17/03/2006

هؤلاء خذلوا الأمة

شبكة البصرة

 بقلم : ابو صهيب المصري

رحم الله هذه الامه فلقد خذلها ممن هم المفروض  عليهم حمايتها. ما اعجب هذه الحقبه من الزمن وما اعجب ما تري فيها فبعد مرور ثلاث سنوات علي الحرب الصلبيه علي المسلمين الدائره على ارض المجد ارض  العراق ومازل المتخاذلون كما هم لم يتغيروا ولم يفيقوا من غفلتهم ولن اتحدث عن الحكام العرب اخذاهم الله يوم القيامه وحشرهم مع اوليائهم من اليهود والنصاري  فهم عبيد للكراسي التي يجلسون عليها ولكن ساتحدث عن نوعين ممن كان فرضا عليهم نصرة الامه الاسلاميه اولا العلماء والدعاه فهولاء هم ورثه الانبياء لقد ورثوا العلم من الانبياء حتي يكملوا ما بداءه الانبياء الا وهو تبليغ الرساله التي ارسل الله الانبياء بها فهل قام علماء الامه في هذه المحنه بدورهم لا فبعد مرور تلك السنوات لم يظهر للامه عالما يوحد الصفوف وويجمع شمل الامه ويقف للحكام ممن باعوا دينهم وشرفهم بابخس الاثمان لقد قال النبي صلي الله عليه وسلم” خير الجهاد كلمة حق عند سلطانا جائر” هل راينا احد قام بهذا الجهاد لا بل رائينا صنف من العلماء  والدعاه في المساجد وفي الفضائيات يتحدثون في امور عادية يمكن لاي مسلم ان يعرفها لو امسك باي كتيب اسلامي ونسوا او تناسوا ان  الامه  تخوض حرب بقائها الا يعيشون معنا الا يسمعون ما نسمع الا يرون ما نري ام انهم في عالم اخر لقد تحركوا جمعيا عندما سب النبي المصطفي صلي الله عليه وسلم وراينا المساجد والقنوات والدروس والخطب كلها تتحدث في الموضوع ولن اقلل من شأن النبي  صلي الله عليه وسلم ولكن من يري الصوره بوضوح يري الصورة بشعة فلقد راينا من هم يجب ان تتوفر فيهم الكياسه وحسن الفطنه وهم العلماء والدعاه بانهم عرائس تحركهم الحكومات التي يحركها اصلا امريكا حاملة الصليب . ولوا انهم معنا لعلموا ان امريكا تحرك الحكومات حتي تحرك الشعوب وتدخل اوربا معهم ضد المسلمين في حربها التي انهزمت فيها في العراق عسي ان تبقي بعض الوقت لتعوض بعض الخسائر الفادحه علي يد حماة الامه في العراق  كان علي العلماء والدعاه الذين انتفضوا لائهانة النبي الكريم ان ينتفضوا من قبل ثلاث سنوات للانتهاك حرمه المسلمين لقد قال النبي الكريم صلي الله عليه وسلم “ للآن تهدم الكعبه اهون عند الله من ان يراق دم مسلم “ فكم اريقت من دماء المسلمين في العراق وافغانستان وانتهكت من اعراض هل قام العلماء بذلك اين نصرة المسلمين التي وجبت عليكم لقد قال النبي الكريم  صلي الله عليه وسلم”  ترى المؤمنين  في تراحمهم ، وتوادهم ، وتعاطفهم ، كمثل الجسد ، إذا اشتكى عضوا ، تداعى له سائر  جسده بالسهر والحمى ::هذا ما قاله نبيكم اما علمتم الحديث  اين نصرة المسلمين منكم اين العلم الذي تدرسونه ام تخافون الموت في سبيل الله ام تخافون بطش الحكام لقد  قال المصطفي ص” سيد الشهداء حمزه ورجل قام الي الوالي فامره ونها فقتله”  او كما قال الحبيب  فهل قام العلماء بتبليغ الحكام بان الجهاد في العراق فرض عين علي المسلمين حتي تحررارضه المسلمه ثم اين انتم ايها  العلماء من الجهاد هل عند العلماء رخصه من الله بترك الجهاد بانفسكهم واموالكهم  ان كان هناك رخصه فالتقولوا لنا فالله سبحانه وتعالي لم يستثني حبيه المصطفي صلي الله عليه وسلم من الجهاد بنفسه في اي غزوه وهو الرسول المرسل بالرساله ولو قتل النبي الكريم صلي الله عليه وسلم  فمن يبلغ الرساله  ومع هذا لم يستثتي المصطفي ولا احد من الصحابه الكرام من الجهاد فاين العلماء والدعاه الان من الجهاد فهم لم يجاهدوا ولم يامروا الحكام برفع رايه الجهاد ولم يامروا اتباعهم بالجهاد فهل بعد هذا خذلان للامه  لقد قال اله سبحانه في كتابه العزيز” إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة : 159] ا نَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة : 174 ا ولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [البقرة : 175]ذ َلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [البقرة : 176] والعجب انك تسمع كثير منهم يروان القصص عن الصحابه وكيف كانوا يضحون بانفسهم لنصرة هذا الدين وكيف كانوا علي الشجاع والاقدام وكانوا لا يخافون في الله لومة لائما اذا هم يقولون مالا يفعلون اوا انهم يامرون الناس بما  لا يقدرون عليه رحم الله الامام ابن تيميه لقد كان موحد صفوف الامه في حربها مع التتار  ومفتي جيشها ومحفز الهمم هذا هو العالم والامام وعلي شاكلته كل الائمه اذا تعرضت الامه الي العدوان الا هذا العدوان الذي خذلها فيه احق الناس بنصرتها .. واما الصنف الثاني ممن خذل الامه فهم الجماعات الاسلاميه واستثني بعض الذين هداهم الله فتركوا الاهل والولد وهبوا لنصرة الدين واخوانهم في العراق الحبيبه انما اعتي العدد الكثير من الجماعات الاسلاميه المنتشره في كل البلدان الاسلاميه الذين يتبعون منهج الجماعه اكثر مما يتبعون الاسلام فكل جماعه لها علمائها ولها شبابها تراهم لا يقراءون الا لجماعتهم ولا يسمعون الا لشيخوهم والامه والاسلام  بعد الجماعه لا تعنيهم بشئ حتي اخبار الجهاد في بلاد المسلمين لا تعنيهم المهم هو ان الجماعه بخير اذا الاسلام بخير والجماعه يكثر عددها اذا الاسلام ينتشر فهؤلاء خذلوا الامه اشد خذلان فكان يجب ان يكون هؤلاء في الصفوف الاولي للجهاد وان ياتي  من بعدهم من يدافعون عن الوطن والاهل  ولكن الذي حدث العكس فكانت الجماعات هم من تقاصعوا عن تصرة المسلمين حتي ولوا بالكلمه وعندما تتحدث الي احدهم تسمع العجب منهم يتحججون بحجج ما انزل الله بها من سلطان يقولون يجب الاعداد اولا اي اعداد هل قال لنا نبينا اشياء نفعلها فاذا فعلنها اصبحنا جاهزون للجهاد اخبرونا حتي نعلمها لقد جاء رجل الي النبي في غزوة احد وهو علي الشرك وقال ::يارسول الله اجاهد ام انطق الشهاده فقال المصطفي انطق الشهاده اولا فنطق الشهاده ثم دخل الي المعركه فقتل شهيدا فضحك المصطفي  صلي الله عليه وسلم وقال عمل قليل واجر كثير”. هذا الرجل دخل الجنه ولم يسجد لله سجده هل قال له النبي المصطفي اذهب فتعلم الدين اولا او اذهب فاحفظ القراءن لا لم يمنعه الرسول الكريم  صلي الله عليه وسلم  من الجهاد مع انه لا يعلم شئ عن الاسلام . فاذا واجهت احد من تلك الجماعات  بالادله قال لا نعرف رايه  نقاتل تحتها ولا نعرف نواي المجاهدين وهل طلب منكم محاسبه الناس علي نوايهم لقد علمنا المصطفي ان نأخذ بالظاهر من المسلمين عندما قال” اذا رايتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان” واهلنا في العراق وافغانستان قد طلبوا النصرة من المسلمين .فهل لبيتم النداء لا المهم انك لن تقنع احد منهم لانهم لايسمعون الا لشيخواهم وهؤلاء الشيوخ لم يامروهم بالجهاد . وتري تلك الجماعات انهم لا ياخذون من الدين الا ما يوافق فكر الجماعه كالجماعات التي احترفت السياسه اكثر من الدين او الجماعات التي يقتصر الدين عندها علي تقصير الجلباب واعفاء اللحيه ولوا انهم تمعنوا لعلموا ان الاسلام شامل كامل ولوا انهم سمعوا قول الرسول الكريم ص” تكاد تتداعي عليكم الامم كما تتداعي الاكلة الي قصعتها قالوا امن قلة نحن يومئذ يا رسول الله قال لا بل كثير ولكن غثاء كغثاء السيل وسينزع الله الرهبة من قلوب اعدائكم ويلقي في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت”هذا ما قاله نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم ان الامم ستداعي علينا وان المسلمين عددهم كثير لكنهم كالغثاء  تحركه بيدك .والعجب ان كل الجماعات تذكر هذا الحديث علي المنابر ولكن توظفة حتي يتماشئ مع منهج الجماعه  فالجماعه ..... تقول لك انك اذا لم تخرج في المظاهرت فانك غثاء والاخري تقول لك انك اذا لم تتبع السنه فانك كالغثاء . والواضح من الحديث ان النبي صلي الله عليه وسلم  يتحدث عن القتال والجهاد بالنفس لا عن اشياء اخري . هؤلاء صنفان ممن خذلوا الامه الاسلاميه في جهادها في العراق ومن قبل العراق فلسطين والشيشان وافغانستان وفي كل مكان يحارب فيه الاسلام . ولكن تذكروا قول الله سبحانه وتعالي” اَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ [البقرة : 214]  َمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [آل عمران : 142]  امْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [التوبة : 16

فأِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد  هذا ما قاله ربنا عز وجل انه من سنته الابتلاء ليعلم المجاهدين منا والصابرين ليحي من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينه . والله تعالي اعلي واعلم

 

اللهم انصر المجاهدين في كل مكان واعز الاسلام والمسلمين امين

 

إلى صفحة مقالات واراء3