسودة فقد كانت كالخرسانة) .

ألان يا أبناء عمومتي العرب ما رأيكم بالسيد ميلس ؟ وهل يوجد شك لديكم بأن تقريره سيكون كالخرسانة ...

 

 

 تقرير ميليس منقوض.. سعيد دودين

جريدة الديار: 27/ 10/ 2005 حاوره : كمال ذبيان


يتسلم القاضي الالماني ديتليف ميليس اخطر قضية، وهي جلاء الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس ‏الشهيد رفيق الحريري، التي هزت لبنان، وكان لها تداعيات بدأت تظهر.‏
وميليس الذي يجري تقديمه كمحترف ومهني دقيق، هناك من تابع الملفات التي تسلمها في المانيا، ‏ومنها عملية تفجير مقهى «لابيل»، يقلل من كفاءة ومهنية ميليس مستنداً الى وقائع واحداث ‏حصلت في القضاء الالماني.‏
والدكتور سعيد دودين الالماني من اصل عربي، والذي يقيم في المانيا منذ اربعين عاماً، ‏ويدرس في جامعاتها، وله نشاطات متعددة، حيث اسس مؤسسة «عالم واحد للبحث والاعلام» ودار ‏للنشر مع شركاء له، يلقي الضوء على تجربة ميليس القضائية في المانيا من خلال وقائع يؤكد ‏هو انه مسؤول عن كل كلمة يقولها، لانها موثقة في المحاكم الالمانية، وصدرت في الصحف الالمانية ‏تعليقات حولها.‏
و«الديار» التي التقت دودين في زيارة له الى بيروت، ليطلعها على ما لديه من معلومات ‏فانها تضعها امام من يعنيهم الامر، للتعرف من شخصية متابعة للشأن القانوني في المانيا ‏حول عمل ميليس.‏
ويقول دودين في حواره مع «الديار» ان ما يشير اليه حول عدم امتلاك ميليس للكفاءة، ليس ‏رأيه الشخصي فقط، بل رأي خبراء قانونيين.‏
ويكشف دودين ان مؤسسته كلفت خبراء لدرس التقرير الذي قدمه ميليس للامم المتحدة ومجلس ‏الامن حول اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وستذيع بياناً بهذا الخصوص في 3 تشرين ‏الثاني المقبل، بمؤتمر صحافي في برلين.‏
ويركز دودين في اشارته الى عدم مهنية ميليس الى التحقيقات التي اجراها بقضية تفجير مقهى ‏‏«لابيل» في المانيا.‏
وفيما يلي نص الحوار:‏
‏* كمقيم في المانيا منذ عقود، ومتابع للشأن القانوني والقضائي، نود ان نعرف عن القاضي ‏الالماني ديتليف ميليس الذي يرئس لجنة التحقيق الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق ‏الحريري، وهو يحقق في اخطر قضية، فمن هو ميليس الذي يقال انه قاض محترف ويقوم بمهمته بشكل ‏مهني دقيق، فهل هذا هو توصيفه الحقيقي، من خلال الملفات القضائية التي تسلمها ومنها تفجير ‏مقهى «لابيل» في المانيا؟‏
‏- انا مقيم في المانيا منذ عام 1965، وبعد تخرجي في العام 1971، عملت في جامعة برلين، وفي ‏عام 1991 تم تأسيس مؤسسة «عالم واحد للبحث والاعلام»، وركزت على ما يسمى «نظام العالم ‏الجديد» الذي نعتبره نظاماً عنصرياً كونيا« «ابارتهايد»، ومنذ العام 1995 انا شريك في دار ‏نشر «هوميليوس» في المانيا، وانا اتابع بنشاط السيد ميليس منذ العام 1986، واود ان ‏اؤكد حقيقة وهو ليس رأيي الخاص انما هناك اجماع في الاوساط القانونية، ان السيد ديتليف ‏ميليس لا يملك الكفاءة المهنية التي تخوله للقيام في مهمة خطيرة، لا سيما وان هناك اجماعاً ‏شعبياً لبنانياً يريد الحقيقة عن الجريمة الرهيبة التي اودت بحياة اكثر من عشرين مواطناً وفي ‏طليعتهم الشهيد الرئيس الحريري، وكان على من يريد الحقيقة، ان يوكل خبراء على درجة ‏عالية من المهنية والمصداقية، وهنا اريد ان اؤكد ان ميليس لا يملك الكفاءة المهنية، وعلى ‏سبيل المثال هناك عدة قرارات من المحاكم الالمانية تؤكد هذه الحقيقة عن عدم كفايته. اولاً ‏هناك قرار يؤكد على عدم مصداقيته، والدليل على ذلك انه عندما تم استجواب المدعي العام ‏ميليس كشاهد في تفجير مقهى «لا بيل»، وثق القاضي في قرار الادانة للمتهمين بان المدعي ‏العام ميليس لم يكن صادقاً اثناء استجوابه كقاضٍ.‏
وفي الحقيقة عندما تمَّ تعيينه في قضية اغتيال الحريري، كلفت «مؤسسة عالم واحد للبحث ‏والاعلام»، محامين مختصين، وليسوا من فريق الدفاع في القضية التي كان ميليس مدعياً عاماً ‏فيها، بل هم من المحامين الحياديين تم تكليفهم من قبل المؤسسة، لاعداد ابحاث علمية حول ‏الكفاءة المهنية للقاضي ميليس اثناء هذه المحاكمات، فماذا حصل. اعطي مثالاً فاثناء محاكمة ‏المدعو يوهانس والنش الذي اتهم بانه وبناء على طلب المخابرات السورية، قام باطلاق ‏صواريخ على طائرة «العال» الاسرائيلية، وقام بتفجير قطارين، وبتفجير مجلة عربية في ‏باريس، وهي تهم خطيرة ورهيبة. ولقد اعتمد السيد ميليس على اقوال سيدة كشاهدة اثبات ‏رئيسية، وقام مع سبق الاصرار بتغييب محامي الدفاع ابان استجوابها، وبعد استجوابها من ‏قبل ميليس عرضها على قاض واعيد استجوابها وادلت باقوال متطابقة مع الاقوال التي اعترفت ‏بها امام ميليس، ولما سأل رئيس المحكمة السيد ميليس، لماذا تم تغييب محامي الدفاع، اجاب: ‏لو تم اخبار محامي الدفاع وحضوره لماحصلت على الاقوال التي حصلت عليها في حالة تغييب ‏المحامي. فشعر رئيس المحكمة باستياء رهيب جداً واكد ان هذا المنطق خارج القانون، واصدر ‏قراره بمنع استخدام اقوال الشاهدة امام المدعي العام، ويمنع استخدام اقوالها امام ‏القاضي الذي حقق معها، وتحذف اقوالها من ملف القضية. وكان المتهم رغم التسريبات ‏الاعلامية الرهيبة التي حصلت، كل انسان لا يتابع عن كثب هذه القضية، واثقاً بان الادانة ‏واقعة لا محالة، وطبعاً فوجئت الصحافة الالمانية ببراءة هذا الانسان في العديد من مداخلات ‏ميليس، وطلب العقوبة في الجلسة 84 من المحاكمات، وهو كان يتحدث باسلوب، انني اعتقد، انني ‏اظن، فرد عليه رئيس المحكمة قائلاً: السيد المدعي العام انك تستطيع ان تعتقد ما تشاء، ‏وهذه قاعة محكمة، ونحن بحاجة الى ادلة لقد فشلت في بيان الادلة التي تثبت ان هذا المتهم ‏بالجرائم، فهو بريء، وانا اعلن براءته. هذا مثال ساطع على الكفاءة المهنية لميليس.‏
كما توجد امثلة اخرى عن عدم كفاءة ميليس، هناك عميل للمخابرات الاميركية وهو مواطن ‏ليبي اسمه التر، كان صدر ضده في بون امر اعتقال بتهمة ارتكاب جريمة قتل، وصدر ضده في برلين ‏قرار بتهمة ثلاث جرائم قتل، ومحاولة قتل 104 مواطنين في جريمة تفجير مقهى «لابيل». المدعي ‏العام ميليس لم يقم بملاحقته او استجوابه، بل هو طلب استجواب سائق السفارة الليبية ‏‏(المكتب الشعبي الليبي) في المانيا الشرقية الذي كان يحضر الحاجيات للسفارة من المانيا ‏الغربية، وهو مواطن اسمه ياسر الشريدي وتقديمه كمتهم اساسي في قضية «لابيل»، وبعد جلبه ‏من لبنان وتضليل القضاء اللبناني قال القاضي رئيس المحكمة للسيد ميليس: هذه الادلة لا ‏تكفي لاستمرار الاعتقال وسأصدر قراراً بالافراج عن المتهم، ولذلك توجه ميليس الى عميل ‏الاستخبارات الاميركية والمطلوب باوامر اعتقال، والذي كان موجوداً في مالطا، واجتمع معه في ‏فندق «هوليداي ان»، وهو مواطن مطلوب اعتقاله بجريمتي قتل، واتفق معه على ان يعود الى ‏برلين، وان يرفع عنه الاعتقال، عاد السيد ميليس الى برلين ورفع اوامر الاعتقال عنه. وجاء ‏بعميل المخابرات الاميركية حيث كان يعيش تحت حماية الشرطة، وصعق رئيس المحكمة عندما دخل ‏هذا الانسان طليقاً، واكد القاضي ان القانون الالماني لا يسمح بمنح قاتل اي امتياز على ‏الاطلاق، واصدر امراً باعتقاله، فتوجه هذا العميل الى ميليس، و(كل ما اقوله موثق في ‏جلسات المحكمة) لقد اتفقت معك ما هي الاقوال التي يسمح لي ان اقولها، واتفقت معك على ما ‏هي الاقوال التي لا يسمح ان اقولها، واكد في هذه الجلسة بأن المخابرات الاميركية خططت لعملية ‏تفجير مقهى «لابيل».‏
تبعية ميليس المخابراتية
‏* ما دمت تعرض كل هذه الوقائع عن عدم مهنية ميليس من قبل القضاء الالماني، وعدم ‏احترافيته، فلماذا تم تكليفه بقضية ستغير المنطقة، في حال تم اعتماد تقريره، فلماذا لم ‏تعترض المانيا او القضاء اللبناني على هذا الاختيار. ولمـــاذا لم ترسل مذكرة الى الامين ‏العام للامم المتحدة كوفي انان بــهذا الخصــوص؟
‏- هناك سببان لتعيين ميليس، الاول عدم كفاءته المهنية، والسبب الثاني هو تبعيته لاجهزة ‏المخابرات الالمانية والاميركية والفرنسية والاسرائيلية، وانا اعطي مثلين: ‏
الاول حول التبعية لاجهزة الاستخبارات الفرنسية، ففي قضية فانريش، نسق لمدة اربع سنوات ‏مع ضباط مخابرات فرنسيين، وكان هناك متهم محتجز في عمان، وصل ضباط مخابرات فرنسيون الى ‏عمان فمنعوا من استجواب المواطن المتهم واعطيت المخابرات الاردنية ثلاثمائة سؤال للاجابة ‏عليها. تمت الترجمة من اللغة الفرنسية الى اللغة العربية، وقام ضباط مخابرات اردنيون حسب ‏المزاعم باستجوابه، وبمعدل دقيقة واحدة لكل جواب، وسلمت الاجابات باللغة العربية الى ‏المخابرات الفرنسية التي قامت بترجمتها الى اللغة الفرنسية، ومن ثم تمت ترجمتها من اللغة ‏الفرنسية الى اللغة الالمانية، وبعدها تولى ميليس بكتابة ملخص لهذه الترجمة، وعندما طرح ‏امام المحكمة قال القاضي، انتم تريدون ان اعتبر ان التحقيق حصل في مكان ما مع شخص ما ‏بلغة ما، وتم نقلها بعدة لغات، فهل ها ما تريدون. هذا هو منهاج ميليس في التحقيق، ولما ‏طلب ضابط المخابرات الفرنسية كشاهد، وطرح محامي الدفاع عليه اسئلة، هل كنت موجوداً ‏عندماتم التحقيق، وهي اسئلة تقليدية، نظر ضابط المخابرات الفرنسي الى ميليس، وقال له: ‏هل يسمح للمحامين ان يطرحوا هذه الاسئلة.‏
كي اجيب عليها، وغادروا الجلسة على ان يعودوا في اليوم التالي، فلم يعودوا على الاطلاق، ‏بل تركوا رسالة الى رئيس المحكمة بانهم لن يحضروا كشهود.‏
والمثل الثاني، كان هناك عميل للمخابرات الاسرائيلية يدعى محمد العمايرة، وصدر ضده امر ‏باعتقال عام 1989 بتهمة ارتكاب جريمة قتل، وتم تغييبه الى الدانمارك، وعلم بمكان اقامته ‏واخبر السيد المدعي العام بمكان اقامة العمايرة وادعى ان هذه المعلومات خاطئة وقامت ‏صحافية نروجية بتصويره امام منزله، ونشرت على الصفحة الاولى من صحيفتها هذا عميل ‏للموساد ويشكل خطراً على النروج، واعلم ميليس بذلك، ولم يتم اعتقال محمد العمايرة، ‏وذهب وفد من التلفزيون الالماني وصوّر العمايرة في منزله بنفس العنوان الذي احيط السيد ‏ميليس به، وسئل هل انت عميل للموساد اجاب، ان محاميه سيجيب عن هذا السؤال، فذهب ‏الطاقم التلفزيوني الى المحامي وسأله بشكل واضح هل ان موكلك محمد العمايرة عميل للموساد ‏اجاب: نعم.‏
‏* بماذا كان العمايرة متهماً؟
‏- تفجير مقهى «لابيل». وقد ذكر المحامي وبوضوح عن عمالة العمايرة للموساد الاسرائيلي ‏امام التلفزيون الالماني، وقد بث هذا البرنامج في التلفزيون الرسمي الالماني الثاني. هذه ‏هي علاقة ميليس بالمخابرات.‏
وما يثير استغراب حركة السلام في المانيا، عندما يصرح ميليس في مؤتمر صحافي في الامم المتحدة ‏عن شكره لاسرائيل على تعاونها الوثيق معه، وفي مؤتمره الصحافي في بيروت يقول، انه لم يقم ‏اية علاقة عمل او تواصل عمل مع اسرائيل، هذا الامر يثير استغراب حركة السلام في المانيا، ‏حول موقف القوى السياسية في لبنان.‏
‏* هل يعرف الشعب والمجتمع الالماني، الحقائق التي تتحدث عنها عن ميليس؟
‏- نعم، وتاريخ ميليس بدأ في المانيا، عندما قام اصحاب العقارات بافراغ الابنية لرفع ‏الايجارات، هذا القرار ادى الى حركة احتجاج من طلاب وعمال فقراء وغيرهم، ادت الى احتلال ‏الابنية الفارغة والسكن فيها، كان المدعي العام ميليس مسؤولا في برلين واصدر الاوامر ‏للشرطة للقمع الوحشي للحركة الاحتجاجية، واتهم العديد من الطلاب ودمر مستقبلهم ورماهم ‏في السجن. واكثر من ذلك كان ميليس في قسم يدعى المدعي العام السياسي، وفي عام 1989 تمت ‏انتخابات مفاجئة في برلين ادت الى نجاح الحزب الديمقراطي الاشتراكي، واكتشف وزير الداخلية في ‏الحزب الجديد، بانه كان مراقباً من القسم الذي يتولاه ميليس، وعين محامياً يدعى السيد ‏هولتمر رئيس لجنة تحقيق، وتوصلت هذه اللجنة الى نتيجة بان نشاط هذا القسم الذي كان ‏ميليس فيه، هو نشاط خارج القانون، وتم حل هذا القسم.‏
والامر الثاني وهو ان هناك ضابط موساد اسرائيلياً قال انه قام بالاشراف على زرع جهاز ‏بث في بنغازي، وعبر هذا الجهاز قام قسم التضليل في الموساد ببث نداءات من اجل القيام ‏باعمال ارهابية ضد اميركا، ولما سألتنا الولايات المتحدة الاميركية اكدنا على هذه ‏النداءات، وادى هذا الادعاء الى قصف ليبيا وقتل 30 انساناً من بينهم 23 طفلاً، ولما بدأت ‏قضية «لابيل»، ورغم نشر ضابط الموساد اوستروسفكي مذكراته، لم يقم ميليس باستدعائه ‏كشاهد.‏
‏* ماذا قال اوستروسفكي؟
‏- قال انه استدعي كضابط تنسيق بين الموساد والبحرية الاسرائيلية، وذهبنا الى الشواطئ ‏الليبية وقمنا بزرع جهازين في بنغازي وقامت السفن الحربية الاسرائيلية بتزويد هذا ‏الجهاز، واعاد بثها كنداءات للقيام باعمال ارهابية ضد الولايات المتحدة الاميركية. هذه ‏العملية قام بها قسم التضليل من الموساد، وكان السيد ميليس على علم بان هذه العملية ‏التضليلية نفذها قسم التضليل في الموساد. وفي وثيقة الاتهام يتطرق بان ليبيا بثت نداءات ‏للقيام باعمال ارهابية، ونفذت اعمالاً ارهابية من قبل عملاء ليبيين في «لابيل».‏
التدخل الاسرائيلي
‏* ميليس يقول انه استعان باسرائيل، وهي تمتلك تسجيلات هاتفية مخزنة قبل ثلاثة اشهر من ‏عملية اغتيال الحريري وبعدها، هل يدخل هذا الموضوع في التدخل الاسرائيلي بهذا الامر؟
‏- تقنياً انا لست خبيراً بهذا الشأن، لكن الخبراء التقنيين الذين استمعت الى ارائهم اكدوا ‏لي، بان اسرائيل باستطاعتها تضليل مئات المخابرات الهاتفية بنفس التضليل الذي تم فيه بث ‏نداءات عبر جهاز بث تم زرعه من قبل البحرية الاسرائيلية في بنغازي. تقنياً من الممكن.‏
‏* قلت ان الرئيس الاميركي رونالد ريغان تلقى مكالمات او نداءات حول تفجير مقهى ‏‏«لابيل»؟
‏- بعد ساعتين من تفجير مقهى «لابيل» القى ريغان كلمة قال فيها نحن نعرف من هم القتلة، ‏ولقد رصدنا النداءات من ليبيا للقيام بأعمال ارهابية ضد الولايات المتحدة الاميركية، ‏وورد في كتابه وثق هذه الحقائق. المسألة في منتهى البساطة، الموساد هو الذي قام بعملية ‏التضليل بزرع جهاز بث النداءات من اجل تهيئة الجو ليوم القرصنة العسكرية للولايات ‏المتحدة ضد ليبيا.‏
منهاج ميليس
‏* يبدو ان ميليس كما استند الى شاهد في تفجير «لابيل»، استند الى شاهد هو محمد زهير ‏الصديق، تبين انه ينتحل صفة ضابط، وله تاريخ قضائي وسجل عدلي غير نظيف، اي انه يستخدم ‏نفس الاسلوب في قضية اغتيال الرئيس الحريري؟
‏- هذا هو منهاج ميليس، في قضية فايريش، تم ابتزاز دبلوماسي سوري كانت المخابرات ‏الالمانية جندته في بودابست، وجلب كشاهد. في قضية «لابيل» تم الاستعانة بعميل للمخابرات ‏الاميركية وهو السيد مالتر. هذا هو منهاج ميليس الذي لا يبحث عن الحقيقة. وعندما تم تعيين ‏ميليس وبدأت حركة احتجاج شديدة، هناك المحامي الليبرالي الشهير جوني هايدلبرغ والذي كتب ‏تعليقاً حول اختيار كوفي انان لميليس، وذكر فيه انان بالجرائم التي ارتكبت بالعراق، وفي ‏اختيار ميليس، فان الجرائم سوف تتكرر، وان العالم لن يقبل ارتكاب جريمة حرب ومن ثم يقوم ‏انسان ما بالاعتذار كما فعل كولن باول.‏
فهل سننتطر كارثة جديدة في سوريا ولبنان، من اجل ان يعتذر آخرون لانهم اخطأوا انا على ‏معرفة بالسيد ميليس منذ العام 1986، وعندما سألني احد الصحافيين يوم اعلان القرار، ‏ماذا سيثبت ميليس من تهمة ضد سوريا، اجبت وليس من قبيل الاستهتار قلت، ان ميليس سيثبت ‏ان الرئيس بشار الاسد شخصياً شارك في اختطاف الزوجة الثالثة لقداسة البابا. ميليس ينفذ ‏ما كلف به، وما كلف به هو موثق في وثيقة كلينبر التي وضعها ريتشارد بيرل من اجل اجتياح ‏سوريا ولبنان، وهذا ما ينفذ، وهو يسمح باستغلال نفسه. الخطير ليس ميليس، الخطير هو ضابط ‏مخابرات الماني وهو نائب رئيس اللجنة، وقد ظهر عندما سلم رئيس مجلس الوزراء فؤاد ‏السنيورة التقرير، تحت اسم ليمان، وهو قام منذ عام 1979، ببناء شبكة جواسيس قاموا ‏باختراق المنظمات الفلسطينية وحركة «امل» و«حزب الله» وقام في قبرص بالتنسيق مع المخابرات ‏البريطانية بتجنيد احد المخبرين العراقيين، فهو جاسوس قام باختراقات امنية خطيرة يعاقب ‏عليها القانون الالماني، وهو يفخر الآن كنائب رئيس اللجنة، وهو ملقن للسيد ميليس منذ ‏سنوات. كنائب رئيس للجنة هذه مهزلة اكثر سخافة من المهزلة الدموية التي تمت في العراق. ‏فهل يعقل ذلك. وما استغربته من زملائي العاملين في العمل الاعلامي، هو الهوة الرهيبة بين ‏تقييم حركة السلام الالمانية والقوى الديمقراطية في المانيا وخبراء القانون في المانيا، ‏لشخصية ديتليف ميليس وبين القرقعة الاعلامية السخيفة، في الصحف ومؤسسات الاعلام العربي، ‏وهم يتحدثون «كولومبو» برلين، واشياء في منتهى السخافة. انا اؤكد وبكل مسؤولية، وليست ‏قناعاتي الشخصية بل كافة الخبراء الذين كلفتهم مؤسسة «عالم واحد للبحث والاعلام» كخبراء ‏قانونيين، بتقديم تقارير علمية حول الكفاءة المهنية للسيد ميليس والخبراء الذين تم ‏تكليفهم لصياغة بحث حول ما يسمى تقرير ميليس، رغم التحقيقات التي عرضها عليكم في مجلس ‏الامن وموسم التنزيلات وشطب بعض الاسماء، هذه مهزلة. واكد لي هؤلاء الخبراء الذين يعدون ‏التقرير الذي سيصدر يوم الجمعة، الآن يوجد تقرير اولي، اكدوا لي ان المكان المناسب لهذا ‏التقرير هو سلة المهملات، وان هذا التقرير يشكل اهانة لذكاء الحد الادنى من ذكاء اي رجل ‏قانون في المانيا. ولن يستطيع السيد ميليس تمرير هذا التقرير عند قاضي قرية في المانيا، ‏وهو يعلم ذلك، وهم يعتبرون بان هذا المنهاج يشكل خطراً على الثقافة القانونية في العالم، ‏ولن تمر ثقافة غوانتنامو التي تشكل خطراً على الثقافة القانونية وعلى السلاح. وانا على ‏قناعة بان حركة السلام في المانيا ستنطق كلمتها ولن تقبل ان تتكرر مأساة الشعب العراقي ‏مرة اخرى في لبنان وسوريا.‏
الحقيقة باغتيال الحريري
‏* برأيك لم يصل التقرير الى الحقيقة، بشأن اغتيال الرئيس الشهيد الحريري؟
‏- من دواعي الاستغراب ان محامي المواطنين الاربعة (الضباط) الذين تم اعتقالهم، لم يقدموا فور صدور هذا التقرير ‏طلباً للافراج الفوري عن معتقليهم. ولو كنت انا مسؤولاً لاقاضي ميليس بتهمة خنق حرية. ‏اود ان اؤكد شيئاً، ان الوصول الى حقيقة الجريمة الرهيبة التي ذهب ضحيتها الشهيد الحريري ‏هي ضرورة لبنانية وعربية وانسانية، وهي ضرورة كي لا تستمر الايدي القذرة في العبث في ‏امن وسلامة الانسان اللبناني الذي عانى الكثير عبر السنوات، ولكن الذي كلف فرد اسمه ميليس ‏ونائبه ليمان يريد الابتعاد عن الحقيقة، وما اخشاه ان يكون مصير اغتيال الحريري، هو مصير ‏اغتيال الرئيس كينيدي، وهذا يجب ان نحول دونه.‏
ويجب منح هذه المهمة لنساء ورجال لهم كفاءة عالية، ولهم مصداقية انسانية. السيد ميليس ‏ونائبه ليمان لا يملكان الكفاءة المهنية، وهذا رأي الخبراء الذين كلفتهم مؤسستنا لابداء ‏الرأي.‏
‏* في اللجنة عدد كبير من المحققين من جنسيات ودول مختلفة، فكيف يمكن لميليس ان يتفرد في ‏تقريره؟
‏- كان في لجنة التجسس على العراق، هناك ضابط في البحرية الاميركية، الذي ربطتني به صداقة ‏والف كتاباً حول الموضوع، قال لي، لم اتلق تعليماتي من الامم المتحدة ولا من الخارجية ‏الاميركية، بل من المخابرات الاميركية، وهو كان رئيس اللجنة في فترة ما.‏
ماذا نقول. اذا كان على مستوى من السخافة تزوير وثيقة بان العراق اشترى اليورانيوم ‏من دولة افريقية من النيجر من وزيرخارجية مستقيل منذ تسع سنوات موقعة هذه الوثيقة، ‏ولما قدمت الى متدربة في فيينا اكتشفت خلال دقائق انها مزورة وبشكل سخيف جداً، وقامت ‏بريطانيا باستنساخ عمل منزلي من طالب جامعي، وتقديمه كوثيقة للامم المتحدة، الم يكذب مجرم ‏الحرب كولن باول. امام مجلس الامن، وهل يكفيني بعد احتلال العراق وتدميره وابادة الشعب ‏العراقي، ان يقف مجرم حرب ويقول انا آسف، وهذا مشين لسيرتي الذاتية ماذا تعنيني سيرته ‏الذاتية، ما يعنيني هو اعتقال مجرمي الحرب وتقديمهم للمحاكمة. ومن يريد الحقيقة في اغتيال ‏الحريري، لا يوكل اعداء الحقيقة بالبحث عنها. لاننا لن نجدها.‏
وثيقة تحريضية
‏* هناك تشكيك بتقرير ميليس بانه لم يقدم الادلة، واستند الى شاهد مشكوك بامره؟
‏- هذا ليس تقريراً بل وثيقة تحريضية، هذا ليس رأيي، بل رأي لجنة من القانونيين ستقوم ‏ببث هذا الرأي في دار النقابات ببرلين يوم 3 تشرين الثاني هذه وثيقة تحريضية لها هدف ‏واضح، استغلال منازعات محلية ساذجة من اجل التغلغل في لبنان، اليس تاريخ لبنان منذ ‏العام 1860، هو تاريخ استغلال تناقضات داخلية من اجل فرض هيمنة خارجية، الم نتعلم من ‏تاريخنا. هذه وثيقة تدل على شيئين ان ميليس كان فعلاً الرجل المناسب لارتكاب الجريمة ‏المناسبة، وهي تلبي ما يتوقعه منه من كلفه بهذه المهمة، لن تمر هذه النشاطات التي تشكل ‏خطراً على السلام ليس في لبنان وسوريا فحسب بل ستتم مقاضاة السيد ميليس. وانا اقول، ‏للسيد ميليس ان يقدم وثيقة الى قاضي الماني مكتوب عليها الشاهد × (اكس)، فليحاول ‏ميليس ان يقدم وثيقة يقول فيها انني اتوقع وكأن هناك خلافات سياسية، وسيطلب منه ‏الاستمرار في مهنته بمزرعة. الوضع في منتهى الخطورة، والخطورة على جانبين. لقد قتل الرئيس ‏الحريري لانه العامود الفقري، وحكومة ما يسمى «حكومة لبنان في المهجر»، وهم عصابة من ‏العملاء في القدس المحتلة بقيادة المدعو زياد عبد النور، ولقد وضعوا الرئيس الشهيد على ‏قائمتهم في الصفحة الالكترونية لهذه الحكومة، وما يسمى باللجنة الاميركية من «اجل لبنان ‏حر» بقيادة مجرم الحرب ريتشارد بيرل، ومجموعة من مجرمي الحرب ولدي لائحة باسمائهم واسماء ‏مستشاريهم وما يقوم به ميليس هو تنفيذ ما وضعه بيرل ومجرمون آخرون تحت اشراف ديك تشيني، ‏ونحن نسميهم «النازيون الجدد» وليس «المحافظون الجدد»، وهو مخطط الهيمنة الكونية التي تحاول ‏ادارة بوش بفرض نظام عنصري كوني في خدمة الاحتكارات الاميركية. وانا تربطني صداقات بحركة ‏السلام الاميركية وهم يناشدوننا التصدي ومقاومة هذه السياسة التي يرافقها في اميركا موجة ‏‏«مكارثية» في الجامعات. والمؤسف والمؤلم، من يسيطر على الاعلام في لبنان، هل تنظر الى دانييل ‏بايبس وهو يجلس مع المدعو زياد عبد النور، وهما اسسا معهداً، يصدر عنه مقالات عنصرية ‏تحريضية يومية يقدمها بايبس وهذه المقالات يتم تبنيها من قبل صفحات الكترونية لبعض ‏القوى اللبنانية بحذافريها، وهناك ايضاً ايفال كارمون ومؤسسة «مامري» التضليلية ومن ‏هو كارمون، هو رئيس المخابرات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، هو قائد قوات ‏ميليشيا لحد، هو رئيس المخابرات العسكرية في لبنان المحتل، هو قائد القوة 530 لتعبئة ‏العملاء العرب في خدمة الصهاينة. لتنظر الى «مامري» لبنان، وستجد ان العديد من الاساطير ‏والاشاعات التي تم بثها عبر بعض المؤسسات الاعلامية اللبنانية، مصدرها هو مجرم الحرب ايفال ‏كارمون، والصهيوني دانيال بايبس، ونا ادعو كل مواطن لبناني مهما كانت قناعاته ‏السياسية ان يدخل الى موقع دانيال بايبس ويقرأ فيما قاله عن لبنان، وهل يقبل هذه ‏المهانة من هذا العنصر الصهيوني. الذي يريد كيانات عنصرية في لبنان وفي سوريا، لانه ‏يدرك ان استمرارية اسرائيل بالبقاء مربوطة بتحويل هذه المنطقة الى كيانات عنصرية.‏

 

إلى صفحة مقالات وأراء 2