31/01/2006

يا شيوخ الأزهر - لا يا شيخه - انصروا الشيخ عمر عبدا لرحمن

  رسالة استغاثة من الشيخ المجاهد أسير سجون الأمريكان عمر عبدا لرحمن

 

أيها الأخوة الأجلاء ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :-

فإن واجب النصرة عليكم أكيد ، أن تنصروا أي مسلم أسر عند الكفار وأعداء الإسلام .. فواجب النصرة أمر حسمه الدين .. ألم يتحرك جيش إسلامي تعداده سبعون ألفا من بغداد بمجرد سماع صرخة امرأة على بعد آلاف الأميال في بلاد الأتراك ( عمورية ) ؟! وذهب هذا الجيش لينصر هذه المرأة ؛ ولم يكن إجابته على صرختها كلاما أو كتابة إنما كان جيشا يدك حصون الأعداء .. أليس الحكم الشرعي أنه إذا أسر مسلم أصبح الجهاد فرض عين على الأمة الإسلامية بأسرها لإنقاذه ؟ أليس كلام الفقهاء ينص على أنه إذا أسر مسلم بالمشرق وجب على أهل المغرب المشاركة في فك أسره وأصبح إنقاذه واجبا على جميع المسلمين ؟

والشيخ يناديكم صباحا ومساءا .. وا إسلاماه ! وا إسلاماه! فلا يجد داعيا ولا مجيبا ! فواجب المسلمين في كل أنحاء العالم فك أسر الشيخ وتخليصه من سجنه وأن هذا الأمر دين في أعناقكم وأمانة في رقابكم فعليكم أن توفوا الدين وتؤدوا الأمانة وإلا فالأمة الإسلامية لآثمة كلها ! فكيف يكون الحال إذا ما كان الشيخ من علماء المسلمين ؟ إن الأمر ليشتد قوة وعزما وإن الدين يكون ألزم والإثم أعظم .

أيها الأخوة الأجلاء .. أيها المسلمون في جميع أنحاء العالم ..

إن الحكومة الأمريكية رأت في سجني ووجودي في قبضتها الفرصة السانحة فهي تغتنمها أشد اغتنام لتمريغ عزة المسلم في التراب والنيل من عزة المسلم وكرامته ، فهم لذلك يحاصرونني .. ليس الحصار المادي فحسب ، إنهم يحاصرونني حصارا معنوياً أيضا ، حيث يمنعون عني المترجم والقارئ والراديو والمسجل .. فلا أسمع أخبارا من الداخل أو الخارج ، وهم يحاصرونني في السجن الانفرادي فيمنع أحد يتكلم العربية أن يأتي إلي فأظل طول اليوم والشهر والسنة لا أكلم أحدا ولا يكلمني أحد .. ولولا تلاوة القرآن لمسني كثير من الأمراض النفسية والعقلية .. وكذلك من أنواع الحصار أنهم يسلطون علي ( كاميرا ) ليلا ونهارا لما في ذلك من كشف العورة عند الغسل وعند قضاء الحاجة، ولا يكتفون بذلك .. بل يخصصون مراقبة مستمرة عليّ من الضباط ، ويستغلون فقد بصري في تحقيق مآربهم الخسيسة .. فهم يفتشونني تفتيشا ذاتيا فأخلع ملابسي كما ولدتني أمي وينظرون في عورتي من القبل والدبر .. وعلى أي شيء يفتشون ؟؟ على المخدرات أو المتفجرات ونحو ذلك ويحدث ذلك قبل كل زيارة وبعدها وهذا يسيء إلي ويجعلني أود أن تنشق الأرض ولا يفعلون معي ذلك ..

ولكنها كما قلت الفرصة التي يغتنمونها ويمرغون بها كرامة المسلم وعزته في الأرض ، وهم يمنعونني من صلاة الجمعة والجماعة والأعياد وأي اتصال بالمسلمين .. كل ذلك يحرمونني منه ، ويقدمون المبررات الكاذبة ويختلقون المعاذير الباطلة ، وهم يسيئون معاملتي أشد الإساءة .. ويهملون في شؤوني الشخصية كالحلق وقص الأظافر بالشهور ، كذلك يحملونني غسل ملابسي الداخلية حيث أنا الذي أمر الصابون عليها وأنا أدعكها وأنا أنشرها وإني لأجد صعوبة في مثل هذا ثم إني لأشعر بخطورة الموقف فهم لا محالة قاتلي .. إنهم لا محالة يقتلونني لا سيما وأنا بمعزل عن العالم كله ، لا يرى أحد ما يصنعون بي في طعامي أو شرابي ونحو ذلك وقد يتخذون أسلوب القتل البطيء معي .. فقد يضعون السم في الطعام أو الدواء أو الحقن .. وقد يعطونني دواءاً خطيرا فاسداً .. أو قد يعطونني قدراً من المخدرات قاتلاً أو محدثاً جنوناً .. خصوصاً وأنا أشم روائح غريبة وكريهة منبعثة من جهة الطابق الذي فوقي مصحوباً بها ( وش ) مستمر كصوت المكيف القديم الفاسد ومعه خبط وقرع وضوضاء

وطرق كصوت القنابل يستمر للساعات ليلاً ونهارا .. وهم سيختلقون عندها المعاذير الكاذبة والأسباب الباطلة فلا تصدقوا ما يقولون .. إنهم يجيدون الكذب وقد يختلقون إساءة خلقية ويستخرجون لها الصور .. فكل ذلك ينتظر منهم .. وأمريكا تعمل على تصفية العلماء القائلين للحق في كل مكان .. فقد أوحت إلى زبانيتها في ( السعودية ) فسجنوا الشيخ (سفر الحوالي ) والشيخ ( سلمان العودة ) وكل المتكلمين بالحق ، كذلك صنعت مصر ..

وجاءت التقارير القرآنية عن هؤلاء اليهود والنصارى ولكننا ننسى أو نتناسى ؛

قال الله تعالى { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا }

{ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }

{ كيف وإن يظهروا عليكم لا رقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون }

{ لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولائك هم المعتدون }

{ إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون }

إن هؤلاء هم الذين يحاربون أي صحوة إسلامية في العالم كله ويعملون على إشاعة الزنا والربا وسائر أنواع الفساد في الأرض كلها ..

أيها الأخوة ..

إنهم إن قتلوني - ولا محالة هم فاعلوه - فشيعوا جنازتي وابعثوا بجثتي إلى أهلي لكن لا تنسوا دمي ولا تضيعوه بل اثأروا لي منهم أشد الثأر وأعنفه وتذكروا أخا لكم قال كلمة الحق وقتل في سبيل الله..

تلك بعض كلمات أقولها هي وصيتي لكم؛

سدد الله خطاكم وبارك عملكم.. حماكم الله.. حفظكم الله.. رعاكم الله، مكن الله لكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم / عمر عبد الرحمن

***

للوهلة الأولي بادرت بتكذيب ما أقرأ..

قلت لنفسي – محاولا تقليل وزري- أن هذا الأسلوب شبيه بمبالغات بعض الشيعة في أحداث استشهاد سيدي وحبيبي ومولاي ومهجتي الإمام الحسين..

كنت أشو نفسي و أخدعها.. لكن هذه الاستغاثة سرعان ما تأكدت من موقع موثوق به – هو موقع شهود- نشر تصريحات  زوجة الشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن إذ قالت زوجي يعاني ظروفا غير إنسانية في سجنه الأميركي حيث حكمت عليه الولايات المتحدة بالسجن مدى الحياة بدعوى التورط في تفجيرات نيويورك عام 1993.. قالت  إن زوجها حالته الصحية تتدهور يوماً بعد يوم نتيجة أمراض مزمنة يعانيها مع عدم وجود إشراف صحي وطبي مناسب في سجنه الأميركي.

وكشفت في مقابلة نشرها موقع "شهود" الإخباري أن زوجها موجود في الحبس الانفرادي بعدما نقل أخيراً من المركز الطبي "روشستر مينيسوتا" إلى سجن على أعلى درجات الحراسة والأمن في كولورادو ومنه إلى سجن "سبرنج فيلد" وغير مسموح له بالزيارة نهائياً.

ومن جهته؛ أكد حسن مهندس الكمبيوتر والإحصاء, 24 عاما, نجل عبدالرحمن سوء الحالة الصحية لوالده ومعاناته من أمراض الشيخوخة.

وقال إن والده لا يعاني من فقدان الذاكرة وإن كانت حالته النفسية سيئة جدًا نظرًا للعزلة التامة المفروضة عليه وبخاصة عقب أحداث 11 سبتمبر، كما أن مرض السكر الذي يعاني منه وصل إلى حالة متأخرة بلغت درجة فقدانه لحساسية أطرافه في أصابع يده فلم يعد يستطيع القراءة أو الكتابة بطريقة (برايل) وهي المخصصة للمكفوفين وضعاف البصر كما كان يفعل من قبل بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ومعاناته من أزمة صدرية حادة فضلاً عن انخفاض وزنه حوالي 80 رطلا مما يجعله يشعر دائماً بحالة من الضعف العام تعتريه.

وتحدثت عائشة عن زيارتها الوحيدة لزوجها في السجن الأميركي فقالت: "الأحوال في السجن سيئة ومتردية للغاية, وتسلط على الشيخ الضرير الكاميرات بالصوت والصورة طوال الـ24 ساعة يوميًا، كما يقوم زوجها بغسل ملابسه الداخلية".

وقالت: "لا يوجد معه من يقوم بإحضار الأشياء أو ترتيبها ووضعها في المكان الصحيح وليس معه من يكلمه أو يتكلم إليه طوال الليل والنهار وليس معه من يأنس إليه من الناس بحيث لا يوجد معه لا قريب مسلم ولا من يتكلم العربية ويبقى على ذلك طوال الليل والنهار".

وأكدت السيدة عائشة وجود تفرقة عنصرية في السجن من حيث المعاملة وقالت: "فإذا ما نادى أي سجين ضباط الحراسة أسرعوا له أما زوجي فيظل يطرق الباب لساعات ولا أحد يريد أن يقضي له ما يحتاج إليه".

وأكدت أن زوجها لم يصل الجمعة ولا الجماعة "منذ أن أتى إلى السجن الأميركي, رغم مزاعمهم عن حرية العقيدة والعبادة".

وأضافت أن "الأميركيين يصنفون زوجها ضمن المجانين، وحينما سألهم عن سبب ذلك أخبروه بأنه لا يوجد مكان غير هذا وذلك لإصابته بالأمراض النفسية، وهو العالم الأزهري الذي حصل على شهادة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى والذي دَرَسَ ودرَّس الإسلام قرابة أربعين عامًا".

وقالت إن زيارتها لزوجها كانت مسجلة بالصوت والصورة, مشيرة إلى أن الحراس أخبروهم "أننا لا نستطيع مصافحته بل وإن الزيارة بالكامل ستكون مسجلة بالصوت والصورة فأدخلونا من باب ودخل عبد الرحمن من باب آخر وقسموا الحجرة إلى نصفين بطاولة تجعل المسافة بيننا وبينه لا تقل عن مترين فلا تستطيع محادثته إلا بأن ترفع صوتك ليسمعك كل من يحيط بك من الحراس وغيرهم ممن أتوا بهم لمتابعة هذه الزيارة".

وعن القضايا السياسية التي اتهم فيها عبد الرحمن قالت السيدة عائشة: "لقد اتهمته سلطات الأمن خطأ في غمرة أحداث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وما تبعها من أحداث أسيوط لأنه قد أفتى بحل دم الرئيس السادات.. وقدم للمحاكمة العسكرية العليا في القضية رقم 7/1981م عسكرية عليا.. وتأكد للمحكمة العسكرية أنه لا صلة له بواقعة الاغتيال وأن اتهامه غير صحيح وقضت ببراءته ثم عادت سلطات الأمن إلى اتهامه خطأ مرة أخرى فنسبت إليه أنه أمير "الجماعة الإسلامية" وقدم للمحاكمة في القضية رقم 462/1982م أمن دولة طوارئ.. وثبت للمحكمة مرة أخرى أنه لا صلة له "بالجماعة الإسلامية" ولا تنظيم "الجهاد"، ولم يساهم بأي قول أو فعل في الأحداث التي اتهم أعضاء هاتين الجماعتين بارتكابها.

وأضافت أنه بعد سنوات طويلة من براءة الدكتور عمر في القضيتين المذكورتين خطب الجمعة في مسجد البلدة (مسجد الشهداء) وتجمع الناس حوله أثناء خروجه من المسجد يسلمون عليه، فاتهمته سلطات الأمن بأنه قاد مظاهرة أمام المسجد وقدم للمحاكمة، وتأكد لمحكمة الطوارئ التي نظرت الدعوة أن التهمة غير صحيحة وقضت ببراءته، وهكذا قد برئت ساحة الشيخ من كل اتهام بممارسة العنف أو المشاركة فيه على أرض مصر.

وأوضحت: "سافر عبد الرحمن إلى أميركا لممارسة نشاطه الدعوى واتخذ مقراً له مسجد الفاروق في حي بروكلين وكان طبيعياً أن يلتف الناس حوله ويؤمهم في صلاتهم، لكن اللوبي الصهيوني في نيويورك لم يرض عن نشاطه فلفقوا له اتهاماً هو وغيره من الشباب الملتف حوله بنسف مركز التجارة ومبنى الأمم المتحدة واتهامات أخرى ملفقة قضت بعقوبة السجن مدى الحياة".

وعن آخر رسالة كتبها عمر عبد الرحمن قالت: "تحدث فيها عن حصاره ماديا ومعنويا داخل السجن, فلا يسمع أخباراً من الداخل والخارج فهم يحاصرونه في السجن الانفرادي فيُمنع أي أحد يتكلم العربية أن يأتي إليّه فيظل طوال اليوم والشهر والسنة لا يكلم أحدا ولا يكلمه أحد ولولا قراءة القرآن لمسه كثير من الأمراض النفسية والعقلية".

ويقول عبد الرحمن في رسالته: "أنا بمعزل عن العالم كله لا يرى أحد ما يضعون في طعامي أو شرابي ونحو ذلك وقد يتخذون أسلوب القتل البطيء معي.

 فقد يضعون السم في الطعام أو الدواء أو الحقن.. وقد يعطونني دواء خطيراً فاسداً.

أو قد يعطونني قدراً من المخدرات قاتلاً أو محدثاً جنوناً.. خصوصاً أنا أشم روائح غريبة وكريهة منبعثة من جهة الطابق الذي فوقي مصحوباً بها "وش" مستمر كصوت المكيف القديم الفاسد ومعه خبط وقرع وضوضاء وطرق كصوت القنابل يستمر للساعات ليلاً ونهاراً.. وهم سيختلقون عندها المعاذير الكاذبة والأسباب الباطلة فلا تصدقوا ما يقولون.. إنهم يجيدون الكذب وقد يختلقون إساءة خلقية ويستخرجون لها الصور".

وكشفت عن عدة محاولات للإفراج عن زوجها بالتماس قدّم إلى الرئيس الأميركي "جورج بوش" والتماس آخر إلى وزير العدل الأميركي "جون اشكروفت" والتماس إلى المسؤولين في مصر.

***

يا شيوخ الأزهر – لا يا شيخه-  أما من نصرة..أما من بيان أما من إجارة.. أما من اعتصام أما من إضراب..

لا يهون عليّ أن أقول تعلموا من البابا شنودة..

يتمزق قلبي..

و أستجير فهل من مجير..

 

مقتطفات من مقال الدكتور محمد عباس
     

 

إلى صفحة مقالات واراء3