24/02/2006

جورج غالاوي فيتنام ثانية تنتظر أمريكا في العراق

شبكة البصرة

القاهرة - الشروق - من أحمد دسوقي

أكد جورج غالاوي النائب بمجلس العموم البريطاني ان واشنطن تخسر الحرب في العراق والمقاومة تزداد قوة كل يوم، وتضعف الارادة في البقاء كقوة احتلال من جانب بريطانيا وأمريكا كل يوم مشددا على أن المقاومة العراقية لا بد أن تنتصر على الغطرسة الأمريكية والبريطانية، وانتهاء الاحتلال الأجنبي للعراق أصبح وشيكا بعد أن أصبح العدوان الأمريكي بين مطرقة المقاومة وسندان الرفض العالمي لاستمرار احتلال العراق.
وجدد غالاوي وصفه لكل من رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير والرئيس الأمريكي جورج بوش.. وأضاف النائب البريطاني ـ الذي يعتبر واحدا من أهم المدافعين عن الحريات ورافضي الاحتلال للعالم العربي على مستوى العالم ـ أنه يعتبر نفسه عربيا لم تلده أم عربية، وأنه يتمنى أن يدفن في العراق، مشيرا الى أنه يدفع يوميا ضريبة مساندته للعرب والمسلمين، حيث يضيّق عليه ويحارب على كافة الأصعدة، إلا انه أكد أنه لن يتنازل عن دعم الشعوب العربية التي تستحق الحرية، باعتبارها من أرقى شعوب العالم..أكد غالاوي انه يعتزم تقديم استجواب الى رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير حول الاخطاء التي ارتكبها منذ قرار مشاركته لأمريكا في احتلال العراق، كما سيطالبه بالانسحاب الفوري من بلاد الرافدين.
وكان غالاوي الذي يعد أحد أهم المؤسسين للحملة الشعبية العالمية لمقاومة العولمة والاحتلال، في زيارة لمصر للمشاركة في المحاكمة الشعبية الدولية التي عقدها اتحاد المحامين العرب مؤخرا لكل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ونظيره الاسرائيلي أرييل شارون.

* ما توقعاتك بمدى استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق؟
ـ متفائل بشدة بقرب انتهاء هذا الاحتلال، فالعراقيون سوف يستمرون في القتال بكل شراسة وحتى آخر قطرة من دمائهم وقد نبّهت الرئيس الأمريكي الى ذلك حين قابلته عقب سقوط بغداد لتحذيره من استمرار غزو العراق وأكدت له أن الشعب العراقي قوي، وأن سقوط بغداد لم يكن النهاية بل أصبح بداية النهاية للاحتلال، محذرا إياه بأنه سيواجه السيارات المفخخة والقنابل والاستشهاديين، وأنه سوف يضطرّ للانسحاب بعد ذلك، وهو ما ذكرته أيضا لرئيس الوزراء البريطاني.. ومصدر تفا ؤلي أن الشعب العراقي لديه كرامة يعتز بها ولن يقبل العراقيون باستمرار احتلال يسرق ثرواتهم، وهم يدركون أيضا أن اسرائيل والقوى الامبريالية ترغب في تقسيم بلادهم، لأنهم لا يرغبون في أن تمتلك أي دولة عربية الثروات والعقول والشعب الكبير، لذا فالرسالة التي يجب توجيهها للعراقيين أن يحافظوا على وحدة بلادهم ولا يتركوا فرصة للمحتلين لتفكيكها. لذا لا يساورني شكّ في رحيل الاحتلال الأمريكي من العراق بنفس طريقة خروجه من فيتنام، حيث سيهرب الأمريكان من سقف سفارتهم في بغداد، وان الأمل لديهم الآن في التفاوض مع المقاومة على خطة انسحاب كريم من العراق فالمقاومة لا تريد من الأمريكان والانقليز إلا أن ترى مؤخرة رؤوسهم.

* وهل تتوقع أن تقوم أمريكا بمهاجمة إيران؟
ـ أي قرار أمريكي بغزو إيران سيصبح بمثابة الكارثة على القوات الأمريكية في العراق، حيث ستشعل إيران الحرب ضدها في العراق بعد أن تسببت سياسة بوش وبلير في تزايد النفوذ الايراني في العراق، وهو ما ينطبق عليه المثل الانقليزي الذي يقول «في بعض الأحيان العدو يناضل من أجل رفع حجر كبير لإسقاطه فوق ضحيته فيسقط عليه» وهو ما تفعله أمريكا في العالم العربي في الوقت ا لراهن، لذا فإن العالم حين يهدد ايران يعلم أنه يمارس أسلوبا غير قانوني أو غير عادل.

* ما الفرق بين الشعوب والحكومات في لندن وواشنطن؟
ـ هناك تناقض واضح بين مدى التطور التكنولوجي والصناعي الذي وصلت إليه، أمريكا وبريطانيا والقيادات التي ينتخبها شعباهما، حيث اختاروا بوش وبلير ليكونا على رأس الدولتين؟

* ما هي مشاريعك السياسية مستقبلا؟
ـ سأستمر في بناء حركة عالمية لإنهاء الاحتلال والتنديد بالمحتلين وسوف أتوجه الى أمريكا في الصيف المقبل لاستكمال إنشاء هذه الحركة، وأطمح الى دمج حركة رفض العدوان في أمريكا وأوروبا مع مثيلاتها في العالم الاسلامي حتى نحاصر الاحتلال ونضطره الى الانسحاب من العراق وغيرها.

* بالطبع واجهتك صعوبة وعراقيل نتيجة مواقفك المساندة للعرب والمسلمين؟
ـ بالفعل أدفع ثمن تلك المواقف إلا أنني لم أفكر يوما في التراجع عن ذلك التأييد ولقد اشتركت مع الفلسطينيين في عام 1975 في التظاهرات المنددة بالاحتلال الاسرائيلي بعد عامين من أحداث ميونخ، ومنذ ذلك التاريخ فإن أعداء العرب هم أعدائي ومهما فعلت فإن ثمن ما أدفعه لا يساوي ما يدفعه شهداء وأسرى العراق الذين يقدمون حياتهم طلبا لإنهاء الاحتلال.

* وكيف يمكن للعرب استعادة أمجادهم الضائعة؟
ـ الوحدة العربية كفيلة بأن تضع العرب على خارطة الدول العظمى والقوية كما كانت عبرحقبة تاريخية خلت وبدون هذه الوحدة لن تكون هناك حلول لمشكلاتهم.. وأحذر الأمة العربية مما يحاك ضدها لفرض وقائع وخرائط جديدة للمنطقة.

* كلمة تختتم بها حديثك؟

ـ أنا مندهش جدا من صمت المسلمين والعرب وخلودهم الى مضاجعهم ليلا، رغم أن اثنين من «أبنائهم» مازالا مختطفين (ويعني فلسطين والعراق)!

إلى صفحة مقالات وأراء3