19/01/2006

 هل آن لنا أن نستيقظ



 مجدي إبراهيم محرم

 magdymoharem@hotmail.com


اجعلوا الدم يفور إلى الأعماق ويشق طريقه إلى القيعان المظلمة لنعيش في الظلام وننبش كل موجودات الأرض المتحللة اشربوا من دماء هؤلاء العرب الهوام واغتسلوا من أنهار الدم المتعفنة حتى نراهم يرتجفون من الخوف أمامنا افعلوا كل شيء وأي شيء كي يركعوا تحت أقدامنا اقتلوا الأطفال والشيوخ 00 اعتدوا على النساء أمام أبنائهم ورجالهم اضربوا الرجال على أماكنهم الحساسة فالعربي يشعر بالإهانة والذل إذا فقد ذكورته أشعروهم بالخزى حتى يتركوا البلاد ويرحلوا وتكون الأرض والماء والسماء لنا وملكنا !!!!!!!!(((((ماذا لو كانت هذه الكلمات لأسامة بن لادن أو لأيمن الظواهري أو لصدام حسين أو للزرقاوي أو للخضراوي أو الصفراوي أو لحسن نصر الله ولم تكن لأحد القادة الصهيو أمريكيين ؟!!!!!!!!!!!!))))))ماذا لو أعلنت إيران ما أعلنته كوريا الشمالية رفضها للمفاوضات التي تجريها معها الولايات المتحدة وأنها تقوم بتطوير برنامجها النووي لأغراض عسكرية ؟!!!!!ماذا لو رفضت إيران التفاوض مع جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأمريكي والذي تم إختياره سفيرا للولايات المتحدة بمنظمة الأمم المتحدة رغم عن أنف سدة الرئاسة الأمريكية لأنه من المحافظين الجدد ماذا لو وصفته إيران أو أي دولة من الدول العربية بـ"القمامة البشرية" مثلما وصفته كوريا الشمالية في يوليو 2003 م بعد أن قال بولتون عن كيم يونج إيل أن حياته تشبه حياة الملوك بينما يعيش مواطنوه حياة أشبه بكوابيس الجحيم".لو حدث ذلك لقامت الدنيا ولم تقعد لأن أمتنا أمة مستعبدة قوتها وقدرتها تتحول إلى هزيمة وقادتها أوصياء عليها بما آتاهم الله من سلطان وجبروت0أيها السادة :(((((((((الموضوع جدٌ خطير والأمة على شفا حفرة ))))))))))))كل المؤشرات تقول أن الضربة القادمة لسوريا الاحتلال القادم سيكون لدمشق ثم طهران لا تظنوا أن كوندليزا رايس راضية عن سوريا بسبب انسحابها من لبنان إنما هي مغازلة وقتية للانفراد بحزب الله أولا لا تظنوا أنا أمريكا والشعب الأمريكي له دخل في هذه الأمور وتلك القرارات أو أن بوش أو أن أمه التي اتهمته بأنه أغبى أولادها (بربارا بوش) تحكم أمريكا كما تردد بعد أحداث سبتمبر أو أن الإستراتيجية الأمريكية والديمقراطية للدولة هي السائدة 00 لا يا سادة إنهم مجرد طابور خامس للصهيونية العالمية إنهم يتحركون على طريقة وحيد القرن بلا أدني تفكير للسعي إلى الهدف إنها أمة ثيرانية تتحرك وفق المخطط الإستراتيجي الصهيوني وليس وفق مصالح أو أهداف الشعب أو الدولة الأمريكي0ولنتأمل سويا الأحداث التي تمر ذكراها علينا بالحسرة والألم رغم محاولات الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا لاستصدار قرار من مجلس الأمن في السابع من مارس 2003موعلى الرغم مما قدمه كولن باول وزير الخارجية الأمريكي من تقرير حاول فيه إقناع المجلس بتبرير الحرب ضد العراق لامتلاكه أسلحة الدمار الشامل!!!!وأنه أخفاها عن المفتشين الدوليين، ولا يزال يراوغ في تنفيذ قرار مجلس الأمن (1441) الذي يدعو العراق لنزع أسلحته.‏ إلا أن عدداً هاماً من أعضاء المجلس لم يقتنعوا بما جاء في تقرير باول((( والذي تم تكذيبه والإعتذار عنه فيما بعد 000 بعد أن قتل من قتل ودمر من دمر )))والسبب أن كل من البرادعي وبليكس قدماً تقريرين أكدا فيهما عدم اكتشاف المفتشين لتلك الأسلحة رغم التفتيش المفاجئ، وبينا أن العراق يتعاون معهما ضمن القرار الدولي(1441) وطالباً من المجلس مدة زمنية إضافية لاستكمال عمليات التفتيش0((( لكن القرار الصهيوني في سدة الرئاسة الأمريكية الذي يتزعمه رامسفيلد وولفوويتر وبولتون كان قد حسم الموقف وكان على بوش وباول ومن معهم تنفيذ القرار الصادر من تل أبيب)))ولما تبين للولايات المتحدة أن الحصول على غطاء دولي لشن حرب على العراق مستحيلاً، بسبب إعلان كل من فرنسا وروسيا عن إمكانية استخدام حق /الفيتو/ ضد أي قرار يتضمن شن الحرب على العراقتحركت خارج نطاق المجلس، لتشن حرباً على العراق دون أي غطاء دولي شرعي. فعقد اجتماع للحرب ضم كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير ورئيس وزراء أسبانيا أزنار في البرتغال في 16/3/2003محيث أمهل الثلاثة المجتمع الدولي 24 ساعة لإعطاء ترخيص للحرب، وإلا فإنهم سيتحركون منفردين وبمشاركة من يرغب من الدول، من أجل إسقاط النظام الحاكم في بغداد.واتفق الرؤساء الثلاثة على شن الحرب على العراق في النصف الثاني من شهر مارسوفي ليلة 17 مارس وجه الرئيس الأمريكي خطاباً أنذر فيه الرئيس العراقي صدام حسين بمغادرة العراق خلال 24 ساعة مع ولديه عدي وقصي، وإلا سيواجه ضربة عسكرية تحدد واشنطن توقيتها، واعداً أنه بعد تحرير العراق فإن العراقيين سيقدمون نموذجاً لكل شعوب الشرق الأوسط.وأكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها مجازون باستخدام القوة لإزالة أسلحة العراق، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة الصادرة منذ التسعينات، مشدداً على :(أن أمن العالم يتطلب نزع أسلحة صدام الآن) ونصح (كافة المواطنين الأجانب بمغادرة العراق) ورفض العراق الإنذار، ودعا الشعب لمواجهة الغزو الأمريكي البريطاني عبر رسالة وجهها صدام حسين.‏وفي العشرين من شهر مارس 2003 م شنت الولايات المتحدة بالتحالف مع بريطانيا واستراليا حرباً عسكرية غير متكافئة مع العراق المنهك من الحصار والديون والحروب، استخدمت قوات ما تسميهم بالتحالف أحدث ما لديها من أسلحة متطورة جواً وبراً وبحراً. وبقيت الحرب على أشدها إلى صباح يوم التاسع من إبريل حين سقط الجزء الأهم من بغداد، فانهارت الدفاعات العراقية التي قدمت في بداية الحرب أروع أشكال الصمود والدفاع أمام قوات الغزو المدججة بأحدث الأسلحة المتطورة.‏ وضربت بلدة (أم قصر) الحدودية مثالاً على التحدي ومواجهة الغزاة، ورفض الاستسلام ((((على الرغم من صغر البلدة، التي لا تتجاوز الثلاثة أحياء سكنية، ومن قربها من الحدود الكويتية التي انطلقت منها قوات الغزو)))))حيث بقيت فيها جيوب المقاومة أكثر من عشرة أيام، تصد الهجمات المتتالية لقوات التحالف الغازية، والتي تفوقها آلاف المرات عدة وأعداداً. (((((وحين أسر الغزاة المقاومين تبين أنهم كانوا أقل من فصيلة مشاة. فقد كان صمودهم مثار إعجاب العالم كله وهذا يدل علي مدي قوة وصلابة الإيمان والتحدي للجندي العربي الصلب برغم قلة عتاده في مواجهة أقوى الإمبراطوريات المتحالفة وأحدث الأسلحة المتطورة )))))والذي كان يتابع هذا الصمود العظيم عبر شاشات الفضائيات العربية والعالمية يعرف أن أم قصر وحدها لم تكن الوحيدة في المقاومة، بل كانت كل مدن الجنوب والوسط والموصل وما حولها أمثلة في المواجهة.‏ وكتب أنتوني كوردسمان الذي يعمل في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية في واشنطن تقريراً في التاسع من إبريل 2003م جاء فيه حول ما استخدمته قوات التحالف من قوة نارية ضد العراق جاء فيه:‏**** افتقار شبه كلي إلى المعلومات الأساسية عن الحملة الجوية التي شملت حتى التاسع من أبريل نحو 34 ألف طلعة، منها 13 ألف غارة، و6850 طلعة تزويد بالوقود في الجو، و6500 طلعة جسور، وأكثر من 2250 طلعة مخابرات واستطلاع استراتيجي.‏ **** إطلاق أكثر من 750 من صواريخ كرزو، وما بين 15 ألفاً و16 ألف وحدة ذخيرة دقيقة التصويب، و7500 سلاح غير موجه0وقد رأى بعض المحللين والصحفيين بقصور من الرؤية، إن بغداد قد سقطت دون قتال. وإن الرهان كان على أن يحدث قتال شديد في بغداد أسوة بأم قصر وغيرها، دون أن يدركوا أن بغداد قد قاتلت منذ اليوم الأول للحرب، حين تعرضت لقصف جوي وبري وبحري متواصل مدى عشرين يوماً، أي ما يعادل حسب تقدير كثير من الخبراء العسكريين في العالم ((((((( ثلاثة قنابل نووية من التي ألقيت على هورشيما اليابانية، كما أبيدت عدداً من فرق من الحرس الجمهوري، التي كانت تحمي بغداد مثل فرقة نبوخذ نصر وغيرها. وذكر وزير الحرب الأمريكي أنه تم استخدام أحدث الأسلحة والقنابل الحديثة، التي لم يعرف عنها العالم شيئاً ؟!!!!!!!)))))))‏ وقد أشارت العديد من وكالات الأنباء أيضاً عن صفقة تمت بين أجهزة المخابرات الأمريكية مع حفنة من قادة الجيش والحرس الجمهوري، خان هؤلاء القادة بلادهم مقابل حفنة من الدولارات، مع تامين ملاذ آمن خارج العراق، على أن يقوموا بتسليم البلاد، وإعطاء الجيش والحرس أوامر بترك مواقعهم العسكرية والسماح للقوات الغازية باحتلال البلاد. إلا أن هذه المعلومات ليست مؤكدة وغير دقيقة، وتحتاج إلى التدقيق والتقصي للوصول إلى مصداقيتها. والقارئ يعرف أن أسرار الحروب تحتاج لسنوات حتى تظهر جزء من أسرارها، ولن تظهر حقيقتها بشكل كامل.(((((‏ ونود أن نشير هنا للباحثين وللقراء الدور الذي قام به اليهود العراقيين ممن يحملون جهاز السريا للإشارة للطائرات الأمريكية بوجود مناطق عسكرية وإستراتيجية  وقد أوضح ذلك القائد الثاني للقوات العراقية المقاومة في بغداد وذلك في الحوار الذي أجراه معه المحاور المجتهد أحمد منصور في برنامجه الشهير بلا حدود كما أشار القائد العسكري إلى كذب الإشاعات بوجود خيانات في صفوف الجيش العراقي وأن صدام حسين ظل بينهم حتى آخر لحظة وكان يتمتع بالحب والتقدير وأشار بدور أولاده قصي وعدي الخائب وأشار أيضا إلى معركة المطار بأنه لم يحدث تسليم دراماتيكي كما يدعون ولكن القوات الأمريكية قد إستخدمت أسلحة وغازات محرمة دوليا بعد أن شعرت بفداحة خسائرها !!!!!))))))) ‏ ولقد برزت في الأيام الأولى أكذوبة حرية العراق وتحريره من الدكتاتورية، فقد تجلت في تصرفات جنود الاحتلال من خلال التفتيش الكيفي للمنازل العراقية المدنية، التي لم يكن لسكانها أية علاقة بالحرب والمحمية بالقانون الدولي من خلال اتفاقية جنيف. فقد كان جنود الاحتلال يعيثون فساداً في منازل المواطنين من سرقة المال والحلي والأشياء الثمينة، واعتقال مواطنين العراق بدون تهمة، ووضعهم في مواقف مزرية، حيث يغطى الرأس بأكياس، وتصفد أيديهم بالحبال، ويبقون في العراء دون السماح لهم حتى بالتحرك لأغراض شخصية، وإبقاء العديد منهم في الصحراء تحت شمس حارقة. والقتل العمد بدون أي سبب، وامتهان كرامتهم .‏(((( وقد إعترف بذلك الطيار الهارب من الجيش الأمريكي حيث شاهد البشاعات والإنتهاكات وقد كتبنا إعترافاته وتصريحاته في حلقات سابقة لأمريكا اللقيطة ))))وقد قامت قوات الإحتلال الصهيوأمريكي على المستوى العام :**** سرقة وتدمير كنوز العراق الأثرية من خلال نهب منظم من قبل مافيا أمريكية وصهيونية ودولية منظمة تحت أنظار قوات الاحتلال لمتحف بغداد، الذي يضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية لحضارة امتدت سبعة آلاف عام. مما أثار استهجان العالم كله، وأعاد للذاكرة تدمير هولاكو التتري لبغداد.وقد طالبت معظم المنظمات الثقافية في العالم بإعادة المسروقات لأنها ملك البشرية جمعاء لا ملك العراق وحده .(( وقد كتبنا فيما قبل عن دور الأمريكي والإسرائيلي لتدمير المنجزات الحضارية والثقافية والأثرية في العراق في مجموعات أمريكا اللقيطة أيضا ))‏ **** إفساح المجال للصوص لحرق وتدمير وسرقة البنى العلمية والتعليمية المصرفية وغيرها، بهدف تدمير العراق شمولياً. فلم تسلم الكليات العلمية من التدمير والنهب المنظم، وكذلك الوزارات والمؤسسات الرسمية ودوائر الأحوال الشخصية والمباني الحكومي.‏ **** أصدرت الإدارة الأمريكية المحتلة قراراً بحل الجيش العراقي، وإلغاء الأجهزة الأمنية والأجهزة شبه العسكرية التي تمولها الدولة، مما أدى إلى فقد أكثر من نصف مليون لوظائفهم ولمصدر عيشهم الوحيد.‏ **** تدمير المرافق العامة وعدم إصلاحها كالكهرباء والماء والصرف الصحي.‏ **** انعدام الأمن كلياً حيث تتحول المدن بعد غروب الشمس مرتعاً للصوص وقطاع الطرق.‏ **** في حين تعلن القوات المحتلة عن وجود مقابر جماعية قام بها النظام السابق، بلغ عدد قتلى القوات المحتلة للعراقيين ما يقرب الثمانية آلاف إضافة إلى آلاف الأسرى في وضع إنساني مزر.‏ **** شكل الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر مجلس الحكم الانتقالي للعراق مؤلفاً من 25 شخصية، اختيروا على أساس طائفي وعرقي. وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ العراق منذ ظهوره ككيان سياسي، وهم:ممثلو الشيعة وعددهم 14والسنة 4 والأكراد 5 ومسيحي واحد، وتركماني واحد.**** من مأساة هذا التشكيل هو إلغاء الصفة العربية عن العراق، في حين أعطيت الصفة القومية للأكراد والتركمان، وقسم العرب شيعة وسنة ومسيحيين.‏ **** أعطيت للحاكم الأمريكي بريمر حق نقض أي قرار صادر عن هذا المجلس دون أن يقدم أي تبرير.‏ **** كانت أولى قرارات المجلس الانتقالي إلغاء كل أعياد العراق الرسمية، والاحتفال فقط بيوم احتلال العراق في التاسع من إبريل وتشكيل محاكم للعراقيين، ومنع محاكمة جنود الاحتلال.‏ وبعد انتهاء الحرب، واحتلال العراق، بدأت الولايات المتحدة العمل على المستوى الدولي لشرعنة الاحتلال، استطاعت أن تحصل على قرار مجلس الأمن الدولي في 22/5/2003م يحمل رقم (1483). شرع فيه الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق، وفوضهما بالسيطرة المطلقة على مستقبله السياسي وموارده الطبيعية. وقد صوتت على هذا القرار 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن الـ15 بنعم على القرار، في حين تغيبت سورية عن الجلسة وهي العضو العربي الوحيد في المجلس.‏ **** ويفسح القرار لدولتي الاحتلال المجال باستئناف تصدير النفط العراقي، كما طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين ممثل خاص لـه في بغداد على أن يتعاون مع سلطات الاحتلال في إعادة بناء العراق سياسياً واقتصادياً.‏ ـ شنت حملة شعواء بعد الحرب على سورية وإيران، حيث اتهمت سورية بإيواء قادة النظام العراقي السابق، وتهريب الأسلحة والمتطوعين العرب إلى العراق. ثم تطور الأمر إلى تهديد سورية بالحصار وحتى بالاعتداء إذا لم تقفل مؤسسات المنظمات الفلسطينية الإعلامية بذريعة دعم المنظمات الإرهابية، وأن تقوم بنزع سلاح حزب الله اللبناني ونزع أسلحته، وأن تنزع أسلحة الدماء الشامل لديها.‏ أما إيران فاتهمت بتطوير سلاحها النووي، وعليها القبول بالتفتيش المفاجئ لمنظمة الطاقة الدولية، وأن تغير سياستها تجاه القضية الفلسطينية بدعم السلام الصهيوني الأمريكي، وأن تتوقف عن مساعدة حزب الله في لبنان.‏وقد ردت سورية على ذلك باقتراح تقدمت به إلى المنظمة الدولية بنزع أسلحة الدمار الشامل في كل منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تجاهل الولايات لهذا المقترح لأنه يمس الكيان الصهيوني وترسانته النووية.ولكن القوى المتصهينة في الإدارة الأمريكية لا تزال تعمل وتحرض ضد سورية ما دامت لا ترضخ للشروط الصهيونية.‏ وبعد شهر فقط من انتهاء الحرب برزت المقاومة العراقية، لتواجه الاحتلال وتوقع في قواته خسائر يومية(((((( فزرعت الرعب والخوف في قلوب جنود الغزاة. فظهر الارتباك والخوف والرعب في صفوف القوات الغازية، كلما تزايدت أعداد القتلى من الجنود الأمريكيين. حتى وصل الأمر في أحد الجنود الأمريكيين يطالب وزير دفاعه بالاستقالة لأنه يكذب من خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها إحدى المحطات الأمريكية، مما أدى أن يحذر قائد القوات الأمريكية الوسطى أبو زيد أن يهدد الجنود بالعقوبة، إن تطاولوا على قادتهم)))))انعكست أعمال المقاومة العراقية والخسائر في القوات الغازية على الرأي العام الأمريكي والأوروبي، وكذلك عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل، التي كانت الذريعة الأهم لشن الحرب على العراق. فظهرت فضائح الأكاذيب التي ساقتها إدارتي بوش وبلير حول أسلحة الدمار الشامل وخطورتها على الأمن القومي الأمريكي خاصة وعلى العالم عامة.‏(((( فتكشفت أكذوبة محاولة النظام العراقي السابق شراء يورانيوم من النيجر، والتي تبين أنها كانت من صنع الموساد الصهيوني، التي أعلم بها المخابرات البريطانية ثم نقلت إلى المخابرات الأمريكية، وتضمنها خطاب بوش لحالة الاتحاد)))))وتمت مساءلة رئيس المخابرات المركزية جورج تنت (يهودي) أمام الكونغرس مساء 16/7/2003م الذي أعلن تحمله لمسؤولية الكذبة، ومن خلال قوة اللوبي الصهيوني في الكونغرس تمت تغطية تلك الجريمة. بل تمت الإشادة ببطولات تنت ليبقى في منصبه الخطير. كما تمت مساءلة رئيس الوزراء بلير عن أسلحة الدمار الشامل في الصحافة البريطانية وأعضاء مجلس العموم عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.(((((( وسخر هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين في العراق من قدرة العراق على إطلاقها خلال 45 دقيقة، التي ذكرها بلير في تقريره قبل الحرب على العراق في مجلس العموم)))))).‏ وحين لم تجد الإدارة الأمريكية والبريطانية وجود ما ساقته من تبريرات حول أسلحة العراق، ثم تسويق أكذوبة جديدة هي أنهما قامتا من أجل تخليص الشعب العراقي من الدكتاتورية، ووضعه على طريق الحرية. ولكن هذه الأكاذيب لا تزال تتفاعل حتى تطيح برؤوس من صنع هذه الحرب، وهذا مرتبط من خلال تصاعد وتيرة المقاومة العراقية ضد الاحتلال، والرفض الجماهيري في العراق للاحتلال وأذنابه، ووصول نعوش الجنود إلى واشنطن ولندن.‏ في قراءة متأنية لميزان الربح والخسارة من أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001، لمعرفة الفاعل الحقيقي لتلك الأحداث، فالمجرم هو من يستفيد من الجريمة. ومن خلال ما تبع أحداث سبتمبر من تطورات كبيرة على المستوى الداخلي للولايات المتحدة والعالم خاصة المناطق العربية والإسلامية، نجد أن المستفيد الرئيسي من تلك الأحداث هو الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.‏وأن المتضرر من تلك الأحداث هي أغلبية دول العالم وخاصة من يملك النفط وبلدان المرور لأنابيب النفط، وعلى رأسها الأمة العربية ودول إسلامية، وبقية الدول التي وضعت في قائمة دول محور الشر (العراق وإيران وكوريا الشمالية). والمتضرر الكبير كان الشعب الفلسطيني، الذي تركته الولايات بزعامة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، ليمارس حليفه شارون وحكومته الصهيونية ساديته، وتلذذه بالدم الفلسطيني، ويحقق مشروعه بإفراغ ما تبقى من فلسطين من الفلسطينيين.‏ ومن نتائج الأحداث تم الإعلان عن الهيمنة الأمريكية على العالم ((((( عبر إطلاق حاكميتها على القرار الدولي، ومصادرة حرية القرار للهيئات الدولية في الأمم المتحدة سواء في مجلس الأمن أو حتى الجمعية العمومية، ووجوب تابعية دول العالم للإدارة الأمريكية، من خلال الشعار الذي أطلقه الرئيس جورج بوش الابن (من لم يكن معنا فهو ضدنا). أي لا خيار أمام أي دولة في العالم باختيار الحياد، أما مع أو ضد، فلا وسطية، ولا حياد، ولا معارضة في أي أمر تريده تلك الإدارة الأمريكية من أية دولة في العالم ))))).‏ ورفع درجات التهديد بالحرب لتأديب الدول الرافضة بعدم السير وفق المزاج الأمريكي. ووصلت القوات الأمريكية إلى بحر قزوين برضا أو عدم الرضا الخفي لدول حوض بحر قزوين، دون معارضة روسية أو أوروبية، وتم الاستيلاء على الثروة النفطية الهائلة لهذا البحر. وأزيلت حكومة طالبان عن الحكم في أفغانستان، بعد ذبح وقتل آلاف الضحايا من الشعب الأفغاني، وبعض العرب والباكستانيين والشيشان وغيرهم من المسلمين، الذين كانوا يتواجدون في أفغانستان.‏وشنت الحرب على العراق، وتم احتلاله ونهب ثرواته الطبيعية والأثرية، ودمرت بناه الفوقية والتحتية بقوة تدميرية، لنهب أمواله((((بحجة إعادة بناء العراق، التي ترسو يومياً إعادة البناء على شركات يملكها ديك تشيني وكوندليزا رايس وغيرهم من شركات النفط الأمريكية))))وكان باول وزير الخارجية الأمريكي قد أعلن قبل الحرب: (إن النفط العراقي سيكون أمانة بيد الجيش الأمريكي !!!!!)وفق قانون إدارة بوش القائل:(النفط أينما وجد في العرف الأمريكي يجب أن يكون ملك أمريكا؟!!!!!) وبدأت حملات التصفية للحسابات القديمة مع المنظمات العربية والإسلامية، التي ناهضت هيمنة الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، وكذلك الدول التي كانت لها مواقف معارضة من حكومة بوش. ووصل الأمر بتلك الإدارة الجهنمية، أن هددت دول بالسلاح النووي فقط لمجرد تصفية الحسابات.‏ففي التقرير السنوي الذي تصدره هيئة رئاسة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، والذي يستعرض القوات الاستراتيجية النووية الأمريكية في داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم، جاء فيه أن إدارة بوش(أصدرت توجيهاتها إلى البنتاغون بأن يعد الخطوط العامة لاستخدام القنابل النووية ضد سبعة من بلدان العالم على الأقل ـ وهي روسيا والصين والعراق وإيران وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا ـ خمسة منها لا تملك سلاحاً نووياً، وقد أضيفت مؤخراً إلى خطط التهديف النووي).‏كذلك يقضي التقرير (مراجعة الحالة النووية بإجراء استعدادات لاستخدام الأسلحة النووية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وفي مواجهة بين تايوان والصين، وفي هجوم تشنه كوريا الشمالية على كوريا الجنوبية، وهجوم عراقي ضد إسرائيل أو بلد آخر مجاور له، وفي أوضاع أخرى غير محددة)وعلى المستوى الداخلي الأمريكي تم تمرير مشروع بوش الابن حول المظلة الدفاعية، التي كانت تعارضه غالبية الشعب الأمريكي، وكذلك تم إقرار ميزانية الدفاع بسهولة، التي بلغت الأربعمائة مليار دولار من الكونغرس دون معارضة. واختفت عيوب عملية وصول بوش الابن إلى رئاسة الولايات المتحدة عن طريق المحكمة الفيدرالية، وانتهت مسألة التشكيك بانتخابه، بل الأدهى من ذلك، أن الأحداث قد رفعت من رصيد شعبية بوش الابن المتدنيةحتى أصبحت شعبيته تفوق كل رؤساء أمريكا السابقين، والمكاسب كثيرة لا تعد، أمام خسارة برجي التجارة الدولية وجزء من مبنى البنتاغون، وما فيها من أرواح بشرية لا ذنب لها.‏أما الكيان الصهيوني الذي كان محاصراً قبل الأحداث من قبل الرأي العام العالمي، لممارساته الوحشية ضد الأطفال والنساء في فلسطين، والمأزق الذي وضع فيه بسبب الانتفاضة، كان المستفيد الأكبر من أحداث سبتمبر 2001م. فأصبح السفاح شارون رجل سلام!!!! في عرف الرئيس بوش الابن، وأطلق يده ليفعل ما يشاء في الأراضي المحتلة، وتمت عمليات الإبادة للفلسطينيين تحت أنظار العالم كله، دون أن يحرك أحد ساكناً، وأخرست ألسن المعارضة في أوروبا والعالم لتلك الممارسات الوحشية.‏ وتم رفع العصا الغليظة الأمريكية والصهيونية والتابع البريطاني في وجه الدول العربية والإسلامية، ولم يتورعوا عن طرح خرائط جيدة للمنطقة العربيةتبدأ في العراق وتنتهي في المغرب، دون أن يجدوا لرد العملي والفعلي لهذه الجريمة، بل يطلبوا ثقافات جديدة تطبق على جميع دول العالم وأولهم العرب والمسلمين وفق المزاج الأمريكي والصهيوني، أي ثقافة الخنوع والذل والإهانة والركوع الدائم.‏ وهكذا تبقى الاستكشافات عن حقيقة ما جرى في 11 سبتمبر مستمرة، كما أن الحدث يتطلب عمل جماعي حكاماً ومحكومين من العرب والمسلمين للمواجهة، وإنزال الهزيمة بقوى الشر مهما عظمت، ففي إرادة الشعوب يكمن النصر والعزة ورد العدوان.‏ وهكذا استخدمت الولايات المتحدة أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 لشن مجموعة من الحروب لتحقيق مصالحها العسكرية والاقتصادية والثقافية والسلوكيةأيها السادة إنها أمة من الغنم وعندما قلنا ذلك هاج علينا الغلمان وصرخ في وجوهنا الصبيان لأننا إقتربنا من كعبتهم وها هو الكاتب الأمريكي الدكتور وليام ج0ليدرر يكتب كتابة أمة من الغنم ليؤكد لنا غباء الأمة الأمريكية ويحكم عليها بأنها أمة من القطيع وذلك بعد أن كتب كتابه الشهير (الأمريكي القبيح )ها أنا ذا أعود إليكم وأضيف عليكم أنه ليس الشعب الأمريكي وحده الذي يجب أن يوصف بالقطيع إنما من في سدة الحكم فجميعهم أغنام ومن في سدة السياسة الخارجية الأمريكيه التي تتجاهل الأمريكي إلا مجموعة من البقر وراعيها في تل أبيب!!!فهاهم المحافظون الجدد يملكون العصا ويتحكمون في ساسة العالم !!!!لقد تم اختيار (( جون بولتون )) الرجل الثاني في الخارجية والثالث من حيث الأهمية بين المحافظين الجدد لموقع سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة فما هي مدلولات هذا الإختيار على السياسة الأمريكية وعلى الساحة العربية والإسلامية ؟!!!!!لقد تم اختيار بول ولفووتير الرجل الثانى في البنتاجون والثاني بعد رامسفيلد من حيث الأهمية بين المحافظين الجدد رئيسا للبنك الدولي فلماذا حدث ذلك وما هي الأهداف المرجوة لبوش الإبن وهو في دورته الثانية في سدة الرئاسة الأمريكية؟!!!!!!!الآن يا سادة هل يعي أصدقاء الحرية الأمريكية والديمقراطية على الطريقة الصهيونية الدرس هل يعي زعماء الطابور الخامس مدى المذلة التي تعيشها الأمة بعد أن تعرت الأمة وصار ظهرها وظهيرها بلا حراك هل يعي أعداء الداخل مدي ما فعلوه بنا حينما جردونا من أسلحتنا التقليدية في العراق حتى أنهم تركونا نتساءل أين ترسانة العراق العسكرية والتي حملت بطائرات النقل الأمريكية لتباع خردة في الأسواق الأمريكية وليتم تحديد قوات العراق من جنود الدرجة الخامسة عشر من حيث العدة والعتاد !!!!!!! هل تذكروا يا سادة القرارات الأجنبية وقت إحتلال مصر بتحديد قوات الجيش المصري هل تذكروا قصة الأسلحة الفاسدة هل تذكروا حالة الغياب المصري وقتما قامت دولة الكيان الصهيوني ومحاولة إلهاء شعبنا بقضية التحرر وسعد سعد يحيا سعد إننا في غفلة فهل آن لنا أن نستيقظ !!!!!! ؟؟؟

              

إلى صفحة مقالات وأراء3